Skip to content

الخطّ الأخضر تلاشى منذ زمن، ويجب الحفاظ على الخطوط الحُمْر

أبريل 18, 2013

الخطّ الأخضر تلاشى منذ زمن، ويجب الحفاظ على الخطوط الحُمْر

كتب هذا المقال كمساهمة في النشرة (بالصورة) التي أصدرتها “مجموعة يافا لأجل دولة ديمقراطية واحدة” بمناسبة مسيرة العودة الـ16 التي أقيمت في قرية “خبيزة” المهجرة، 16\4\2013.

قد تكون بداية التغيير الاعتراف بالوضع القائم… مع احتلال الضفة الغربيّة وقطاع غزّة عام 1967 وحّدت إسرائيل أرض فلسطين تحت احتلالها، ونحن أمام دولة أبارتهايد واحدة من النهر إلى البحر؛ فهل نسعى لإعادة التقسيم الذي استمرّ منذ 1948 وحتى 1967 أم نعمل لأجل قلب الأوضاع وإسقاط نظام الأبارتهايد وإنشاء فلسطين حرّة ديمقراطيّة واحدة على كلّ الأرض المحتلة؟

يقول لنا “الواقعيّون” إن إسرائيل لا توافق على حلّ الدولة الواحدة، وفي الواقع إسرائيل لا توافق على أيّ حلّ؛ ولذلك تكون واقعيّة أيّ حلّ مرهونة في قدرتنا على فرْضِه، وبالتالي نابعة من بناء القوة الجماهيرية الذي تفرض هذا الحلّ على أرض الواقع.

ولذلك تنمية أوهام إعادة تقسيم فلسطين كحلّ للصراع خطيرة وتؤخّر أيّ تقدّم نحو أي حلّ – لأنها تدفع في حق العودة إلى الهامش وتعزّز تقسيم الفلسطينيين في أرض الوطن بين “67” و”48″، وتشرعن احتلال 48 والتطهير العرقي، وتقبل بمبدأ الدولة اليهوديّة، وتعترف بدولة الاحتلال كتعبير عن “حق تقرير المصير لليهود”، كما أنّها تمنع الشراكة الحقيقية في النضال لأجل التحرّر من نظام الأبارتهايد.

التمسّك في وحدة أرض فلسطين، ورفض الاحتلال والتطهير العرقي أينما كان، لا يعني أننا أمام خيار إمّا تتحرّر فلسطين دفعة واحدة أو لا تتحرّر أبدًا؛ وقد أجبِرت إسرائيل على الانسحاب من قطاع غزة تحت ضغط الانتفاضة الشعبية والمقاومة المسلّحة – وهذا إنجاز ولكن ليس من حلّ.

إعادة طرح مشروع التحرير لكل أرض فلسطين، من خلال برنامج الدولة الديمقراطية الواحدة، يمكنه أن يعيد صياغة أساليب التنظيم وقوانين المواجهة ولذلك يحتاج أولاً إلى الدراسة والوضوح…

من جوانب القوة في هذا الحل أنه يرفض التنازل عن الحق الفلسطيني وفي آن واحد يطرح أحسن حلّ لسلخ السكان اليهود عن الصهيونية ودمجهم كمواطنين متساوي الحقوق في الدولة الديمقراطيّة. وإذ يستحيل قبول إسرائيل كمؤسسة عنصرية بهذا الحلّ فإن عملنا بين الجماهير اليهودية لطرح هذا الحلّ يسحب البساط من تحت أقدام هذه المؤسسة.

إن هذا الحلّ هو الحلّ العادل والشامل ويشمل الجميع – وبذلك علينا أن نفهم أنه ليس حلّ “لنا” – أو “للناس الطيّبين” وإنّما هو حلّ للجميع، ويقبله كل طالب حقّ لأنه يضمن حقوقه، ويقبله الآخرون لأنه لا بدّ منه.

أمّا مع التمسّك في وحدة الأرض وطرح الحلّ الديمقراطي “الحقوقي” على جميع الناس، فيبقى خط أحمر واحد لا تنازل ولا تراجع عنه – إنّه حلّ لجميع سكّان فلسطين ولجميع أصحاب الحق في هذا البلد – ويحافظ على الحقوق المسلوبة قبل غيرها؛ وأوّل من يحقّ له أن يشارك في بناء فلسطين الحرّة الديمقراطية هم اللاجئون الفلسطينيون ضحايا التطهير العرقي الصهيوني. ويُعتبر أيّ تنازل عن حقّ العودة مشاركة في جريمة التطهير العرقيّ وهي جريمة ضدّ الإنسانية لا تسقط بالتقادم، كما لا يسقط حق العودة نفسه.

إنّها دولة ديمقراطية واحدة في كلّ فلسطين – وإنّها عودة كلّ اللاجئين إلى كلّ أنحاء الوطن الحرّ.

هذا المقال تُشر أيضًا باللًغتين العبريّة والانجليزيّة.

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: