تخطى إلى المحتوى

أوقفوا الملاحقة السياسية ضدّ رفيقتنا سميّة فلاح!

بيان صادر عن حراك حيفا

 (تم نشر هذا البيان قبل قليل على موقع حراك حيفا)

لا يتوقّف العمل الوطنيّ الفلسطينيّ .. وأجهزة الأمن الصهيونيّة لا تتوقّف عن قمعه

في الـ 11 من الشهر الجاري اقتحمت أجهزة القمع الإسرائيلية (مخابرات وشرطة) منزل رفيقتنا سميّة فلاح، وصادرت حاسوبها، وفتشت هاتفها ثمّ اعتقلتها. وقد جرى التحقيق مع الرّفيقة سميّة في مكتب المخابرات في شرطة حيفا لمدّة 12 ساعة ومن ثم تحويلها إلى الحبس المنزلي مع الإبعاد عن منزلها ومدينتها في حيفا. فوق ذلك فرضت عليها الأجهزة الصهيونيّة قيوداً مشدّدة، من ضمنها منعها من التواصُل عبر الشبكة الرقمية وإجراء أيّ اتصال مع رفاقها في النضال.

على مدار الأياّم اللاحقة استدعى جهاز المخابرات الرفيقة إلى جولات تحقيق مختلفة ومتعدّدة، كما جرى تمديد اعتقالها المنزلي لفترات متواصلة وتشديد العقوبات وظروف الاعتقال. إضافة إلى ذلك بادرت أجهزة القمع إلى شنّ حملة تحريض عنصريّ مسموم ضد رفيقتنا عبر الإعلام الصهيوني مع ذكر تُهم “امنية” و”خطيرة” لا أساس لها في الواقع.

هذه الأساليب الوحشية التي تستعملها أجهزة القمع ضدّ رفيقتنا سميّة اليوم نحن نعرفُها عن قرب، ونعرف أيضاً الأساليب الأصعب منها، مثل التحقيقات والعزل طيلة أسابيع في زنازين المخابرات ومنع الاتصال بالمحامي. إنّه روتين نشاط المخابرات في مواجهة ناشطي النضال الفلسطينيّ، وقد مارسته من قبْل ضدّ العديد من نشطاء الحراك… ولكن هيهاتَ لهُم أن يكسروا عزيمتنا وإصرارنا على مواصلة النضال في سبيل حقوقنا المشروعة.

يستخدم الاحتلال تهمة “الاتصال بعميل أجنبيّ” بالجُملة لتجريم التواصُل بيننا نحن أبناء الشعب الفلسطينيّ في الوطن والشتات – لكنّ هذا لن يغيّر من حقيقة أنّ الأجنبيّ في هذه المنطقة هم المستوطنون الذين يحالولون تثبيت وُجودهم هنا بالقوّة وبشتّى الأساليب الاستعماريّة. نحن شعب هذه الأرض والتواصُل مع بنات وأبناء شعبنا هو حقّ طبيعيّ لنا. من هُنا نؤكّد للعدوّ قبل الصديق أنّه لا توجد قوّة تقدر على ردْعنا عن ممارسة هذا الحقّ – لا الترهيب، ولا الاعتقالات، ولا كلّ ما في جُعبة جهاز الشاباك.

الحريّة للرفيقة سميّة فلاح!

وليكُن ردّنا تكثيف التواصُل النضالي بين كافّة بنات وأبناء الشعب الفلسطينيّ.

معاً وسويّة حتى التحرير! ولا عودة عن حقّ العودة!

معركة الدفاع عن مقبرة القسام المهددة بالتجريف تدخل مرحلة جديدة

(تم نشر هذا التقرير على صفحة “حراك حيفا” في موقع فيسبوك)

تعرف “مقبرة القسام”، الواقعة في بلدة “بلد الشيخ” المهجرة، بأنها “أكبر مقبرة شهداء” في الداخل الفلسطيني.

تم إنشاء المقبرة الإسلامية في قرية بلد الشيخ، في ثلاثينات القرن الماضي، جنوب-شرق مدينة حيفا، لخدمة سكان حيفا والقرى المجاورة، وقد اشتهرت المقبرة باسم “مقبرة القسام” بعد أن دُفن فيها الشيخ المجاهد عز الدين القسام ومرافقيْه الاثنين الذين استشهدا معه في معركة ضد جيش الاحتلال البريطاني بالقرب من يعبد في شهر تشرين ثاني عام 1935. كما دُفن في المقبرة العديد من الثوار وشهداء الثورة الفلسطينية في سنوات 1936-1939 وضحايا المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية ضد المواطنين العرب الفلسطينيين مثل مجزرة المصفى ومجازر بلد الشيخ والحواسة.

بعد نكبة عام 1948 وتهجير غالبية سكان حيفا وقرى المنطقة، صارت المقبرة هدفًا لمطامع السيطرة الصهيونية من قبل الدولة ومن قبل أوساط رأسمالية، وكلهما شريكة في عملية السرقة والنهب برعاية المحاكم الصوَرية الاستعمارية. ولكن، لحسن الحظ، كانت المقبرة مسجلة باسم “وقف الاستقلال” التابع للطائفة الإسلامية في حيفا. وعلى الرغم من النكبة، فقد حافظت الطائفة على استمرارية وجودها، ولم يتمكن الطامعون من الاستيلاء على أراضي هذا الوقف، بما فيها مقبرة القسام، بادعاء أنه مصنف كـ “أملاك غائبين”، كما كان مصير العديد من المساجد والمقابر والمؤسسات وأراضي الوقف.

صورة قديمة لمدخل مقبرة القسام قبل بناء شارع 752

من هذه النقطة، بدأت حلقات مسلسل طويل من محاولات التحايل، منذ خمسينيات القرن الماضي، بهدف شطب قدسية المقبرة وملكية الوقف وتحويلها إلى أراضي عقارات لأغراض المضاربة. فقد تم تقسيم أرض المقبرة إلى ثلاثة “قسائم” أرض يعترف بواحدة منها فقط كأرض مقبرة، وتمّت مصادرة القسيمتين الأخريين. وقامت “الدولة” بتأجير، ومن ثم بيع، إحدى القسائم لشركة خاصة اسمها “كيرور أحزكوت”. وقامت أجهزة النهب بتعيين “متولي للوقف” متعاون مع الحكومة لا علاقة له بأصحاب الحق، حيث أبرمت معه “صفقات” مشبوهة لتبرير عمليات الاستيلاء…

إلا أن الجمهور العربي لم ينسَ المقبرة مع مرور السنين، بعد تهدمها نتيجة للإهمال وعمليات التخريب، كما خططت السلطات، فقد تحوّلت قضية مقبرة القسام إلى قضية مركزية للجمهور العربي الفلسطيني في حيفا والمنطقة.

في عام 1989 قامت حركة ابناء البلد بيوم عمل تطوعي كشفت فيه معالم القبور من تحت غابة من الشوك. وقد اندلعت معركة جماهيرية طويلة في بداية الالفين ضد بناء شارع 752 في أرض المقبرة، بما فيها اعتصام شباب الحركة الإسلامية ليلًا ونهار في أرض المقبرة، وانتهت بالانتصار الرمزي مع تمرير الشارع فوق جسر بشكل يمنع المس بالقبور. ومع مر السنين استطعت الطائفة الإسلامية في حيفا أن تتخلص من سيطرة العملاء على لجنة متولي الوقف وتم تعين لجنة أخرى تعمل على استرجاع الأراضي المصادرة والحفاظ على قدسية المقابر.

وفد حراك حيفا في خيمة الاعتصام في مقبرة القسام – مع متولي وقف الاستقلال وممثلي أهلي المدفونين – 17 كانون أول 2021

في المراحل الأخيرة من المؤامرات ظهرت شركة “كيرور أحزكوت” بدور المبادر والفاعل الأساسي، مع تقديم شكوى قضائية ضد متولي وقف الاستقلال (عام 2014) بادعاء منعها من التصرف “بممتلكاتها”، وطلبت من المحكمة الاعتراف أن “قسيمتها” من أرض المقبرة خالية من القبور، وقد طلبت المحكمة أن تفرض على المتولين إخلاء القبور في حال ثبت غير ذلك. وصار رد الفعل الجماهيري أقوى هذه المرة وتم تنظيم أهالي الأموات المدفونين في المقبرة، والاثبات نهائيًا أن منطقة المقبرة كلها تحتوي على قبور. وفي نهاية المطاف فرض الضغط الجماهيري وأحقية الموقف والعمل المهني للمدافعين عن القضية من متولين ومحامين ومخططين على المحكمة أن ترفض طلبات المعتدين.

نجد أنفسنا اليوم أمام موجة جديدة من المؤامرات من قبل “المستثمرين” وهيئات التخطيط والسلطات المختلفة للاستيلاء على أرض المقبرة وطرد سكانها الأموات – الصامدين حتى بعد وفاتهم. لذلك، أقام متولي وقف الاستقلال، مرة أخرى، خيمة اعتصام على أطراف المقبرة (تحت رعاية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الفلسطينية في الأراضي المحتلة منذ 1948) وتم إطلاق دعوة عامّة للالتفاف حول الخيمة وللمشاركة الفعالة في النضال لإنقاذ المقبرة وإفشال هذه المؤامرات الجديدة أيضًا.

المقبرة وخيمة الاعتصام

يوم الجمعة، 17\12\2021، بدعوة من حراك حيفا، قمنا بزيارة خيمة الاعتصام والتقينا بمتولي الوقف وممثلي اهالي المدفونين في المقبرة. وقد شرح لنا، باسم لجنة المتولين، كلّا من الحاج فؤاد أبو قمير والمحامي خالد دغش عن حيثيات القضية من تاريخ المقبرة ومسلسل المؤامرات للاستيلاء عنها والمعركة الجماهيرية والقانونية للحفاظ عليها. وبحثنا معًا سُبل استمرار النضال، باعتباره نضالا من أجل الحق ومبادئ الإنسانية ورمزًا وطنيًا يوحد أهل حيفا، هذه المدينة التي كانت وما زالت عربية فلسطينية. وقمنا بزيارة المقبرة برفقة الأخ طلب أبو عيشة، العضو في لجنة أهالي المدفونين في المقبرة، ودلّنا على موقع قبر جده الشهيد. وقد وعدناه بالعودة إلى الخيمة في وقت قريب لكي نواصل النضال.

(تم نشر تقريرَيْن أخرَيْن حول قضية مقبرة القسام باللغة الإنجليزية في مدونة “Free Haifa” وباللغة العبرية في مدونة “חיפה החופשית”)

لإنقاذ حياة مقداد القواسمي وكايد الفسفوس – مطلوب التحرك العاجل

بيان حراك حيفا

تم اعتقال مقداد القواسمي بسبب مشاركته في الاحتفال بخروج ابن عمّه من السجن بعد 10 سنوات اعتقال. حكمت المحكمة عليه بالسجن لمدة 5 شهور، وفور انتهائها تم اعتقاله إداريا مجددا.

هذه معلومة ينبغي علينا جميعا التأمل فيها: نحن جميعا معرّضون للاعتقال، ليس بناء على ما قمنا به أم لم نقم به، بل كإجراء تنكيل قرره ضابط ما يجلس خلف مكتبه، بحجّة أو بدون حجّة. (فخر الرنتيسي، مثلا، معتقل لأنه قام، في زمن ما غير محدد، بالصلاة في المسجد الأقصى.)

بهذا المعنى: مقداد القواسمي الآن، وهو على سريره في مستشفى كابلان، يرقد مكان أحدنا. لقد سدّ بجسده مكانا قد أكون أنا أو أنت معرضين لنكون فيه.

من دون مبالغة في توصيف الحال: بعد تسعين يوما وتسعين ليلة من الامتناع عن الطعام والمدعّمات، يبلغ معدل نبضات قلب القواسمي الآن 50 نبضة في الدقيقة. أشار الأطباء إلى وجود تراجع في جهازه العصبي. يعاني من متلازمة “ترجرج الحدقة الاضطراري”. يبلغ وزنه الكلّي الآن أقل من 50 كيلوغراما. ورغم فقدانه الجزئي للقدرة على النطق، وشهادة الطبيبة لينة قاسم التي عاينته مطلع هذا الأسبوع بأنه يلاقي مصاعب في التركيز والتواصل، إلا أنّه مصر على عدم بلع الطعم الذي وضعته له المخابرات: إنه يرفض وقف إضرابه عن الطعام بعد تجميد اعتقاله الإداري، لأنه يدرك تماما أنه سيعاد اعتقاله إداريا فور وقفه للإضراب عن الطعام. ويبدو أن القواسمي الآن يقف في البرزخ الفاصل بين حياة يتحكّم في تفاصيلها ضابط ضجر وحقير قرر ملاحقة القواسمي من دون سبب يستحق، وبين العبور نحو قائمة شهداء الحركة الأسيرة.

المطلوب الآن: التحرك العاجل من أجل مقداد، ومن أجل كايد الفسفوس، وباقي المعتقلين المضربين عن الطعام، وإلى جانب الأسيرات البطلات الثلاثة اللواتي فتحن في سجنهنّ أيضا إضرابا مفتوحا عن الطعام.

  • الدعم، كل الدعم، للأسرى المضربين عن الطعام!
  • لتلغى الاعتقالات الإدارية!
  • الحرية لجميع أسرى وأسيرات الحرية!

حيفا، 22\10\2021

بيان حملة الدولة الديمقراطية الواحدة حول اغتيال نزار بنات

لتسقط سلطة العار!

“لا تحرّر بدون حرّية ولا تحرير مع الإستبداد والفساد والتعاون مع المستعمر”

تسود شعبنا هذه اللّحظات حالة من الصّدمة والذهول والفجيعة تجاه الجريمة المروّعة التي إرتكبتها أجهزة سلطة أوسلو بحقّ الناشط المعارض نزار البنات، وبات من شبه المؤكّد أنّ ما كان لن يكون، وأنّ العدّ التنازلي لسلطة العار قد بدأ.

وقد تبيّن أنّ هذه الاجهزة القمعية التي تدرّبت على يد جنرال السي آي إي، كيث دايتون، أقدمت على اغتيال نزار بنات عمداً، وبصورة وحشية، بعد أن اقتحمت بيت أقربائه في مدينة الخليل، ونقلته إلى مقرّاتها في المدينة. هذه الجريمة صبّت الزيت على النار المتأجّجة أصلاً في صدور أبناء وبنات شعبنا، والغضب المتراكم تجاه النظام الفلسطينيّ جرّاء استفحال الفساد، والقمع، والتعاون مع المستعمر، وبسبب الانعزال الكامل عن طموحات هذا الشعب، وعن آماله بالتحرّر والحرّية والعدالة، إضافة إلى تنصّله من دوره في المعركة والهبّة الشعبية المجيدة والحراكات المتواصلة.

يؤكّد هذا السلوك الفاسد والاجرامي – وهو سلوك بنيويّ يعيد باستمرار إنتاج طبقة سياسية اجتماعية معتمدٌ وجودها واستمرارها على الدعم الخارجي – أنّ الوضع قد بلغ الزبى، وما عاد ممكناً السّكوت على نظام هجين ومُنسلخ عن الشعب، قد أصبح عبئاً ثقيلاً لم يعد يحتمّله الشعب، وعائقاً خطيراً أمام مسيرة التحرّر وتحقيق كرامة الإنسان.

إن هذه الجريمة التي تضاف إلى الجرائم المتراكمة، كالقمع والفساد والتعاون مع المستعمر، تضع كل دُعاة التغيير والتحرّر والتحرير، أمام تحدٍّ كبير؛ كيف يوضع حدّ لهذه الطبقة السياسية غير القابلة للشفاء، وكيف تشقّ قوى التغيير طريقاً بديلاً يلتف حوله الجميع، طريقاً تأسر خيال الشعب، وتشدّه نحو الفعل المنظم والمنسّق، طريقاً لا يفصل بين مقاومة المستعمر ومقاومة نظام الاستبداد والفساد.

صورة الشهيد نزار بنات في وادي النسناس، حيفا، 24\6\2021

إن حملة الدولة الديمقراطية الواحدة، تطرح تصوّرها لفلسطين المستقبل، كبلد ديمقراطيّ يقوم على أنقاض نظام الاستعمار والأبرتهايد والاستبداد الداخلي؛ وطنٌ حر وإنسانٌ حر، ورؤية لمجتمع تعدّدي، يتساوى فيه المواطنون، تُحفظ فيه حرية التعبير، يحافظ على كرامة الإنسان، وتُصانُ فيه حرية المرأة. هذا لأنّ الحرية لا تتجزأ، ولا تقبل أيّ انتهاك لحق معارض أو حرية المواطنين بشكل عامّ تحت أيّ من الذّرائع والشعارات البالية مثل “أمن الوطن، ودرء الفتنة” او “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة” والتي لا تزال سارية في معظم الأنظمة العربية.

إن الفلسطينيّ الثائر يرفض أن يقوم في وطنه نظامٌ شبيه بأنظمة القمع والتوحّش كما هو حال أنظمة العالم العربي، هذه الأنظمة التي حوّلت دولها الى سجون ومسالخ، وإلى مزارع لها، وألحقتها بالخارج، فثارت الشعوب وحطّمت حاجز الخوف.

لقد بات واضحاً، خاصّة في ضوء الهبّة الشعبية ومعركة القدس، أنّ الجيل الجديد وطلائعه الصاعدة، وعموم الثوريّين المخضرمين، الديمقراطيين، الذين تخلّصوا من رواسب الماضي وازدواجية معاييره، وشعارات الأنظمة العربية البالية، هم القوّة المـؤهّلة لقيادة حركة وطنية ديمقراطية تحرّرية تستند إلى قيم الحرية وكرامة الإنسان والعدالة الاجتماعية. هم القوّة المؤهّلة التي ستشكّل جريمة اغتيال نزار بنات وقوداً جديداً يدفعها لمواصلة مقارعة الاستعمار ومواجهة وكيله، نظام الاستبداد الفلسطيني، ويربط نضالها مع نضال الشعوب العربية من أجل استرداد أوطانها من الأنظمة المتوحّشة.

إنّ هذه الجريمة وضعت شعبنا أمام لحظة فارقة سيكون لها ما بعدها. شعبنا يستحق الحياة، والكرامة والأمن والعيش الكريم.

الخزي والعار للقتلة والفاسدين والمتعاونين مع المستعمر!

لتسقط سلطة العار!

الحرية لشعبنا والمجد لشهداء التحرير والكلمة!

وقفة احتجاجية في يوم استشهاد نزار بنات على دوار أميل حبيبي في وادي النسناس

خيار المقاطعة – تمسك بالتفاؤل

(تم نشر هذا المقال في جريدة “المدينة” الحيفاوية اليوم)

“التفاؤل ليس مزاجا، بل هو موقف سياسي”…

يتحوّل هذا العالم ويتغيّر بلا هوادة، كما أن المجتمعات والمؤسسات الاجتماعية والسياسية تتقلب هي الأخرى. التغيير دائم، ولا يترك إنسانا أو مجتمعا على حاله. لكن ما من ضمانة بأن يكون التغيير إيجابيا دائما. لا يحصل التغيير بالاتجاه المطلوب، غالبا، من دون مجهود مستمر من أصحاب الشأن. ولن يمكننا أن نؤثر ونحسّن الأوضاع من دون أن نؤمن بأن تحسّن الأوضاع ممكن. وهكذا يصبح التفاؤل من شروط التغيير.

التفاؤل المؤثر يجب أن يُبنى على الحقائق، وكذلك على فهم تناقضات الوضع. لو كنّا، مثلا، متفائلين جدّا بأن حمارتنا ستلد حصانا، فإن تفاؤلنا لن يؤثر بتاتا على طبيعة المولود. هنا بالذات يمكنني أن أؤكد بأن الانتخابات الإسرائيلية هي الأخرى، لن تلد إلا كما ولدت سابقاتها: حكومة صهيونية يمينية وعنصرية، لأن الانتخابات تُعقد في دولة أبارتهايد تم تهجير معظم سكانها الأصليين، حيث يرجع القرار إلى أصوات “الأغلبية اليهودية” المصطنعة التي صارت اغلبية بعد التهجير والنكبة.

ولكن، قد يسأل القارئ، هل لدينا بديل؟ أليس أقصى ما نطمح إليه يتمثل في الفتات الذي يمكن أن نحصل عليه من خلال المشاركة في هذه “اللعبة المبيوعة”؟ هنا يأتي دور المقاطعة، صرخة المظلومين الرافضين قبول قوانين اللعبة العنصرية. هل لهذا الموقف المتفائل أسس متينة في قراءة الخريطة السياسية؟

لا مجال لدينا هنا لإجراء تحليل للساحة المحلية وشؤون المنطقة والصراعات العالمية – وكلها مهمة لفهم فرص التغيير. لكننا نعلم أن “التفوّق الاستراتيجي” لدولة الاحتلال في صراعها ضد شعوب المنطقة نابع من موقعها كـ”قلعة أمامية” في نظام الهيمنة الإمبريالية الامريكية وفي الدعم الأمريكي غير المشروط لها، لأسباب أمريكية داخلية. ولذلك، فإن أهم تغيير يمكن أن نتمناه يتمثل بسقوط أمريكا من موقع القوة العظمة المسيطرة على عالمنا، وهذا ما يحصل اليوم أمام عيوننا مع صعود الصين كقوة اقتصادية أولى ومع تراكم الأزمات الداخلية في أمريكا نفسها.

كما ونذكر أن أمريكا موجودة في منطقتنا بالأساس بسبب أهمية النفط للاقتصاد العالمي. ونعلم أن سيطرة قلة من الملوك والأمراء والطغاة على مصادر النفط، من خلال التقسيم الامبريالي للمنطقة، قد منحها الإمكانيات الهائلة لقمع شعوب المنطقة وحرمانها من أي تطوّر نحو الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. فقد شهدنا في العقد الأخير ثورات الربيع العربي، التي تُعد من أكبر أمثلة النضال التحرري في العالم، تُقمع بأنهار من الدم. إلا أن دوام الحال من المحال، والنفط نفسه بدأ يفقد دوره في انتاج الطاقة وفي الاقتصاد، حيث صار انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح أرخص، ولا بد أن يولد هذا التغيير إعادة صياغة شاملة لموازين القوة والسياسات في المنطقة.

وفي الوقت الذي لا نرى فيه أي تقدم في السياسة الإسرائيلية، كان من الأهمية لتقرير منظمة “بتسيلم” الحقوقية، الذي نُشِر قبل شهرين، وقد وصف نظام دولة إسرائيل بأنه “نظام فصل عنصري – أبارتهايد”، ليس على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة فقط، ولكن إسرائيل كلها، وهذا يعني، بحسب مفاهيم القانون الدولي، أنه نظام اجرام معادي للإنسانية. كما بُشّرنا أخيرا، لأول مرة، بفتح تحقيق بجرائم الحرب الإسرائيلية من قبل المحكمة الدولية في لاهاي.

إن كان دعاة حقوق الانسان في المجتمع الإسرائيلي وفي العالم قد وصلوا (بتأخير 72 عام) إلى الاستنتاج باننا أمام نظام مجرم يجب معاقبته، فقد آن الأوان أن يرفع ضحايا هذا النظام صرخة صريحة تكشف الجريمة ولا تغطي عليها، لكي نوجّه عملية التغيير إلى مسارها الطبيعي: التخلص من الاستعمار وانشاء ديمقراطية حقيقية.

انا مقاطع… بِدافع المحبّة

(تم نشر هذا المقال اليوم في جريدة “المدينة” الحيفاوية)

للديمقراطية معانٍ عديدة، قد يكون من أبرزها انتخاب سكان الدولة لمن يدير شؤونها. حين تسعى العديد من شعوب العالم إلى كسب حقها في الديمقراطية، تظهر أزمة الأنظمة الديمقراطية في الكثير من الدول التي تمارسها، حيث يشتري أصحب رؤوس المال ولاء الساسة، الذين بدورهم يكسبون أصوات الجمهور من خلال التحريض العنصري والوعود والأخبار الزائفة. أما نحن، الذين ليس لنا حظّ في العيش تحت حكم ديمقراطي حقيقي، فنستطيع، “أقلّ ما فيها”، ان “نتمتع” بكل أمراض الديمقراطية البرجوازية… ومنها تحوّل الانتخابات إلى مهرجان للكذب والكراهية وإنكار إنسانية الآخر. بناء عليه، قررت، كمقاطع لهذه الانتخابات، أن اقاطع هذه العادة السيئة أيضًا وأن أكتفي بالكتابة عن الأمور الإيجابية التي يمكن أن أصف بها المشهد.

حب الوحدة وحب الجديّة

رغم مقاطعتي للانتخابات، رحبت بتشكيل “المشتركة” في حينه، لأننا جميعًا، مقاطعين ومشاركين، شركاء في نضالات مهمة ضد الاحتلال والحروب والعنصرية. رأيت أن خوض الانتخابات في قائمة واحدة يقصي الخلافات المسيئة لوحدة الصف. لقد كان توق الجمهور الفلسطيني إلى الوحدة سببا في ارتفاع التصويت، تماما كما عاقب هذا الجمهور نفسه مركبات “المشتركة”، حين انشقت، بتوسيع صفوف المقاطعة.

قلنا نحن، المقاطعون المبدئيون، بأن الكنيست هي من تشرعن العنصرية، وقلنا بأنه لا يمكنها أن تكون “ساحة نضال” لنيل الحقوق الوطنية أو المساواة والعدالة. وقلنا بأن نجاح المشتركة في محاولات “التأثير” داخل “اللعبة البرلمانية” الصهيونية أخطر عليها من الفشل. يمكن تلخيص التجربة، (بإيجابية طبعا)، بالقول بأن المشتركة قد قطعت كل الخطوط الحمراء بهدف تحقيق وعدها لناخبيها في “التأثير” من داخل الساحة السياسية الإسرائيلية. وأوصت على تعيين مجرم الحرب “غانتس” لرئاسة الحكومة، وانتهت القصة المؤلمة دون انجاز ملموس للناخب الفلسطيني، لكنّها تمكنت من فضح هذا الجنرال المنتفخ اعلاميًا الذي فضل أن يكون كرسيّا يجلس عليه نتنياهو، على أن ترفعه أكتاف عربية.

من باب المعارضة للتورط في مستنقع الكنيست، علينا أن ننصف الجميع، ونعترف بأن خطوة النائب منصور عباس في محاولة انقاذ نتنياهو ليست إلا استمرارا طبيعيا لنفس محاولات التأثير داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، العنصري من الحائط إلى الحائط، لأن الشمبانيا التي شربها نتنياهو والسيجار الذي دخنه “خاوة” لا يمكن أن تهمّنا أكثر من دماء أطفال غزّة.

ومع خيبة أملنا من شق “المشتركة”، فإنني أرى هناك تقدّمًا… في الماضي كان سبب الخلاف توزيع الكراسي، وقد شلّت أحزاب وقيادات بسبب ربع الكرسي أو ساق كرسي. وها نحن الآن نلحظ تطورا ما بحدوث انشقاق بناء على خلفية سياسية.

الحب للجميع

أقاطع انتخابات لإيماني بالديمقراطية ولأنني أرفض زيف “اليهودية الديمقراطية” العنصرية بديلًا لها. أقاطع لأنني أحب الناس ولأنني أسعى إلى حقوق كاملة للجميع.

أقاطع لأنني أؤمن بشعب فلسطين الذي صار رمزًا عالميًا للنضال. أقاطع لأنني أؤمن بأن الأمة العربية وكافة شعوب المنطقة لا بد أن تتحرر.

أقاطع لأنني أؤمن بأن ضمير العالم حي. فإن أردنا أن ينتصر الحق، فإن علينا أن نبدأ بنبذ الكذب وكشف الجرائم والمطالبة بالحق كاملا.

أنا، للحقّ، أشارك “المشتركة” في أملها و”وهمهما” التأثير على المجتمع الإسرائيلي، ولكن ليس من خلال اقناع السادة الفاسدين في تحسين ظروف الاستعباد، بل عبر التوجه لعامة الناس. إنّ أية دعوة للتغيير تبدأ في التأكيد على أن لعبتهم “الديمقراطية العنصرية” مرفوضة ولا مستقبل لها.

أقاطع الانتخابات لأنني أؤمن بالدولة الديمقراطية الواحدة في كل فلسطين، وضمان عودة جميع اللاجئين، وضمان كامل الحقوق لجميع المواطنين.

حملة الدولة الديمقراطية الواحدة: انتخابات الكنيست مفسدة للأحزاب وللنسيج الوطني

بما يلي نص بيان حملة الدولة الديمقراطية الواحدة حول الانتخابات المرتقبة لـ”السلطة الوطنية الفلسطينية” تحت الاحتلال… ويتطرق البيان بفصله الأخير لانتخابات الكنيست.

الانتخابات تحت نظام الأبارتهايد ليست بديلاً عن استعادة المشروع الوطني وشعبنا يتوق لنظام يعبر عن إرادته الحرة ويحقق التحرير والعودة

بيان صادر عن “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية”

 ليس مفاجئاً تحوّل قضية إجراء إنتخابات فلسطينية في الضفة والقطاع إلى حديث الساعة، ومحور اهتمام أبناء شعبنا في هذه المناطق المستعمرة، وكذلك النخب الفلسطينية في الشتات وداخل المنطقة المحتلة عام ١٩٤٨، وأن تُطلق تفاعلات ونقاشات ساخنة، وجدلاً كبيراً حول آفاقها وكيفية المشاركة، أو عدم المشاركة، أو حول شرعيتها، رغم أنها قفزة في المجهول. ففي ظل الواقع الاستعماري الاستيطاني الإحلالي، والحصار الوحشي، وواقع اللجوء والتشتت، الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، وفي ظل نظام سياسي فلسطيني متآكل وعاجز، الذي بات عبئا وطنياً على شعبنا، وحاجزاً أمام حركة الكفاح من أجل التحرر، تصبح مسألة الانتخابات، رغم أنها تجري تحت الاحتلال وقيوده، وسلطة أوسلو وضغوطها، كالقشة الي يتعلق بها الغريق.

ولا نرى، نحن في “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة”، حركة التسجيل الواسعة للإنتخابات، سوى تعبير عن توجه احتجاجي شعبي ضد هذا الواقع، وضد النظام السياسي الفلسطيني الذي خذلهم عشرات المرات، منذ اتفاق أوسلو، وعن توق صادق للتغيير وللخروج من الأزمة الخانقة التي تشتد على رقاب الناس كل يوم. فبعد أن عجز الانسان الفلسطيني عن التغيير بالثورة الشعبية، وتحطيم الحاجز، المتمثل بسلطة أوسلو، الفاصل بين الشعب، يأمل، أو يظنُّ أن لديه فرصةً لإحداث التغيير من خلال صندوق الإنتخابات، الذي يمكن أن يقوده إلى الانعتاق والحرية. لقد ضيّق المستعمر، عبر سياساته الوحشية، المدعومة من الإمبريالية الأمريكية والغربية، وأنظمة عربية عميلة، وعبر تحويل سلطة الحكم الذاتي إلى جهاز يحمي أمنه، الفرص والإمكانيات أمام المواطن الفلسطيني، لخوض عملية تحرر فعالة.

لكنّ هذه الانتخابات، وبحسب ما تمخض عن إتفاق القاهرة، ستجري تحت سقف إتفاق أوسلو، خاصة بنوده الأمنية، أي استمرار التنسيق الأمني، من أجل تجديد شرعية النظام السياسي الذي أنتجه هذا الاتفاق الكارثي، والمسؤول عن الإخفاقات المتراكمة، وعن تدمير الحركة الوطنية الفلسطينية ومشروعها التحرري. كما أن القرار بتنظيمها ليس تعبيراً عن إرادة فلسطينية داخلية بقدر ما هو حصيلة ضغوط دولية وعربية وإقليمية، أو مدفوع بالإعتقاد بأن القوى الدولية، وتحديداً الإدارة الأمريكية الديمقراطية، الجديدة القديمة، بقيادة جو بايدن، ستستأنف المفاوضات او ما يسمى “العملية السلمية” حول “حل الدولتين” الظالم، الذي أماتته إسرائيل وأشبعته موتاً في ظل صمت ودعم هذه الإدارة ذاتها. 

ولذلك كان لا بد من تهيئة الظروف والشروط التي تسمح للقيادة الفلسطينية الرسمية، والتي تتوافق مع توقعات وشروط القوى الدولية، وتتمثل في تجديد شرعية سلطة أوسلو، وجلب حركة حماس، المنهكة من الحروب العدوانية والحصار، إلى داخل النظام السياسي الأُوسلوي بعد دفعها للتكيّف مع هذه الشروط، وهي التي كانت عدّلت ميثاقها السياسي، نحو قبول حل الدولتين، عام ٢٠١٧. وكان غريباً أيضاً قبول فصائل يسارية المشاركة في هذه الإنتخابات رغم رفض سلطة رام الله مطلب هذه الفصائل إلغاء التنسيق الأمني وغيره من بنود أوسلو. فليس الاعتقاد بانه من الممكن تحدي إتفاق أُوسلو من خلال المشاركة في الانتخابات، او حتى بعد الفوز بتمثيل لها في المجلس التشريعي، واقعيًّا، وخاصة أن الجدية في عقد انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني معدومة.

إن إسرائيل، وحلفائها الامبرياليين، لن يعترفوا بما ستتمخض عنه هذه الانتخابات، إذا جرت، إلا بقبول شروط الرباعية الدولية، وأبرزها الاعتراف بإسرائيل وإدانة المقاومة الفلسطينية.

ليس ما جرى في القاهرة، برعاية جهاز مخابرات نظام الدكتاتور عبد الفتاح السيسي، سوى صفقة لتقاسم المصالح، وقوننة الانقسام، وتكريس رئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس حركة فتح، والمتحكم باللجنة الدستورية، محمود عباس، على رأس جميع هذه المناصب. هل يسمى كل هذا عملية ديمقراطية! أليست الانتخابات آلية ديمقراطية للتغيير، ويجب أن تجري في بيئة صحية ومنفتحة، وبدون ضغوط داخلية أو خارجية، وتكون القيادة خاضعة للمحاسبة! وكيف تجري انتخابات ديمقراطية، في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بتهديد شخصيات من حركة حماس في الضفة الغربية، بعدم الترشح، وشن حملة اعتقالات متواصلة، ضد نشطاء حركة حماس ونشطاء يساريين، وأعضاء في حراكات شبابية، بلغت في الشهر الماضي وحده ٤٥٦ معتقلا! ثم كيف تكون انتخابات وطنية تمثيلية، في حين أن غالبية الشعب الفلسطيني، في مخيمات اللجوء، وداخل الخط الأخضر، محرومون من المشاركة في انتخابات وطنية حرة! أليس خلوّ إتفاق القاهرة من برنامج سياسي ورؤية تحررية، متفق عليها، دليلاً على نيّة الطبقة السياسية وتوجهها نحو الانخراط مجدداً في عبثية المفاوضات وأوهام التسوية، مع أن المرحلة الحالية ليست مرحلة حلول، بل مرحلة صمود وإعادة بناء، ووحدة وطنية، والانخراط في حملة المقاطعة!   

كل ذلك يشكل تكريساً للتجزئة الجغرافية والديمغرافية والوطنية للشعب الفلسطيني، وإطالة عمر الازمة الفلسطينية، وتعميقاً للكارثة التي نعيشها، وتعطيلاً لإمكانية النهوض بالحركة الوطنية الفلسطينية.

ليس مبدأ الانتخابات مرفوضاً، وليست الديمقراطية والتعددية غريبة عن إرث الحركة الوطنية الفلسطينية، فقد مارستها الحركة منذ أواخر الستينات، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ومؤسساتها التمثيلية، المتعددة، التي اشتملت على فصائل مختلفة ايديولوجياً، واتحادات مهنية؛ نقابية، عمالية، وطلابية ونسائية، وغيرها. كما عرفت سنوات الثمانينات، وخاصة في فترة الإنتفاضة الأولى المجيدة، أرقى أشكال الديمقراطية الشعبية، التي عرفت بالديمقراطية الثورية، والتي تمت كلها تحت مظلة الحركة الوطنية التحررية الموحدة. هذا ما تحتاجه الحركة الوطنية الفلسطينية اليوم، إي إحياء هذه الديمقراطية، وتجلياتها التنظيمية والشعبية، التي قوّضها اتفاق أوسلو وركز القرار في طبقة صغيرة، حولت السلطة إلى مؤسسة فاسدة وعاجزة وسلطوية. لا تخوض حركات التحرر الوطني انتخابات على سلطة تحت الاستعمار، بل تبني ديمقراطيتها الشعبية من تحت، ديمقراطية مؤسسة على الثورة والنضال والتنمية الشعبية، وجبهة تحرير وطني، مع برنامج سياسي واضح، وهدف نهائي، وإستراتيجية نضال فعالة.

إن مواجهة نظام الأبارتهايد الكولونيالي الذي وحّد فلسطين تحت هيمنته الكامنة، وكذلك أدوات قمعه، تتم عبر إعادة بناء كياناته التمثيلية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، واستعادة برنامج التحرير والعودة، وحل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية. وفي إطار هذا الهدف، تشكل إنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، المصل المضاد للتجزئة، وتعيد تكريس فكرة فلسطين الواحدة في الوعي العام، بديلاً عن الانتخابات للمجلس التشريعي، الذي يختزل شعبنا في أقل من خمس فلسطين، وعن انتخابات الكنيست التي باتت تشكل مفسدة للأحزاب السياسية وللنسيج الوطني لفلسطينيي ال٤٨، وعائقاً أمام مهمة بناء مؤسساتهم الوطنية التمثيلية الجامعة، وحائلاً أمام تمكين وتحصين مجتمعهم في مواجهة السياسات الاستعمارية التدميرية وافرازاتها. هذا فضلاً عن تجميل نظام الأبارتهايد خاصة بعد تمرير قانون القومية العنصري والاستعماري.

لقد آن الأوان لإطلاق مسار تحرري شامل، يوحد شعب فلسطين، نحو التحرر والعدالة.

“حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية”

الخميس الموافق ٢٥ شباط ٢٠٢١                  

الحرية للرفيق المناضل مهند أبو غوش!

بيان عاجل صادر عن حراك حيفا

لطالما كان الشباب والشابات الفلسطيني يتعرض للقمع من قبل سلطات المستعمر على امتداد فلسطين بحدودها التاريخية. ولقد لوحظ في الآونة الأخيرة اشتداد الهجمة القمعية عبر الاعتقالات التعسفية التي تستهدف شبابنا في فلسطين المحتلة عام 48 كما في القدس والضفة الغربية، من قبل أجهزة “إسرائيل” الأمنية وبتحريض دؤوب من المستوى السياسي وتواطئ مفضوح للقضاء الإسرائيلي. تأتي حملات الاعتقالات هذه بدعوى “التواصل غير المشروع” بالتركيز على تواصل الفلسطيني مع أبناء شعبه.  فالمنظومة الاستعمارية الإسرائيلية ترى في مجرد تواصلنا الاجتماعي – الثقافي مع أبناء شعبنا تهديداً أمنياً يمسها، وهو ما يساق لتبرير ترهيب الفلسطينيين ومنع تواصلهم/ن مع بعضهم البعض. هذا الترهيب يجري عبر وسائل مختلفة أبرزها الاعتقالات التعسفية التي إما تكون باختطاف الشباب فجرا والتنكيل بهم وإرهاب عائلاتهم، أو من خلال الضغط على الشباب لتسليم أنفسهم لأجهزة التحقيق والتعذيب عبر تهديد العائلات ونزع سلامها.

يوم الاثنين، الموافق 25 كانون ثاني، اعتقل الرفيق مهند أبو غوش من قبل شرطة الاحتلال من بيته فجراً. اعتقل اعتقالا تعسفيا آخراً من ضمن سلسلة الملاحقات الصهيونية للناشطين الفلسطينيين.

يُعرف مهند أبو غوش كواحد من مؤسسي حراك حيفا ومن أبرز الأصوات الفلسطينية الحرة المميزة في النشاط الجماهيري وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، الذي لا يتوانى عن مواجهة أية ظاهرة من القمع والظلم والفساد. تمت ملاحقته في مراحل مختلفة من قبل سلطات الاحتلال الصهيونية، وحتى من قبل سلطة أوسلو، بهدف إسكات صوته المنادي بالحرية والعدالة.

بعد اعتقال مهند مددت المحكمة الصهيونية، دون وجه حق، اعتقاله لمدة أسبوع كامل مع أمر بمنعه من لقاء محاميه. هذا التعسف في الاعتقال والتمديد يهدف الى عزله عن العالم، ويفسح لهم المجال لاستعمال أقصى الضغوط غير الشرعية لكسر إرادة المعتقل، وتحطيم روحه الصامدة. إننا نحمّل سلطات المنظومة الاستعمارية المسؤولية كاملة عن سلامة مهند، خصوصا وأنه يعاني من آلام مزمنة في ظهره نتيجة التعذيب الذي تعرض له خلال الاعتقالات السابقة.

وقفة تضامن مع مهند أبو غوش امام محكمة الاحتلال في حيفا – الثلاثاء 26\1\2021

في الوقت الذي يثق فيه حراك حيفا من بطلان كل الاشاعات التي تبثها الأجهزة الأمنية وأعوانها حول أسباب اعتقال مهند، ونعتبر أن بث هذه الاشاعات جزء من سياسة الترهيب والعزل، فان حراك حيفا يطالب جميع القوى الوطنية والديمقراطية الفلسطينية وجميع مؤسسات حقوق الانسان وجميع أصحاب الضمائر الحية للتحرك السريع لأجل إطلاق سراح الرفيق المناضل مهند أبو غوش.

كما ونؤكد في حراك حيفا لأبناء شعبنا في كل مكان أن جميع محاولات الترهيب هذه لن تنجح لأننا شعب واحد، وإننا دائما سنحافظ على التواصل فيما بين أبناء وبنات شعبنا في فلسطين المحتلة عام 48، والضفة وغزة والشتات.

  • ليطلق سراح مهند أبو غوش فورًا!
  • الحرية لأسرى الحرية!

حيفا، 27 يناير-كانون ثاني، 2021

(بامكانكم قراءة تقرير باللغة الانجليزية حول اعتقال مهند هنا)

بيان “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة” بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

(تم نشر هذا البيان ايضًا باللغة الإنجليزية)

بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لاعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29.11 مناسبةً للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، ومع نضاله البطولي المستمر منذ أكثر من قرن، تدعو “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية” كل أحرار العالم إلى تعزيز وتوسيع تضامنهم مع قضية فلسطين، التي تتعرض في هذه الأيام لأخطر مخطط تصفوي، ممثَّلا بصفقة القرن وبهرولة الأنظمة العربية للتطبيع مع إسرائيل، منذ أن أعيد بناء الحركة الوطنية الفلسطينية كحركة تحرر وطني في ستينيات القرن الماضي. فبعد 72 عاماً من النكبة الفلسطينية، وبعد جرائم التطهير العرقي الممنهج، التي لا زالت تمارسها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، تحت سمع وبصر النظام الدولي، الذي منح الشرعية لإقامة هذا النظام الاستعماري، تتساءل حملة الدولة الديمقراطية الواحدة، على لسان الشعب الفلسطيني: إلى متى سيستمر المجتمع الدولي الرسمي يغُض الطرف عن جرائم التطهير العرقي والفصل العنصري التي تمارسها إسرائيل، منتهكة بذلك، وبشكل صارخ، القانون الدولي الذي قامت هي على أساسه؟

  لقد انهار في الفترة الأخيرة وهم قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، بإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على 22%؜ من فلسطين التاريخية، التي تخضع لنظام فصل عنصري كولونيالي، وحشي، لا يقيم للقوانين الدولية وزناً أو احتراماً. ولذلك، ورغم استمرار الدعم الأمريكي الامبريالي المطلق لإسرائيل، وتواطؤ وعجز المجتمع الدولي،فإن المجتمع المدني العالمي، ينتفض مجددا، تعاطفا مع الشعب الفلسطيني، ومساندا الشعوب المقهورة ضد أنظمتها الرأسمالية المستبدة. وفي سياق تقاطع نضالات الشعوب من أجل الحرية والعدالة والمساواة، ينفتح أفقٌ جديد أمام النضال الفلسطيني، وأمام عودة قضية فلسطين إلى مكانتها الطبيعية في العالم، كقضية تحرر وطني وعدالة اجتماعية.               

إننا نستلهم نضالنا، من التجربة الكفاحية الاسطورية لشعب فلسطين، و من الحركة المناهضة لنظام التفرقة العنصرية الجنوب أفريقي في القرن المنصرم، حيث تدخّل المجتمع المدني العالمي في أواخر الثمانينيات بشن فاعل ومؤثر ضد نظام الأبارتهايد. إن إسرائيل كيان استعماري استيطاني، ونظام فصل عنصري ظالم، بنسخة أكثر وحشية من النظام الجنوب أفريقي البائد. إننا نؤمن أن النضال ضد هذا النظام العنصري يجب أن يجمع بين المقاومة الشعبية الميدانية والمقاومة المدنية، المتمثل بحملة المقاطعة، على الساحة العالمية. إن المجتمع المدني وأصحاب الضمائر الحية وأحرار العالم قادرون على إلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي والتخلي عن سياستها الكولونيالية.

وكما دعا الجنوب أفارقة المجتمع المدني الدولي لمقاطعة بضائع ومؤسسات مضطهِديهم، فقد دعت المؤسسات والنقابات العمالية والحركات الجماهيرية الفلسطينية  جميع أصحاب الضمائر الحية في العالم لدعم الحملة المدنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، حتى تمتثل للقانون الدولي ويسترجع الشعب الفلسطيني حقوقه الأساسية. و بهذه المناسبة، إننا نتوجه إلى كل لجان التضامن و محبي الحرية في العالم للضغط على حكوماتهم، كي تقوم بفرض عقوبات على إسرائيل، حتى تتوقف عن جرائمها في انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني.

تؤمن “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية”  بأنه لا يمكن تجزئة نضالات الشعب الفلسطيني، إلى فلسطينيي المناطق المحتلة عام 1948 والمناطق المحتلة عام 1967(الضفة الغربية وقطاع غزة) بالإضافة إلى الشتات. وقد حان الوقت لدفن وهم “حل الدولتين”، واستعادة وحدة شعب فلسطين، حول رؤية تحررية وطنية وديمقراطية، وإستراتيجية نضالية مرحلية وبعيدة المدى. وتؤمن الحملة أن تحقيق العدالة في فلسطين يتطلب إقامة دولة ديمقراطية واحدة، تضمن عودة اللاجئين، وتمنح الحقوق المتساوية لجميع مواطنيها بغض النظر عن الدين واللون والجنس، وذلك على أنقاض نظام الفصل العنصري الكولونيالي القائم.

“حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية “

فلسطين 29/11/2020

أكثر من 200 أكاديمي ومثقف وناشط يدعون للدولة الواحدة

(تم نشر هذا النداء في موقع “وطن” في 16\11\2020)

وطن: أصدرت “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة” نداءً عاماً تدعو فيه المزيد من المثقفين/ات والنشطاء، رجالاً ونساءً، للإنخراط في النقاش والحوار من أجل تطوير الرؤية لحل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية، وصياغة إستراتيجية عمل وبناء نحو هذا الهدف، باعتباره هدفاً تحررياً شاملاً يسعى من أجل تفكيك منظومة الاستعمار الإستيطاني والأبارتهايد.

وقد صدر النداء بمبادرة وتوقيع ما يزيد عن مائتي أكاديمي ومثقف وناشط، وقيادات سابقة في أحزاب وفصائل فلسطينية، من مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ومن اليهود المناهضين للصهيونية والاستعمار. وبحسب المبادرين، يأتي هذا النداء كجزء من نشاط منهجي ومدروس، متواصل، لتوطيد الفكرة في الرأي العام، والمساهمة في خلق وعي سياسي جديد بمضمون تحرري شامل، من نظام الابرتهايد الكولونيالي في فلسطين، يساعد في تحشيد الناس وخاصة الأجيال الشابة حول رؤية مستقبلية توحد كل الشعب الفلسطيني، وتحفزه على العمل والنضال، وتعيد الاعتبار لفكرة فلسطين الواحدة، الجغرافية والشعب، فلسطين الديمقراطية التي تعيد اللاجئين وتستوعب العيش المشترك بين الفلسطينيين واليهود الاسرائيليين، على أساس المواطنة المتساوية بديلا للمواطنة الكولونيالية، وللاستعمار والاحتلال و التطهير العرقي.ويؤمن المبادرون أنه لم يعد هناك أي إمكانية لتجاهل الواقع الكولونيالي الصارخ المتشكل على الارض، الأمر الذي يحتم وحدة العمل والمصير في مواجهته، و عدم تجاهل التحول الجاري المتسارع في أوساط واسعة من الشعب الفلسطيني، على مستوى النخبة بصورة خاصة، نحو إستعادة فكرة التحرير الشامل، بنسخة حديثة ديمقراطية تقوم على العدالة والمساواة.وقد نشرت الحملة النداء مع جميع أسماء المؤسسين والأعضاء الذين انضموا حديثاً إلى هذه الحملة:

وفيما يلي نص النداء كما وصل وطن:

نحن مجموعة يتصدر قيادتَها فلسطينيون، من مختلف أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، من داخل فلسطين ومخيمات اللجوء والمهجر، ومعنا عدد من اليهود المناهضين للصهيونية والاستعمار، نعمل منذ ثلاث سنوات على بلورة برنامج سياسي وإستراتيجية عمل تقود إلى إقامة دولة ديمقراطية واحدة في فلسطين التاريخية، وتحقيق عودة اللاجئين إلى ديارهم. إننا نؤمن أنه، بعد عقود من النضال والمقاومة التي خاضها الشعب الفلسطيني، وبعد الاعتراف الدولي  بعدالة قضية فلسطين، باتت الحاجة ماسّة لبناء وتطوير حملة فعالة من أجل تفكيك الكيان الاستعماري الصهيوني القائم على أرض فلسطين، وتحقيق التحرر والعدالة لجميع المواطنين. إننا نؤمن أيضا أن حل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين ليس “يوتوبيا”، أي ليس حلا مثاليا غير قابل للتحقيق، وبخاصة إذا تنظمنا حول برنامجٍ سياسي واضح، ورؤية لمستقبل آمن، وإستراتيجية تجنيد وتحشيد ناجعة. وبناء عليه، ها نحن نتوجه إليك للانضمام إلى “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية” والمشاركة في تطويرها نحو حركة تحرر شعبية، ترتكز على مبادئ العدالة والحرية والمساواة ومناهضة الأبارتهايد والكولونيالية.

لقد تمكنا، منذ انطلاق الحملة من داخل فلسطين، من مدينة حيفا، أوائل عام ٢٠١٨، من التوافق على خطوط عريضة لبرنامج سياسي، مُرفق أدناه، واندماج مجموعات أخرى في الحملة، من داخل فلسطين وخارجها، تنادي بالدولة الديمقراطية الواحدة، إضافة إلى مثقفين وأكاديميين ونشطاء كثيرين. إننا ندرك أن أمامنا طريقا طويلا، ومليئا بالتحديات، لكنه زاخرٌ بالأمل، ومفتوحٌ على حياة إنسانية كريمة. إنه طريقٌ نحو هدفٍ نبيل وكبير، يحتاج من كل واحدٍ منا جهدا وتضحية ونفسٍا طويلا. بالطبع، هنالك بعض القضايا غير المُتَّفَق عليها حتى الآن، وهي خاضعة للنقاش ولتفاعل الأفكار. ونحن نتفهم أنه ليس بالضرورة أن نتفق في هذه المرحلة على كل قضية، إذ ستجيب عليها تطورات الحياة ودينامية التفاعل مع الواقع. مع ذلك، فإن المهمة التاريخية المطروحة أمامنا واضحة كالشمس.

وبناءٍ على ذلك، فإننا نتوجه إلى أبناء وبنات شعبنا في كل مكان، وإلى المجتمع الدولي، وبخاصةً منظمات المجتمع المدني وأحرار العالم، لمساندة حملتنا من أجل دولة ديمقراطية واحدة في كل فلسطين، على أنقاض نظام الابرتهايد الكولونيالي، والانخراط في هذا المشروع التحرري والإنساني. بهذه الروح التضامنية، وكجزء من عملية التحرر، نتوجه إليك، أيها الأخ/الأخت، للانضمام إلى هذه الحملة، وندعوكَ إلى زيارة موقعها onestatecampaign وقراءة برنامجها والتوقيع عليه. إننا نتطلع لتجاوبكَ ولانخراطك معنا.

قائمة المؤسسين لحملة الدولة الديمقراطية الواحدة، والموقعين على نداء الحملة .

الاسم العنوان خلفية:

  1. عوض عبد الفتاح  كوكب أبو الهيجا- حيفا كاتب صحفي، والأمين العام السابق لحزب التجمع، وقيادي سابق في حركة أبناء البلد
  2. حيدر عيد غزة  محاضر في الادب الإنجليزي و الدراسات الثقافية، وناشط في حركة ال BDS
  3. محمد الحلو رام الله  ناشط سياسي، أسير محرر، يعمل في الطاقة الشمسية.
  4. جميل هلال  رام الله  قيادي سابق في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وباحث في علم الاجتماع .
  5. إيلان بابي حيفا مؤرخ ، ومحاضر في العلوم السياسي، ومؤلف كتب، وناشط
  6. غادة الكرمى بريطانيا  بروفسور وباحثة  في العلوم السياسية .
  7. رمزي بارود  غزة/أمريكا  أكاديمي، وكاتب صحفي ، وناشط.
  8. نور مصالحة دبوريا / لندن  مؤرخ وبرفيسور في جامعة سواس/ لندن 
  9. جورج بشارات امريكا  باحث أكاديمي واستاذ جامعي في القانون
  10. ديانا بوطو حيفا/ كندا محامية وإعلامية وناشطة
  11. رفاه عنبتاوي شفاعمرو  مديرة جمعية كيان النسائية
  12. ليلى فرسخ  أمريكا  باحثة اكاديمية ، ومحاضرة جامعية .
  13. منير نسيبة القدس محاضر في كلية القانون في جامعة القدس- أبو ديس، ،ناشط اجتماعي.
  14. عمر إغبارية (الغباري)  مشيرفة/ المثلث ناشط في موضوع النكبة والعودة، باحث في زوخروت-ذاكرات .
  15. محمود ميعاري  سخنين بروفسور في علم الاجتماع
  16. أسعد أبو شرخ  غزة /ايرلندا  اكاديمي، ممثل سابق لمنظمة التحرير في ايرلندا . 
  17. جيف هالبر  القدس  عالم اجتماع ، وناشط ضد هدم البيوت في الضفة الغربية
  18. عرين هواري  الناصرة  باحثة اكاديمية، وناشطة سياسيا .
  19. مازن قمصية بيت لحم  أكاديمي ، كاتب وناشط . مدير متحف التاريخ الطبيعي.
  20. سوزان أبو الهوى القدس / أمريكا  أستاذة جامعية وأديبة. 
  21. محمد نعمان الاردن طبيب، وناشط اجتماعي وسياسي.
  22. راضي الجراعي رام الله  محاضر جامعي، وناشط قديم في حركة الدولة الواحدة .
  23. أريج صباغ  الناصرة  باحثة أكاديمية، ومحاضرة في الجامعة العبرية  
  24. حسين حمدان جنين   كاتب، ناشط عمالي وسياسي
  25. حاتم كناعنة عرابة البطوف طبيب في الصحة الجماهيرية،وناشط في العمل الأهلي.
  26. سماح سبعاوي غزة/أستراليا شاعرة وكاتبة مسرحية
  27. حاييم براشيت لندن  باحث ومحاضر في جامعة لندن
  28. باسم تميمي قرية النبي صالح، رام الله اسير سابق، وناشط سياسي، في حركة مقاومة جدار الابرتهايد
  29. جوني منصور  حيفا  باحث اكاديمي ، ومدرس .
  30. يوآب حيفاوي حيفا مهندس هايتك، قيادي سابق في حركة أبناء البلد وناشط سياسي .
  31. ناجي الخطيب   فرنسا باحث اكاديمي ومحاضر في علم الاجتماع، باريس
  32. مصطفى شيتي مدينة جنين  المدير العام لمسرح الحرية
  33. نضال رافع  حيفا  إعلامية وناشطة سياسية.
  34. بانة شغري كفرياسيف طالبة دكتوراة ومحامية في المجال الحقوقي
  35. عادل مناع  مجد الكروم /القدس  مؤرخ ومحاضر جامعي
  36. بلال يوسف  دبوريا  مدرس ومخرج أفلام وثائقية.
  37. نادية نصر نجاب  رام الله / بريطانيا باحثة اكاديمية في جامعة اكستر
  38. صالح حجازي  القدس  مدير قسم الشرق الأوسط لمنظمة امنستي.
  39. عدنان الصباح  جنين كاتب وناشط سياسي.
  40. بكر عواودة كفركنا -الناصرة مستشار تنظيمي وناشط اجتماعي
  41. رفقة العمية غزة   ناشطة في حركة ال BDS وكاتبة
  42. منصور نصاصرة رهط/النقب  باحث ومحاضر جامعي في جامعة بئر السبع.
  43. حمادة جابر  رام الله  باحث في مركز الإحصاء الفلسطيني، وناشط .
  44. عبد الكريم مزعل   رام الله محاضر في جامعة القدس المفتوحة، وناشط سياسي
  45. عبد بيطار  الأردن مثقف وكاتب سياسي
  46. عبد الله غريفات  الزرازير، منطقة الناصرة ناشط، خريج جامعة كيبتاون، جنوب افريقيا
  47. ساري باشي  تل ابيب/ رام الله مؤسسة منظمة “جيشا” لحقوق الانسان.
  48. عيسى ديبي   سويسرا _حيفا  برفسور في الدراسات الثقافية
  49. بلال سعدي  مخيم جنين رئيس مجلس إدارة مسرح الحرية، وعضو اللجنة الشعبية للمخيم
  50. عيسى بطارسة الأردن/فلوريدا  برفيسور فيزياء، رئيس سابق لجامعة الاميرة بسمة الأردنية.
  51. حسن عاصلة عرابة البطوف  رئيس لجنة شهداء هبة القدس والاقصى.
  52. رجا ذيب مخيم اليرموك/هولندا  منسق مجموعة “عائدون” .
  53. رامز عيد  عيبلون  محاضر في القانون وعلم الانسان
  54. أمين البايض مخيم الفوار / الخليل ناشط من أجل إستعادة جثامين الشهداء من مقبرة الأرقام .
  55. سامي ميعاري  سخنين محاضر في الاقتصاد في جامعتي أكسفورد وتل ابيب
  56. مكرم أبو العوف  غزة / امريكا ناشطة
  57. جوان صفدي حيفا  فنان وناشط.
  58. كارل صباغ بريطانيا  اكاديمي ومنتج تلفزيوني
  59. رلى هردل البقيعة، الجليل  محاضرة في العلوم السياسية في جامعة القدس
  60. غسان الجعبة الخليل  ناشط سياسي
  61. وهبة بدارنة الناصرة  محامي ، ورئيس جمعية العمال العرب .
  62. عصام اليماني كندا (  قرية سحماتة المهجرة)  كاتب صحفي وناشط .
  63.  عادل البربار  غزة  ناشط في حركة الBDS
  64. سهيل كيوان مجد الكروم  اديب، و كاتب صحفي.
  65. يعقوب كاترييل  تل ابيب  بروفسور في علم الكيمياء   وناشط .
  66. نيف غوردون  جامعة بئر السبع    برفوسور في العلوم السياسية
  67. رشيد حاج عبد   قرية مصمص، المثلث مهندس في الهايتك، واديب .
  68. دارين طاطور  الرينة/ الناصرة  شاعرة
  69. عصام عدوان   قطاع غزة ( رفح)  ناشط ثقافي ، وممثل منظمة ” لسنا ارقاماً ”  في غزة
  70. ربيع عيد  عيلبون  صحفي وناشط في المجال الثقافي .
  71. سوار عاصلة عرابة البطوف  طالبة دكتوراة في العلوم الاجتماعية ، وناشطة.
  72. مجدي العواودة دورا/ الخليل  ناشط مجتمعي وسياسي.
  73. سماح خطيب  حيفا طالبة دكتوراة في الجامعة العبرية .
  74. احمد أبو العز   بيت لحم  باحث اكاديمي.
  75. رشيد شاهين  مخيم الدهيشة، بيت لحم كاتب وصحفي، وناشط سياسي واجتماعي.
  76. وسيم عباس كفركنا/امريكا محامي وناشط سياسي
  77. أفنير دينور  النقب  محاضر في الدراسات اليهودية
  78. البير اندريا  الناصرة  مهندس وناشط سياسي
  79. فتحي دقة زيمر / المثلث طبيب وناشط سياسي
  80. عماد جيباوي ترمسعيا/ شيكاغو مهندس، حناشط إجتماعي وسياسي  
  81. عمرو أغبارية  مصمص/ام الفحم  مدرس و وناشط آجتماعي .
  82. نداء نصار  عرابة البطوف  مديرة جمعية  “بلدنا” الشباية .
  83. منال حريب  المكسور  اكادمية …..
  84. إبراهيم أبو عمار  باقة الغربية / أمريكا  شاعر وناشط في الشأن الثقافي
  85. خالد عنبتاوي  شفاعمرو  باحث اكاديمي وناشط سياسي
  86. علي مواسي  باقة الغربية  شاعر وباحث في الشأن الثقافي
  87. لبنى مصاروة كفرقرع  صحفية في الميدل إيست آي
  88. عطية رجب  غزة/المانيا  ناشط سياسي
  89. علي حيدر عبلين محامي وناشط في العمل التربوي والأهلي .
  90. أسامة إغبارية المثلث  مهندس كومبيوتر وناشط سسياسي واجتماعي.
  91. إيتان روبنشتاين يافا مؤسس حركة زوخروت/ عودة اللاجئين
  92. علي حبيب الله  عين ماهل  باحث وناشط سياسي
  93. محمد قعدان  باقة الغربية باحث اكاديمي وناشط شاب.
  94. مصعب أبو بشير  قطاع غزة  صحافي و اسير سابق
  95. آية الغزاوي غزة  خريجة اللغة الإنجليزية ، وناشطة BDS
  96. يوسف سعد  رام الله كاتب وصحفي  وناشط سياسي
  97. شادية مخلوف  رام الله  محاضرة في جامعة القدس
  98. مراد حداد  شفاعمرو  ناشط سياسي واجتماعي .
  99. راحيل غيورا تل ابيب  بروفسور في علم اللغويات جامعة تل ابيب .
  100. مجد نصر الله  قلنسوة ، المثلث.  خريج العلاقات الدولية، وناشط
  101.   ايريس بار  حيفا  ناشطة اجتماعية
  102. همت زعبي الناصرة /برلين أكاديمية، حاصلة على شهادة الدكتوراةفي العلوم الاجتماعية
  103.  زاهر صالح  كوكب، الجليل  رئيس المجلس المحلي .
  104. محمود هواري ترشيحا    باحث اكاديمي وناشط
  105.  علي حبيب الله  عين ماهل   باحث اكاديمي  وناشط
  106.  نيطع جولان كمال تل ابيب / نابس  ناشطة ومؤسسة بحركة التضامن الدولي والتضامن للعودة
  107. رونين بن آري حيفا  محاضر في العلوم السياسية.
  108. أمير مرشى حيفا  باحث أكاديمي، وناشط شبابي
  109. نداف فرانكوفتش  تل ابيب  مترجم وناشط
  110. شير حيفر برلين  باحث أكاديمي وناشط.
  111. محمد يونس عرعرة/ المثلث  مهندس في الهايتك، وناشط.
  112. شيماء عيد  غزة ناشطة و صحافية
  113. محمد كبها عرعرة   مختص في التسويق وناشط سياسي
  114. ميكو بيلد  القدس  اكاديمي ومؤلف .
  115. جونثان كوك  بريطانيا/ الناصرة صحفي ومولف كتب .
  116. سامر ذياب طمرة / الجليل  دكتوراة في الطب ، وناشط سياسي .
  117. غسان عليان  بيت لحم كاتب وناشط سياسي ومشاغل في الطاقة المتجددة
  118. رامي صايغ يافا مدرس وناشط سياسي .
  119. طارق طه كابول/حيفا   صحفي وناشط
  120. جمال مصطفى  كفركنا طالب جامعي وناشط .
  121. بشير صباح  شفاعمرو خريج علم النفس، وناشط سياسي
  122. امير محاميد ام الفحم  مربي ، وباحث.
  123. أسيل عيد  غزة ناشطة شبابية في حركة الBDS
  124. أمير قعدان باقة الغربية طالب هندسة، وناشط في رابطة الاكاديميين
  125. بدر أبو مخ  باقة الغربية   طالب جامعي وناشط
  126. هدى ابو عبيد اللقية/ النقب  ناشطة في المجال الحقوقي
  127. يحيى أبو قمر مخيم جباليا ناشط
  128. عدي منصور حيفا محامي وناشط سياسي
  129. زكريا البرغوثي   منطقة الخليل  من قادة حركة الشباب الفلسطيني العالمية / نيويورك
  130. أحمد دراوشة الناصرة صحفي، وناشط سياسي
  131. محمد يونس  عرعرة  مهندس هايتك، وناشط .
  132. مريم زعبي سولم، الناصرة ناشطة سياسية
  133. عبد أبو شحادة  يافا  ناشط سياسي واجتماعي .
  134. جاد مواسي  باقة الغربية  ناشط شبابي
  135. رونين بن آري حيفا  محاضر جامعي
  136. لفنات كونبلي  ناشطة سياسية
  137. رأفت أبو  عايش  النقب  محامي وناشط في العمل الأهلي والشبابي .
  138. قاسم احمد  كوكب  أخصائي نفسي ، وناشط اجتماعي وسياسي
  139. امل أبو عمرة  غزة / رومانيا   ناشطة
  140. مجد راس  قلنسوة  محاسب وناشط شبابي .
  141. يارا غرابلي  يافا  ناشطة طلابية
  142. اوفر نويمان  القدس  ناشط سياسي
  143. ديما صرصور مخيم اليرموك/السويد ناشطة اجتماعية وعضو بلدية مدينة بسالا
  144. يونثان بولاك تل ابيب  ناشط ضد الجدار العنصري
  145. رفتال سيلا  تل ابيب  ناشطة
  146. محاسن رابوص  قلنسوة  مختصة في التوثيق الشفهي
  147. فادي مسامرة النقب ناشط في العمل الأهلي، وناشط سياسي .
  148. يوسي شفارتس حيفا  محامي وناشط سياسي
  149. جونثان كوك  الناصرة  صحفي، ومؤلف كتب
  150. آدي شوشيرغن   مختص في علم البيولوجيا وناشط
  151. روضة غنايم حيفا  باحثة وكاتبة في المجال التوثيقي
  152. نيب طربيه سخنين  اكاديمي وناشط سياسي
  153. سهيل حجوج  كوكب  ممرض وناشط إجتماعي
  154. آية مناع  مجد الكروم  ناشطة في العمل الثقافي و الجماهبري
  155. أفنير دينور  النقب  محاضر في الدراسات اليهودية .
  156. جمانة أشقر  أم الفحم  ناشطة في العمل الاجتماعي والأهلي
  157. زياد خليلية  زيمر  طبيب وناشط سياسي
  158. إسماعيل نعامنة  عرابة البطوف  أسير سياسي سابق.  وناشط
  159. محمد فطوم  نحف/ الجليل  محاضر في جامعة أكسفورد.
  160. داهش عكري  عرابة البطوف  أسير سياسي سابق ، وناشط سياسي
  161. مؤيد ميعاري  سخنين  محامي وناشط سياسي
  162. جمال زهير إغبارية المثلث  محامي وناشط إجتماعي
  163. طارق خطيب  نحف  محامي وناشط سياسي
  164. وئام بلعوم  الطيبة محامي وناشط سياسي
  165. فراس خلايلة  سخنين  طبيب وناشط سياسي
  166. أشرف عبد الفتاح  كوكب  محاسب ومحلل اقتصادي .
  167. رلى مزواي  الناصرة  مربية وناشطة سياسية
  168. زهدي زيدان  زيمر  محاضر جامعي
  169. نديم ناشف  الطيبة  ناشط في العمل الأهلي
  170. سناء حمود  الناصرة  إعلامية
  171. فوزي محاميد  معاوية / ام الفحم  مربي وناشط سياسي
  172. نزار هواري  حيفا  ناشطة سياسية
  173. دفنة برعام  بريطانيا  ممثلة مسرحية، ومديرة مكتب لجنة مقاومة هدم البيوت .
  174. إحسان أبو غوش  أبو غوش  شاعر وناشط سياسي .
  175.  صفوة عودة  ترشيحا  طبيب وناشط
  176.  نسرين مصاروة الطيبة محامية وناشطة
  177. جاد قعدان  باقة الغربية اكاديمي ، ومدرب فنون شعبية.
  178. إبراهيم غطاس  حيفا  صيدلي وناشط سياسي
  179. تال شبيرا   معلقة سياسية وناشطة
  180. هداس كيدار  تل ابيب  ممثلة
  181. وئام بلعوم  الطيبة محامي وناشط سياسي
  182. خالد أبو علي  يافا  ناشط سياسي
  183.  ضرغام نجمي  عكا  ناشط سياسي
  184. حلا مرشود  حيفا  اكاديمية وناشطة
  185. ديبي فاربر  تل ابيب  ناشطة وباحثة
  186. بليك الكوت  سويسرا  برفسور في علم الاقتصاد متقاعد ، وناشط
  187. شادي كنعان زيمر/المثلث ناشط اجتماعي
  188. ليلى حسن  حيفا  ناشطة في العمل الاجتماعي
  189. خالد تيتي  البعنة محامي وناشط سياسي
  190. علي حسونة أبو غوش  ناشط في العمل الأهلي
  191. سهير أسعد  اكسال/ الناصرة  محامية وناشطة سياسية
  192. مايا تمارن  تل ابيب  طالبة دكتوراة
  193.  بلهة جولان   رسامة
  194. إياد خلاليلة  سخنين  محامي وناشط
  195. سماح بصول  الرينة  كاتبة ومنسقة إعلامية .
  196. يوسي شفارتس  حيفا  محامي وناشط سياسي.
  197. نزار كمال  نابلس ناشط إجتماعى وسياسي.
  198. أمين بعارة نابلس ناشط إجتماعي وسياسي
  199. يوسف سعادة رام الله محامي وفنان تشكيلي.
  200. لطفي السيد احمد سخنين مقاول وناشط سياسي
  201. يوسف طه  كابول/حيفا مربي وناشط سياسي
  202. إبراهيم قيسى  باقة الغربية مختص في مجال التسويق الإعلامي
  203. محمد بدارنة سخنين طالب جامعي وناشط
  204. غابرييل منصور الجش /الجليل  خريج جامعي وناشط.
  205. محمد حجوج  كوكب  ممرض وناشط شبابي
  206. مريم فرح  حيفا  إعلامية ومقدمة برامج تلفزيونية
  207. سهيل ميعاري قرية المكر/ عكا  أستاذ علم الاجتماع/ شيكاغو .وناشط في العمل الأهلي .
  208. سعيد إغبارية أم الفحم مدرس وناشط سياسي واجتماعي
  209. أسامة طنوس  ترشيحا/ الجليل  طبيب أطفال، وباحث في الصحة الجماهيرية.
  210. سماح بصول  الرينة/الناصرة  إعلامية، وكاتبة في الشأن الثقافي . 
  211. دارين طاطور  الرينة / الناصرة  شاعرة وكاتبة
  212. اميل صرصور  اليرموك/ السويد محاسب ، وناشط سياسي .
  213. زياد يانس  اليرموك/ السويد  طبيب وناشط سياسي
  214.  صلاح الدين سعدة  المانيا  أكاديمي وناشط سياسي
  215. فريد البيطار، شاعر وناشط، نيويورك