Skip to content

“حراك حيفا” يقيم أمسية – الوفاء للأسرى – في نادي حيفا الغد

نوفمبر 10, 2013

أعدّت التقرير: رجاء زعبي عمري

(نُشر هذا التقرير يوم الجمعة 8\11\2013 على صفحات جريدة “حيفا” المحليّة)

بدعوة من “حراك حيفا”، تداعى نشطاء فلسطينيون من المدينة ومن سائر فلسطين إلى الأمسية التضامنية مع أسرى الحرية البواسل، التي أقيمت في إطار أسبوع التضامن مع المناضل أحمد سعدات، وعُقدت تحت عنوان “الوفاء للأسرى”، في “نادي حيفا الغد” مساء الثلاثاء الفائت 31.10.2013. وقد تخلّل البرنامج السياسي للأمسية فقرات فنّية ملتزمة: مونولوج مسرحيّ قدّمه الفنان وسيم خير بعنوان “ذكريات لاجئ فلسطيني”، وفقرة غناء قدّمها الفنان مضاء مغربي ابن الجولان السوريّ المحتلّ.

في مستهلّ الأمسية رحّب الرفيق مهنّد أبو غوش بالحضور، ووجّه التحيّة إلى الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الصهيوني؛ كما وجّه تحية من حيفا فلسطين إلى المناضلة رسمية عودة المعتقلة في سجون أمريكا، وإلى المناضل جورج عبدالله المعتقل في سجون فرنسا؛ ورحّب بشكل خاص بالأسيرة المحرّرة ناديا زقّوت التي كانت بين الحضور. وقد أشار أبو غوش إلى الالتفاف الحيفاويّ حول قضية الأسرى في البداية من خلال حركة “جائعون للحرّية” التي قادت المظاهرات والاعتصامات وخاضت إضرابات عن الطعام مع الأسرى في السجون، ثم من خلال “حراك حيفا” الذي يضمّ أيضًا ناشطين من شمال فلسطين.

عبلة الريماوي سعدات: يجب الضغط لأجل الإفراج الفوريّ عن الأسرى المرضى والأسرى الأطفال

المتحدّثة الأولى السيّدة عبلة الريماوي سعدات (في الصورة أعلاه)، نقلت إلى المنظّمين والحضور تحيّة زوجها الأسير أحمد سعدات. وقالت إنّ هذه الأمسية رغم أنها تأتي في إطار حملة التضامن الدولية مع أحمد سعدات ورفاقه فإنه سعدات نفسه يصرّ على يكون النشاط موجّهًا نحو التضامن مع جميع الأسرى. ثمّ أشادت بأهمية مثل هذه الأمسية نظرًا إلى أنّ الالتفاف الشعبي الفلسطيني حول قضية الأسرى هو الذي يُبرز البُعد النضاليّ التحرّري لأسرانا، وذلك تمييزًا له عن صفقات سياسية تتمّ على المستوى الرسميّ بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وتاليًا وفيما يتعلق بتشدّد مصلحة السجون في فرض عقوبات العزل ومنع الزيارات، روت تفاصيل مؤثرة قائلة أن سعدات لم يعرف ابنه الشابّ ضمن صورة جماعية مع أصدقائه إلاّ من الآلة الموسيقية على كتفه، وأنه لم ينعم برؤية حفيده إلى اليوم. ولدى تطرّقها إلى معاناة كافّة الأسرى وعائلاتهم ركّزت على ضرورة الضغط لأجل الإفراج عن الأسرى المرضى والأسرى الأطفال، مؤكّدة أنّ معاناتهم تحت وطأة السياسات الانتقامية العنصرية للاحتلال الإسرائيلي يجب شرحُها بالتفصيل في محافل الناشطين السياسيين في أرجاء العالم، وذلك لفضح ليس فقط لاديمقراطية وعنصرية بل وحشيّة “الدولة اليهودية” وبالتالي المساهمة في حملة نزع الشرعية عنها. وفي سياق متّصل نذكر أن الإهمال الطبّي المتعمّد والممنهَج للأسرى المرضى هو بمثابة حُكم بالإعدام يساهم فيه أطبّاء مصلحة السجون؛ وأنه نتيجة لذلك استُشهد صباح أمس الثلاثاء الأسير حسن الترابي (22 عامًا) من قرية صرّة غربيّ نابلس. وبذلك بلغ عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة 207، منهم ثلاثة استشهدوا خلال عام 2013 هم الأسير عرفات جرادات والأسير ميسرة أبو حمديّة والأسير حسن التّرابي.

شهرزاد عودة: إدانة التعذيب في المعتقلات والسجون كانتهاك لحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي

الناشطة شهرزاد عودة، من “اللجنة العامّة لمناهضة التعذيب” قالت بأنّ مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي كلّها تمنع استخدام التعذيب كوسيلة للتحقيق وابتزاز الاعتراف أو كسر معنويات المناضلين، ثم عدّدت أساليب التعذيب المتّبعة في سجون ومعتقلات الدولة الصهيونية أثناء فترة التحقيق. تحدثت عن ظروف التحقيق القاسية التي يمرّ بها المعتقلون في فترة التحقيق. وأشارت إلى “عائق” تواجهه جمعية مناهضة التعذيب يتمثل في ما أسمته “عدم تعاون” الفلسطينيين ضحايا التعذيب ورفض تقديم شهاداتهم، حيث يرون أنه في هذا الصراع من الطبيعي أن يناضلوا هم ضدّ الاحتلال ومن الطبيعي أنّ سلطات الاحتلال تعتقلهم وتعذّبهم. ورغم ذلك، قالت، من المهمّ جدًا رفض جميع أشكال التعذيب والتنكيل التي تلجأ إليها سلطات الاحتلال وعدم التعامل معها كـ”أمر طبيعي”؛ ولأجل تثبيت النضال السياسيّ شدّدت على أهمّية توطيد التعاون بين المنظّمات الحقوقية والناشطين في الميدان. وفي نهاية المداخلة وفي إطار النقاش مع جمهور الحاضرين، تحدّثت الأسيرة المحرّرة ناديا زقوت عن تجربتها في الأسْر، معدّدة أساليب التعذيب التي انتهكت إنسانيّتها ومازالت آثارها إلى اليوم تؤجّج نقمتها على الظلم ورفضها للاحتلال من أصله.

صفاء عبده: تحيّة من حيفا إلى المناضل اللبناني جورج عبدالله في الأسر الفرنسي

المحامية صفاء عبده قدّمت مداخلة حول قضية الرفيق الأسير جورج عبد الله، مبتدئةً بأنها تعرّفت عليه من خلال حديث أثناء زيارتها لإحدى الأسيرات السياسيات. والمناضل جورج عبدالله هو ماركسيّ ثوريّ من لبنان ناضل في صفوف الحركة الوطنية اللبنانية وصفوف المقاومة الفلسطينية. وقد اعتقلته السلطات الفرنسية عام 1984 بناءً على أوامر أمريكية وحكمت عليه بالسّجن المؤبّد بعد إدانته بتهم عديدة منها تدبير اغتيالات سياسية ضد مسؤولين أمريكيين. ورغم انتهاء محكوميّته مازالت أمريكا تصرّ على عدم إطلاق سراحه وما زالت فرنسا تنصاع لها، مما أثار حركة تضامن شعبية عربية وعالمية، وحملات تنشط مطالبة بالإفراج عنه.

مراد جادالله: اتفاقيّة أوسلو تجاهلت الأسرى وانشغلت بحقوق الـ V.I.Ps

الناشط والباحث في القانون مراد جاد الله، من مؤسسة الضمير، استعرض في مداخلته تاريخ نضالات الحركة الأسيرة، مشيرًا إلى الملاحم البطولية – الجماعية والفردية – التي سطرها الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني من خلال استخدام سلاح الإضراب عن الطعام (وأشار إلى أنّ المناضل الأسير خضر عدنان بدأ الإضراب الفردي الأول في تاريخ الحركة الأسيرة). وفي عرضه التاريخي عاد بنا جادالله إلى إضراب الأسرى عام 1992 منوّهًا إلى مستوىً عالٍ من الالتزام والتنظيم والتلاحُم. ثم أشار إلى ضرر اتفاق أوسلو على الحركة الأسيرة إلى درجة تفكّكها بل وتلاشيها، ممّا أفشل إضراب 2004 وبالتالي زاد من شراسة سلطات السجون الإسرائيلية. وفي هذا السياق ذكر جادالله أن اتفاق أوسلو تجاهل قضيّة الأسرى كليًّا بينما كان يحوي نصوصًا ملأت صفحتين كاملتين تتعلق بأصحاب بطاقات الـ VIP العاملين في السلطة والمقرّبين منها (قد تمّ تدارك هذا الأمر في اتفاق القاهرة عام 1995، من خلال نصّ غامض وفضفاض، لم يتجاوز سطرَين). بعد ذلك تطرّق إلى تفاصيل إضراب الكرامة 2011 ضد سياسات العزل الانفرادي، الذي توقّف مع تنفيذ صفقة التبادل؛ ولكنّ الإضراب والالتفاف الشعبيّ في أرجاء فلسطين حول قضية الأسرى هيّآ الأجواء لإضراب عامّ انطلقت فيه الحركة الأسيرة في يوم الأسير في 17 نيسان 2012. كذلك أشار جادالله إلى أنّ الإضرابات لم تحقّق إنجازات مبدئية مثل إلغاء سياسة العزل او الاعتقال الإداري، كما أن إدارة السجون تنكّرت حتى للالتزامات العينية التي نجح الأسرى في فرضها نتيجة نضالاتهم. وفي أثناء مداخلته سلّط الضوء على الضغوط التي مورست على المناضلين من قبل الاحتلال وأعوانه من أجل كسر الإضراب.

يامِن زيدان: يحقّ لك توثيق تفتيش الشرطة لمنزلك، ولا يحقّ لهم مصادرة حاسوب بلا إذن خاص

على خلفية ما يجري مؤخرًا من تصعيد سياسة ملاحقة شرطة إسرائيل ومخابراتها للناشطين السياسيين في حيفا وغيرها، سواء بالاعتقال أو بالدعوة إلى التحقيق أو بمداهمة بيوتهم، قدّم المحامي يامن زيدان مداخلة حول تجربة الاعتقال وحقوق المعتقلين عدّد فيها وسائل ناجعة في مواجهة أساليب التحقيق؛ أمّا عن كيفية مواجهة مداهمة الشرطة للمنزل، فأفاد زيدان على سبيل المثال بأنه يحقّ لأصحاب المنزل توثيق جميع عملية التفتيش بالكاميرا، وأنّ أمر اقتحام وتفتيش المنزل لا يسمح أيضًا بمصادرة جهاز حاسوب فهذا يحتاج أمرًا خاصًّا. أمّا في سياق نضالات الحركة الأسيرة، فقد نوّه إلى حقيقة أنّ النضال لأجل تحسين ظروف الأسرى لم يعد كافيًا وأنه يجب على الحركة والجماهير الفلسطينية طرح مطلب تحرير جميع الأسرى، لا أقلّ.

اكتب تعليقُا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: