Skip to content

أسئلة وأجوبة حول مقاطعة انتخابات الكنيست

فبراير 8, 2015
Yes_to_Boykott

بعد إعلان “القائمة المشتركة” تمحوّر الحديث عن الانتخابات الإسرائيلية  في شارعنا العربي الفلسطيني حول سؤال واحد – الجدال بين معسكري المشاركة والمقاطعة: “هل من الحق ومن الفائدة أن نشارك في هذه الانتخابات؟”

لكل واحدة وواحد منّا وجهة نظره، ووراء الموقف، المقاطع أو المؤيد للتصويت، معتقدات ومواقف وتصورات، استراتيجيات وتكتيكات، وحسابات ومصالح متعددة ومتنوعة. إذا أردنا أن نطرح قضية المقاطعة أو المشاركة، وعلينا أن نتطرق لكافة القضايا: من طبيعة النظام وتاريخ الصراع مرورًا بأوضاع جماهيرنا ونضالاتها اليومية وحتى رؤيتنا للحلول – وهذا من الإيجابي والضروري.

ولكن للأسف، وفي أغلب النقاشات الدائرة على الساحة، نلقى أنه، من كثرة الرغبة في الإقناع أو في التغلب على خصمك، ينزلق المناقشون إلى الديماغوجيا وإلى التشكيك بمصداقية الطرف الآخر، ولا نستفيد من تطوير الرؤية وإثراء المفاهيم.

لذلك أحاول فيما يلي سرد بعض الأمور الجوهريّة والعمليّة من خلال أجوبة بسيطة وواضحة لبعض الأسئلة – الصادقة منها والديماغوجية – التي توَجَّهُ لمقاطعي الانتخابات.

لماذا تقاطعون انتخابات الكنيست؟

للمقاطعة أسباب عديدة، منها مبدئية ومنها عملية.

من الأسباب المبدئية:

  1. إن أغلبية سكان فلسطين الأصليين هُجِّروا بالقوة من بيوتهم وقراهم ومدنهم ويُمنعون من العودة إليها. وإن أغلبية العرب الفلسطينيين الموجودين في فلسطين يُحْرَمُون من المشاركة في الانتخابات وبالتالي فإن مشاركتنا كأقلية تعني قبول إطار الديمقراطية الصهيونية المزيَّفة المبنية على التطهير العرقي والاحتلال.
  2. إن تحكّم النظام الصهيوني بنا قائم على تجزئة الشعب الفلسطيني بين لاجئ ومقيم في الوطن وبين مناطق جغرافية داخل الوطن الواحد ولا يمكن للصوت الفلسطيني أن يُعبِّر عن طموحات هذا الشعب إلا من خلال أطار وحدوي لكل أبناء هذا الشعب يحمل راية العودة والتحرر.
  3. أن الكنيست الصهيوني هو مصدر الشرعية للكيان العنصري ولكل مؤسساته وتشريعاته ومشاركتنا فيه تعزّز هذه الشرعية التي نرفضها.

ومن الأسباب العملية:

  1. أننا في صدد معركة سياسية-إعلامية-قانونية لكشف عنصرية دولة الاحتلال والاستعمار والأبارتهايد، وندعو العرب لعدم تطبيع العلاقات مع هذا الكيان وندعو العالم أجمع لمقاطعة إسرائيل. فقد حقق الشعب الفلسطيني انجازات مهمة في هذه المعركة. وبطبيعة وجودنا داخل هذه الدولة لا نقدر على مقاطعتها في أغلب مجالات الحياة ولكن المشاركة السياسية في الكنيست هي مشاركة طوعية ومقاطعتها هي الحد الأدنى المطلوب منّا كمساهمة وتعزيز لحملة المقاطعة العربية والعالمية.
  2. إن النواب العرب في الكنيست الصهيوني يشكلون أقلية عديمة التأثير أمام الأغلبية العنصرية.
  3. يستعمل جهاز الدعاية الصهيونية مشاركة العرب في الانتخابات ووجود النواب العرب في الكنيست، وحتى مواقف النواب العرب المناقضة لمواقف الحكومة، كسلاح لتثبيت أكذوبة “الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”، وبالتالي لتعزيز الدعم من قبل القوى الغربية للمشروع الصهيوني وللاستمرار في عدوانيته وعنصريته.
  4. إن مقاطعة انتخابات الكنيست هي أقوى وأوضح صوت احتجاجي نتمكن من رفعه خلال معركة انتخابات الكنيست ضد المصادرة والهدم والتمييز والاحتلال والمجازر والتطهير العرقي – وإنها الصوت الذي يعبر بوضوح عن طموحات شعبنا بالعودة والحرية والديمقراطية الحقيقية.

لماذا لا تقاطعون جميع مؤسسات الدولة الصهيونية كالمحاكم ووزارة المعارف والتأمين الوطني؟

تخوض الجماهير العربية الفلسطينية معركة البقاء والصمود تحت حكم استعماري استيطاني يسعي إلى اقتلاعها من هذه البلاد. ويكون الحكم الصهيوني، على جميع مؤسساته، مفروضًا علينا بقوة احتلاله ولا مناص لنا من التعامل الميداني معه كتعامل السجناء مع السجان. ولكن المشاركة في الكنيست وهي طوعية، وليست ضرورية للاستمرار في الحياة اليومية. والكنيست أعلى هيئة تشريعية للمؤسسة العنصرية وثمن المشاركة فيها هو أعلى ثمن سياسي والاستفادة العملية منها ضئيلة ومعدومة.

لماذا لا تقاطعون انتخابات المجالس المحلية فهي خاضعة لوزارة الداخلية؟

هناك فرق كبير بين دور المجالس المحلية وبين دور الكنيست:

  1. الكنيست هي التي تقرُّ القوانين العنصرية وميزانيات الاستيطان والحرب وتعيّن الحكومة فيقتصر دور المجالس المحلية على الاهتمام في تقديم الخدمات اليومية للمواطنين.
  2. من خلال المجالس نتمكن أن نؤثر على العديد من القضايا المهمة لجماهيرنا ولا تجد في المجالس العربية أغلبية صهيونية مضمونة تتحكم في كل شيء.
  3. حتى في المدن التي يكون فيها السكان العرب أقلية بسبب التطهير العرقي، المشاركة في انتخابات البلديات وفي مجالسها تؤثر أكثر على حياة الناس اليومية وليس لها هذا الدور المهم في شرعنة النظام.

أين هي المقاطعة على مدار السنة ولماذا تظهرون دائمًا وقت الانتخابات؟

بالطبع فإن مقاطعة الانتخابات هي عمل سياسي يُمارس وقت الانتخابات… بالنسبة للأحزاب المشاركة في الانتخابات فقد تكون الانتخابات قمة العمل السياسي، وأما بالنسبة لنا فالمقاطعة هي استمرار طبيعي للعمل الوطني وللنضال الجماهيري على مدار السنة.

ماذا أنجزت المقاطعة خلال السنين منذ ظهورها؟

إن مقاطعة انتخابات الكنيست ليست حزبًا أو تيارًا مُعيّنًا بل موقف وطني يعبر عن عدم الثقة في النظام الحاكم وعن التعامل معه بنديّة…

لكل تيار من التيارات السياسية المؤيدة للمقاطعة برنامجه وكوادره وتاريخه النضالي… ولكن الأهم هنا الحديث عن انجازات نهج المقاطعة، لأنه أصبح النهج المركزي في تعامل أبناء شعبنا مع وضع الاحتلال والقمع والعنصرية المفروض علينا جميعًا.

إذا كان في الماضي خوف من الأسرلة وضياع الهوية الفلسطينية فنستطيع أن نؤكد اليوم أن جماهيرنا أثبتت نفسها كجزء حي وفعال من الشعب الفلسطيني تاريخيًا ونضاليًا ومستقبلاً… وإذا كان في الماضي من يحتفل منّا بـ”عيد الاستقلال”، فقد علّمنا وعوّدنا العالم كله، بما فيه يهود إسرائيل، على استعمال كلمة “النكبة”.

في السنوات الأخيرة ترسّخ عند جماهيرنا، وبالأخص بين أوساط الشباب، عدم الثقة في النضال من خلال المؤسسات الصهيونية ووعي أعلى لضرورة الفعل الجماهيري المباشر وللتحدي. فقد وصل هذا الوعي قمته في التحرك لإسقاط مشروع برافر للتطهير العرقي ضد عرب النقب وفي الاحتجاجات الجماهيرية أثناء حملة المجازر الصهيونية بحق أبناء شعبنا المحاصرين في قطاع غزة في صيف 2014.

نعود ونؤكد أنّ هذه الانجازات المهمة، وتنامي حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل، هي انجازات وطنية للجميع ولا ننكر أن الأحزاب المشاركة في انتخابات الكنيست شاركت، منها بالكثير ومنها بأقل من ذلك، في الحصول على هذه الانجازات.

هذا لا يلغي الحقيقة أنها انجازات لنهج المقاطعة والتحدي، ونتمنى على جميع الأحزاب العربية والقيادات الصادقة المشاركة في انتخابات الكنيست أن تعي أضرار هذه المشاركة، وأن يتحول موقف المقاطعة لجزءٍ من الإجماع الوطني كرافعة لتوسيع وتطوير هذا النهج النضالي على كل أشكاله.

وبالآخر – أسئلة وطلب من القراء

هل لديكم أسئلة أخرى عن موقف المقاطعة؟

وإذا كنتم من المقاطعين – هل تقترحون أجوبة أخرى لبعض الأسئلة؟

أدعوكن\م أن ترسلوا أسئلتكم وأجوبتكم عن طريق صندوق الملاحظات أو الإيميل – فقد تساعدونني على كتابة حلقة ثانية من صفحة الأسئلة والأجوبة… ومن الممكن أن تنشِئ حملة المقاطعة موقعًا رسميًا لها فتظهر الأسئلة والأجوبة هناك.

لقراءة حلقة ثانية من الأسئلة والأجوبة حول مقاطعة الكنيست تابع الرابط هنا

4 تعليقات
  1. بلال نعامنة permalink

    مرحبا يواب يعطيك العافية

    اتفق معك بالمجمل. لدي اضافات هي كالتالي:

    1. المقاطعة ليست مشروع وهي جزء من مشروع حل للقضية الفلسطينية الا وهو تحرير البلاد من الصهيونية وبناء الدولة الديموقراطية الواحدة. لذالك فان مقاطعة الكنيست الصهيوني تنبع من عدم اعتراف بشرعية الاحتلال الاسرائيلي/الصهيوني وبالتالي الاعتراف بشرعية اعلى هيئة فيه، والنقاش لا يخضع لجدوى المشاركة من عدمها، بمعنى اننا لا نناقش الامر بهذه المعايير وانما بمعايير اعمق تتبع رؤية وتصور ومشروع تحرر (بالاضافة لما ذكرت عن هزيمة 48).

    ولكن وحتى لا يتم اعتبارنا وكاننا نعيش في عالم ثاني واننا بعيدين عن هموم الناس فاننا ندخل النقاش من كل الاتجاهات واضعين امامنا المبدء قبل اي شئ. ومهم في هذا السياق الانتباه الى كوننا لا نناكف احدا ولا نعتبر مقاطعة انتخابات الكنيست الصهيوني معركة مع الاحزاب المشاركة، وانما نراها معركة مع سلطة الاحتلال.

    2. لا للتطبيع: اليوم نلوم نتنياهو وبالامس لمنا شارون وقبله باراك وهكذا حتى نصل الى تاريخ الهزيمة في عام 48!! لا تعنيننا الحكومات والحديث يبقى عن مشروع استعماري على ارضنا لن نقبل به. (اضافة لموضوع التطبيع ونتائجه اليوم).

    3. راح يصوتوا عنا بالاخر، فش فايدة، : (لو بهدف التخويف فقط) سوف يتم اخذ بعض التدابير للتقليل من ظاهرة مصادرة حقنا الطبيعي في عدم المشاركة اهمها تحضير قائمة باسماء المقاطعين وتشكيل لجنة لفحص اذا ما حدث تزوير وتقديم دعاوى قضائية.

    4. البديل؟ البديل للكنيست الصهيوني هو البديل للاحتلال وهو برلمان فلسطيني. عن الخدمات وجب التنويه ان دور البرلمانات هو تحديد السياسات العامة وليس تقديم خدمات ولكن وعلى اية حال فان البديل هو العمل على بناء مؤسساتنا الوطنية ودعم عمل الجمعيات الاهلية والتكاتف بين ابناء الوطن الواحد في تسهيل حياتنا، وعدم الاعتماد على الاحتلال وعدم ربط مصيرنا به.

    5. التصدي لليمين؟ اسرائيل لم تكن يوما اكثر عنصرية او اقل اسرائيل هي اسرائيل. ثم من المهم ان نعرف انه في حال اقترح قانون فان الامر يتعلق بشخص المقترح وحزبه ولا يمكن صد القوانين الا بالنضال الشعبي او من خلال التوجه للقضاء كما حدث في كثير من القوانين.

    6. اصواتنا بتروح للبيرمان وبنط ونتنياهو؟ وبتروح لباقي الاحزاب الصهيونية ايضا، مجرد كلام فارغ ومادة للدعاية لا اكثر.

    7. في وحدة ! في وحدة على اساس توزيع المقاعد ولاجل عبور نسبة الحسم. اي وحدة على اساس اخر نحن شركاء فيها.

    8. فضح الممارسات الاسرائيلية والقوانين الغنصرية. نفضحها امام من سنها!!! نرجوهم ونشكو همنا لهم وهم من يجلدونا!!

    9. دعم حكومة يسار صهيوني والمشاركة في بعض اللجان. الفلسطينين عانو من المعراخ اضعاف ما عانوه من الليكود، لا احد سيرفع الحصار عن غزة، لا احد يتحدث عن خطط لازالة جدار الفصل العنصري، لا خطة لتطوير الجليل والمثلث والنقب والاغوار تشتمل على تطوير القرى العربية، بل بالعكس خطاب نظام الابرتهايد حاضر بشكل معلن ومبطن في كل خظابات الاحزاب.

    10. عن عدم منح الشرعية للمؤسسة الصهيونية، سيجدون عرب ولو بالسخرة ليكونو في الكنيست! عرب في احزاب صهيونية يمثلون احزاب صهيونية ولا يمثلون العرب ولعبة كهذه هي رخيصة،؛عندما لا تصوت الناس ستخرج الاحزاب العربية من الكنيست ولن نكون ممثلين في قوى تعرف نفسها فلسطينية وبالتالي يصبح الفلسطيني غير مشارك.

  2. قام بإعادة تدوين هذه على A Voice from Palestine صوت من فلسطين وأضاف التعليق:
    أسئلة وأجوبة حول مقاطعة انتخابات الكنيست (البرلمان الصهيوني)

Trackbacks & Pingbacks

  1. “أين تذهب أصوات المقاطعين؟” و”ألا تريدون إسقاط اليمين؟” | حيفا الحرة
  2. أسئلة للقائمة “المشتركة” في انتخابات الكنيست | حيفا الحرة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: