Skip to content

كلّنا حنين زعبي!

ديسمبر 29, 2012

كلّنا حنين زعبي!

لا يوجد شك في أن قرار لجنة الانتخابات للكنيست الصهيونية شطب ترشيح عضو الكنيست عن “التجمع الوطني الديمقراطي” حنين زعبي للانتخابات القادمة هو قرار عنصريّ تعسّفيّ يستهدف الجماهير العربية برمّتها.
مواقف حنين التي استُعملت كتبرير للشطب، من مناهضة حصار غزة إلى التنديد بالعنصرية الصهيونية، هي مواقف الإجماع العام الفلسطيني في الوطن والشتات ويشاركها كلّ أصحاب الضمير في العالم. استعمال هذه المواقف كتبرير للشطب لا يدلّ إلاّ على زيف الديمقراطية الإسرائيلية، ديمقراطية الموافقة بين الشركاء في الجريمة (جرائم التطهير العرقي والأبرتهايد والاحتلال وغيرها)، ديمقراطية النفاق التي لا تسمح بوجود أي تأثير حقيقي للمشردين والمقموعين والمستغلين ولا تضمن أيّ حق من حقوق الإنسان.
بعد التعبير عن التضامن الكامل مع حنين زعبي ومع التجمع ضد عملية الشطب، وقبل تقييم ردّ فعل التجمع وطرح رؤيتي الخاصة للرد المناسب، ومن مبدأ الشفافية الكاملة أمام القراء، أذكر أنني أقدّر التجمع ومواقفه وأحافظ على علاقة الصداقة مع العديد من قاداته وكوادره. وقد شاركت مع رفيقاتي ورفاقي من حركة أبناء البلد في تأسيس التجمع الوطني الديمقراطي عام 1996. بالرغم من تقييمنا لاحقًا أن تشكيل التجمع كان غلطة وانزلاقاً بالنسبة لمواقف أبنا البلد، وبالتالي انسحابنا من التجمع عام 1998، فأنا ما زلت أفتخر في مشاركتي في بناء التجمع وأشارك الكثير من المواقف الوطنية والقومية مع كوادره، وأرى أن من الممكن أن يكون للتجمع دور هامّ في خدمة القضية الفلسطينية.
أثمّن الموقف الشجاع الذي اتّخذته قيادة التجمع عندما أعلنت أنه في حال إبقاء قرار الشطب بعد الاستئناف (متوقع أن يصدر قرار محكمة الاستئناف يوم الأحد 30\12\2012) فسوف يقاطع التجمع انتخابات الكنيست. وقد أعلنت قيادة التجمع إنها لن تسمح للصهاينة أن يقرّروا من يمثل التجمع في الكنيست…
وأشير إلى بعض المبادئ الهامّة من وراء هذا القرار:
• إن موقف مقاطعة الانتخابات هو خطوة نضالية متقدّمة لسحْب الشرعية من منظومة غير ديمقراطية.
• إن مقاطعة الانتخابات تخسّر الصهيونية التي تعتمد شرعيتها الدولية على تسويق نفسها كديمقراطية، أكثر ممّا تخسّر العرب الذين لا يستطيعون خلق تغيير جوهري أو وقف السياسة العدوانية والعنصرية من خلال وجودهم في الكنيست.
• إن الموافقة على تمثيل مشوَّه ومشروط تمسّ بكرامة المشاركين وبقدراتهم على النضال في سبيل نيل حقوقهم.
ولا أفهم لماذا يحتفظ التجمع بسلاح مقاطعة انتخابات الكنيست لحالة شطب ترشيح الأخت حنين زعبي. ومع منتهى الاحترام لحنين ولمواقفها المشرّفة – فقد حُرم من قبْلها معظم سكان فلسطين ليس من حق الترشيح فحسب، بل من أراضيهم وبيوتهم ومدنهم وقراهم ومن حقهم بالوجود والحياة على أرض الوطن منذ 1948. وتحرم إسرائل منذ 1967 سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من أي حق من التعبير السياسي وتقرير مصيرهم…
في هذه الظروف يصبح التمثيل المشروط لأقلية من الشعب الفلسطيني في كذبة “البرلمان” الصهيوني تشويهًا لمفهوم الديمقراطية وسلاحًا بيد من شرّد واحتلّ يستخدمه في شرعنة جرائمه ولا يسمح بأيّ تأثير حقيقي، سياسي أو مطلبي.
لذلك أقترح أن يتبنى التجمع، ونتبنى كلّنا، موقف المقاطعة لانتخابات الكنيست كحدّ أدنى من ردّ الفعل على شطب التمثيل السياسي وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.
وأن نحوض المعركة سويّاً تحت الشعارات:
• لا للشطب – نعم للمقاطعة!
• الاحتلال واحد وكلّنا نعاني منه – لأجل انتخابات حرّة في وطن حرّ!
• كلّنا مشرّدون في هذا الوطن المغتصب والمسلوب – لا نصوّت إلا بعد عودة اللاجئين!

هذا المقال ترجم إلى اللغة العبرية

3 تعليقات
  1. Dalal permalink

    الاسم الكريم؟

    • بحسب قوانين الشبكة – إلي يريد معرفة المزيد عن الكاتب يفتح صفحة “about”

Trackbacks & Pingbacks

  1. כולנו חנין זעבי! « חיפה החופשית

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: