Skip to content

اجتماع الحركة الشعبية للدولة الديمقراطية الواحدة 8\2\2014: تقرير + بيان سياسي

فبراير 10, 2014

الحركة الشعبية للدولة الديموقراطية الواحدة على ارض فلسطين التاريخية

والموقف السياسي

ننطلق في قرائتنا للواقع السياسي والاحداث السياسية الجارية من فهم عميق لطبيعة الصراع الدائر بين الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني، وفهم استراتيجية كل طرف من اطراف الصراع، ومن تحليل دقيق لمعسكر الحلفاء ومعسكر الاعداء، ومكونات واهداف ومصالح كل من هذه الاطراف .

كما ننطلق ايضا في بناء الموقف السياسي للحركة الشعبية من اعتمادنا لنظرة تقدمية انسانية لحل الصراع بالاستناد الى القيم العالمية الانسانية، وهي قيم الحرية، العدالة، الديمقراطية والمساواه والمواطنة، وانسجاما مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان في مواجهة ذيول الاستعمار الكولنيالي القديم والفاشية والعنصرية والتجليات الجديده للاستعمار في عصر العولمة .

بعد عقدين ونيف على بدء ماعرف بالمسيرة السلمية، وثلاث سنوات من توقف المفاوضات بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة اسرائيل، جاء وزير الخارجية الامريكي محاولا كسر الجمود متمنياً ان يأت بما لم يأت فيه الاوائل .

وبالرغم من تبنية للموقف الاسرائيلي تماما، وخاصة فيما يتعلق بالهواجس الامنية “المزعومة” لاسرائيل ومحاولته ايجاد الوسائل وتقديم الافتراحات واعطاء الضمانات بالتفوق العسكري الاستراتيجي لاسرائيل في الشرق الاوسط، متمنيا حصول مرونه في الموقف الاسرائيلي تحقق انسحابا اسرائيليا من الضفة الغربية واقامة دولة فلسطينيه على حدود الرابع من حزيران منقوصة الارض والسيادة .

ولكن الموقف الاسرائيلي لم يتزحزح قيد انمله فلا زال الموقف الاسرائيلي يصر على بقاء الجيش الاسرائيلي على نهر الاردن، والاحتفاظ بالاستيطان في الضفه الغربية، الذي يسيطر على 60%من ارض الضفة الغربية (منطقه C)، وعدم الانسحاب الاسرائيلي من القدس المحتلة،  والاستمرار في سياسة تفريغ القدس من سكانها الفلسطينيين باتباع سياسات عنصرية ضدهم، لاجبارهم على الرحيل عن المدينه المقدسة واستكمال تهويدها تماما لفرض امر واقع غير قابل للعودة .

والاصرار الاسرائيلي على انكار حق العودة للاجئيين الفلسطينيين الى ديارهم بشكل مطلق ووضع شرط تعجيزي امام المفاوض الفلسطيني ومطالبتها بالاعتراف باسرائيل دولة يهودية بما يتضمن ذلك من شطب للحقوق الفلسطينية الكاملة بما فيها حق العودة، وتشريع سياسة الابرتهايد ضد ابناء الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخيه وذلك من اجل ايجاد سبب لالقاء اللوم على الجانب الفلسطيني في فشل جهود جون كيري .

وذهب موشي يعلون وزير الحرب الاسرائيلي بمهاجمة وزير الخارجية الامريكي جون كيري شخصيا بوصفة مسيحي مهووس يبحث عن جائزه نوبل للسلام، ويهدد قادة المستوطنين في الحكومة الاسرائيلية بالانسحاب من الحكومه وإسقاطها في حال القبول بأي مخطط لايعطي اسرائيل السيطره على كل فلسطين من النهر الى البحر.

ويبذل المفاوض الفلسطيني جهدا في اعطاء التطمينات للجانب الامريكي والاسرائيلي في ازالة اي مخاوف امنية تجاه الطرفين، ولكن كل ذلك لم يغير الموقف الاسرائيلي والاستمرار في ممارسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين سواء الارض المحتله عام 48 او الارض المحتلة عام 67 وتطبيق نظام عنصري (ابرتهايد) ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وهما جريمتين حسب القانون الدولي .

والاستمرار في البناء الاستيطاني يدل دلالة واضحة على استمرار اسرائيل في المضي في تهويد كل الاراضي الفلسطينية ، وهذا يعطي مؤشرا على عزم اسرائيل على افشال اي جهد لحل وسط، ويدل دلالة واضحة ان الصهيونية لا تقبل بالآخر غير اليهودي وأن اسرائيل هي نظام تمييز عنصري ابرتهايدي يتناقض مع مسيرة التاريخ .

هذا التحليل لنا في الحركة الشعبية للدولة الديمقراطية الواحدة قد توصلنا الية منذ زمن بعيد، فنحن ندرك تماما ان الكيان الصهيوني لايريد سلاما مع الفلسطينيين ويرى في العامل الديمغرافي، اي مجرد الوجود الفلسطيني تهديدا للكيان وللنظرة العنصرية الابرتهايدية ضد الشعب الفلسطيني. ولذلك فإننا نصل الى نتيجة ان حل الدولتين هو مجرد وهم لذر الرماد في العيون واعطاء غطاء للسياسة العنصرية الصهيونية .

اننا نرى، في الحركة الشعبية، ضرورة توعية ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج على خطورة الاستمرار في الجري وراء اوهام حل الدولتين، وتوحيد الشعب الفلسطيني خلف استراتيجية كفاحية واحده، قائمة على مناهضة النظام العنصري الصهيوني الابرتهايدي والتصدي الجماهيري لاجراءات التطهير العرقي والتوسع الاستيطاني، كما حصل في مشروع ” برافر” في النقب وما يقوم به اخواننا وشركائنا في الارض المحتلة عام 1948 اليوم في دعم صمود قرية الرمية في الجليل، من دعم لصمود اهلها ورفض مخططات تهجيرهم ومن الحركات الشعبية المناهضة لجدار الفصل العنصري وللاستيطان. وهدم جدار الفصل العنصري ومقاطعة البضائع الاسرائيلية والمستوطنات الصهيونية والتصدي لاجراءات مصادرة الارض وتهويد القدس .

كذلك لابد من التنسيق الوثيق مع شركائنا في فلسطين المحتلة عام 48 لتوعية الجمهور الاسرائيلي للسياسة العنصرية، وتجنيد هذه الجماهير لدعم الحل الديمقراطي في فلسطين التاريخية بإقامة دولة ديمقراطية واحده قائمة على اسس من الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواه تحترم حقوق الانسان، دولة لجميع سكانها وعائلات اللاجئين عام 1948.

هذا على الصعيد الداخلي ، اما على الصعيد الخارجي فيقضي نضالنا ضد نظام التمييز العنصري الكولنيالي (الابرتهايدي) في فلسطين ، ان ننسق مع شركائنا من المجموعات المؤيده لحل الدولة الديمقراطية الواحدة في ارجاء العالم لايجاد حركة عالمية ، وتجنيد الجاليات الفلسطينية في المهجر من اجل توعية شعوب العالم حول نظام التمييز العنصري الصهيوني والمشاركة بفعالية من اجل مقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الكيان العنصري الاسرائيلي، ووضع المجتمع الدولي امام تحد اخلاقي وسياسي لدعم الحل الديمقراطي والتصدي للنظام العنصري واتخاذ مواقف واجراءات ضد هذا النظام والضغط على قيادات الاحزاب في العالم لاتخاذ مواقف سياسية ضد نظام الابرتهايد الصهيوني .

ان تبنى هذه الاستراتيجية من الحركة الشعبية والجمهور الفلسطيني بشكل عام يخلق المجال لابداع وسائل نضال جماهيري لتحقيق اهداف الحركة في دحر المشروع الصهيوني واقامة نظام ديمقراطي تقدمي بديلا عنه كما حصل في تجربة جنوب افريقيا التي لازالت ماثلة امامنا .

وانها لثورة حتى النصر

اكتب تعليقُا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: