Skip to content

بعد انتصار غزة – ملاحقات في عكا

نوفمبر 28, 2012

بعد انتصار غزة - ملاحقات في عكا

بعد الانتصار الفلسطيني الذي حققته غزة بإفشال العدوان الغاشم

الصهيونية توجه غضبها ضد فلسطينيي عكا

أثبتت أيام العدوان الماضية على غزة أن لكلّ فرد من أبناء شعبنا، أينما كان، دوره في بناء المشروع التحرري. ومن غير المقبول وبشكل قاطع أن تشكّك أو تقلّل أية فئة من دور فئة أخرى، فلْنخدمْ جميعًا المشروع التحريري ونُسهم في طرح البدائل. وعليه فنحن نرفض رفضًا قاطعًا التقليل من أهمية انتصار المقاومة في غزة ودوره في تعزيز الأمل لدى كلّ أبناء هذا الشعب بأن الحرية ممكنة وقادمة لا محالة، وما خروج المظاهرات في الضفة والداخل إلاّ تعبير عن أثر الانتصار في رفع سقف المطالب الفلسطينية وإعادة الثقة بالمشروع التحرري.
تعلم إسرائيل جيدًا أن العرب الفلسطينيين فيها هم خطر استراتيجي وهم مستعدّون دومًا للتضحية بأرواحهم حماية لما تبقى من أرضهم وهويتهم، ولذلك تجهد المؤسسة الإسرائيلية في سبيل تغييب وعي هذا الشعب وفصله عن بُعده الفلسطيني والعربي وتشويه هويته وإغراقه في دوّامة إشكاليات على جميع الأصعدة، اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا لتصبح شغله الشاغل وينسى قضيته الأساسية. وتستمرّ إسرائيل في انتهاج السياسة نفسها على الرغم من إثبات الفلسطيني في الداخل أنها غير مجدية. صحيح أن الداخل لم يكن في مواجهة مباشرة تتجاوز معركة الهموم اليومية التي في أغلبيتها الساحقة خلقت من قبل الإحتلال؛ إلا أنه على استعداد أن يقدم الشهداء في سبيل الحفاظ على الأرض والهوية وهذا ما حصل في يوم الأرض وانتفاضة القدس والأقصى.
عكا اليوم، بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة، تختصر المشهد والكلام حين تصدّت لزيارة المتطرف مارزل الاستفزازية بكل عزم وبإرادة أبنائها وبناتها، بل جاء الرد قاطعا برفع العلم الفلسطيني على برج الساعة في عكا لأول مرة منذ 64 عاما. ولم تتوقع اسرائيل ذلك خاصة من شباب عكا الذين انتهجت ضدهم سياسة عنصرية بالغة الخطورة حين سهّلت وساهمت في نشر السموم ورفع نسبة جرائم القتل والتغاضي عن المجرم في حال أن الضحية عربية، بالإضافة إلى اعتماد طرق ملتوية لإبعاد الشباب عن كل ما هو نافع ومفيد، فقامت بتقليل ميزانية المركز الجماهيري المخصصة للنشاطات اللامنهجية، أو الأطر التي تضم الشباب وتعود عليهم بالفائدة، وكأن كل هذه الأضرار تأتي من داخل المجتمع العربي كما يسهب البعض بالوصف ليريح نفسه من مسؤولية التصدي لهذه الجرائم ويستطرد في لوم الاحتلال على تقصيره في حل المشاكل!
أبناء عكا أثبتوا اليوم أنهم أبناء مجتمع سليم، لا بل وقويّ البنية، فعلى الرغم من كل السياسات الممنهجة التي تُتّخذ ضدهم والتي لم تفلح الأحزاب العربية في التصدي لها، أثبتوا أن لكل شخص في مجتمعنا دورًا في الصمود والتحرير وليس علينا أن ننتظر الأحزاب لتدافع عنا بغضّس النظر عن دورها.
“مجموعة غسان كنفاني” هي مجموعة شبابية ثقافية وطنية تعمل على ترسيخ الوعي السياسي، واستطاعت بجهود بسيطة أن تجمع الشارع العكيّ وتعيد توجيه البوصلة، وأن تنشر الوعي الوطني وتحرّك الشارع من خلال برامجها الثقافية غير المدعومة إلاّ بجهود أبناء وبنات عكا، فكانت بدايتها في التصدي لمشروع الخدمة المدنية العنصري.
ويبدو جليًا أن اختيار العنصري مارزل وزمرته التظاهر في عكا بالذات، وفي وقت الحرب، ليس صدفة، فهي زيارة تهدف لجسّ نبض أبناء الساحل، فجاء الردّ الفوريّ إذ خرجت مظاهرة ضمّت ما يقارب الثلاثمائة – شارك فيها ممثلون عن كل الأحزاب و”مجموعة غسان كنفاني”. وهذه تعتبر سابقة ومفاجأة لدولة اسرائيل في مدينة كمدينة عكا، وضعت فيها كل هذه الجهود على مدار سنين طويلة لتكون مدينة مفصومة الهوية مأسرلة مفرّغة من أي حسّ وطنيّ، فما كان ردّ “الدولة” إلاّ أن قامت بحملة اعتقالات شرسة طالت أكثر من 15 شابًا وشابة وما زالت الاعتقالات والتحقيقات مستمرّة، بالإضافة إلى التهديدات الهاتفية التي تصل إلى أبناء عكا وأبناء القرى المجاورة الداعمين لهم.
“مجموعة غسان كنفاني” قائمة منذ ثمانية أشهر فقط، وكانت قادرة على شحن طاقات وعزائم أبناء الكنفاني أبناء عكا قاهرة نابليون، وتشكّل اليوم أفضل ردّ على سياسة القمع والعنصرية والتجهيل التي تنتهجها دولة الاحتلال ومن يشكك بوطنية أبناء شعبنا. لـ”مجموعة غسان كنفاني” نهجها الثابت وأدواتها وتجربتها التي يجب أن تعمَّم على كل المدن والقرى الفلسطينية في الداخل.

لتتوقف الملاحقات ضدّ جماهير عكا العربية!

                                                                                                            حراك حيفا

28\11\2012

الصورة من مظاهرة عكا – تضامنا مع غزة – 19\11\2012

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: