Skip to content

نداء المقاطعة 2009

أكتوبر 13, 2012

لنقاطع جميعاً إنتخابات الكنيست الصهيوني!

منذ نشوئها كحركة استعمارية عنصرية، عملت الحركة الصهيونية على اقتلاعنا من هذه الأرض الفلسطينية، وشكلت دولتها “الديمقراطية اليهودية” من خلال التطهير العرقي لمعظم أبناء شعبنا بواسطة النار والمجازر عام 1948، ولن تتوقف يوماً عن ملاحقة أبناء شعبنا في الوطن والشتات، بالعنصرية والاحتلال والحصار والمجازر. وها هي حملتها الدموية المسعورة ضد إخوتنا في غزة المحاصرة الصامدة، أطفالاً ونساءً، شيوخاً وشبابًا، مدنيّين ومقاومين، آخر إثبات على طبيعة هذا النظام الغاشم الدموي غير القابلة للتعديل.

المقاطعة هي رسالتنا الأخوية لأبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات: “نحن معكم!” – لم ولن نكون يوماً جزءًا من هذه المؤسسة العنصرية الغاشمة؛ مصيرنا واحد وسنكمل النضال إلى أن يلتئم الشمل ويعود اللاجئون ويرحل الاحتلال ونعيش كلنا مكرّمين آمنين في فلسطين الديمقراطية الخالية من العنصرية.

المقاطعة هي صرختنا المدوّية للعالم أجمع: “لا تسمحوا لمسرحية الديمقراطية الإسرائيلية الزائفة أن تغفل عيونكم عن جرائم ومخاطر هذا النظام العنصري!”؛ إنه أسوأ من نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا، لأنه يعمل على اقتلاع شعبنا الفلسطيني من أرض وطنه، وما زال يهدّدنا نحن، حتى في منطقة الـ 48، بالترحيل، فوق كل سياسات التمييز والهدم والاستعباد، وكلها باسم “شرعية ديمقراطية الأغلبية اليهودية”؛ أغلبية هي نتاج التطهير العرقي.

المقاطعة هي رسالتنا إلى المجتمع الإسرائيلي: نحن نرفض النظام السياسي القائم على احتجازنا معكم في علاقة مستعمِر ومستعمَر، علاقة سيّد ومَسود. نظام ينزع إنسانيّتكم ويُنتج العنصرية حتمًا، لأنها قوامه الوحيد. لنحطّمْ معًا قواعد اللعبة؛ لعبة انتخابات مجبولة بجريمة التطهير العرقي، وبقانون ينافي أبسط أسس الديمقراطية، باشتراطه مسبقًا “أغلبية يهودية”.

المقاطعة هي صوتنا المعبّر عن أنفسنا بعزم وشموخ: “فلْنتوحّدْ ونناضلْ لانتزاعِ حقوقنا الفردية والجماعية بقوّة جماهيرنا الصامدة!”. هذا ما تعلمنا إيّاه تجربة 60 سنة من العيش والصمود تحت وطأة عنصريّة هذا النظام، الذي يعتبر الطفل العربي الفلسطيني عدوًّا له من يوم ميلاده. كل الصراعات الانتخابية لا تُنتج سوى تفكيك وحدة الصف الضرورية لنا في مواجهة التحديات؛ والكنيست هي التي تضفي الشرعية على كل المخططات والقوانين العنصرية بحقنا؛ علينا تنظيم أنفسنا والكفاح وبناء مؤسساتنا النضالية لضمان حقوقنا ومستقبلنا؛ لن يكونَ لنا أيّ تأثير في كنيست أساسُه القانوني ينافي الديمقراطية، باشتراطه مسبقًا أغلبية صهيونية معادية لحقوقنا.

الحملة الشعبية لمقاطعة الانتخابات تناديكم جميعاً للمشاركة في حَمْل هذه الرسالة الضرورية الواضحة، من خلال المشاركة في جميع النشاطات والفعاليات وضمان أعلى نسبة مقاطعة لانتخابات الكنيست. كما ندعو كل الأحزاب العربية للحفاظ على الروح الأخوية الديمقراطية خلال هذه المعارك، ولنتوحّد في كنس الأحزاب الصهيونية من الشارع العربي، ولنبنِ مستقبلنا ونصونه من خلال وحدة الصف النضالية وبناء ديمقراطية حقيقية في مؤسساتنا النضالية على كل المستويات؛ بدءًا باللجان الشعبية، مرورًا بلجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الفلسطينية في مناطق الـ 48، وحتى مشاركتنا كجزء حي وفعال في كل نضالات شعبنا وفي بناء مؤسساته الوطنية على أسس ديمقراطية.

إن مقاطعة لعبة الانتخابات الزائفة هي الموقف الأقوى والمؤثر

نحو مستقبل حرًّ وديمقراطية حقيقيّة!

 30 كانون الأول 2009

الحملة الشعبية لمقاطعة الانتخابات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: