Skip to content

ليطلق سراح رازي نابلسي – معتقل الرأي!

أكتوبر 12, 2013

ليطلق سراح رازي نابلسي – معتقل الرأي!

صباح الأربعاء، 9\10\2013، أجرت الشرطة تفتيشًا في منزل الناشط السياسي رازي النابلسي، وهو طالب وعامل ابن 23 عامًا، من سكان حيفا. خلال التفتيش صُودر حاسوب وكتب وأوراق، وأخذ المفتشون رازي معهم لاستجوابه.

في صباح اليوم التالي أحضرت الشرطة رازي إلى محكمة حيفا وطلبت تمديد اعتقاله بتهمة “التحريض”، أمّا الموادّ المقدمة إلى القاضي فقد كانت “سرية” بالطبع. مثل رازي في المحكمة المحامي أرام محاميد من “مركز عدالة”. من خلال أجوبة ممثل الشرطة عن الأسئلة التي واجهه بها المحامي أرام في الجلسة يُفهم أن التهم الموجّهة إلى رازي تعتمد بالأساس على “ستاتوسات” كتبها، حسب الإدعاء، على صفحته في “الفيسبوك”، وعلى مناشير وُزّعت للجمهور في شوارع حيفا. كما اتهم رازي أيضًا بحيازة كتب للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني. ووفقًا لأقوال ممثل الشرطة، فقد استصدرت شرطة حيفا إذنًا من “النائب العامّ” بفتح تحقيق ضد رازي في 10 يوليو/تموز، والآن فقط، بعد ثلاثة أشهر من التحقيق السرّي، قرّرت تحويل الملف السرّي إلى التحقيق العلنيّ وبذلك تمّ تفتيش البيت واعتقال “المطلوب”…

مبررات الاعتقال

احتجّ المحامي على الاعتقال الذي كانت ذريعته الوحيدة نشاط سياسيّ وتصريحات علنيّة، وطالب بالإفراج الفوريّ عن رازي. اعترف ممثلو الشرطة أنفسهم أن رازي ليس متهمًا بأيّ نوع من أعمال العنف وأنهم لم يدّعوا أن أحدًا آخر ارتكب أيّة مخالفة للقانون في أعقاب “تحريض” من  قِبَل رازي.

ومع ذلك ادّعى ممثل الشرطة أن المتهم رازي يشكّل “خطورة مفترضة” (“חזקת מסוכנות”) وهو مصطلح يُستخدَم بالجملة في المحاكم الإسرائيلية في “القضايا الأمنيّة” لتبرير تمديد الاعتقال بشكل جارف وتلقائيّ دون الخوض في طبيعة التهمة العيّنيّة أو نوعيّة الأدلة أو شخصية أو ظروف المتهم. والملاحَظ أنه في معرض ملاحقة الفلسطينيين يتزايد توسّع الشرطة والمحاكم في استخدام حجّة “الخطورة المفترضة” ضد ناشطين سياسيين، بعد أن كان يقتصر استخدامها ضدّ معتقلين “أمنيّين”.

سِرًّا وعَلانيّة…

يوم الجمعة 11\10 قدمت “عدالة” استئنافًا ضد تمديد اعتقال رازي تمّ البحث فيه في المحكمة المركزيّة في حيفا. ومن طرائف ما جرى في أثناء جلسة الاستئناف أن الشرطة قدّمت نصوصًا باللغة العبرية، تدّعي أنها ترجمة عن “ستاتوسات” نشرها رازي علنًا باللغة العربية على صفحته في الفيسبوك. وكان رأي المحامي أرام أن الترجمة قد تكون غير دقيقة أو منحازة أو تشوّه نيّة صاحب المنشورة، وعليه فقد طالب بالاطّلاع على النصوص الأصلية (العربيّة)، ولكن الشرطة رفضت السماح بذلك بدعوى أنها موادّ تحقيق سرّية!

هذا الموقف العبثيّ لم يمنع المحكمة من إكمال دورها كختم مطّاطي، فصدّقت مرّة أخرى على طلب الشرطة تمديد اعتقال رازي، بناءًا على مواد سرّية هي غير قادرة على قراءتها.

فَنّ “الترجمة الشّرْطويّة”

يعتمد فنّ “الترجمة الشّرْطويّة” أسلوب تشويه النصوص المقدَّمة إلى المحاكم، بهدف إقناع القضاة (الذين غالبًا لا يفهمون العربية) أن المعتقل هو رجل في غاية الخطورة…

فمثلاً، قبل عدّة سنوات، اعتقلت مجموعة متظاهرين من سكان اللّد وارتكزت تهمتهم حول لافتة تقول “كلّ الكرامة والعزّة لشهدائنا الأبرار” – وقد ترجمتها الشرطة كالتالي: “כל הכבוד לעזה והמחבלים המתאבדים” (كل الاحترام لغزّة وللمخرّبين الانتحاريّين). جادل محامي المعتقلين ضد الترجمة الكاذبة المضلِّلة والتي تسيء لموكّليه. وقد تفهّم القاضي وتجاوب، فقضى بأن تُجلَب ترجمة مهنيّة من قبل خبير أكاديميّ مختصّ باللغة العربية…

وبقيت المجموعة  رَهْنَ الاعتقال حتى توفّرت الترجمة المهنيّة! … بعد أسبوع!.

رازي بدون كتب

لاستكمال الصورة عن كيفيّة تَعامُل الشرطة مع القضية، من الجدير بالذكر أن حراس معتقل الجلمة (قيشون) رفضوا إدخال الكتب لرازي. عائلة رازي، لأنها تعي “خصوصية” الشرطة، حاولت إدخال كتب مطالعة غير سياسية إلى ابنها في السجن… كما هو متوقَّع، رفض الحرّاس إدخال الكتب، وهكذا منعوا خطرًا كبيرًا يهدّد دولة “شعب الكتاب”.

بامكانكن\م قراءة هذا التقرير بالعبريّة أو بالإنجليزية أيضًا.

* * *

يوم الأربعاء، 16\10، بعد سبعة أيام تحت الاعتقال، تم “إطلاق سراح” رازي ليقضي خمسة أيام إضافية في الاعتقال المنزلي. يمكنكن\م قراءة المزيد عن ظروف إطلاق سراحه وعن “أسرار” التحقيق معه من خلال المقطع التالي (في Free Haifa Extra).

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: