Skip to content

أربعة سيناريوهات – ماذا بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية؟

مارس 7, 2015
صورة لسجن كفار يونا "بيت ليد" أيام الانتخابات

عندما يصبح تحقيق الحلم كابوسًا (2)

مع احتدام المعركة الانتخابية الكل يريد أن يعرف: ماذا ستكون النتيجة؟

علينا أن لا ننسى أن النتائج المهمة لهذه الانتخابات ليست ضمانًا مكان عمل لبعض المرشحين للعضوية في الكنيست أو فقدان المعاش الشهري لغيرهم من الأعضاء ومعاونيهم، بل تشكيل حكومة تحكم البلاد وتقرر في مسائل الحرب والسلام والصحة والتعليم والاسكان والاحتلال والاستيطان ونهب الأراضي وتعذيب السجناء وتوزيع الأموال على المقربين، ألخ… وفيما يلي أحاول أن اسرد بعض السيناريوهات الممكنة:

حكومة يمين ليكودية

يبقى هذا الاحتمال الأكبر، لأنّ اليمين الفاشي، الذي لا يخفي عنصريته، أصبح التيار المركزي في السياسة الإسرائيلية. ومن جماعة كهانا برئاسة إيلي يشاي، مرورًا بلبرمان وكحلون وحتى تسيبي لفني – كلهم أبناء نفس التيار الليكودي. وقد كان هرتسوغ مسرورًا بدوره كوزير الشؤون الاجتماعية في حكومة نتانياهو منذ 2009 وحتى 2011.

وقد نعاني جميعنا من غطرسة هذه الحكومة، ولكن تعريفها كحكومة يمينية مكشوفة يساعد على معارضتها على الساحة الدولية والمنطقية وحتى في السياسة المحلية.

حكومة وحدة صهيونية

بغياب أغلبية واضحة لأحد الطرفين، يمكن ان يتفق الحزبان الصهيونيان الكبيران عن تشكيل حكومة “وحدة وطنية” مع بعض الأحزاب الأصغر. وعدم رغبة الأحزاب الصهيونية لتشكيل حكومة تعتمد على الصوت العربي، الذي يعتبرونه “غير شرعي” في دولة اليهود، يمكن أن يزيد من احتمالات هذا الخيار.

تشكيل إئتلاف واسع بهذا النمط قد يُمكّن الحكومة من تمرير قوانين وسياسات دون معارضة تذكر، ومشاركة “اليسار” المتمثل بـ”المعسكر الصهيوني” في الحكومة قد تستعمل لتسويق السياسات اليمينية الاحتلالية والعنصرية في المنطقة والعالم.

حكومة “المعسكر الصهيوني”

يمكن أن تصل أطراف من البرجوازية الإسرائيلية إلى القناعة أن سياسات نتانياهو المتطرّفة تشكل خطرًا على مصالحها وعلى مكانتها في العالم وتأمر أحزابها بالالتفاف حول “المعسكر الصهيوني” لتشكيل حكومة “أكثر اععتدالا”.

وقد تضغط الولايات المتحدة على السلطة الفلسطينية وعلى دول المنطقة لتقديم التنازلات لصالح هذه الحكومة، لتعويضها على “اعتدالها”، أمّا داخليًا فقد يزداد فلتان الجماعات الاستيطانية والفاشية لتحدي الحكومة إذا ما حُرموا من المشاركة فيها.

حكومة “المعسكر الصهيوني” مدعومة من النواب العرب

لا تختلف هذه الحكومة كثيرًا عن الاحتمال السابق – وهذا هو الاحتمال الأقل واقعية من بين الاحتمالات الأربع.

ومن الممكن أن الخلاف بين “المعسكر الصهيوني” والليكود لا يسمح بالتعاون بينهما، ويمكن أن المعسكر الصهيوني لن يحظي بتأييد كافٍ بين الأحزاب الصهيونية الأخرى لتشكيل حكومة وبالتالي “يتجرأ” ويشكل حكومة تعتمد على دعم النواب العرب أو قسم منهم.

والاحتمال الأبعد، ولكن ليس من المستحيل، أن تحاول هذه الحكومة أن تستثمر موقعها “التقدمي” وتتبنى “مبادرة السلام العربية” وتجدد “عملية السلام” وتعمل على استكمال مسار “اتفاقية أوسلو”… وإذا اختارت حكومة إسرائيل هذا الطريق فقد تمارس كل الضغوط المحلية والعالمية على أبناء الشعب الفلسطيني وعلى قياداته للتنازل عن حق العودة وللاعتراف بـ”الكتل الاستيطانية” وللاكتفاء بالسيادة الشكلية المشوهة لكي نحصل على “السلام” الموعود.

نداء لليقظة

والأفضل ألا ننتظر شيئًا من انتخابات الكنيست بل نقاطعها لنعبر عن رفضنا لشرعيتها ولكي لا نتحمل مسؤولية نتائجها!

(الصورة لسجن كفار يونا “بيت ليد” أيام الانتخابات)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: