Skip to content

سنة على حراك حيفا (2) – ماذا فعل الحراك؟

أبريل 26, 2013

سنة على حراك حيفا (2) – ماذا فعل الحراك؟

أقدّم هذا المقال/التقرير المفصّل مع جزيل الشكر إلى الرفيقة رجاء زعبي عمري وإلى الرفيق مهند أبو غوش على التدقيق وعلى الإضافات المهمّة، وإلى جميع الناشطات والناشطين الذي ساهموا بملاحظاتهن\م.

كما ذكرت في الحلقة الأولى من هذه سلسلة المقالات، تأسّس حراك حيفا من بعد إضراب الأسرى (17\4 – 14\5\2012)، كاستمرار لنجاح تجربة اللجنة الشعبية لنصرة الأسرى. ولم يكن تأسيس الحراك ناتجًا عن خطّة مدروسة أو برنامج متّفق عليه، ولكن تجاوبًا مع الحاجات الملحّة للعمل الوطنيّ في حيفا.

فماذا فعل “حراك حيفا” في سنته الأولى؟

نصرة الأسرى

حقّق الأسرى انجازات مهمّة في إضرابهم، منها إطلاق سراح بعض الأسرى المعتقلين إداريًا وفق أصعب حالات العزل، وفتح الفرصة لزيارات عائلات الأسرى من غزة…

ولكن مع تعليق الإضراب العامّ في السجون لم تُحلّ بعض القضايا الجوهرية، منها قضية الأسير ابن قطاع غزة محمود سرسك الذي كان معتقلاً دون تهمة أو محاكمة باعتباره من قبل سلطات الاحتلال “محارب غير قانوني”. واستمرّ السرسك في إضرابه عن الطعام مطالبًا بإطلاق سراحه…

أمّا الحراك، ففي الأسابيع الأولى من تشكيله وجد نفسه في مأزق – كيف نعيد اهتمام الجمهور الذي تجنّد لنصرة إضراب آلاف الأسرى وارتاح لخبر انتصار الإضراب؟ – وكيف ترجع الناس إلى ساحة المعركة للتضامن مع محمود السرسك وأكرم الريخاوي المستمرين في الإضراب؟

وجدنا الحلّ المناسب من خلال الإبداع والانتباه للتفاصيل الإنسانية والتماشي مع مزاج الجمهور – وتزامنت المرحلة مع موعد مباريات بطولة أوروبا لكرة القدم “اليورو” – واستغلّينا “تفصيل” من تفاصيل حياة الأسير محمود السرسك وهو أنه لاعب كرة محترف، فأصدرنا بطاقة خاصة على وجهها الأول صورة محمود في لباس منتخب فلسطين وعلى وجهها الثاني جدول ألعاب اليورو– وقمنا بعدة نشاطات لاقت إعجاب وتعاطف الجمهور.

وبقي علينا “دَيْن” من مرحلة إضراب الأسرى: لقد شاركت اللجنة الشعبية الحيفاوية في تنظيم مظاهرة التضامن مع إضراب الأسرى بتاريخ 3\5\2012 التي اعتدت عليها الشرطة، واعتقل العديد من نشطاء اللجنة على أبواب محطة شرطة الرملة عندما توجّهنا إلى هناك للاهتمام بمصير المعتقلين من المظاهرة. وجرى التنكيل الوحشيّ داخل محطة الشرطة بالمعتقلات والمعتقلين… وكان هذا سببًا لتخوّفنا أن تشكِّل هذه التجربة المريعة حاجزًا أمام تنظيم مظاهرات أخرى، أمام هذا السجن، يتجاوب معها الجمهور. فكان من الواجب أن نرجع ونثبّت وجودنا أمام سجن الرملة.

من هنا، بادر حراك حيفا إلى “تظاهرة متنقلة“، تضامنًا مع الأسرى المضربين عن الطعام،  يوم الجمعة 8\6\2012، بدأت أمام سجن مجيدّو، وكانت محطّة على مدخلي أمّ الفحم والطيرة، وانتهت في “ساحة المعركة” أمام سجن الرملة. وانتهت التظاهرة على خير وكسرت حاجز الخوف وفتحت الطريق أمام مظاهرات أخرى.

لن أستطيع هنا سرد كل سلسلة فعاليات التضامن مع الأسرى، وهي كثيرة ولكن دائمًا بعيدة عن المطلوب منّا، ولا أريد أن يملّ القارئ، لذلك أكتفي بالتنويه إلى أن نصرة الأسرى ونضالاتهم بقيت عالية في جدول اهتمامنا على مدار السنة ولم تتوقف. ومن أبرز النشاطات مؤخرًا: مظاهرة الغضب التي نُظمت في حيفا يوم استشهاد الأسير عرفات جرادات (23\2\2013) تحت تعذيب المخابرات في سجن مجدّو، والمظاهرة يوم استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية (2\4\2013) نتيجة للإهمال الطبّي. كما بادرنا إلى عدّة مظاهرات للتضامن مع سامر العيساوي وباقي الأسرى المستمرين في الإضرابات عن الطعام.

في يوم مسيرة الغضب احتجاجًا على قتل الأسير عرفات جرادات تواجدت الشرطة وقوات تعزيز خاصة لملاحقة المتظاهرين، وفي النهاية اعتقلت الرفيق رازي نابلسي وتم الإفراج عنه في يوم الغد.

المظاهرات الحيفاوية أيّام الهجوم على غزة

مع انطلاق المعركة الانتخابية للكنيست الصهيوني اختارت حكومة الأبارتهايد أن تبدأ معركتها الانتخابية بشنّ حملة قصف وحشية على قطاع غزة الصامد رغم الحصار… وللأسف لم يتمّ التنسيق الشامل ووحدة الصف التي ميّزت مظاهرات حيفا أيامَ حرب لبنان الأخيرة (صيف 2006) أو الهجوم السابق على غزة في أواخرَ 2008 وأوائلَ 2009. وإذا كان السبب أزمة الأحزاب أو صعوبة التعاون بين الأحزاب العربية في حيفا – وهذا موضوع آخر يمكن أن نرجع لبحثه في حلقة قادمة.

وبدل التظاهرات اليومية نُظّمت خلال ثمانية أيّام العدوان ثلاث مسيرات جابت شوارع الأحياء العربية في حيفا. وجدير بالذّكر هنا، أن مبنى الحراك الطوعي المفتوح لديناميكية التنظيم ولاستيعاب المبادرة أتاح مشاركة عناصر لم يسبق أن شاركت في “الأوقات الطبيعية” في التنظيم والتخطيط وقيادة المظاهرات.

وكما ذكرنا لم تكن هذه المظاهرات مظاهرات الحراك وحده، فقد شارك التجمع الوطني وعناصر من الجبهة الديمقراطية في التخطيط والتجنيد للبعض منها، كما كان دور مهمّ وملحوظ للعناصر غير المحزّبة من جميع القطاعات. كما نظّمت الجبهة الديمقراطية عدة نشاطات أخرى في حيفا خلال هذا العدوان.

المشاركة في النشاطات القطرية

أول نشاط قطري شارك فيه الحراك كان إحياء ذكرى النكبة على أراضي قرية اللجون المهجّرة 15\5\2012. وقد تجمّعنا ليلة 14\5 لتخطيط نشاطات إضافية لنصرة إضراب الأسرى مع وصول الأخبار عن الاتفاق لإنهاء الإضراب ولم نتأكد بعد من صحّة الخبر. وقد قرّرت لجنة المتابعة القيام في مهرجان جماهيري لإحياء ذكرى النكبة في حساب التاريخ الميلادي، بالإضافة إلى مسيرة العودة التقليدية الذي تقام في يوم احتفالات إسرائيل في “استقلالها” المزعوم.

هذا المهرجان القطري في هذا التاريخ لم يدخل في حساباتنا، وصارت الاتصالات تأتي من الناشطات والناشطين: هل تنظمون السّفر إلى المهرجان؟ وكالعادة وصلت ونحن في حالة عدم رضى مزمنة من قيادات الجماهير العربية في الداخل (وفي الخارج أيضًا… وهذا حساب آخر) – وكان البعض يرفض التجنيد لنشاط بادرت إليه “لجنة المتابعة” – ولكن بعد النقاش رأينا من الضروري أن نتفاعل مع الحدث ونعمل على التجنيد لإنجاح هذا المهرجان… الساعة العاشرة ليلاً أعلنّا أننا ننظّم السفر إلى المهرجان وظهرَ اليوم التالي انطلق الباص من أمام مسرح الميدان مليئًا بالمتظاهرات والمتظاهرين…

كما نظّم الحراك السفر إلى النشاطات المقامة في المناسبات الوطنية “التقليدية” – ذكرى انتفاضة القدس والأقصى ويوم الأرض…

ولمّا عادت علينا ذكرى النكبة هذا العام تعاون الحراك مع جمعية بلدنا ومع الجبهة الديمقراطية – وبالتأكيد مع جمعية المهجّرين – ولم تكن مقاعد الحافلتين كافية لاستيعاب المتظاهرين، فالتحق العشرات من الناشطات والناشطين بالباصين في سيارات خاصة للمشاركة في “مسيرة العودة” الـ16 على أراضي قرية “خبيزة”.

الحراكات والتواصل

قبلَ تشكيل حراك حيفا، بادرنا إلى التواصل مع الحراكات الشبابية في فلسطين التاريخية، وكان لقاؤنا الأول في 28.12.2011 في مظاهرة لنصرة الثوار المصريين ضد حكم العسكر  أمام السّفارة المصريّة في تل أبيب، حيث التقى رفاق حيفا بناشطين انضمّوا إلينا من حراكات اللد، يافا، والحراك الفلسطيني الشبابي المستقل (“67”) .. وتم الاتفاق على تعزيز التنسيق بين الحراكات المختلفة.. الأمر الذي لم يتمّ بسبب تلاحق الأحداث.
وتالياً، في خضمّ نضالات نصرة الأسرى، كان العديد من النشطاء من المدن والقرى المجاورة يلتقون في اجتماعات اللجنة الشعبية في نادي حيفا الغد وفي مظاهرات شارع الجبل وجادة الكرمل، ويمكن في هذا السياق ذكر المشاركة الدائمة من رفاقنا المناضلين من عكا والمكر وجديدة وشفاعمرو.

في أوائل 2012، من خلال الحراك الجماهيري لنصرة الأسرى، تأسّست في عكا “مجموعة غسان كنفاني“، وما زالت هذه المجموعة من أنشط الحراكات الشبابية الوطنية في البلاد. وخلال هذه السنة المليئة بالنشاطات تعوّدنا على المشاركة في نشاطات عكا، التي تفوّقت في حالات كثيرة على نشاط حيفا من حيث المشاركة والتعاطف الجماهيري في هذه المدينة العربية الفقيرة والمهمّشة والمقموعة. و”سبقتنا” عكا أيضًا في نيل حصّتها من القمع والاعتقالات وكنا من أوّل المتضامنين، وتعوّدنا أن نرابط على مداخل محطة شرطة عكا (على شاطئ البحر!) للاستفسار عن أخبار المعتقلين ونقضي الأيام مع الأهل  في الأروقة وصالات المحاكم ونزور الشباب للتهنئة بالإفراج…

أمّا “الشبيبة اليافية” فترجع جذورها إلى ما قبل انطلاق “الربيع العربي” حيث تمّ تأسيسها أواسطَ عام 2010. يتمّ التنسيق بين شباب يافا وبين باقي الحراكات الوطنية في عدّة نشاطات… وفي الأشهر الأخيرة بادر نشطاء يافا إلى تظاهرات يومية في دوار الساعة لدعم الأسرى وبالأخصّ سامر العيساوي… واستمرّت هذه الاعتصامات المكثفة 47 يومًا متتاليًا دون توقف، وخلقت روحًا جديدة من العطاء والعمل الجماعي… وتعوّدنا على زيارة يافا والمشاركة في نشاطاتها.

منذ المجزرة التي ارتكبها الجندي الصهيوني “ناتان زادة” ضد ركّاب الباص في شفاعمرو يوم 4\8\2005، واستطاع أن يقتل أربعة من بنات وأبناء هذه المدينة العُزّل، تحمل مدينة شفاعمرو المجاورة لحيفا همًّا وطنيًّا خاصًّا… وزاد هذا الهمّ مع ملاحقة الشرطة والنيابة والقضاة الإسرائيليين شباب شفاعمرو السّبعة المتهمين بقتل السفّاح – مقابل انعدام أيّة ملاحقة للمسؤولين الشركاء في الجريمة من خلال نهج السياسة العنصريّة والتصريحات التحريضيّة. وكان لنا تفاعل خاصّ مع الأخوة من شفاعمرو – من خلال مجموعة “شباب من أجل الأسرى” و”شبيبة أبناء البلد” و”الشباب الوطني” – وشاركنا في عدة مظاهرات وتظاهرات في شفاعمرو للدفاع عن المتّهمين كما التقينا معهم في أثناء متابعتنا جلسات المحكمة في “مركزية حيفا” وشاركنا في المظاهرة الصاحنة على مدخل المحكمة يوم 20\2\2013.

في أواخر شهر حزيران 2012 انتشر خبر عن زيارة مرتقبة لنائب رئيس حكومة إسرائيل ووزير حربها سابقًا، الجنرال موفاز، إلى رام الله… وأثار هذا الخبر ردود فعل غاضبة عند الشباب الوطنيّ لفلسطينيّ فنظّمت الحراكات الشبابية مظاهرة تطالبُ بإلغاء الزيارة وقُمعت المظاهرة بوحشية. هذا القمع أجّج غضب الشباب واستقطب تعاطف الشارع مع احتجاجهم، واستمرّت المظاهرات طيلة أسبوع. وفي أحد هذه الأيام أعلن حراك حيفا من خلال “إيفنت” على صفحات الفيسبوك عن تنظيم سفر من حيفا للمشاركة في مظاهرات شباب رام الله. ولاقت هذه المشاركة اهتمامًا كبيرًا من المشاركين والمعارضين – وليس من الغريب أن دعاة التحرير في كلّ فلسطين يتّحدون ويناضلون صفًّا واحدًا، كما لم يفاجئنا أن بعض مؤيّدي “السلطة” الذين يقتصر أفقهم السياسي على شبه حلّ في الضفة الغربية استهجنوا  هذه الشراكة.

حملة فلسطين لإغاثة نازحي سوريا في مخيّم الزعتري في الأردن

بغضّ النظر عن المواقف المختلفة داخل حراك حيفا تجاه ما يجري في سوريا، بادرنا إلى إطلاق حملة لإغاثة نازحي سوريا في مخيّم الزعتري في الأردن وبضمنها حملة “كتاب من فلسطين”، مؤكّدين في بيان الحملة على وحدة مشروع التحرر العربي وعلى الجانب الإنسانيّ للحملة وعلى رفضنا للعنف الموجّه ضدّ الشعب السوريّ بغضّ النظر عن مصدره. وبالاطّلاع من خلال “إيفنت” أنشأناه في “الفيسبوك” بادر حراك “شباب التغيير” من الناصرة وأفراد ناشطون من مناطق مختلفة إلى المشاركة مع حراك حيفا. وبالتنسيق المتواصل نجحنا في التأقلم مع متطلّبات هذه الوسيلة “الافتراضية” التي تولّد بطبيعتها ديناميكية تفاعل ذات وتيرة متسارعة؛ إذ سرعان ما انضمّت حراكات شبابيّة أخرى وأفراد آخرون من النقب والمثلث ومدن الساحل، واتّسعت الحملة التي بدأت محليّة ومتواضعة. وبالنظر إلى هذا التطوّر عقدنا اجتماعًا مشتركًا في “نادي حيفا الغد” نظّمت خلاله آلية جمع التبرّعات، وترتيبات سفر بعثات الإغاثة، وتقرّر إطلاق اسمٍ أعمّ وأشمل فصار اسم الحملة “حملة فلسطين لإغاثة نازحي سوريا في مخيم الزعتري”. وقد كان تجاوب الأهالي هنا جيدًا في عطائهم وتبرّعاتهم. وبفضلهم حملت البعثات إلى المخيّم الملابس الدافئة، والكتب، والأدوات الطبيّة مثل كراسي العجلات للعاجزين؛ هذا إضافة إلى الفعاليّات العلاجيّة والترفيهية مع أطفال سوريا، والتي قام بها شباب من مجال علم النفس والمسرح.

وبعد التنسيق مع المؤسّسات والشباب الناشط في الإغاثة في الأردن للاطّلاع على احتياجات الأشقّاء السوريّين ولتنظيم الدخول، انطلقت إلى هناك عدّة بعثات في أوقات متتالية. وجدير بالذكر أن المئات من سوريا والوطن العربي تفاعلوا مع هذا النشاط وأبدوا تقديرهم للناشطين من خلال “الفيسبوك”، كما اتصلت عدّة منظمات من خارج فلسطين، سبقتنا إلى هناك، تسدي النصح من تجربتها وتعرض المساعدة في تقديم التسهيلات. لقد استفدنا من نصائحهم، ولكن التسهيلات وفّرها ناشطون من الأردن كما ذكرنا آنفاً.

وقد حظيت بعثات حملة الإغاثة باهتمام إعلاميّ كبير، وفي صفحة الحملة تجدون التقارير والمقابلات الصحفية. إضافة إلى ما وثّقه ونشره أعضاء البعثات نفسها بالكلمة وبالصوت والصورة، من مشاهدات وانطباعات نقلوا من خلالها آلام اللجوء وآمال الحرّية والعودة.. نذكر فقط أنه نتيجة لخلل تقنيّ اختفى رابط الحملة من الفيسبوك، وأنشئ رابط غيره، فأصبح هناك رابطان – وهذا هو الرابط الثاني: https://www.facebook.com/events/206802169461520/.

التنسيق بين الحراكات الشبابية

التنسيق، الذي تتصاعد وتيرته وتتطوّر آليّاته أمام أعيننا، هو من أهمّ مظاهر النضج السياسي لدى الشباب وتفاعُلهم مع متغيّرات المرحلة. هذا النضج اكتسبوه عبرَ الانخراط المباشر في النضال الشعبيّ المرفَق بالرؤية الناقدة الواعية التي ولّدت لديهم طموحًا إلى رفع سقف المَطالب ورفع السقف النضاليّ.

يعلم الجميع أن التنسيق بين الحراكات المختلفة أمر ضروريّ، ولكن لا يوجد حتى الآن إطار دائم لهذا التنسيق. ونذكر هنا بيانًا مشتركًا نُشر باسم بعض الحراكات في تاريخ 6\2\2013 يناشد لجنة المتابعة التحرّكَ السريع لإنقاذ حياة الأسير سامر العيساوي.

لم يتوقف التنسيق بين الحراكات الشبابية عند “الخط الأخضر”، فهناك تواصل وحوار مستمرّ مع الناشطات والناشطين في الضفة الغربية؛ وقد شارك نشطاء حراك حيفا في عدّة مظاهرات في القدس ورام الله وغيرها. (وحتى خارج فلسطين، انظروا أعلاه: حملة فلسطين لإغاثة نازحي سوريا في مخيم الزعتري).

علم فلسطين على كل شبّاك في حيفا العربية

أطلق ناشطو الحراك حملة “علم فلسطين على كل شبّاك في حيفا العربية” في ذكرى النكبة، سنة 2012 والمستمرة حتى الآن.. وقد استقطبت الحملة اهتمام العديد من وسائل الإعلام.  لقد تلخصت أهداف الحملة في نقل المعركة من الحيّز الافتراضي إلى حيّز رمزيّ ومادّي في الوعي.. فأهلنا الحيفاويون الذين يستخدمون، افتراضيًا، أيقونات وطنية، سارعوا إلى نقل هذه الأيقونات إلى شبابيكهم وأمام عيون الصهاينة، الأمر يعني أن هدفًا آخر قد تمّ تحقيقه من خلال الحملة، وهو تحدّي الإحتلال فيما يُحسَب أنه “عقر داره”، في حيفا. وكان لصور أعلام فلسطين التي لا تزال مرفوعة على نوافذ وشبابيك البيوت العربية وقع السحر تحديدًا على  اللاّجئين الفلسطينيين الحيفاويين. وتلقّينا العديد من رسائل التضامن من أهلنا المبعدين قسرًا إلى المنافي البعيدة والقريبة.

لقد استفزّ علم فلسطين على شبابيك حيفا الصهاينة الذين شنّوا “حملة مضادّة” من التحريض العنصريّ، ونذكر هنا أن بيت الناشطَين سهير بدارنة وجورج غنطوس في شارع الكرمة “حظي” بنصيب الأسد من التحريض.

الندوات

نظّم الحراك عدة ندوات في نادي حيفا الغد، من بينها:

ولأجل توسيع دائرة المطّلعين واستقطاب مزيد من الاهتمام العامّ بالحوار السياسي، نشرنا تقارير صحفيّة مفصّلة عن جزء من الندوات. (أعلاه روابط إلى تقارير في صحيفة “حيفا”).

بيانات ومواقف

أصدر حراك حيفا عدّة بيانات سياسية من بينها:

أمّا في مرحلة الانتخابات للكنيست الصهيونية فقد التزم الحراك مبدأّ الإجماع الداخلي؛ وفي غياب موقف موحّد لكل الناشطات والناشطين في الحراك لم يصدر موقف بشأن الانتخابات باسم الحراك…

الملاحقات

الظاهر أنّه في كلّ منطقة من فلسطين المحتلة هنالك موظّف “مسؤول” من قبل المخابرات، يتلقّى راتبه الشهري “قطّاعي” مقابل عدد معيّن من استدعاءات التحقيق والتهديد يوجّهها إلى الناشطات والناشطين وعامّة الشباب العرب. أحيانًا لا يوجد أيّ سبب يقف وراء هذه التحقيقات أو “المحادثات” إلا تعبئة هذه “الحصّة”، فهُم عندما يُسألون لماذا؟ يجيبون: “نتحدّث على فنجان قهوة”!!. ومع أن ما قلناه ليس نكتة، فلهذه الاستدعاءات المستمرّة وظيفة أخرى، رمزية: إنها تذكّر الطرفين أننا نعيش تحت احتلال لا يتعامل مع الإنسان العربي كمواطن بل كرعيّة يجب سَوْقُها ومراقبتُها وتخويفُها، وكعدوّ يجب أخذ الحذر والحيطة منه.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: