Skip to content

لن أهاجر – الفريديس عام 2040

يناير 23, 2015
Mahmoud_Ghnem

بقلم: محمود غنيم

كل منا يحلم بمستقبل ناجح, يحتوي استقرارًا وأمان, نحن شعبٌ يعيش حاضره ليصنع مستقبلاً أفضل, ما ان نبدأ حياتنا التعليمية حتى نحلم بالتخرج, وحين نتخرج يكون حلمنا إنهاء اللقب الأول أو الاستقرار وبناء البيت وضمان العيش المحترم, في كلتا الحالتين يتوجب على الشاب العمل جاهدًا لكي يجمع المال حالمًا في البيت الذي سيشيده, وشريكة حياته التي سيتزوجها وأولادهم الذين سينجبون. كل هذا في سياق نظرة مستقبلية لقرية الفريديس وأنا اليوم أريد أن أنظر إلى الفريديس المستقبلية لكي أرى إذا كان بإمكان شباب البلد تحقيق أحلامهم وطموحاتهم في البلد.

إذا انتقلنا إلى الفريديس عام 2040 ماذا سيكون طابعها؟ هل ستبقى قرية عربية فلسطينية؟ أم ستتحول إلى مستوطنة يمنع فيها رفع الآذان؟ ماذا ستكون اللغة المحكية فيها؟ هل سيتذكر سكانها تاريخ القرية وعاداتها وتقاليدها؟ كم سيبقى فيها من سكانها الأصليين ومن سيرحل؟ وبالنسبة للذي سيرحل فلأين سيرحل؟ إنه من الصعب إيجاد شقق للبيع أو للإيجار هذه الأيام وخصوصًا إذا كنت عربيًا! فهل تقبل أن ترحل وتبتعد عن ارض أجدادك وعاداتك وتقاليدك التي تعتز بها وتنخرط في الغربة؟

Zuhur_simulation_image

زهور الفردوس – الحي المخطط – لمن؟

كل هذه تساؤلات مشروعة, لا بل من واجبنا طرحها اليوم لكي نحمي مصلحة أولادنا وشبابنا ونبني جيل الغد. إن أسعار الأراضي لا ينخفض أبدا بل العكس هو الصحيح حيث إننا نرى من مشروع إلى آخر ازدياد أسعار قسائم الأراضي وهذا وضع نستطيع فهمه وتقبله، ولكن من غير المفهوم أو المقبول تقبل نسبة الغلاء, حيث أن نسبة الغلاء في مشروع زهور الفردوس تجاوزت حدود المعقول, إذ انه من شبه المستحيل أن يستطيع شاب من أبناء قرية الفريديس شراء قسيمة ارض بالسعر الحالي. من بنود المشروع التعجيزية وجوب دفع المشتري المبلغ الكامل بحد أقصاه 30 يومًا وحتى 60 يومًا مع دفع الفائدة وإذا تأخر أكثر من ذلك يخسر القسيمة. كذلك بند المزايدة على الأرض حين يصبح الأغنى أحق بالأرض من المحتاج.

إن المشروع خُصص لأهالي الفريديس , وبناءً على ذلك فإن المشروع يجب أن يُلائم الوضع الاجتماعي والاقتصادي لأهالي للقرية، وهنا تبدأ مشكلتنا مع المشروع. فالمشروع والقائمين عليه بواد وأهالي الفريديس بواد آخر تماما.

بعد عدة استطلاعات و3 مناقصات بالتحديد وجد انه عدد قليل جدًا (يعد على أصابع اليد) من أبناء القرية مِن مَن يستطيع أن يشتري قسيمة أرض، لكن المشروع ما زال قائم ومستمر.  لماذا يستمر المشروع رغم فشله وعدم تقبله من أبناء القرية؟ المشروع مستمر لأنه لا يحتاج فعليًا لأن يشترك فيه أهل الفريديس بتاتًا.

فهنالك 70% من القسائم السكنية مخصصة لجميع سكان البلاد مما يسمح للشركة القائمة على المشروع الاستغناء عن أهالي الفريديس فهنالك أشخاص من خارج البلد يستطيعون شراء القسائم. للتوضيح فقط لا يوجد أي مبرر لكي يكون تقسيم الأراضي على هذا النحو. في قرية الفريديس توجد أزمة سكنية كبيرة وأهل البلد أولى بهذه المساحات والأراضي ومن حقهم استغلال هذه المساحات، ومن ناحية قانونية لا يوجد ما يُلزم أي جهة بفتح 70% من أراضي المشروع لجميع سكان البلاد.

يتحتم علينا أن نقف اليوم كلنا معًا يدًا واحدة في وجه هذا المشروع التهجيري، وإلا دفع أولادنا ثمن هذا المشروع وعقباته.

إذا لم استطع اليوم أن أبني بيتا فماذا سيفعل ابني بعد بضع سنين…

#أنا_بديش_أهاجر

زهور الفردوس - من منشور القوى الوطنية

زهور الفردوس – من منشور القوى الوطنية

زهور الفردوس - من أوراق المناقصة

زهور الفردوس – من أوراق المناقصة

زهور الفردوس - أرض الميعاد

زهور الفردوس – أرض الميعاد

اكتب تعليقُا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: