Skip to content

حراك حيفا: حصار غزة جريمة ضد الانسانية!

يوليو 14, 2017

غزّة المحاصرة تستغيث!

نناديكم لنستجيب معًا لنداء الضمير الإنساني والوطني

بيان صادر عن حراك حيفا – 14 تموز 2017

 

الظلام الذي يخيّم على أهلنا المحاصرين في قطاع غزة ليس سوى انعكاس للحالة المظلمة التي وصلت إليها حركة التحرر العربية وبضمنها حركة التحرّر الوطني الفلسطيني.

نحن لا نستهجن سياسات السلطات الإسرائيلية الإجرامية التي لا تزال تلاحق أهلنا في غزة جيلاً وراء جيل، منذ طرد أغلب سكان القطاع في إطار التطهير العرقي عام 1948 بقوة السلاح والمجازر، وفُرض الحصار عليهم في هذا القطاع الصغير لمنع عودتهم إلى بيوتهم وقراهم ومدنهم. لقد نفذت “إسرائيل” المجازر المروّعة ضد سكان القطاع عام 1948 ومرّة أخرى مع احتلاله خلال العدوان الثلاثي عام 1956. وتحوَّل الحصار إلى احتلال مباشر عام 1967. ولم يطل الوقت حتى استقبله سكان القطاع بحرب تحرير شعبية وصلت قمة المقاومة الفلسطينية في أواخر الستينات وأوائل السبعينات، عز أيام حركة التحرر بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية. وبعدها شهد قطاع غزة واحدة من أنصع صفحات المقاومة الشعبية والمسلحة في الانتفاضة الأولى والثانية إلى أن gaza_siege_2008_mapفرضت الإرادة الصلبة للشعب الفلسطيني على الاحتلال الانسحاب من القطاع وتفكيك المستوطنات فيه عام 2005، وبهذا أصبح القطاع أوّل قطعة أرض محرّرة من أرض فلسطين.

فرضت اسرائيل على سكان القطاع حصارًا منذ أيام اتفاقية أوسلو عام 1993، وشددته مع انتفاضة 2000، وعادت وشددته بعد انسحابها من القطاع عام 2005، وحوَّلته إلى حصار تجويع وخنق كعقوبة جماعية على نتائج الانتخابات الفلسطينية عام 2006 وشددته أكثر بعد فشل محاولة انقلاب دحلان على الشرعية الفلسطينية المنتخبة عام 2007. ولم تتوقف “إسرائيل” عن استعمال قوتها العسكرية لقصف وقنص سكان القطاع يوميًا، وقد ارتفع منسوب عدوانها  إلى ممارسة حملات مجازر جماعية ممنهجة كان آخرها صيف 2014. إلا إنها، بكلّ جبروتها العسكري، لم تنجح في كسر أو إخضاع أهلنا الصامدين في قطاع غزة.

ولا تزال دولة الاحتلال تستخدم كل الوسائل الإجرامية التي وصلت مستوى التعذيب الجماعي لسكان القطاع لكي ترسّخ في أذهان أبناء شعبنا الفلسطيني كذبة مقولتها الأساسية أن الحياة في العبودية تحت بطش الاحتلال أفضل من الحرية تحت نيرانه.  كما تعمل بشكل منهجي على تحويل القطاع كله إلى منطقة غير صالحة لحياة البشر بهدف فرض الهجرة على السكان.boats_break_israeli_blockade_by_latuff2

نحن لا نستهجهن هذه الممارسات الإجرامية فهي تندرج منطقيًّا ضمن مساعي النظام الاستعماري الصهيوني لسلب جميع أرض فلسطين واقتلاع شعبها من أرضه… ولكن الأمر الذي لا يستوعبه العقل هو ضلوع أطراف فلسطينية وعربية في هذه المؤامرة الإجرامية لحجج واهية ومصالح ضيقة.

نعلم جيدًا أن سلطة رام الله لا تملك حرية القرار تحت الاحتلال، ولكن هذا لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال مبررا لتصبح هذه السلطة منزوعة الشرعية والصلاحيات شريكة، بل ومبادرة، إلى تقليص تيار الكهرباء الذي لا يكفي أصلا احتياجات السكّان، ولمنع تحويلات الدفع مقابل توفير الوقود لمحطة التوليد… بل وصلت الأمور إلى منع التحويلات الطبية للحالات الحرجة والخطيرة!

وقوفنا إلى جانب أهلنا في غزة والعمل الدؤوب لفك الحصار الإجرامي يتطلب أولاً ترتيب البيت الفلسطيني وإعادة بناء الحركة الوطنية على أساس الالتزام بالحقوق المشروعة ورفض أيّ تعاون مع الحصار والاحتلال.no to boycott

نطالب سلطة رام الله التراجع فورًا عن خطواتها التعسّفية بحقّ أهلنا في غزّة!

ونوجّه نداءنا إلى كل الأحزاب والحركات والهيئات الشعبية والناشطات والناشطين للتحرّك السريع والواضح ضد الحصار والتضامن مع أبناء شعبنا المحاصرين وتجنيد الدعم العربي والعالمي لوقف هذه الجريمة بحق شعبنا وبحق الانسانية.

 

Advertisements
اكتب تعليقُا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: