Skip to content

بيان للجماهير… قاطعوا انتخابات الكنيست الإسرائيلي… (2003)

أكتوبر 27, 2012

من موقع حملة المقاطعة – 2003

نزف الى جماهيرنا العربية الفلسطينية في الداخل إعلان إقامة حركة شعبية لمقاطعة انتخابات الكنيست الإسرائيلي وذلك من خلال المشاركة والمساهمة الفعالة في المعركة الانتخابية وتعميم الموقف جماهيرياً والعمل على انجاحه كما حدث في انتخابات رئاسة الحكومة الإسرائيلية لعام 2001 عندما سبقت الجماهير, بحسها الوطني الصادق, كل الاحزاب والحركات السياسية ومارست حقها الشرعي بمقاطعة الانتخابات بنسبة تجاوزت الـ85%.

وها نحن نقف اليوم أمام نفس الأسباب, المبدئية والتاريخية, التي تدعونا لممارسة المقاطعة لانتخابات الكنيست كأحد أشكال التعبير السياسي وكسلوك جماعي قومي… إنها مقاطعة منظمة وتعني كسر قواعد اللعبة المزيّفة المفروضة علينا من قبل الدولة وبالذات من قبل مؤسساتها وأحزابها التي تعتبرنا احتياطي أصوات ودليلاً على بهاء الديمقراطية الاسرائيلية.

لقد فرضت المؤسسة الاسرائيلية منذ قيامها شروط المشاركة واشترطت على الأحزاب العربية الإقرار علناً أو ضمناً بطبيعة إسرائيل كدولة يهودية وكذلك إداء يمين الولاء لدولة إسرائيل التي أُقيمت على أنقاض شعبنا الفلسطيني وعلى الرغم من التزام الأحزاب العربية بهذين الشرطين فإن ذلك لم يُسعفها الاّ ان تُزّج على هامش الخارطة السياسية الاسرائيلية لأجل التضييق على أعضاء الكنيست العرب بالاعتداء عليهم أو تقديمهم للمحاكمة أو نزع الحصانة البرلمانية عنهم لينالهم ما ينال الجماهير العربية من تحقير وتمييز عنصري واضطهاد قومي…

وبعد 54 عاماً من محاولة “الأحزاب العربية” إثبات نجاعة “النضال البرلماني” بات الأمر واضحاً الآن وهي انه لا جدوى من المشاركة في اللعبة المزيّفة وان صوتنا لا يؤثر لا بل تحول “الصوت” الى “سوط” في ايدي جلادينا يتشدقون في العالم كله عن واحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط بينما يطبقون, على أرض الواقع, أبشع الأساليب القمعية والتمييزية والاضطهادية ضد جماهيرنا.

لقد بات واضحاً ان المشاركة في الانتخابات تعني الاقرار بيهودية الدولة والاقرار بمنح الشرعية لبرلمان دولة اليهود كما وانها تمنح الشرعية لاستمرار سياسة الاضطهاد القومي والتمييز العنصري التي تجد متنفساً لها من خلال عشرات القوانين العنصرية التي تشرّع من خلال الكنيست.

إننا وإذ نؤكد أن موقف مقاطعة انتخابات الكنيست هو موقف مبدئي ويستند الى العديد من المسوّغات العقائدية والسياسية والضميرية والعملية فاننا نناشد وبشكل خاص اولئك الذين قد يكونوا ضحية وعودات واغراءات الاحزاب الصهيونية التي تضاعف قوتها من خلال الاصوات العربية التي ستتحوّل الى سياط لجلد أبناء شعبهم واننا نناشد ضمائرهم بالعودة الى أحضان شعبهم وكنس الأحزاب الصهيونية من الشارع العربي ومقاطعة الانتخابات وهكذا تكون النتيجة مضاعفة في إضعاف أحزاب ستكون احدى دعائم الحكومة المقبلة وكذلك بعودتهم الى أحضان شعبهم ودعم صوت المقاطعة.

وبالنسبة “للاحزاب العربية” فاننا إذ نؤكد ان موقفنا ليس موجهاً ضدهم أو ضد مرشحي هذه الأحزاب بشكل شخصي لأن أسباب المقاطعة هي أسباب ضميرية وعقائدية وسياسية تتمثل بالموقف من دولة تعرف نفسها كدولة اليهود وتتمثل باستمرار سياستها العنصرية والاضطهادية ضد جماهيرنا العربية ولقد آن الآوان ليفكروا جدياً بجدوى وسائل العمل البرلماني وهم الادرى بعدم جدوى احداث التغيير الجوهري في البنية القانونية العنصرية والاضطهادية ضد الجماهير العربية, فالحل البرلماني المسنود بأقوال السلطة لم ولن يسهم في رفع مصلحة الجماهير بل قتلهم بالرصاص الحي وتذكرينا اننا فلسطينيون وهذا هو أسلوب التعامل معنا… فالمقاطعة هي تحدٍ وتجربة قد خضناها ووحدتنا جميعاً وهي صمام الامان لفتح آفاق العمل السياسي الجديد لنا جميعاً ضمن استراتيجية العمل والتنظيم خارج البرلمان وعدم حصر أنفسنا باشتراطات لعبة الانتخابات المزيّفة التي لن تستطيع ان تكون المفتاح لمواجهة قضايانا المصيرية.

صوت المقاطعة هو تعبير سياسي وسلوك جماعي قومي ويوحدنا واما خوض الانتخابات فانها تسليم بيهودية الدولة وشرعية التمييز والاضطهاد بشكل غير مباشر ومسبباً لحالة الشرذمة التي تعاني منها جماهيرنا…

فيا جماهيرنا… هلموا نرفع صوتنا عالياً… بمقاطعة الانتخابات نتصرّف كشعب يرقى ويسمو الى تطوير آليات ووسائل نضالية وان يرقى بخطابه السياسي لتحقيق حقوقه الجماعية كاملةً بالعودة وتقرير المصير.

أخي… صوتنا سوطٌ بيد جلادي شعبنا…

معاً نقاطع… معاً نقطع سوط الجلادين…

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: