Skip to content

اجتماع شفاعمرو الثاني لحملة الدولة الديمقراطية الواحدة – 23\6\2018

“حملة الدولة الديمقراطية الواحدة” تعقد اجتماعها التحضيري الثاني

(تم نشر هذا الخبر في موقع “عرب ٤٨“. كتبه عمر دلاشة وحرره باسل مغربي. تصوير أشرف عبد الفتاح.)

عقدت اللجنة المبادرة لـ”حملة الدولة الديمقراطية الواحدة”، اليوم السبت (23\6\2018)، وبحضور عشرات الأكاديميين والنشطاء العرب واليهود، في مدينة شفاعمرو، اجتماعها التحضيري الثاني؛ لإطلاق الحملة في مؤتمر واسع في الخريف القادم.

وناقشت اللجنةُ جملةً من القضايا الفكرية والسياسية، والخطوات العملية المتعلقة بكيفية تعميم فكرة الحل الديمقراطي، وخلق وعيٍ بديل عن واقع التقسيم والاستعمار والتطهير العرقي.

وافتتح اللقاء، عضو اللجنة المبادرة، الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، بإعادة التذكير بخلفية الفكرة، والدوافع التي دفعت المبادرين لتجديد الحراك لإطلاق حملة شعبية لحل الدولة الديمقراطية الواحدة.

وقال عبد الفتّاح في كلمته: “هذه الفكرة التي نطرحها اليوم ليست جديدة، ومبادرتنا لإحيائها ليست الأولى ولا الوحيدة، بل إننا نبني مبادرتنا استنادا على التراث الفكري للمبادرات السابقة، وإلى البعد التحرري والأخلاقي الذي يحمله هذا الحل، ولكنها تنطلق من القراءة النقدية للتجارب السابقة، التي أخفقت في الإقلاع والتحول الى حركة شعبية مؤثرة”.

وأضاف عبد الفتّاح: “واليوم، وبعد أن سقط كليا وهمُ حل الدولتين وفكرة التقسيم والفصل الظالمة، وفِي ظل تغول نظام الأبارتهايد الكولونيالي ضد شعبنا، واستنادا على مبادئ العدالة؛ نسعى إلى تجديد العمل على تعميم حل الدولة الواحدة وإعادته إلى الواجهة”.

وأوضح أنه ليس لدى المبادرين اعتقاد أن اللحظة الراهنة ثورية، بل هي من أخطر اللحظات التاريخية التي تمر مؤخرا على الشعب الفلسطيني، قائلا: “نعيش في مرحلة يغيب فيها اليقين والوضوح، وتتعمق حالة التيه، ليس فقط بسبب العجز بل نظرا لغياب الرؤية والهدف النهائي الذي يمكن أن يلتف عليه الشعب الفلسطيني، وعلى هذه الخلفية تنمو الميول لدى الكثيرين نحو تبني بديل تحرري إنساني مختلف يقود إلى استعادة عناصر قوة القضية الفلسطينية، وبعدها الأخلاقي باعتبارها قضية حق لشعب واقع تحت نير نظام استعماري عنصري، وليست قضية نزاع على حدود”.

وأكد على وجود يهود معادين لنظام الأبارتهايد الكولونيالي في فلسطين، مؤمنين بالدولة الواحدة، وهو مركب أساسي في قيادة المبادرة، ويضفي مصداقية على هذا المسعى، وفق قوله.

واستعرض عبد الفتاح النشاطات التي جرت منذ الاجتماع التحضيري الأول، وما قامت بها اللجان الفرعية من تصورات للعمل؛ اللجنة الإعلامية والتنظيمية والشبابية، ولجنة التفكير، وكذلك الاتصالات واللقاءات العديدة التي جرت سواء مع شخصيات عربية أو يهودية، وقال: “إننا جميعا لمسنا التحولات عند هؤلاء في مقاربتهم للحل، وفقط نحتاج إلى مضاعفة الجهد، وإلى مزيد من الإبداع والتفكير”.

وأوضح أن اختيار اسم “حملة” بدل “حركة”، مع ان الهدف اللاحق هو تحويلها إلى حركة، نابع من الحاجة و الرغبة في شمل المجموعات الفلسطينية، والفلسطينية اليهودية الأخرى، وكذلك الأفراد الذين ينشطون من أجل هذا الحل، مُضيفا: “نحرص على المرونة، والانفتاح، وقبول الآراء المختلفة، بشرط أن يكون الجميع متفقا على فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة، نحن نعتقد أن التشدد في قضايا يمكن تأجيل البت فيها، والتوقف عند كل كبيرة وصغيرة، هو مقتلة الحركات السياسية الصغيرة، ونحن لا ننوي أن نكون مجرد حركة صغيرة، غير مؤثرة تمزقها التشنجات والنزعات الذاتية، أو جمود وضيق الفكر”.

وأنهى عبد الفتّاح حديثه قائلا: “هذا مشروع وطني ديمقراطي تحرري، يحتاج إلى سنين طويلة من العمل المضني، تتوحد فيه الأجيال، في نضالٍ مثابر ومستمر للوصول إلى وطن حر، وإنسان حر، يُؤْمِن بالعدالة والمساواة. ومن خلال العمل المشترك سينشأ جيل شاب أكثر وعيا، وأكثر تحرّرا، وأكثر فهمًا لفكرة الديمقراطية والتحرر”.Shefa3amer meeting 23 June 2018 2 speakers

وتحدث المؤرّخ المعروف، د. إيلان بابيه، وهو عضو اللجنة التحضيرية وأحد أقطاب المبادرة؛ عن مكانة الفكرة في المجتمع الإسرائيلي قائلا: “هناك أهمية وقوة وتأثير في كون هذه المبادرة فلسطينية، ينضم إليها يهود. أن يتبنى الفلسطينيون مقولة الدولة الديمقراطية الواحدة القائمة على المساواة، من شأنه أن يُحدث تأثيرا على الشارع الإسرائيلي، نعم ليس من السهل تحقيق ذلك، فنحن نتحدث عن إلغاء نظام التفضيل والامتيازات التي يتمتع فيها الإسرائيلي على حساب السكان الأصليين، ولا يتخلى المستعمر بسهولة أو طواعية عن هذه الامتيازات. فهذا الأمر يحتاج إلى تغييرِ ميزانِ القوى من الداخل، من خلال حركة شعبية، وإلى ضغط من الخارج كالذي تقوم به حركة المقاطعة  الـBDS.

وأضاف بابيه: “منذ حوالي عام ومن خلال نشاطنا نلاحظ أنّ هناك حالة قبول للفكرة تتوسع بين الناشئة في المجتمع الإسرائيلي حتى في غياب حركة سياسية وازنة حتى الآن (…) إذا نجحنا في تكوين إطار منظم يتبنى هذه الفكرة، فكرة التخلي عن نظام الفصل العنصري، ونظام الامتيازات، والقبول بالعيش المشترك القائم على مبدأ العدالة، ستتوسع دائرة التأييد. حاليا تتواجد هذه الفكرة وتنمو كتيار وليس كحركة أو قوة منظمة، لذلك هناك حاجة إلى بناء حركة شعبية منظمة وقوية ومؤثِّرة لتأطير هذا التأييد المرشح للتزايد على خلفية انسداد الأفق السياسي، وما يمكن أن ينشأ عنه من مصائب وخسائر بشرية جديدة”.

وتحدث الناشط في حراك حيفا، وعضو الهيئة التحضيرية لحملة الدولة الواحدة، الشاب محمد يونس، عن سياقات الحلول التي يتحرك فيها الحراك: “ما ألاحظه أن الغالبية الساحقة من الشباب تميل إلى فكرة الدولة الواحدة، وليس إلى حل الدولتين، ولكن معظمهم غير منظم في إطار هذه الفكرة. في التجارب السابقة في فلسطين التاريخية لم تتمكن الأحزاب من تعميم الرؤيا الخاصة بمشروع وطني فلسطيني موحد، ومعظم الشباب الفلسطيني اليوم ولد في مرحلة أوسلو و في ظل الانقسام الفلسطيني، يضاف الى ذلك الحل المتعثر لمبادرة السلام وفشل حتى الدولتين . ونشأنا كشباب في أجواء وخطاب حل الدولتين وترعرعنا على هذه الفكرة، وفِي ظل سقوط هذا الحل، وغياب البديل أو العجز عن بناء بديل، أوجدا حالة إحباط عامة من العمل السياسي، وولدت ظاهرة الحراكات الشبابية ربما تأثرا بالثورات العربية التي كان للشباب دور محوري في إطلاقها، قبل أن تحولها الأنظمة والقوى الخارجية إلى حروب أهلية مدمرة، وهذه الحراكات شهدت قفزات نوعية في السابق تُوِّجت في حراك برافر ضد مخطط اقتلاع فلسطينيي النقب، وفي مساندة إضراب أسرى الحرية الفلسطينيين، ومؤخرا حراك مسيرة العودة، الذي أنتج حراكا شبابيا مساندا في حيفا ورام الله و موقفا موحدا حول حراك مسيرة العودة في غزة”.

وكانت المداخلة الأخيرة لآيتان برونشتاين أباريسيو، مؤسس جمعية زوخروت الناشط اليوم في مؤسسة “ده كولونايزر“، التي تُعنى بقضية القرى الفلسطينية المدمرة وحقوق اللاجئين. إذ استعرض برونشتاين نتائج استطلاع أجرته المؤسسة شهر آذارعام ٢٠١٥، من خلال مؤسسة بحثية مهنية، حول موقف اليهود في اسرائيل من تطبيق حق العودة. وقال إن النتائج كانت مفاجئة، إذ أن الاستطلاع أظهر أن ما نسبته ٢٠٪ من اليهود يؤيدون تطبيق حق العودة.  وعادت المؤسسة على الاستطلاع نفسه شهر آذار عام ٢٠١٧ فقد ارتفعت نسبة التأييد لحق العودة إلى ٢٧٪.  ولكن عندما أُجري الاستطلاع مرةً ثالثة شهر نيسان عام ٢٠١٧ فأصرت المؤسسة على التوضيح من خلال السؤال إن تطبيق حق العودة يسمح لسبعة ملايين فلسطيني العودة إلى البلاد، فقد هبطت نسبة التأييد له إلى ١٦٪.

ويرى برونشتاين أن حتى هذه النسبة تعتبر عالية، في ظل ما تروجه الدعاية الإسرائيلية الرسمية، التي تؤكد أن تطبيق حق العودة يعني تصفية اليهود. ولاحظ أيضًا أنه نسبة التأييد لحق العودة أعلى عند جيل الشباب وعند العلمانيين.

واستنتج برونشتاين من ذلك أن موقف الإسرائيليين من حق العودة، ليس عصيا على التغيير، بشرط توفر الإرادة، والإصرار على بناء البديل الديمقراطي.

قرارات وخطوات

وبعد الانتهاء من المداخلات، وتتويجا لأكثر من ساعة ونصف من النقاش، والإدلاء بالملاحظات، تمت المصادقة على الوثيقة السياسية الرسمية، التي خضعت في الاجتماعات السابقة ، لتعديلات وإضافات، وبذلك يصبح لحملة الدولة الديمقراطية الواحدة برنامج سياسي مكون من عشر نقاط، يعتمد عقد المؤتمر الأول في الخريف القادم، حيث سيُعرض مرة أخرى التطوير، بعد أن يكون قد التحق المزيد من الأفراد بهذه الحملة.

كما قرر المجتمعون، استكمال بناء اللجان الفرعية، وضم أعضاء جدد إليها، ومواصلة تنظيم الاجتماعات واللقاءات.

 

Advertisements

مجموعة ناشطات فلسطينيات كويريات في حيفا تدعو لمقاطعة فعاليات الفخر في المدينة

لقيت اليوم – الجمعة 22\6\2018 – البيان التالي على صفحات الفيسبوك، وأعود نشره هنا لأهميته. ويمكنكم قراءة هذا البين أيضا في الإنجليزية.

يا فلسطينيون، فلسطينيات وجميع مناهضي/ات الاستعمار في حيفا وخارجها،

ندعوكم الى مقاطعة فعاليات الفخر في مدينتنا حيفا، فلا فخر في الإحتلال. فخرنا في حريتنا افرادًا وشعبًا.

بلدية حيفا منذ تأسيسها تحت الإحتلال الصهيوني، تحاول جاهدة محو مدينتنا الفلسطينية، تاريخها ومعالمها، لكن مدينتنا تأبى المحو. بأهلها تحافظ على نسيجها الفلسطيني و تربي جيلًا بعد جيل من الشباب الناجح والباهر ليبني وطنًا لشعبه.

مدينتنا تواجه منذ سنوات عديدة مشاريع التعايش المشترك ومشاريع تغيير معالمها وملامحها، البلدية بمساعدة الرأسمال الاسرائيلي تبطش بمدينتنا وحاراتها، فهي تهدم في حيَ وادي الصليب الذي يأبى أن يزول ويتم تحويله إلى ملاهي وصالات عروض للفنانين على أنقاض ذكرى الشهداء والمهجرين من مدينتنا الحبيبة. البلدية تخنق وتنكل بما تبقى من وادي النسناس وحي الحليصة، فهي تعمل على إفقار السكان عن طريق قطعهم عن الخدمات الحيوية في المدينة وسلبهم قوت عيشهم بقطع العرق التجاري في الحارات لتحولهم إلى مخيمات فقر. والكثير من الحارات التي تواجه نفس المصير من سياسات إفقار وهدم.

برغم تلك الآفات تحاول بلدية حيفا ترويج المدينة على أنها مدينة للتعايش المشترك والحب والسلام والتعدد والتقبل، فهذه ليست إلا كذبة تحاول أن تغسل جوهر بلدية حيفا الإستعماري الصارخ. فليس هنالك حب في محاولات محونا، ولا سلام في إفقارنا و تهجيرنا، ولا تعدد في فصلنا وحصرنا في حاراتنا المنكوبة، ولا تقبل في تصديها لوقفتنا المرجوة  والأخيرة مع أهلنا في غزة. ما من متفاجئ، هذا ما كان وما زال وما سيبقى نهج بلدية الاستعمار الصهيوني في فلسطين.

بلدية حيفا كجزء من حكومة الاحتلال سوف تقوم بتنظيم فعاليات الفخر كجزء من الاستراتيجية الأوسع التي يسميها الناشطات/ون “الغسيل الوردي”. من خلالها تقوم البلدية باستغلال حقوق المثليين محاولة لإظهار نفسها بصورة المنقذ والمتقبّل للأفراد الذين/اللواتي يعشن تجارب جنسية وجندرية مختلفة لأهداف ماديّة ربحية لجني أرباح طائلة من السياحة المثلية وسياسية تسويقية تهدف الى تجميل صورتها أمام العامّة لتتجاهل قمعها المتواصل لشعبنا الفلسطيني بتنوع  أفراده. إضافة لقمع نهوض أهلنا في حيفا الملبين لنداء أهلنا في غزة.

نرفض هذه السياسات وندعو أهلنا بعدم المشاركة في هذه الفعاليات وعدم الترويج لها إنطلاقًا من رفضنا للتلاعب في مصيرنا.

ناشطات فلسطينيات كويريات في حيفا

queers against Israeli apartheid

بيان الحراك الشبابي يدعو للتظاهر تلاحمًا مع غزة يوم الجمعة 1\6 في حيفا

مظاهرات يوم الجمعة في حيفا وغزّة

(انضموا وشاركوا دعوة الايفنت على الفيسبوك)

نضال واحد وأمل واحد حتّى كسر الحصار والعودة

يا أهلنا في كلّ فلسطين،

يا أهلنا العائدين حتمًا،

لسنوات طويلة، واجه شعبنا جميع أشكال الجريمة الإسرائيليّة، ولعلّ أخطر ما واجهه شعبنا في الداخل، السعي الصهيونيّ إلى تقسيمنا: تقسيم فلسطين، وقطعنا عن إخوتنا اللاجئين المهجّرين من الوطن، ومحاولة إقناعنا بأنّنا لسنا جزءًا من الشعب الفلسطينيّ، ومحاولة سلب حقّنا في أن نعيش مستقبلًا واحدًا مشتركًا حرًّا وكريمًا في كلّ بلادنا. حاولوا أن يجذّروا في داخلنا الوعي الزائف بأنّنا لا نستطيع أن نناضل مع أبناء شعبنا في الضفّة وغزّة والشتات، بأنّنا لا نستطيع أن نكون موحّدين ومتلاحمين مع كلّ شعبنا في أدوات النضال وتطلّعاته وشعاراته، وها نحن في بداية الطريق نحو كسر هذا الوعي الزائف.

فنحن لا نزال نرى هدم البيوت ذاته في القدس والمثلّث، ولا نزال نرى خنق مصادر المياه في غزّة والأغوار والنقب، ولا نزال نرى الاستيطان والتهويد ذاته في الخليل كما في عكّا، ولا نزال نرى سفك الدم الفلسطينيّ في كلّ فلسطين. نعرف أنّ الجريمة الإسرائيليّة واحدة، فلماذا نقبل أن تكون مقاومتها متفرّقة ومشرذمة؟

نداء غزّة للتظاهر “من غزّة إلى حيفا – وحدة دم ومصير مشترك” يوم الجمعة، خطوة واحدة، مهمّة وجذريّة، في الطريق الذي بدأنا السير فيه: طريق النضال الواحد، والأمل الواحد، والوعي الوطنيّ الجماعيّ بأنّ كلّ همّ ووجع ومأساة يعيشها إنسان فلسطينيّ، أينما كان في العالم، سببها النكبة، وأنّ شعبنا لن يرى يومًا كريمًا سعيدًا وحرًّا إلّا حين يعود اللاجئون إلى بيوتهم التي هجّروا منها، وتنتصر الحرّيّة على الصهيونيّة.

وعليه، ندعوكم/ن إلى تظاهرة تلاحم وغضب، الجمعة، 1/6/2018، الساعة التاسعة مساءً (21:00)، في مفرق الشهيد باسل الأعرج، جادة الكرمل (بنغوريون)، حيفا.

 نكسر الحصار

نعود إلى فلسطين

(انضموا وشاركوا دعوة الايفنت على الفيسبوك)

حول مظاهرات الغضب وموضوع الإعتقالات

بعد مظاهرة حيفا أمس (18\5\2018) تم نشر هذا البيان اليوم من على صفحات وسائل الإعلام الإجتماعية

توضيح من الصبايا والشباب الداعين لمظاهرة حيفا “اغضب مع غزّة”

  1. نحيّي كل من شارك في المظاهرة بالأمس، وفي كل المظاهرات التي خرجت لنصرة غزّة. ونحيّي الصبايا والشباب، الحناجر التي هتفت، والأيادي التي صفّقت، في وجه آلة الاستعمار، في حيفا، وفي كلّ فلسطين.
  2. إن ما نقوم به جميعًا من أجل غزّة هو القليل القليل، في ظلّ ما يقوم به أهلنا في غزّة الصامدة. أهلنا الذين يدفعون ارواحهم ثمنًا لهذا النضال، ويعيدون به قضيّتنا الى الواجهة العالميّة، ويستنهضون همم الفلسطينيّين في زمن الانحسار والتقاعس والشرذمة.
  3. أن كلّ تركيزنا وجهدنا مصبوب بشكل مطلق على العمل لاستمرار النضال. لسنا بصدد أي نقاش داخليّ. لكنّ من واجبنا ومسؤوليتنا، تحديدًا بعد أن قام رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة بكتابة منشوره يوم أمس، أن نوضّح كيفيّة تعاملنا مع موضوع الاعتقالات، حفاظًا على الثقة والوضوح، ومن منطلق الشراكة الكاملة لكل مناضلة ومناضل في المظاهرات. هؤلاء الذين يترفعّون عن الحزبيّة والخلفيّات السياسيّة، ليقولوا كلمتهم، وليمارسوها دون ايّة حسابات ضيّقة، ودون أن يحوّلوها لمكاسب سياسيّة.
  4. لأننا نعرف ونتوقّع العدوانيّة والهمجيّة الإسرائيليّة، فإنّ التجهيز لموضوع الاعتقالات يتمّ قبل المظاهرة بأيّام: (أ) لموضوع الاعتقالات أهمية قصوى وأولويّة في اختيار مكان المظاهرة وشكلها، في محاولة منّا لتقليل عدد الاعتقالات، وفي الوقت ذاته، خلق ظروفٍ تصعّب على الشرطة تمديد الاعتقالات لوقت طويل (ب) الاجتماع بالمؤسسات الحقوقيّة قبل المظاهرة بأيّام، والتنسيق معها وملائمة التوقّعات القانونيّة والميدانيّة (ت) من بين الشباب والصبايا الناشطين عدد كبير من المحاميات والمحامين المتميّزات والمتميّزين، الذين يقومون بواجبهم الوطني والمهني بأروع شكل ممكن، إلى جانب المؤسسات الحقوقيّة (ث) جمع وتوثيق صور وفيديوهات من لحظات الاعتقال ونقلها للمحامين (ج) نشر المعرفة حول التصرّف في الاعتقال، كما النشر عن المعتقلين والاعتداءات عليهم والدعوة إلى المشاركة في جلسات المحاكم، التواصل مع العائلات والأصدقاء، وتعزيز ثقتنا ببعضنا البعض، والإصرار على التحدّي وتحطيم الخوف من القمع، ومن الاعتقال ايضًا.
  5. إسرائيل هي الجهة الوحيدة التي تتحمّل مسؤوليّة وتبعات العنف والهمجيّة والقمع. كل تحميل مسؤوليّة، أو تقاسم مسؤوليّة، لأي طرف آخر غير إسرائيل لا يُعقل ولا يليق. نطلب من الجميع التحلّي بالنضج.
Haifa demo oppressed 18 May 2018 Nadin Nashef

صور من مظاهرة “إغضب مع غزّة” في حيفا – الجمعة 18\5\2018 – تصوير: ندين ناشف

حملة الدولة الديمقراطية الواحدة: معركة العودة والحرية – معركتنا جميعًا

وثيقة: بيان صادر عن “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين”

منذ الثلاثين من آذار الماضي يخوض الفلسطينيون في قطاع غزه، بعزيمة فولاذية وبإصرار لا يتزعزع، معركة العودة وفك الحصار، معركة الحرية والتحرر من أكبر سجنٍ مفتوح في العالم، فرضه عليهم المحتل الإسرائيلي منذ ١١ عاما، كجزء من إستراتيجيته لإحكام سيطرته على كل فلسطين عبر نظام المعازل المنفصلة المنسوخة عن نظام الابارتهايد البائد في جنوب أفريقيا.

اختار أهل قطاع غزة، كما فعل الشعب الفلسطيني كله في مراحل نضالية عديدة في السابق، أساليب النضال الشعبي غير المسلح، ليؤكدوا على حبهم للحياة، لا الموت، حبهم للحرية لا العبودية، عشقهم للسلام لا الحروب. غير أن المحتل الإسرائيلي الذي جاء منذ البدء مدججا بالسلاح، تعامل مع جموع الناس المحتشدة سلميا على طول سياج الأبارتهايد بوحشية بالغة، على غرار ما فعله كل المستعمرين في التاريخ بالسكان الأصليين.

أمس الاثنين، الرابع عشر من أيار، وفِي يوم إقدام الإدارة الأميركية على تنفيذ جريمة نقل السفارة الأميركية إلى القدس، توجت إسرائيل مجازر الأسابيع الأخيرة بمجزرة مهولة أخرى، ضحيتها ستون  شهيدا و٢٥٠٠ جريح. كل ذلك يتم بدعم مطلق من قيادة الامبريالية الأميركية، وبتواطؤ وصمت معظم دول العالم المؤثرة في القرار الدولي، وفِي ظل خيانة سافرة لأنظمة عربية ساقطة وطنيا وأخلاقيا.

لم تبدأ الرواية أمس، ولا عام ٦٧، بل بدأت قبل أكثر من مائة عام وتوجت بإقامة دولة إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني الذي طردت نصفه، دون أن تسمح له بالعودة إلى دياره وبيوته التي جرى مسحها عن سطح الأرض، وفق خطة معدة سلفاً.

ومن خلال إقامة اسرائيل على أنقاض شعبٍ آخر، بنت الحركة الصهيونية، المدعومة من الإستعمار الغربي، أكبر جيتو في تاريخ اليهود، في مكان هو الأقل أمنا لليهود الذين أُستغلت نكبتهم في أوروبا، عبر  تضليلهم وترحيلهم الى فلسطين، حيث عاش، ولا زال، الشعب الفلسطيني، ومعهم الاف من اليهود الفلسطينيين، منذ مئات السنين. بهذا المشروع الكولونيالي، ومن خلال تهجير اليهود، أرادت أوروبا، وبعدها أميركا، ضمان مصالحها والتكفير عن ذنوبها، على حساب شعب عربي، بل الشعوب العربيه التي عاش فيها اليهود بأمان دون ان يعرفوا مظاهر اللاسامية التي كانت سائدة في هذه القارة.

كانت الحركة الوطنية الفلسطينية، التي كانت تخوض المقاومة ضد الاحتلال البريطاني والمشروع الصهيوني، ارتأت، منذ الثلاثينات، دولة ديمقراطية واحدة كمطلب شرعي، وكحلٍ عادل لقضية فلسطين والمسألة اليهودية في هذه البلاد. غير أن قيادة الحركة الصهيونية رفضت ذلك الطرح الإنساني، وأصرت على إقامة كيانٍ اثني عنصري على كل فلسطين، مما عزز دافعية المقاومة لدى الشعب الفلسطيني، ومعه حركات التحرر في العلم العربي وبقية العالم الثالث، وكذلك أحرار العالم الغربي. وبعد إقامتها وحصولها على شرعية دولية، رفضت إسرائيل قرارات هذه الشرعية، وخاصة قرار حق عودة اللاجئين، رقم ١٩٤، وهو حق طبيعي في الأصل. كما واصلت رفض تسويات توافق عليها معظم الفلسطينيين والمجتمع الدولي، وأكدت ما كان معروفا  للشعب الفلسطيني من نواياها الحقيقية.

في قطاع غزة، يعيش مليونا فلسطيني على مساحة ٣٦٠ كم مربع، ويشكل اللاجئون منهم سبعين في المائة، يعيشون في منطقة الأكثر كثافة في العالم، وفِي ظروف فقر مدقع. وقد جاء الحصار الإسرائيلي الوحشي المتواصل ليحول حياة الناس إلى جحيم، بحيث لم يعد الكثيرون منهم يفاضلون  بين الحياة والموت، خاصة وأن القطاع  تعرض لثلاث حروب إسرائيلية وحشية خلال أقل من ثمانية أعوام.

ولهذا ليس مفاجئا  أن يأتي  الانفجار الشعبي العارم من قطاع غزة. إنما المفاجأة التي أزعجت المحتل هي أن الغزيين لم يختاروا الأسلوب الذي يحبذه ويبرع  فيه هذا المحتل، ألا وهو العنف الوحشي الذي يمارسه عبر أحدث آلات القتل التي بحوزته. كما ازعجه أن الذين بادروا إلى هذا الفعل الخلاق ليس حركة حماس بل طلائع الشباب ومنظمات المجتمع المدني، وأن يصرح بعض الشباب المنظمون للمسيرة في وسائل الإعلام المختلفة، بما فيها الإسرائيلية، بأن كل ما يريدونه هو العودة إلى بلداتهم والعيش مع الإسرائيليين بحرية وسلام في ظل نظام ديمقراطي عادل، وهو مطلب كل اللاجئين الفلسطينيين وكل الشعب الفلسطيني.  وكان تصرفا حكيما أن تقدم حركات المقاومة المسلحة الدعم لهذا النموذج النضالي غير المسلح.

Haifa demo in solidarity with Gaza 15 May 2018

مظاهرة ضد المجازر الصهيونية ودعمًا لمسيرات العودة على حدود قطاع غزة – 15 أيار 2018، الحي الألماني، حيفا

هكذا تمكن الفلسطينيون من إعادة الصراع إلى جوهره، وهي قضية تحرر وطني من نظام كولونيالي كلاسيكي، لا بد من تفكيكه واستبداله بنظام ديمقراطي عادل في كل فلسطين التاريخية، يعيش فيها الشعب الفلسطيني واليهود الإسرائيليون. كما أظهروا مجددا، وعبر مواجهتهم قوات الاحتلال بصدورهم العارية، الصورة المتوحشة لنظام القهر الكولونيالي العنصري. إن كل محاولات إسرائيل نزع الطابع الإنساني عن مسيرة العودة باءت بالفشل، وأن كذبها بات بائناً أكثر من أي وقتٍ مضى.

إن المعركة التي يخوضها فلسطينو قطاع غزة هي معركة الكل الفلسطيني والكل العربي (الشعبي) وأيضا هي معركة كل اليهود المعادين للصهيونية وللفصل العنصري، هي معركة الحرية والتحرر للجميع، وتسمح بمشاركة الجميع بفضل طابعها غير المسلح.

لقد آن الأوان لتجديد مسيرة النضال الفلسطيني برمته وتجاوز الأطر والمفاهيم التقليدية التي كرست المشروع الكولونيالي وإفرازاته الكارثية اليومية.

إن “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين” تدعو الشعب الفلسطيني، خاصة قواه الحية، في جميع أماكن تواجده، إلى الانخراط في هذه المعركة التحررية الإنسانية، وتدعو إلى تشكيل جبهة عالمية من أحرار العالم العربي والعالم أجمع، لمؤازرة كفاح الشعب الفلسطيني، لأن معركته هي أيضا جزء من معركة تحقيق العدالة في العالم، عالم متحرر من الاستغلال والاستعمار والفقر والحروب.

عاشت فلسطين حرة، ديمقراطية وموحدة!

“حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين”

مدينة حيفا، ١٥ أيار ٢٠١٨

 

حول مبادرة حملة “الدولة الدمقراطية الواحدة”

بقلم: محمد عمر كبها

(تم نشر هذا المقال في موقع عرب 48 في 10\5\2018)

في الهلال الخصيب عرف الإنسان الكتابة، وفيه تأسس المجتمع الحضري، وفيه، رغم التباينات الإثنية والدينية والطائفية، تعايشت الشعوب لآلاف السنين، وأنتجت هذه التعدديّة ثقافات عريقة كان لها المساهمة الكبرى في تطور البشريّة بأكملها.

وكان سعي شعوب الشرق إلى الاستقلال ونيل الحرية هاجسا رافقها منذ أمد طويل.

منذ مئات السنين تعاني الشعوب في هذه المنطقة الغارقة الآن بالمآسي، من احتلالات مختلفة. وقد كان لاتفاقية سايكس بيكو المبرمة عام 1916 نتائج فتّاكة، حيث رسمت من خلالها القوى الإمبريالية حدودًا وهميّة قسّمت المنطقة إلى أشلاء، ونصّبت أنظمة رجعيّة تقمع إرادات الشعوب وتضمن للرأسمالية الغربية مصالحها، ووظفت حارسًا يضرب ويبطش وفقا لمشيئتها، حيث زرعت في قلب الشرق كيانًا غريبًا غازيًا أُسمي “إسرائيل”، وسلّمت أرض الشعب الفلسطيني الأصيل لحركة الاستعمار الاستيطاني الصهيونيّة، التي تقوم بدورها باستخدام اليهود في فلسطين رأس حربة، فتدفع بهم إلى معاداة شعوب المنطقة، وتعرّضهم بذلك إلى خطر كبير.

وتقيم الصهيونية في فلسطين التاريخية نظام تمييز عنصري من أشرس ما شهدته البشريّة، وتضيّق على الأصلانيّين وتنكّل بهم، استمرارًا لسياسة التطهير العرقي التي تنتهجها حركة الاستعمار الاستيطاني منذ أن بدأت غزوها فلسطين مطلع القرن العشرين.

وأفرزت البنية العنصرية للمنظومة التي تسيطر على فلسطين التاريخية، قضايا اجتماعية وطبقية متداخلة بالقضايا القومية.

ويزيد الأمور تعقيدا كون “إسرائيل” دولة دينية، تشرعن تفوّق دين واحد على غيره من الديانات من ناحية، وتضمن سيطرة النظام الديني على المدني من ناحية أخرى.

وبالمقابل، ثابر الشعب الفلسطيني، ومازال، من أجل عودة لاجئيه الذين طردتهم الحركة الصهيونية من ديارهم، ومن أجل نيل حريّته، حتّى أصبحت فلسطين رمزًا عالميًا للنضال من أجل الحرية والعدل.

ومن أجل حلّ القضية، فقد طرحت الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة خيار “الدولة الديمقراطية في فلسطين”، في سياق تطورات تاريخيّة عالميّة وعربيّة بصيغ مختلفة، وفي فترات زمنيّة متفاوتة، كخيار عادل وأكثر إنصافًا عن غيره من بين الخيارات المطروحة.

فقد طُرحت لأول مرة فكرة حق تقرير المصير وإقامة كيان سياسي ديمقراطي في فلسطين في “المؤتمر الوطني الثالث”، الذي عقد في حيفا عام 1920، بعد موجة احتجاجات وأعمال عنف بسبب قرار فصل فلسطين عن سوريّة. بعد ذلك قامت عصبة التحرّر بطرح حل “الدولة الديمقراطية الواحدة” تضمّ العرب واليهود عام 1943، وعلى ضوء هذه الخلفية التاريخيّة لهذا الطرح الإنساني والتقدمي، جاء برنامج منظمة التحرير الفلسطينيّة لعام 1968 لكي يحافظ على هذا الإرث.

وقد نصّ البيان الختامي للدورة الخامسة للمجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في دمشق عام 1969 على حل “الدولة الديموقراطية العلمانية”.

قبل أن تنحرف بوصلة النضال الفلسطيني لتتبنى “برنامج النقاط العشر” عام 1974، لتنزلق القيادة الفلسطينيّة إلى المفاوضات مع “إسرائيل” وتقع في خطيئة توقيع اتفاقية أوسلو عام 1994، الذي عوّلت عليه القيادة الفلسطينيّة للانتقال إلى مرحلة تأسيس “الدولة الفلسطينيّة المستقلّة” في الأراضي المحتلة عام 1967. ولكنّه انتهى بفعل طبيعة “إسرائيل” الكولونياليّة. فكان حصارها الوحشيّ لقطاع غزّة وتمزيق الضفة الغربيّة إلى كانتونات معزولة، وتنفيذ سياسات الاستيطان والتهويد والمصادرة في كل أنحاء الضفة الغربية والقدس وداخل الخطّ الأخضر. كما ونتج عن تلك الاتفاقية المشؤومة تنازل منظمة التحرير عن قضيّة اللاجئين وتخليها عن فلسطينيي الداخل المحتل.

لقد بات واضحًا بعد ذلك كله موت حلّ الدولتين، وهو في الأساس حلّ غير منصفٍ، ولم يكن قابلًا للتطبيق في أي مرحلة من المراحل. وبالنتيجة، غدا الشعب الفلسطينيّ كلّه، الذي يعيش في فلسطين التاريخيّة، رازحًا تحت نير نظام قهر واحد، ومازال اللاجئين الفلسطينيين مشردين في بقاع الأرض بعيدين عن ديارهم، وبات اليهود في فلسطين أداة بيد الصهيونية والإمبريالية.

في ظلّ هذه الظروف القاسية، يتأكّد أنّ الطريق الوحيد لتحقيق العدالة والسلام الدائم، وبناء مجتمع ديمقراطي حرّ، متنوع ومتعدد الثقافات، يحفظ حق مُختلف الفئات والمجموعات، ويوفر لها الفرصة والظروف الأمثل لتعيش نمط الحياة الذي تختاره، هو تفكيك نظام الأبارتهايد الكولونيالي في فلسطين التاريخيّة، وإقامة نظام سياسيّ يستمدّ مبادئه من الأخلاق الكونية ويؤسس لتحقيق العدل والمساواة بعد التطبيق الكامل لحقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين، ووضع آلية لتصحيح الغبن التاريخي، من خلال إعادة توزيع الموارد وسدّ الفجوات الطبقيّة. ومن ثمّ الاندماج في المنطقة والتآخي مع شعوبها في تطلعاتها نحو الحرية والعدالة الاجتماعية.

وعلى خلفيّة ما تقدّم، وتمسّكًا بالقيم الأخلاقيّة والحق بحياة حرة وكريمة لجميع الناس على حد سواء، ومن أجل إنهاء جميع أشكال القهر والاضطهاد والعنصريّة والكراهيّة والاستغلال التي تدمّر الحياة، بادر العديد من الأفراد والمجموعات، عربًا ويهودًا، متديّنين وعلمانيين، إلى إحياء فكرة “الدولة الدمقراطية الواحدة في فلسطين” في العقد الأخير بنماذج مختلفة. وقد اجتمع هؤلاء في مبادرة “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة” لتكثيف الجهود والعمل سويًا. ويُجمع الحشد في هذه المبادرة على أهمية النضال الدؤوب في برنامج يوحّد قوى الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ويقرّب بين العرب واليهود المتحررين من الصهيونية، لخوض النضال المشترك لأجل بناء المستقبل المشترك الخالي من العنصرية والاضطهاد.

تسعي المبادرة لحشد التأييد الشعبي محليًا، ولحشد دعم الشعوب العربية وتلقي الدعم من مناصري الحريّة والعدالة في العالم، حيث يقدّم البرنامج السياسي الذي تطرحه المبادرة الحل الإنساني العادل للجميع، الذي يشكّل قاعدة لتوطيد هذا الحلّ في الوعي العام، من أجل تحقيق هدف واحد، ألا وهو إقامة “الدولة الديمقراطيّة الواحدة” في فلسطين التاريخيّة كبديل عن نظام التمييز العنصري القائم حاليًا. إلّا أن المبادرة لا تتبنى أسلوبًا محددًا في حل القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وتترك هذا الأمر مفتوحًا للنقاش، حيث تحتضن في صفوفها أصحاب التوجهات المختلفة للحل.

 

انطلاق حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين – تقرير حول اجتماع شفاعمرو، السبت 21\4\2018

(تم نشر هذا التقرير من على صفحات موقع عرب 48 يوم السبت 21\4\2018. بامكانكم قراءة النص في العبريّة في حيفا هاحوفشيت وفي الانجليزيّة في Free Haifa)

“نهدف إلى المساهمة في بلورة رؤية تحررية ديمقراطية بديلة”

أعلن، اليوم السّبت، عن انطلاق حملة “الدولة الديمقراطيّة الواحدة في فلسطين”، خلال اجتماع تشاوريّ موسّع في مدينة شفاعمرو، شارك به عدد من الأكاديميين والناشطين والسيّاسييّن.

وجاء في بيان وصل موقع “عرب 48” نسخة منه أنه “في ضوء عودة ظهور خيار الدولة الواحدة، كحل أكثر عدالة للقضية الفلسطينية والمسألة اليهودية في فلسطين، وبعد وصول كل خيارات التقسيم والفصل إلى طريق مسدود، وما سببته من كوارث بشريّة وماديّة ومعنوية، تنادت مجموعهٌ من الناشطين والأكاديميين والمثقفين والكتاب وطلائع من الجيل الجديد، الفلسطينيين والإسرائيليين، وأعلنت عن عزمها على إطلاق حملةٍ واسعةٍ تدعو إلى تبني حل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية”.

وعرّف المجتمعون الدولة الواحدة بأنها دولةٌ “يعيش فيها الفلسطينيون، بمن فيهم اللاجئون، والإسرائيليون، في ظل نظام ديمقراطي إنساني، يقوم على المساواة، وعلى أنقاض نظام الفصل العنصري الكولونيالي، وويلاته وإفرازاته الكارثية المستمرة”.

وقال البيان إن الاجتماع ناقش “وثيقة سياسية أولية، ذات عشرة بنود، جرى تحضيرها مسبقا من قبل لجنةٍ تنسيقية مصغرة، تشكل خطوطا عريضة لرؤية الحل المنشود”، بالإضافة إلى نقاش “خطوات عملية تحضيرية لمؤتمر يقام الخريف القادم، ويُعلن فيه رسميا عن إطلاق الحملة في كافة أماكن تجمع الشعب الفلسطيني، وفي المجتمع الإسرائيلي، أيضًا”.

واتفق الحاضرون، وفقًا للبيان، على تبني الخطوط العريضة الواردة في الوثيقة، مع إبقاء النقاش مفتوحا على القضايا الخلافية، خاصةً وأن المبادرة/ الحملة تعتبر نفسها جزءًا من الحراك الجاري في الداخل والخارج منذ سنوات طويلة، من قبل مجموعات وناشطين وأكاديميين، فلسطينيين وإسرائيليين مناهضين للصهيونية، وتسعى إلى التواصل معهم على طريق خلق حركة شعبية واسعة ومؤثرة من خلال التحشيد الشعبي والعمل التنظيمي والإعلامي والتثقيفي، حول “خيار الدولة الديمقراطية الواحدة”.

ودعا المجتمعون إلى لانتقال بفكرة “الدولة الواحدة النبيلة من الفضاء الأكاديمي والأًطر الضيقة إلى فضاء الميدان والقواعد الشعبية “في ظلّ التحولات الجارية على بنية الصراع، وانطلاقا من مبادئ العدالة والتحرر والحرية، المناهضة للفصل العنصري والكولونيالية والحروب العدوانية”.

وشدد المجتمعون على رفض “استخدام الفكرة كعامل تخويف للإسرائيليين”، ودعوا إلى استخدامها “كفكرة نبيلة تضمن تحقيق العدالة والتحرر من الاستعمار والعيش المشترك”.

وأوضح المبادرون، في مداولاتهم، أن هذه الرؤية الإستراتيجية، تقتضي جهدا كبيرا ونضالا منظما ومتواصلا على الصعيد الجماهيري والفكري والسياسي.

وأشار البيان إلى أن تركيز المبادرين كان “على دور الأجيال الشابة، وطلائعهم المبادرة في تشكيل وبلورة وقيادة هذه الرؤية لكونهم الفئة العمرية الأكثر حاجة لرؤيةٍ تحررية إنسانية ولطريقٍ ينقلهم من واقع الصراع الدامي إلى مستقبل أفضل، وإلى حياة حرة وآمنة”.