Skip to content

البحث عن الأغلبية الغائبة

مارس 14, 2015
palestine_ods_map_wa7det_sha3b

قد ذكرت في الماضي أنني أحب الانتخابات، لأنها تحث الجماهير الشعبية على أن تفكر بالسياسة، وتجبر السياسيين على الرجوع إلى الجماهير الشعبية لطلب أصواتهم، وتذكّر الجميع أن مصدر شرعية النظام هي إرادة الشعب وخدمة مصالحه.

كما ذكرت أن الهدف الأول من الانتخابات الديمقراطية هو اختيار وتشكيل سلطة تنفيذية، وذلك يتطلب أغلبية في الهيئة التشريعية.

ماذا يعني ذلك في سياق الانتخابات الإسرائيلية؟

إكتئاب لا مفر منه

إنّ أكثر إنسان متفائل ومُصر على المشاركة في انتخابات الكنيست بهدف خلق التغيير الإيجابي، ولو نسبيًا، قد يُصيبه بالتأكيد الاكتئاب وهو يبحث عن الأغلبية الكنيستية التي تضمن هذا التغيير المنشود.

ولنأخذ بحسابنا الافتراضي أنه قد انتخِب 15 عضو كنيست من “القائمة المشتركة” وأن “المعسكر الصهيوني” معني بمشاركتهم في حكومته، ومعهم حزب “ميرتس”. ونفترض إن الأحزاب العربية مستعدة أن تدعم حكومة بقيادة مجرمي حرب مثل هرتسوغ وليفني من أجل “اسقاط اليمين” – ولكن هذه الثلاثية (الوهمية) ليس لها أي احتمال أن تحصل على أكثر من 45 عضو كنيست.

نبلع حبوب لمنع الصداع ونزيد “يش عتيد” بقيادة لبيد، ألذي لا ننسى موقفه من مشاركة “الزُعبيز” في الحكومة، وقد كان أمس شريكًا مركزيًا في حكومة اليمين، ونصل بالتقريب إلى 55 مقعدًا.

وبعدها يتم الاختيار بين “اليساري الجديد” ليبرمان وبين الليكودي القديم “كحلون”، وعلى الأغلب أنهما يطالبان، إذا كان لم يطالب بهذا قبلهم هرتسوغ ولبيد، باعتماد الحكومة على “أغلبية يهودية”. والحبل على الجرار لإيجاد شركاء يمينيين أكثر فأكثر…

المقاطعة تقطع “العقدة الغورديّة”

البحث عن الأغلبية التي تخلق التغيير، مثلها مثل العقدة الغوردية، تطلب التصرف من خارج قوانين اللعبة.

أن الأغلبية المعنية والقادرة على خلق التغيير الديمقراطي في فلسطين هي الأغلبية التي تعاني من هذا النظام العنصري… أولهم اللاجئون الفلسطينيون الذين هُجِّروا من وطنهم في نكبة 1948 أو من خلال التطهير العرقي المستمر منذ ذلك الوقت… ويليهم سكان الضفة الغربية المحتلة منذ 1967 الذين يعانون يوميًا من قمع جيش الاحتلال وتنكيل المستوطنين… ومعهم سكان قطاع غزة الذين استطاعوا أن يطردوا الجيش والمستوطنين من مدنهم ومخيماتهم ولكنهم يعانون من الحصار القاتل ومن حملات المجازر المتكررة… وكلهم، أو أغلبية سكان فلسطين وأصحاب الحق فيها، ليس لهم أي صوت في هذه الانتخابات.

ونؤكد، من خلال مقاطعة انتخابات الكنيست الصهيوني، أن هناك أغلبية جاهزة ومعنية بقلب النظام العنصري وبإرساء الحرية في كامل أنحاء الوطن الواحد. وأن الكنيست الصهيوني يمثل حكم الأقلية المفروض بقوة الاحتلال والتطهير العرقي والقوانين العنصرية وليست له أي صلة بالديمقراطية.

فقد يُرفع صوت الحرية، صوت الأغلبية الديمقراطية الغائبة عن انتخابات الكنيست، من خلال إعادة ترتيب صفوف حركة التحرر الوطنية الفلسطينية تحت راية العودة وإنشاء الدولة الديمقراطية الواحدة على أرض فلسطين التاريخية.

اكتب تعليقُا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: