Skip to content

عن نجاح القائمة المشتركة وعن فشل رؤيتها والبحث عن البديل

after_election_comes_headache

قراءة سريعة في انتخابات الكنيست الصهيوني عام 2015

انتهى “موسم المرحبا“، وانقطع الحديث بالسياسة الكبيرة في المقاهي والشوارع، وجاءت اليقظة المؤلمة من حلم التأثير على مصيرنا من خلال الإدلاء بأصواتنا في صناديق الاقتراع (أو الامتناع عن ذلك)، ونخرج إلى نهار متعب جديد من العمل والنضال تحت حكم الصهيونية والاحتلال والرأسمالية والفساد.

وبالرغم من أننا تركنا من ورائنا موسم الوعود، فأريد أن أقدم لكم بهذا وعدًا انتخابيًا أخيرًا: أن هذا المقال سيكون آخر مقال أكتبه حول هذه الانتخابات.

زرنا يوم السبت (21\3) كفر مندا للترحيب بأسيرها المحرر إبراهيم عبد الحميد، ورأينا ناشطي “القائمة المشتركة” يملؤون الشوارع وهم يوزعون مناشير الشكر للناخبين… وسألنا أنفسنا أين هي كلمة الشكر والتقدير من قبل معسكر المقاطعة؟ يستحق كل مقاطع لهذه الانتخابات وسام شرف على تمسكه بمبادئه بالرغم من الزحف الشعبي نحو تأييد “القائمة المشتركة” وجميع الضغوطات والإغراءات وغسيل الدماغ التي مُورست على أي مواطن أو مواطنة بهدف انتزاع صوته أو صوتها.

ولكن الأهم من “سداد دين” الشكر لجماهير المقاطعين، هو واجب “حركة المقاطعة”، أمام مستقبلها ومستقبل الحركة الوطنية ككل، على أن تقيِّم نفسها وتجربتها، وأن تجتهد وتنتج تحليلًا موضوعيًا وعلميًا لعملية الانتخابات من جميع أطرافها وظواهرها. فقد كان القيام بالتقييم الموضوعي شبه مستحيل في عزّ السباق الانتخابي، ولذلك من الضروري أن تقوم حركة المقاطعة الآن بهذا التقييم، بعيدًا عن الإرادة لتبرير الذات أو المبالغة بانجازاتها.

إنجازات القائمة المشتركة

إنّنا نكذب على أنفسنا لو قلنا أننا نعمل لأجل المقاطعة كمبدأ ولا تهمنا نسبة المقاطعين. إن المقاطعة، بالنسبة لنا، خطوة سياسية نضالية نطرحها أمام الناس ليتبنوها كجزءٍ من مشروع سياسي شامل، ومستقبل هذا المشروع مربوط، بل مشروط، بارتفاع نسبة المقاطعات والمقاطعين. وقد شهدنا مثل هذا الارتفاع على مدار جولات الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، ولكن في هذه الجولة زادت نسبة التصويت بشكل ملحوظ، وهذا يُعتبر تراجُعًا لمشروع المقاطعة.

هذا لا ينفي انجازات أخرى حققتها حملة المقاطعة في هذه الجولة، من التعاون بين “أبناء البلد” و”حركة كفاح” وتوسيع دائرة الناشطين في الحملة، والدور المبادر والبارز للناشطات والناشطين الشباب (ومنهم نشطاء “حراك حيفا“)، واستعمال وسائل الإعلام الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي، وإيصال كلمة المقاطعة لأوساط عديدة وتحويلها إلى موضوع أساسي في الحوار بين الناس. وبرأي فإن أهم انجاز لحملة المقاطعة كان التنسيق بين ناشطين ومجموعات فلسطينية من مختلف مناطق الوطن ومن مخيمات اللجوء.

ولكن المتغير الأساسي عند العرب الفلسطينيين في هذه الانتخابات، والذي سبب ارتفاع نسبة التصويت، هو ظهور القائمة المشتركة. فقد رحبتُ باحتمال تشكيل هذه الوحدة حتى قبل حدوثها، ولكن من خلال المنافسة السياسية بين موْقفي المشاركة والمقاطعة قللنا من إيجابية هذه الوحدة وشددنا على ظروف الحصول عليها من خلال فرضها على الأحزاب بسبب ارتفاع نسبة الحسم ومن خلال مفاوضات بين قيادات الأحزاب دارت كلها حول توزيع الكراسي.

إلا أن جماهيرنا تشتاق إلى الوحدة وتقدر النتيجة النهائية أكثر من ما تهتم بتفاصيل الحصول عليها، وارتاحت لتشكيل “القائمة المشتركة” فقد منحتْ لها “مكافأة” بزيادة نسبة التصويت والتمثيل. فقد أثبت الناس من خلال موقفهم هذا أنهم يدركون ضرورة التصرُّف أمام السلطة الصهيونية ككتلة واحدة، وأنه في سياق الصراع الوجودي أمام عنصرية السلطة ومخططات الترحيل لا يوجد فرق كبير بين مختلف التيارات الفلسطينية.

ونتمنى أن يكون لهذه الوحدة تأثير إيجابي خلال مسارات الصراع المختلفة الأكثر أهمية من الكنيست من على مستوى التنظيم الشعبي في كل حي وقرية ومدينة وحتى لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية… كما نتمنى أن تكمل الوحدة النضالية لتضم المصوتين والمقاطعين على حد سواء وان لا تحاول قيادة “المشتركة” استثمار انتصارها الانتخابي لإقصاء باقي التيارات المناضلة في مؤسسات الجماهير العربية.

ونذكر أن مؤتمر الجبهة الأخير فرز قيادة جديدة، من ضمنها تم اختيار الرفيق أيمن عودة لرئاسة القائمة، كما حل المؤتمر (جزئيًا) عقدة غياب التمثيل النسائي، فقد عادت هذه الانجازات أيضًا بالخير على ظهور القائمة المشتركة بروح التجديد.

فشل رؤية “إسقاط اليمين”

لو كانت السياسة لعبة كرة قدم، لِكنّا نعلن أن “المشتركة” قد “ارتفعت ليجا” وانتهى الأمر بذلك. ولكن الأمور السياسية معقدة أكثر بكثير، فقد خاضت “المشتركة” حملتها الانتخابية من خلال رؤية شاملة كيف تحصل على التغيير والتأثير. ولا يختلف معنا أحد (إذا كان يهمه مصير الجماهير العربية الفلسطينية) أن الانتخابات انتهت بانتصار قوة الشر، وهذا ما توقعناه وحذّرنا منه مرارًا وتكرارًا. وإذا حللنا نجاح “المشتركة” بوحدتها فمن أين يأتي فشل رؤيتها؟

تعتمد رؤية “إسقاط اليمين” على فرضية أساسية خاطئة، وهي تقسيم الشارع السياسي الإسرائيلي بين معسكري يمين و”يسار”، يتنافسان على نهج هذه الدولة. والصحيح أنه لا يُوجد فرق جوهري، بالنسبة لكل القضايا المهمة، بين مختلف الأحزاب الصهيونية، وكلها شريكة في الاحتلال والاستيطان ودعمت جميع الحروب العدوانية وتعتمد التفرقة العنصرية تجاه الجماهير العربية. وقد شاركت كل الأحزاب الصهيونية في حكومات إسرائيلية مختلفة على مدار السنين. لا ننسى كيف كانتْ لفني وزيرة في حكومة نتنياهو إلى أن أقالها قبل عدة أشهر وكيف كان هرتسوغ سكرتير حكومة “براك” التي قمعت الانتفاضة سنة 2000 بالمذابح المروعة، كما كان وزيرًا في حكومة نتنياهو إلى سنة 2011.

لا نستطيع أن نقول إن “المعسكر الصهيوني” كذب أو ضحك علينا… ومن منّا الذي صدَّق أن “المعسكر الصهيوني” ينوي تغيير السياسة الإسرائيلية فقد خدع نفسه. لقد انتقد “المعسكر الصهيوني” نتنياهو، من خلال معركته الانتخابية، واتهمه بالتراجع وعدم القضاء على حكم حماس في قطاع غزة، ووعد بتصحيح العلاقة مع… الإدارة الأمريكية، ولكن كلمة “سلام” لا تذكر بدعاياته. ومن خلال مساعيه لبناء شخصية قائده هرتسوغ نشر “الصهيوني” شريط فيديو يمتدح فيه زملاء هرتسوغ من وحدة 8200 للمخابرات العسكرية دوره بتنفيذ سياسة التصفيات ضد الفلسطينيين مفتخرين أنه “يعرف العرب” وقد “رأهم من خلال المهداف” (مهداف الصاروخ).

يشارك “المعسكر الصهيوني” الليكود وباقي الأحزاب الصهيونية بنفي شرعية الصوت العربي في الكنيست ولا يريد أن تعتمد حكومته المفترضة على هذا الصوت. فقد أبعد نفسه، من الناحية العملية، عن أي إمكانية لتشكيل حكومة بقيادته من خلال استبعاده للعرب عن مركز القرار. ونقول هذا من منطلق الحسابات الرقمية في الكنيست، مع الأخذ بالاعتبار إمكانية (نرفضها مبدئيًا) أن تكون الأحزاب العربية مستعدة لدعم حكومة بقيادة هؤلاء المجرمين.

من هنا نرى أهمية حضور صوت المقاطعة خلال المعركة الانتخابية. فقد سارت الجماهير وراء القائمة المشتركة ومنحتها النجاح الانتخابي ولكنها وصلت إلى طريق سياسي مسدود وكشفت النتيجة انعدام تأثير الصوت العربي في الكنيست على الأمور السياسية والحياتية. ولِيعلم الجميع أن الفشل ليس الناخب العربي بل الكنيست الصهيوني وأنّ هناك مسارات أخرى للحصول على حقوقنا.

المقاطعة وغياب البديل

في كل حواراتنا مع الجمهور خلال المعركة الانتخابية برز سؤال واحد استصعبنا الإجابة عنه: “مع صدق انتقاداتكم للكنيست ولدور الأحزاب العربية فيه، فأين هو البديل؟”

وكان جوابنا أن الكنيست شيء سلبي ومضر ونريد أن نتخلص منه ولا حاجة لإيجاد بديل له.

أراجع نفسي وأرى أننا أخطأنا بفهم السؤال وبصياغة الجواب. وكان علينا، إذا تكرر السؤال، أن نتعامل مع جوهره وليس شكله، ونفهم ما هي الحاجة الحقيقية التي يعبر عنها، وكيف يمكن أن نأتي بأجوبة ليس بهدف “الانتصار في النقاش” بل لخلق حل عملي للحاجة الحقيقية المطروحة.

تعتمد المشاركة في الكنيست وانتخاباتها على الاعتقاد أن الدولة اليهودية موجودة وهي التي تصنع قوانين اللعبة السياسية، ونحن لا نقدر، مهما كانت هذه القوانين غير عادلة، على فرض تغيير جذري فيها ولذلك علينا أن نبحث عن أي إمكانية لتحسين ظروفنا من خلال المشاركة في اللعبة الموجودة.

من هنا فإن البديل لهذه الرؤية هي استراتيجيا تحررية تطرح نهجًا نضاليًا يوصلنا إلى استرجاع الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني وإنشاء ديمقراطية حقيقية في أرض فلسطين.

فقد طرحت الثورة الفلسطينية في مراحل سابقة بديلاً من هذا النوع، وكان شعارنا أن “منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني” – وكان من الممكن النظر للمنظمة وللثورة كبديل عملي وجوهري. أمّا اليوم فقد لا تدعي قيادة منظمة التحرير أنها تمثل كافة جماهير الشعب الفلسطيني ولا تحمل مشروعًا يضمن خلاص “فلسطينيي 48″ من النظام العنصري… ولذلك يُطرح السؤال عن البديل ولا بد من العمل على صناعته.

وجد معسكر المقاطعة نفسه اليوم بموقع الأقلية، ولكن تحمل هذه الأقلية الرؤية الموضوعية وبعيدة الأمد. ويمكن للأقلية أن تكون طليعة المجتمع بأكمله، وذلك من خلال صياغة وبناء بوادر التغيير والبديل لكل ما هو موجود، لكنه غير ناجع.

إذا كان جوهر موقف المقاطعة أن التغيير لا يأتي من خلال التقيُّد بتجزئة الشعب الفلسطيني وأن مساحة حراكنا ليس ناخبي الكنيست بل حركة وطنية تحررية تجمع كل أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده، فإن صناعة البديل يمكن أن تبدأ اليوم من خلال المبادرة لبناء حركة نضال جماهيرية عابرة الحدود والجدار.

“ضع صوتك في المكان المناسب” – نشاط مميّز لحراك حيفا عشية الانتخابات

20150313_124912_girl_votin2

مع اعلان الانتخابات الاسرائيلية المبكّرة، عقد حراك حيفا لقاءً موسعًا خاصًا لناشطاته وناشطيه، وأتخذ قرارًا مصيريًا بمقاطعة الكنيست الصهيوني والمشاركة في حملة مقاطعة الانتخابات. لم يكن هذا القرار مفهومًا ضمنًا، ولم يُؤْخَذ بسهولة، مع العلم أن الحراك مفتوح لجميع المعنيين بالمشاركة في العمل الوطني الفلسطيني في حيفا. ونُذكّر أنه في الانتخابات السابقة (عام 2013) امتنع الحراك عن تحديد موقفٍ يدعم المقاطعة أو التصويت. أمّا في الحوار الذي دار في الحراك هذه المرة، فقد عبّر جميع المشاركين عن دعمهم للمقاطعة كتعبير مبدئي عن رفض جوهر النظام العنصري – الذي يقوم على التطهير العرقي والاحتلال – وليس معارضة حكومة معيّنة أو سياسات عينيّة فقط.

بحث الحراك عن أسلوب عمل في الشارع، من خلال حملة المقاطعة، لا يقتصر على مخاطبة الناس بشعارات رنانة، ويظهر أن المقاطعة ليست مجرد امتناع عن التصويت أو موقف سلبي، بل أسلوب تعبير فعّال ضمن مشروع لبناء الحركة الوطنية الفلسطنية كحركة جماهيرية نضالية توحّد الفلسطينيين في كل أنحاء الوطن وفي الشتات.

التصويت في واحد من صندوقين

بعد دراسة امكانيات مختلفة، أقر الحراك أن يتوجه إلى الجمهور في الشارع لابداء الرأي بشكل حر… من خلال فعالية تشبه الانتخابات ولكنها تختلف على المألوف بوجود صندوقين: صندوق واحد يمثل صندوق انتخابات الكنيست والثاني يمثل “الحركة الوطنية الفلسطينية”. ويمنح لكل ناخب حق الاختيار بأي من الصندوقين يضع صوته.20150313_125648_taleb_selecting

كان علينا عن نُحضر أوراق التصويت، ورأينا فيها فرصة لتوسيع مساحة الامكانية المطروحة لاختيار ناخبينا. فقد رسمنا على الأوراق بعض الخيارات الجدية والمهمة الغائبة عن انتخابات الكنيست مثل “حق العودة” و”تحرير الأسرى” و”الدولة العلمانية الديمقراطية في كل فلسطين” و”تحرر المرأة” و”العدالة الاجتماعية” وغيرها.

ومن منطلق اصرارنا على الديمقراطية والشفافية الكاملة في انتخاباتنا وحرية التعبير عن أي رأي كان، أضفنا أوراق تصويت أخرى تعبر عن الخيارات المطروحة في الكنيست، ولكن بالمزيد من الوضوح، مثل “הפצצת עזה” و”התנחלויות” و”גזענות” و”כיבוש”. امّا أخذنا بالاعتبار أن الجمهور اليهودي في الشارع الحيفاوي يمكن أن يرغب في المشاركة في التصويت أيضًا ووسّعنا الاختيارات بالعبريّة لتشمل أيضًا “דו-קיום” و”מדינה דמוקרטית אחת”.

التفاعل مع الناس

عيّنّا موعد الفعالية ليوم الجمعة 13\3، وهو آخر يوم جمعة قبل موعد الانتخابات، وأخترنا موقعنا في “ساحة الأسير” في شارع أبو النواس في الحي الألماني.  أما الوقت المختار فقد كان من الثانية عشرة ظهرًا وحتى الثانية بعد الظهر، بالاعتبار أنها ساعات “حلة المدارس” فقد يكون الشارع مُكتظًا بالناس.

حضر نشطاء الحراك في ساحة الأسير ووضعوا أورق التصويت على الطاولة لاختيار الناخبين ووضعوا صندوقي الاقتراع أمامهم، كما زيّنّا الساحة بالشعارات والملصقات وأحضرنا السماعات وملأت الأغاني الوطنية أجواء الساحة.

الحقيقة أنّ عدد الناس في الشارع كان قليلًا نسبيًا، وأن العديد من المارة لم يهتموا بالفعالية وشعرنا بالقليل من عذاب ناشطي الأحزاب الذين يرجون الناس الادلاء بأصواتهم.

لكن كل الذين توجهوا إلى الطاولة لاختيار أوراق التصويت فوجئوا من الامكانيات المطروحة أمامهم فأخذوا الموضوع بالجدية الكاملة. وبعد اخنيار الورقة التي تعبر عن طموحاتهم، توجه الناخب أو الناخبة إلى الصندوقين – فقد أختارت الأغلبية الساحقة من ناخبينا “الحركة الوطنية القلسطينية” على أنه الصندوق الأصح ليضعوا أصواتهم فيه بدلًا من “الكنيست الصهيوني”.20150313_135340_interested

الدعوة للفعالية – تجمع بين الجد والمزاح

حراك حيفا والحملة الشعبية لمقاطعة انتخابات الكنيست يدعوانكم

للمشاركة في التصويت في انتخابات موازية

تعقد يوم الجمعة، 13\3\2015 بين الساعة 12:00 وحتى 14:00

في ساحة الأسير في الحي الألماني في حيفا


في أي صندوق ستقوم بإسقاط مغلّفك الانتخابي

صندوق الكنيست أم صندوق الحركة الوطنية؟

سيقوم نشطاؤنا بتوزيع أوراق التصويت

عليك اختيار أولوياتك ووضعها في الصندوق الذي تعتقد بأنه سيكفل تحقيقها:

صندوق الكنيست VS صندوق الحركة الوطنية
نلتزم بالتالي:

  1. إحترام قدسية الموتى، لن نسمح لأي من وفيات هذا العام بالتصويت، كما تجري العادة في الانتخابات الأخرى
  2. إحترام الرأي الآخر: سنقوم أيضا، بوضع أوراق انتخابية لشركائنا في الوطن (الصهاينة) بالعبرية، وذلك لأننا هيك هيك داخلين معهن زملا بنفس الكنيست
  3. شمسية لكل مواطن (في حالة كانت الدنيا شتا، تضمن توصيله من الرصيف إلى صندوق الانتخاب تحت مظلّة وطنية مضادة للأمطار، طريق الرجعة غير محسوبة بالطبع، لأننا نهتم بالتراث الشعبي الأصيل، الذي تجري عليه العادة في انتخابات شعبنا المقدام)
  4. زغرودة لكل مصوّت، نحن في عرس ديمقراطي، كما تعلمون
  5. سيتم الفرز أمام وسائل الإعلام المحلي والأجنبي، وستعلن النتائج بدون تزوير هذه المرة، فور انتهاء النشاط

20150313_144542_arguing_with_zionist

الاعلان عن نتائج الانتخابات

13/3/2015

بيان لجنة الأنتخابات البديلة

“حط/حطي صوتك بالمحل الصح!”

بعدما تأكدت اللجنة من نزاهة عملية الأقتراع وأن التصويت تم بحسب معايير الدمقراطية الشعبية فرزت اللجنة صندوقي الأقتراع ووجدت أن عدد الأصوات في صندوق “الكنيست الصهيوني” كان 10 أصوات، بينما بالمقابل كان عدد ألأصوات في صندوق “الحركة الوطنية الفلسطينيّة” كان 58. وظهرت النتائج كما يلي:

الأصوات في صندوق الكنيست الصهيوني الأصوات في صندوق الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة
“عدالة اجتماعية” 2 “حق العودة” 17
“تحرر المرأة” 2 “تحرير الأسرى” 10
“דו קיום” 2 “دولة علمانية دمقراطيّة واحدة” 8
“الحزب الشيوعي الفلسطيني” 1 “الحركة الأسلامية الفلسطينيّة” 5
“حق العودة” 1 “الحزب الشيوعي الفلسطيني” 4
“גזענות” 1 “تحرّر المرأة” 4
“دولة علمانية دمقراطيّة واحدة” 1 “التجمع الوطني الدمقراطي الفلسطيني” 3
“منظمة التحرير الفلسطينيّة” 2
“أبناء البلد” 2
عدالة إجتماعيّة 1
גזענות 1
דו קיום 1
المجموع: 10 المجموع 58

* يجدر بالذكر أنَ التصويت لصندوقي الأقتراع تمَ في “ساحة الأسير” الحي الألماني في حيفا. وكان العديد من المصوتين من بنات وأبناء شعبنا الرائعين طلاب مدارس حيفا. وقد تطور النقاش خلال عملية التصويت حول آليات صنع القرار الشعبية الفلسطينيَة.

خير في موقع “الشمس”

two_voting_boxes_and_lafetacounting_the_votes

حملة المقاطعة تشير إلى الطريق لبناء حركة نضال فلسطينية عابرة الحدود والجدار

from_nahar_albared_kate3

بالنسبة للأحزاب المشاركة في الانتخابات، قد يكون يوم الانتخابات استثمارًا لمجهودها على مدار السنوات التي مرقت منذ الانتخابات الأخيرة. وإذا قدمت للناس خدمة وأثبتت أنفسها ونجاعة طروحاتها وحكمة قياداتها فقد يمنح هؤلاء الناس لها المزيد من الثقة ويزيدون تمثيلها في المؤسسة المنتخبة…

المقاطعة تسير بعكس منطق المشاركة في الانتخابات

يقوم موقف المقاطعة على عدم الجدوى من المشاركة في الانتخابات وعلى الاعتقاد أن التغيير الجذري الضروري لا يمكن له أن يأتي عن طريق هذه المؤسسة المنتخبة. وفي حالتنا الخاصة نتكلم عن الكنيست الصهيوني كمؤسسة، ويشمل التغيير المنشود عودة اللاجئين الفلسطينين والقضاء على الاحتلال وإلغاء النظام العنصري.

ومن ثم لا نعتبر المقاطعة “دعمًا لنا”، نطلبه من الناس، بل تحرر الجمهور من وهم امكانية التغيير من خلال مؤسسات النظام الصهيوني ومن ثم قد يكون استثمار المقاطعة هو ببناء حركة النضال الجماهيري على مدار السنة والسنوات.

تحديد مساحة الحراك

يتحكم النظام الصهيوني في مصير جميع أبناء الشعب الفلسطيني – ولكن من خلال سياسة “فرق تسُد” التي تحدد لكل جزءٍ من هذا الشعب أفقًا سياسيًا آخر وقوانين تحرُّك مختلفة. فقد أخرج اللاجئون الموجودون خارج الوطن إلى خارج العملية السياسية مع التركيز على “السلطة الوطنية” كالبديل العملي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وحُوّلت غزة إلى أكبر سجن في العالم يعاني أهلها من الحصار والمجازر المتكررة. أمّا أهل الضفة الغربية فهم يعانونَ الاحتلال العسكري المباشر تحت مظلة “عملية السلام” والمفاوضات و”السلطة الوطنية” منزوعة الصلاحية والسيادة.

فيأتي منح “المواطنة الشكلية” للعرب الفلسطينيين في المناطق التي أحتلت عام 1948 في سياق سياسة التجزءة، فيؤدي توجيه طاقاتنا السياسية نحو اللعبة الحزبية في الكنيست إلى تشوّه وضياع الصوت الوطني.

يبدأ الطريق نحو التغيير بالسؤال من هم المعنيون بهذا التغيير ومن ثم توحيد كل المعنيين في حركة جماهيرية واحدة… فلا بد من إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية كحركة نضال تحرري تشمل الفلسطينيين في كل أماكن وجودهم.

بدايات مشجعة

سجلت حملة مقاطعة انتخابات الكنيست هذه السنة بعض الانجازات المهمة التي تشير إلى طريق الأمام ويمكن ان تتطور لبناء الحركة الوطنية…

ونلاحظ الدور الأساسي الذي قام فيه الناشطون الشباب خلال حملة المقاطعة والترويج لمواقفها من خلال شبكات الاتصال الاجتماعية. ونرى كيف تمكّن تقنيات الاتصال الحديثة الأفراد والجمهور من التعبير والتأثير وتخفّض من هيمنة المؤسسات والأجهزة والمال.

فقد خضنا معركة المقاطعة بميزانية لا تزيد عن عشرة ألاف شيكل مقابل الملايين التي صُرفت على جر الناس إلى الصناديق. وبالغرم من عدم تكافؤ الامكانية برز صوت المقاطعة كصوت أساسي في هذه المعركة الانتخابية وتمحوّر النقاش الأساسي في الشارع بين موقفي المقاطعة والمشاركة.

حرق الحصار

أهم انجاز ميّز حملة المقاطعة كان حرق سياسة التجزئة والمشاركة بين ناشطين ومبادرات من جميع قطاعات الشعب الفلسطيني في حراك سياسي واحد.

في بعض جامعات الضفة الغربية بادر نشطاء اليسار الفلسطيني لتنظيم فعاليات دعمًا لموقف مقاطعة الكنيست… إلا أنّ بعض إدارات الجامعات فقد قمعتها كجزء من سياسة “السلطة الوطنية” المؤيدة للقائمة المشتركة.

وفي مخيمات اللجوء، في قطاع غزة وفي لبنان، بادر نشطاء محليون إلى تسجيل مواقفهم المنددة بالمشاركة في الانتخابات للكنيست الصهيوني ونادوا إخوانهم في المناطق المحتلة منذ 1948 إلى مقاطعة الانتخابات. وتفوقت مجموعة من النشطاء في مخيم “البداوي” وقدمت نداءها كأغنية من خلال فيديو رفعته على الشبكة.

وإذا كان جوهر موقف المقاطعة هو رفض تجزئة الشعب الفلسطيني، فقد تشير انجازات حملة المقاطعة إلى البديل للانخراط في اللعبة السياسية في المسارات التي تخصصها لنا الصهيونية، وذلك من خلال بناء حركة تحرر وطنية فلسطينية عابرة الحدود والجدران.

المزيد من الروابط

صرخة لاجئ – قاطعو الانتخابات – صفحة فيسبوك

صرخة لاجئ – بالغناء

فيديو مع نداءات لاجئين من عين الحلوة

نداء آخر للمقاطعة – من الجبهة الشعبية

Neshat_jabhat_al3amal_altulabi_3n_almukata3a

beyan_jabhat_al3amal_altulabi_3n_ilgha_neshhat_almukata3a

البحث عن الأغلبية الغائبة

palestine_ods_map_wa7det_sha3b

قد ذكرت في الماضي أنني أحب الانتخابات، لأنها تحث الجماهير الشعبية على أن تفكر بالسياسة، وتجبر السياسيين على الرجوع إلى الجماهير الشعبية لطلب أصواتهم، وتذكّر الجميع أن مصدر شرعية النظام هي إرادة الشعب وخدمة مصالحه.

كما ذكرت أن الهدف الأول من الانتخابات الديمقراطية هو اختيار وتشكيل سلطة تنفيذية، وذلك يتطلب أغلبية في الهيئة التشريعية.

ماذا يعني ذلك في سياق الانتخابات الإسرائيلية؟

إكتئاب لا مفر منه

إنّ أكثر إنسان متفائل ومُصر على المشاركة في انتخابات الكنيست بهدف خلق التغيير الإيجابي، ولو نسبيًا، قد يُصيبه بالتأكيد الاكتئاب وهو يبحث عن الأغلبية الكنيستية التي تضمن هذا التغيير المنشود.

ولنأخذ بحسابنا الافتراضي أنه قد انتخِب 15 عضو كنيست من “القائمة المشتركة” وأن “المعسكر الصهيوني” معني بمشاركتهم في حكومته، ومعهم حزب “ميرتس”. ونفترض إن الأحزاب العربية مستعدة أن تدعم حكومة بقيادة مجرمي حرب مثل هرتسوغ وليفني من أجل “اسقاط اليمين” – ولكن هذه الثلاثية (الوهمية) ليس لها أي احتمال أن تحصل على أكثر من 45 عضو كنيست.

نبلع حبوب لمنع الصداع ونزيد “يش عتيد” بقيادة لبيد، ألذي لا ننسى موقفه من مشاركة “الزُعبيز” في الحكومة، وقد كان أمس شريكًا مركزيًا في حكومة اليمين، ونصل بالتقريب إلى 55 مقعدًا.

وبعدها يتم الاختيار بين “اليساري الجديد” ليبرمان وبين الليكودي القديم “كحلون”، وعلى الأغلب أنهما يطالبان، إذا كان لم يطالب بهذا قبلهم هرتسوغ ولبيد، باعتماد الحكومة على “أغلبية يهودية”. والحبل على الجرار لإيجاد شركاء يمينيين أكثر فأكثر…

المقاطعة تقطع “العقدة الغورديّة”

البحث عن الأغلبية التي تخلق التغيير، مثلها مثل العقدة الغوردية، تطلب التصرف من خارج قوانين اللعبة.

أن الأغلبية المعنية والقادرة على خلق التغيير الديمقراطي في فلسطين هي الأغلبية التي تعاني من هذا النظام العنصري… أولهم اللاجئون الفلسطينيون الذين هُجِّروا من وطنهم في نكبة 1948 أو من خلال التطهير العرقي المستمر منذ ذلك الوقت… ويليهم سكان الضفة الغربية المحتلة منذ 1967 الذين يعانون يوميًا من قمع جيش الاحتلال وتنكيل المستوطنين… ومعهم سكان قطاع غزة الذين استطاعوا أن يطردوا الجيش والمستوطنين من مدنهم ومخيماتهم ولكنهم يعانون من الحصار القاتل ومن حملات المجازر المتكررة… وكلهم، أو أغلبية سكان فلسطين وأصحاب الحق فيها، ليس لهم أي صوت في هذه الانتخابات.

ونؤكد، من خلال مقاطعة انتخابات الكنيست الصهيوني، أن هناك أغلبية جاهزة ومعنية بقلب النظام العنصري وبإرساء الحرية في كامل أنحاء الوطن الواحد. وأن الكنيست الصهيوني يمثل حكم الأقلية المفروض بقوة الاحتلال والتطهير العرقي والقوانين العنصرية وليست له أي صلة بالديمقراطية.

فقد يُرفع صوت الحرية، صوت الأغلبية الديمقراطية الغائبة عن انتخابات الكنيست، من خلال إعادة ترتيب صفوف حركة التحرر الوطنية الفلسطينية تحت راية العودة وإنشاء الدولة الديمقراطية الواحدة على أرض فلسطين التاريخية.

أسئلة للقائمة “المشتركة” في انتخابات الكنيست

boycott_Demo_abroad

بعد نشر حلقتين من الـ”أسئلة وأجوبة حول المقاطعة“، منها الأساسية ومنها الصعبة، رأيت من العدالة والمصلحة العامة أن أنشر هنا أسئلة وأجوبة حول المشاركة… إلا أن أصحاب موقف المشاركة مشغولون بكل طاقاتهم في لملمة الأصوات، ولذلك أهوّن عليهم وأرفق هنا للأسئلة الأجوبة الجاهزة على طريقة “الامتحان الأمريكي” – ولا يتطلب منهم، أو من القارئ، إلا اختيار الجواب الصحيح…

لماذا تمتنعون عن المشاركة في مناظرات مع المقاطعين، وتوافقون على المشاركة في المناظرات مع الأحزاب الصهيونية؟

  1. أخذنا هذا القرار بتوصية من خبراء الدعاية. حملة المقاطعة ليس لديها التمويل لتمالئ وسائل الإعلام بدعايات، والأفضل لنا أن لا يصل صوتها للجمهور.
  2. أننا نذهب إلى الكنيست وعلينا أن نتعوّد على الحوار مع زملائنا هناك.
  3. بالمناظرات كل طرف يزايد على خصومه وجماعة المقاطعة يظهرون بموقف أكثر راديكالي وصدامي ونطلع نحن “بسوادة الوجه”.
  4. لا نريد أن نختلف مع مؤيدي المقاطعة. ونعلم جميعًا أنه في اليوم الأول بعد الانتخابات فإنّ كل الأحزاب الصهيونية لن تحاورنا. والواجب الوطني يفرض علينا إعادة توحيد صفوف شعبنا بين مصوِّت ومقاطع لخوض معركة جماهيرنا ضد العدوان والاحتلال والتمييز العنصري.

هل تدعمون حكومة برئاسة “المعسكر الصهيوني”؟

  1. لا. حكومة برئاسة “المعسكر الصهيوني” قد تستمر بالاحتلال والاستيطان وبهدم البيوت ومصادرة الأراضي والتمييز العنصري ومن المستحيل أن ندعم حكومة من هذا النمط.
  2. نعم. سنعمل كل المطلوب منّا لإسقاط حكم اليمين بقيادة نتنياهو – وفي التركيبة السياسية الموجودة مستحيل إسقاطه إلا من خلال دعم حكومة برئاسة “المعسكر الصهيوني”.
  3. نحن نذهب إلى الكنيست للحصول على انجازات لجماهيرنا. فقد يكون دعمنا لأي حكومة مشروط بانجازات ومكاسب عينية.
  4. لا نجيب على هذه الأسئلة الآن. أن الاحتمال الأكبر أن يشكل نتنياهو الحكومة القادمة، وإذا تغلّب عليه هرتسوغ فهو يفضّل تشكيل حكومة بدوننا، وإذا احتاج هرتسوغ لدعمنا فقد تنقسم القائمة المشتركة. ومع أي جواب نخسر اليوم أصواتنا المضمونة مقابل احتمالات بعيدة عن الواقع.
  5. لعم.

إذا كان كل صوت مهمًا، وإذا كانت تقوية القائمة المشتركة تدعم حرية الشعب الفلسطيني والسلام العادل، فلماذا لا تدعون سكان القدس الشرقية والجولان السوري المحتل للتصويت؟

  1. إننا إسرائيليون نعاني من التمييز ونسعى للمساواة كمواطنين وهؤلاء فلسطينيون وسوريون يقبعون تحت الاحتلال ولا توجد ديمقراطية تحت حكم احتلال ولا مشاركة في انتخابات الاحتلال.
  2. هناك يوجد إجماع وطني لرفض الحكم الصهيوني ولمقاطعة انتخاباته، وهذه مرحلة أعلى من النضال. أمّا عندنا فلم نصِل بعد إلى هذه المرحلة.
  3. نأمل أنهم يصوتون لنا ولكن لا نجرؤ أن نقول ذلك.

ماذا رأيكم بقرار إدارة جامعة النجاح الوطنية في نابلس منع ندوة طلابية داعمة للمقاطعة؟

  1. نحن لا نتدخل بالشؤون الداخلية للدولة الفلسطينية، باعتبارها دولة مجاورة.
  2. إنه تصرُّف غير ديمقراطي، لا يليق بطموحات شعبنا للعيش في الحرية وللحوار الصريح والأخوي بين كل التيارات والمناهج، فقد قدمنا احتجاجنا لإدارة الجامعة وطلبنا رفع الحظر عن نشاطات المقاطعة.
  3. نرى بالتصويت للكنيست مصلحة وطنية أولى، وهذا موقف السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الأخ أبو مازن، المعنية بتجديد المفاوضات مع الطرف الإسرائيلي، ولذلك تتصرف السلطة الفلسطينية في إطار صلاحياتها لدعمنا.
  4. هذا قرار جائر ولكنه يفيدنا ولذلك “غرشنا” وسكتنا.

أين مصداقيتكم وانتم تدعون لمقاطعة إسرائيل وتشاركون في برلمانها؟

  1. أن مقاطعة إسرائيل ملائمة للدوَّل العربية ولأنصار السلام والديمقراطية في العالم ولكننا نعيش “في بطن الغول” ولا نستطيع مقاطعته.
  2. نحن نقاطع الجيش و”الخدمة الوطنية” ولكن المشاركة في الكنيست تسمح لنا أن نؤثر على التطورات السياسية ولا نتنازل عن هذا التأثير.
  3. كل وجودنا بالكنيست يختصر على الصراخ والصياح ولا يعتبر مشاركة في المؤسسة الإسرائيلية.
  4. لا ندعو لمقاطعة إسرائيل.

وبعد الأسئلة – طلب أخير من مؤيدي القائمة المشتركة

إذا رأيتم أن أيّاً من الأسئلة أعلاه (أو من الغائبة والمنسية) تحتاج إلى توضيح – أدعوكم لنشر الأجوبة الصحيحة من خلال صندوق التعليقات.

أربعة سيناريوهات – ماذا بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية؟

صورة لسجن كفار يونا "بيت ليد" أيام الانتخابات

عندما يصبح تحقيق الحلم كابوسًا (2)

مع احتدام المعركة الانتخابية الكل يريد أن يعرف: ماذا ستكون النتيجة؟

علينا أن لا ننسى أن النتائج المهمة لهذه الانتخابات ليست ضمانًا مكان عمل لبعض المرشحين للعضوية في الكنيست أو فقدان المعاش الشهري لغيرهم من الأعضاء ومعاونيهم، بل تشكيل حكومة تحكم البلاد وتقرر في مسائل الحرب والسلام والصحة والتعليم والاسكان والاحتلال والاستيطان ونهب الأراضي وتعذيب السجناء وتوزيع الأموال على المقربين، ألخ… وفيما يلي أحاول أن اسرد بعض السيناريوهات الممكنة:

حكومة يمين ليكودية

يبقى هذا الاحتمال الأكبر، لأنّ اليمين الفاشي، الذي لا يخفي عنصريته، أصبح التيار المركزي في السياسة الإسرائيلية. ومن جماعة كهانا برئاسة إيلي يشاي، مرورًا بلبرمان وكحلون وحتى تسيبي لفني – كلهم أبناء نفس التيار الليكودي. وقد كان هرتسوغ مسرورًا بدوره كوزير الشؤون الاجتماعية في حكومة نتانياهو منذ 2009 وحتى 2011.

وقد نعاني جميعنا من غطرسة هذه الحكومة، ولكن تعريفها كحكومة يمينية مكشوفة يساعد على معارضتها على الساحة الدولية والمنطقية وحتى في السياسة المحلية.

حكومة وحدة صهيونية

بغياب أغلبية واضحة لأحد الطرفين، يمكن ان يتفق الحزبان الصهيونيان الكبيران عن تشكيل حكومة “وحدة وطنية” مع بعض الأحزاب الأصغر. وعدم رغبة الأحزاب الصهيونية لتشكيل حكومة تعتمد على الصوت العربي، الذي يعتبرونه “غير شرعي” في دولة اليهود، يمكن أن يزيد من احتمالات هذا الخيار.

تشكيل إئتلاف واسع بهذا النمط قد يُمكّن الحكومة من تمرير قوانين وسياسات دون معارضة تذكر، ومشاركة “اليسار” المتمثل بـ”المعسكر الصهيوني” في الحكومة قد تستعمل لتسويق السياسات اليمينية الاحتلالية والعنصرية في المنطقة والعالم.

حكومة “المعسكر الصهيوني”

يمكن أن تصل أطراف من البرجوازية الإسرائيلية إلى القناعة أن سياسات نتانياهو المتطرّفة تشكل خطرًا على مصالحها وعلى مكانتها في العالم وتأمر أحزابها بالالتفاف حول “المعسكر الصهيوني” لتشكيل حكومة “أكثر اععتدالا”.

وقد تضغط الولايات المتحدة على السلطة الفلسطينية وعلى دول المنطقة لتقديم التنازلات لصالح هذه الحكومة، لتعويضها على “اعتدالها”، أمّا داخليًا فقد يزداد فلتان الجماعات الاستيطانية والفاشية لتحدي الحكومة إذا ما حُرموا من المشاركة فيها.

حكومة “المعسكر الصهيوني” مدعومة من النواب العرب

لا تختلف هذه الحكومة كثيرًا عن الاحتمال السابق – وهذا هو الاحتمال الأقل واقعية من بين الاحتمالات الأربع.

ومن الممكن أن الخلاف بين “المعسكر الصهيوني” والليكود لا يسمح بالتعاون بينهما، ويمكن أن المعسكر الصهيوني لن يحظي بتأييد كافٍ بين الأحزاب الصهيونية الأخرى لتشكيل حكومة وبالتالي “يتجرأ” ويشكل حكومة تعتمد على دعم النواب العرب أو قسم منهم.

والاحتمال الأبعد، ولكن ليس من المستحيل، أن تحاول هذه الحكومة أن تستثمر موقعها “التقدمي” وتتبنى “مبادرة السلام العربية” وتجدد “عملية السلام” وتعمل على استكمال مسار “اتفاقية أوسلو”… وإذا اختارت حكومة إسرائيل هذا الطريق فقد تمارس كل الضغوط المحلية والعالمية على أبناء الشعب الفلسطيني وعلى قياداته للتنازل عن حق العودة وللاعتراف بـ”الكتل الاستيطانية” وللاكتفاء بالسيادة الشكلية المشوهة لكي نحصل على “السلام” الموعود.

نداء لليقظة

والأفضل ألا ننتظر شيئًا من انتخابات الكنيست بل نقاطعها لنعبر عن رفضنا لشرعيتها ولكي لا نتحمل مسؤولية نتائجها!

(الصورة لسجن كفار يونا “بيت ليد” أيام الانتخابات)

عندما يصبح تحقق الحلم كابوسًا – حوار عشية الانتخابات الاسرائيلية

alaadin

– والله، في هذه الانتخابات اشتغل وأنا مرتاح. في الانتخابات السابقة كنّا نُصارع حتى الموت أتباع الأحزاب العربية الأخرى على كل صوت…

– عن جد، ريحتونا بهذه الوحدة، مشكورون. زهقنا ونحن نسمع الشتائم والاتهامات بين ناشطي الأحزاب عشية كل جولة انتخابات… الانتخابات يوم ونحن أبناء بلد دوم.

– إنه الآن صراع واضح بيننا وبين الأحزاب الصهيونة، بين الخير والشر…

– ولكن شو بدك في هذه الكنيست؟ كلها وكر للصهيونية والعنصرية. يقضى أعضاء الكنيست العرب وقتهم في الكنيست وهم يتبادلون المسبات مع ليبرمان وأشباهه. إنها مسرحية وبهدلة!

– هذه المرة غيْر! راح ندخل الكنيست بالقوة. يمكننا أن نحصل على خمسة عشر مقعدًا ويمكن أن نصبح القوة الثالثة هناك!

– ما هو الفرق بين العشرة والخمسة عشر إذا كان أمامهم أكثر من مئة عضو كنيست عنصري لن يسمحوا لهم بإقرار أي قانون؟

– لا، يا زلمة، هناك لعبة سياسية… ويمكن أن يكون نوع من التوازن بين معسكرين، ويمكن أن يكون صوتنا هو الحاسم. ولا نمنحه لأحد إلا مقابل انجازات.

– يعني، راح يُباع الصوت في المزاد العلني لمن يدفع أكثر؟ أمَا قلتَ إننا في حالة صراع بين الخير والشر؟

– لا، نحن لدينا مبادئ. ونريد اسقاط اليمين الفاشي العنصري!

– جيد! فليسقط اليمين… وإذا كان صوتكم هو الحاسم فمن الذي يطلع بأصواتكم؟

– مزبوط، كلهم صهاينة، ولكن على أرض الواقع يوجد فرق بينهم…

– وإذا كانت مبادئكم تفرض عليكم دعم طرف صهيوني واحد لاسقاط غيره فلا استغرب أن “المعسكر الصهيوني” لا يعمل حسابكم ويوفّر كل طاقاته لإرضاء الرأي العام اليميني…

– هل تشكك في مصداقيتنا؟ تقصد إننا في جيب هيرتسوغ و”المعسكر الصهيوني”؟

– لا! كل الذي أريد أن أقوله – أنها لعبة مبيوعة ونحن خسرانون فيها قبل أن تبدأ، واحسن وأشرف للواحد فينا أن يبعد عن كنيست كهذا!

#قاطع!

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 29 other followers