تخطى إلى المحتوى

خيار المقاطعة – تمسك بالتفاؤل

(تم نشر هذا المقال في جريدة “المدينة” الحيفاوية اليوم)

“التفاؤل ليس مزاجا، بل هو موقف سياسي”…

يتحوّل هذا العالم ويتغيّر بلا هوادة، كما أن المجتمعات والمؤسسات الاجتماعية والسياسية تتقلب هي الأخرى. التغيير دائم، ولا يترك إنسانا أو مجتمعا على حاله. لكن ما من ضمانة بأن يكون التغيير إيجابيا دائما. لا يحصل التغيير بالاتجاه المطلوب، غالبا، من دون مجهود مستمر من أصحاب الشأن. ولن يمكننا أن نؤثر ونحسّن الأوضاع من دون أن نؤمن بأن تحسّن الأوضاع ممكن. وهكذا يصبح التفاؤل من شروط التغيير.

التفاؤل المؤثر يجب أن يُبنى على الحقائق، وكذلك على فهم تناقضات الوضع. لو كنّا، مثلا، متفائلين جدّا بأن حمارتنا ستلد حصانا، فإن تفاؤلنا لن يؤثر بتاتا على طبيعة المولود. هنا بالذات يمكنني أن أؤكد بأن الانتخابات الإسرائيلية هي الأخرى، لن تلد إلا كما ولدت سابقاتها: حكومة صهيونية يمينية وعنصرية، لأن الانتخابات تُعقد في دولة أبارتهايد تم تهجير معظم سكانها الأصليين، حيث يرجع القرار إلى أصوات “الأغلبية اليهودية” المصطنعة التي صارت اغلبية بعد التهجير والنكبة.

ولكن، قد يسأل القارئ، هل لدينا بديل؟ أليس أقصى ما نطمح إليه يتمثل في الفتات الذي يمكن أن نحصل عليه من خلال المشاركة في هذه “اللعبة المبيوعة”؟ هنا يأتي دور المقاطعة، صرخة المظلومين الرافضين قبول قوانين اللعبة العنصرية. هل لهذا الموقف المتفائل أسس متينة في قراءة الخريطة السياسية؟

لا مجال لدينا هنا لإجراء تحليل للساحة المحلية وشؤون المنطقة والصراعات العالمية – وكلها مهمة لفهم فرص التغيير. لكننا نعلم أن “التفوّق الاستراتيجي” لدولة الاحتلال في صراعها ضد شعوب المنطقة نابع من موقعها كـ”قلعة أمامية” في نظام الهيمنة الإمبريالية الامريكية وفي الدعم الأمريكي غير المشروط لها، لأسباب أمريكية داخلية. ولذلك، فإن أهم تغيير يمكن أن نتمناه يتمثل بسقوط أمريكا من موقع القوة العظمة المسيطرة على عالمنا، وهذا ما يحصل اليوم أمام عيوننا مع صعود الصين كقوة اقتصادية أولى ومع تراكم الأزمات الداخلية في أمريكا نفسها.

كما ونذكر أن أمريكا موجودة في منطقتنا بالأساس بسبب أهمية النفط للاقتصاد العالمي. ونعلم أن سيطرة قلة من الملوك والأمراء والطغاة على مصادر النفط، من خلال التقسيم الامبريالي للمنطقة، قد منحها الإمكانيات الهائلة لقمع شعوب المنطقة وحرمانها من أي تطوّر نحو الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. فقد شهدنا في العقد الأخير ثورات الربيع العربي، التي تُعد من أكبر أمثلة النضال التحرري في العالم، تُقمع بأنهار من الدم. إلا أن دوام الحال من المحال، والنفط نفسه بدأ يفقد دوره في انتاج الطاقة وفي الاقتصاد، حيث صار انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح أرخص، ولا بد أن يولد هذا التغيير إعادة صياغة شاملة لموازين القوة والسياسات في المنطقة.

وفي الوقت الذي لا نرى فيه أي تقدم في السياسة الإسرائيلية، كان من الأهمية لتقرير منظمة “بتسيلم” الحقوقية، الذي نُشِر قبل شهرين، وقد وصف نظام دولة إسرائيل بأنه “نظام فصل عنصري – أبارتهايد”، ليس على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة فقط، ولكن إسرائيل كلها، وهذا يعني، بحسب مفاهيم القانون الدولي، أنه نظام اجرام معادي للإنسانية. كما بُشّرنا أخيرا، لأول مرة، بفتح تحقيق بجرائم الحرب الإسرائيلية من قبل المحكمة الدولية في لاهاي.

إن كان دعاة حقوق الانسان في المجتمع الإسرائيلي وفي العالم قد وصلوا (بتأخير 72 عام) إلى الاستنتاج باننا أمام نظام مجرم يجب معاقبته، فقد آن الأوان أن يرفع ضحايا هذا النظام صرخة صريحة تكشف الجريمة ولا تغطي عليها، لكي نوجّه عملية التغيير إلى مسارها الطبيعي: التخلص من الاستعمار وانشاء ديمقراطية حقيقية.

انا مقاطع… بِدافع المحبّة

(تم نشر هذا المقال اليوم في جريدة “المدينة” الحيفاوية)

للديمقراطية معانٍ عديدة، قد يكون من أبرزها انتخاب سكان الدولة لمن يدير شؤونها. حين تسعى العديد من شعوب العالم إلى كسب حقها في الديمقراطية، تظهر أزمة الأنظمة الديمقراطية في الكثير من الدول التي تمارسها، حيث يشتري أصحب رؤوس المال ولاء الساسة، الذين بدورهم يكسبون أصوات الجمهور من خلال التحريض العنصري والوعود والأخبار الزائفة. أما نحن، الذين ليس لنا حظّ في العيش تحت حكم ديمقراطي حقيقي، فنستطيع، “أقلّ ما فيها”، ان “نتمتع” بكل أمراض الديمقراطية البرجوازية… ومنها تحوّل الانتخابات إلى مهرجان للكذب والكراهية وإنكار إنسانية الآخر. بناء عليه، قررت، كمقاطع لهذه الانتخابات، أن اقاطع هذه العادة السيئة أيضًا وأن أكتفي بالكتابة عن الأمور الإيجابية التي يمكن أن أصف بها المشهد.

حب الوحدة وحب الجديّة

رغم مقاطعتي للانتخابات، رحبت بتشكيل “المشتركة” في حينه، لأننا جميعًا، مقاطعين ومشاركين، شركاء في نضالات مهمة ضد الاحتلال والحروب والعنصرية. رأيت أن خوض الانتخابات في قائمة واحدة يقصي الخلافات المسيئة لوحدة الصف. لقد كان توق الجمهور الفلسطيني إلى الوحدة سببا في ارتفاع التصويت، تماما كما عاقب هذا الجمهور نفسه مركبات “المشتركة”، حين انشقت، بتوسيع صفوف المقاطعة.

قلنا نحن، المقاطعون المبدئيون، بأن الكنيست هي من تشرعن العنصرية، وقلنا بأنه لا يمكنها أن تكون “ساحة نضال” لنيل الحقوق الوطنية أو المساواة والعدالة. وقلنا بأن نجاح المشتركة في محاولات “التأثير” داخل “اللعبة البرلمانية” الصهيونية أخطر عليها من الفشل. يمكن تلخيص التجربة، (بإيجابية طبعا)، بالقول بأن المشتركة قد قطعت كل الخطوط الحمراء بهدف تحقيق وعدها لناخبيها في “التأثير” من داخل الساحة السياسية الإسرائيلية. وأوصت على تعيين مجرم الحرب “غانتس” لرئاسة الحكومة، وانتهت القصة المؤلمة دون انجاز ملموس للناخب الفلسطيني، لكنّها تمكنت من فضح هذا الجنرال المنتفخ اعلاميًا الذي فضل أن يكون كرسيّا يجلس عليه نتنياهو، على أن ترفعه أكتاف عربية.

من باب المعارضة للتورط في مستنقع الكنيست، علينا أن ننصف الجميع، ونعترف بأن خطوة النائب منصور عباس في محاولة انقاذ نتنياهو ليست إلا استمرارا طبيعيا لنفس محاولات التأثير داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، العنصري من الحائط إلى الحائط، لأن الشمبانيا التي شربها نتنياهو والسيجار الذي دخنه “خاوة” لا يمكن أن تهمّنا أكثر من دماء أطفال غزّة.

ومع خيبة أملنا من شق “المشتركة”، فإنني أرى هناك تقدّمًا… في الماضي كان سبب الخلاف توزيع الكراسي، وقد شلّت أحزاب وقيادات بسبب ربع الكرسي أو ساق كرسي. وها نحن الآن نلحظ تطورا ما بحدوث انشقاق بناء على خلفية سياسية.

الحب للجميع

أقاطع انتخابات لإيماني بالديمقراطية ولأنني أرفض زيف “اليهودية الديمقراطية” العنصرية بديلًا لها. أقاطع لأنني أحب الناس ولأنني أسعى إلى حقوق كاملة للجميع.

أقاطع لأنني أؤمن بشعب فلسطين الذي صار رمزًا عالميًا للنضال. أقاطع لأنني أؤمن بأن الأمة العربية وكافة شعوب المنطقة لا بد أن تتحرر.

أقاطع لأنني أؤمن بأن ضمير العالم حي. فإن أردنا أن ينتصر الحق، فإن علينا أن نبدأ بنبذ الكذب وكشف الجرائم والمطالبة بالحق كاملا.

أنا، للحقّ، أشارك “المشتركة” في أملها و”وهمهما” التأثير على المجتمع الإسرائيلي، ولكن ليس من خلال اقناع السادة الفاسدين في تحسين ظروف الاستعباد، بل عبر التوجه لعامة الناس. إنّ أية دعوة للتغيير تبدأ في التأكيد على أن لعبتهم “الديمقراطية العنصرية” مرفوضة ولا مستقبل لها.

أقاطع الانتخابات لأنني أؤمن بالدولة الديمقراطية الواحدة في كل فلسطين، وضمان عودة جميع اللاجئين، وضمان كامل الحقوق لجميع المواطنين.

حملة الدولة الديمقراطية الواحدة: انتخابات الكنيست مفسدة للأحزاب وللنسيج الوطني

بما يلي نص بيان حملة الدولة الديمقراطية الواحدة حول الانتخابات المرتقبة لـ”السلطة الوطنية الفلسطينية” تحت الاحتلال… ويتطرق البيان بفصله الأخير لانتخابات الكنيست.

الانتخابات تحت نظام الأبارتهايد ليست بديلاً عن استعادة المشروع الوطني وشعبنا يتوق لنظام يعبر عن إرادته الحرة ويحقق التحرير والعودة

بيان صادر عن “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية”

 ليس مفاجئاً تحوّل قضية إجراء إنتخابات فلسطينية في الضفة والقطاع إلى حديث الساعة، ومحور اهتمام أبناء شعبنا في هذه المناطق المستعمرة، وكذلك النخب الفلسطينية في الشتات وداخل المنطقة المحتلة عام ١٩٤٨، وأن تُطلق تفاعلات ونقاشات ساخنة، وجدلاً كبيراً حول آفاقها وكيفية المشاركة، أو عدم المشاركة، أو حول شرعيتها، رغم أنها قفزة في المجهول. ففي ظل الواقع الاستعماري الاستيطاني الإحلالي، والحصار الوحشي، وواقع اللجوء والتشتت، الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، وفي ظل نظام سياسي فلسطيني متآكل وعاجز، الذي بات عبئا وطنياً على شعبنا، وحاجزاً أمام حركة الكفاح من أجل التحرر، تصبح مسألة الانتخابات، رغم أنها تجري تحت الاحتلال وقيوده، وسلطة أوسلو وضغوطها، كالقشة الي يتعلق بها الغريق.

ولا نرى، نحن في “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة”، حركة التسجيل الواسعة للإنتخابات، سوى تعبير عن توجه احتجاجي شعبي ضد هذا الواقع، وضد النظام السياسي الفلسطيني الذي خذلهم عشرات المرات، منذ اتفاق أوسلو، وعن توق صادق للتغيير وللخروج من الأزمة الخانقة التي تشتد على رقاب الناس كل يوم. فبعد أن عجز الانسان الفلسطيني عن التغيير بالثورة الشعبية، وتحطيم الحاجز، المتمثل بسلطة أوسلو، الفاصل بين الشعب، يأمل، أو يظنُّ أن لديه فرصةً لإحداث التغيير من خلال صندوق الإنتخابات، الذي يمكن أن يقوده إلى الانعتاق والحرية. لقد ضيّق المستعمر، عبر سياساته الوحشية، المدعومة من الإمبريالية الأمريكية والغربية، وأنظمة عربية عميلة، وعبر تحويل سلطة الحكم الذاتي إلى جهاز يحمي أمنه، الفرص والإمكانيات أمام المواطن الفلسطيني، لخوض عملية تحرر فعالة.

لكنّ هذه الانتخابات، وبحسب ما تمخض عن إتفاق القاهرة، ستجري تحت سقف إتفاق أوسلو، خاصة بنوده الأمنية، أي استمرار التنسيق الأمني، من أجل تجديد شرعية النظام السياسي الذي أنتجه هذا الاتفاق الكارثي، والمسؤول عن الإخفاقات المتراكمة، وعن تدمير الحركة الوطنية الفلسطينية ومشروعها التحرري. كما أن القرار بتنظيمها ليس تعبيراً عن إرادة فلسطينية داخلية بقدر ما هو حصيلة ضغوط دولية وعربية وإقليمية، أو مدفوع بالإعتقاد بأن القوى الدولية، وتحديداً الإدارة الأمريكية الديمقراطية، الجديدة القديمة، بقيادة جو بايدن، ستستأنف المفاوضات او ما يسمى “العملية السلمية” حول “حل الدولتين” الظالم، الذي أماتته إسرائيل وأشبعته موتاً في ظل صمت ودعم هذه الإدارة ذاتها. 

ولذلك كان لا بد من تهيئة الظروف والشروط التي تسمح للقيادة الفلسطينية الرسمية، والتي تتوافق مع توقعات وشروط القوى الدولية، وتتمثل في تجديد شرعية سلطة أوسلو، وجلب حركة حماس، المنهكة من الحروب العدوانية والحصار، إلى داخل النظام السياسي الأُوسلوي بعد دفعها للتكيّف مع هذه الشروط، وهي التي كانت عدّلت ميثاقها السياسي، نحو قبول حل الدولتين، عام ٢٠١٧. وكان غريباً أيضاً قبول فصائل يسارية المشاركة في هذه الإنتخابات رغم رفض سلطة رام الله مطلب هذه الفصائل إلغاء التنسيق الأمني وغيره من بنود أوسلو. فليس الاعتقاد بانه من الممكن تحدي إتفاق أُوسلو من خلال المشاركة في الانتخابات، او حتى بعد الفوز بتمثيل لها في المجلس التشريعي، واقعيًّا، وخاصة أن الجدية في عقد انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني معدومة.

إن إسرائيل، وحلفائها الامبرياليين، لن يعترفوا بما ستتمخض عنه هذه الانتخابات، إذا جرت، إلا بقبول شروط الرباعية الدولية، وأبرزها الاعتراف بإسرائيل وإدانة المقاومة الفلسطينية.

ليس ما جرى في القاهرة، برعاية جهاز مخابرات نظام الدكتاتور عبد الفتاح السيسي، سوى صفقة لتقاسم المصالح، وقوننة الانقسام، وتكريس رئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس حركة فتح، والمتحكم باللجنة الدستورية، محمود عباس، على رأس جميع هذه المناصب. هل يسمى كل هذا عملية ديمقراطية! أليست الانتخابات آلية ديمقراطية للتغيير، ويجب أن تجري في بيئة صحية ومنفتحة، وبدون ضغوط داخلية أو خارجية، وتكون القيادة خاضعة للمحاسبة! وكيف تجري انتخابات ديمقراطية، في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بتهديد شخصيات من حركة حماس في الضفة الغربية، بعدم الترشح، وشن حملة اعتقالات متواصلة، ضد نشطاء حركة حماس ونشطاء يساريين، وأعضاء في حراكات شبابية، بلغت في الشهر الماضي وحده ٤٥٦ معتقلا! ثم كيف تكون انتخابات وطنية تمثيلية، في حين أن غالبية الشعب الفلسطيني، في مخيمات اللجوء، وداخل الخط الأخضر، محرومون من المشاركة في انتخابات وطنية حرة! أليس خلوّ إتفاق القاهرة من برنامج سياسي ورؤية تحررية، متفق عليها، دليلاً على نيّة الطبقة السياسية وتوجهها نحو الانخراط مجدداً في عبثية المفاوضات وأوهام التسوية، مع أن المرحلة الحالية ليست مرحلة حلول، بل مرحلة صمود وإعادة بناء، ووحدة وطنية، والانخراط في حملة المقاطعة!   

كل ذلك يشكل تكريساً للتجزئة الجغرافية والديمغرافية والوطنية للشعب الفلسطيني، وإطالة عمر الازمة الفلسطينية، وتعميقاً للكارثة التي نعيشها، وتعطيلاً لإمكانية النهوض بالحركة الوطنية الفلسطينية.

ليس مبدأ الانتخابات مرفوضاً، وليست الديمقراطية والتعددية غريبة عن إرث الحركة الوطنية الفلسطينية، فقد مارستها الحركة منذ أواخر الستينات، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ومؤسساتها التمثيلية، المتعددة، التي اشتملت على فصائل مختلفة ايديولوجياً، واتحادات مهنية؛ نقابية، عمالية، وطلابية ونسائية، وغيرها. كما عرفت سنوات الثمانينات، وخاصة في فترة الإنتفاضة الأولى المجيدة، أرقى أشكال الديمقراطية الشعبية، التي عرفت بالديمقراطية الثورية، والتي تمت كلها تحت مظلة الحركة الوطنية التحررية الموحدة. هذا ما تحتاجه الحركة الوطنية الفلسطينية اليوم، إي إحياء هذه الديمقراطية، وتجلياتها التنظيمية والشعبية، التي قوّضها اتفاق أوسلو وركز القرار في طبقة صغيرة، حولت السلطة إلى مؤسسة فاسدة وعاجزة وسلطوية. لا تخوض حركات التحرر الوطني انتخابات على سلطة تحت الاستعمار، بل تبني ديمقراطيتها الشعبية من تحت، ديمقراطية مؤسسة على الثورة والنضال والتنمية الشعبية، وجبهة تحرير وطني، مع برنامج سياسي واضح، وهدف نهائي، وإستراتيجية نضال فعالة.

إن مواجهة نظام الأبارتهايد الكولونيالي الذي وحّد فلسطين تحت هيمنته الكامنة، وكذلك أدوات قمعه، تتم عبر إعادة بناء كياناته التمثيلية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، واستعادة برنامج التحرير والعودة، وحل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية. وفي إطار هذا الهدف، تشكل إنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، المصل المضاد للتجزئة، وتعيد تكريس فكرة فلسطين الواحدة في الوعي العام، بديلاً عن الانتخابات للمجلس التشريعي، الذي يختزل شعبنا في أقل من خمس فلسطين، وعن انتخابات الكنيست التي باتت تشكل مفسدة للأحزاب السياسية وللنسيج الوطني لفلسطينيي ال٤٨، وعائقاً أمام مهمة بناء مؤسساتهم الوطنية التمثيلية الجامعة، وحائلاً أمام تمكين وتحصين مجتمعهم في مواجهة السياسات الاستعمارية التدميرية وافرازاتها. هذا فضلاً عن تجميل نظام الأبارتهايد خاصة بعد تمرير قانون القومية العنصري والاستعماري.

لقد آن الأوان لإطلاق مسار تحرري شامل، يوحد شعب فلسطين، نحو التحرر والعدالة.

“حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية”

الخميس الموافق ٢٥ شباط ٢٠٢١                  

الحرية للرفيق المناضل مهند أبو غوش!

بيان عاجل صادر عن حراك حيفا

لطالما كان الشباب والشابات الفلسطيني يتعرض للقمع من قبل سلطات المستعمر على امتداد فلسطين بحدودها التاريخية. ولقد لوحظ في الآونة الأخيرة اشتداد الهجمة القمعية عبر الاعتقالات التعسفية التي تستهدف شبابنا في فلسطين المحتلة عام 48 كما في القدس والضفة الغربية، من قبل أجهزة “إسرائيل” الأمنية وبتحريض دؤوب من المستوى السياسي وتواطئ مفضوح للقضاء الإسرائيلي. تأتي حملات الاعتقالات هذه بدعوى “التواصل غير المشروع” بالتركيز على تواصل الفلسطيني مع أبناء شعبه.  فالمنظومة الاستعمارية الإسرائيلية ترى في مجرد تواصلنا الاجتماعي – الثقافي مع أبناء شعبنا تهديداً أمنياً يمسها، وهو ما يساق لتبرير ترهيب الفلسطينيين ومنع تواصلهم/ن مع بعضهم البعض. هذا الترهيب يجري عبر وسائل مختلفة أبرزها الاعتقالات التعسفية التي إما تكون باختطاف الشباب فجرا والتنكيل بهم وإرهاب عائلاتهم، أو من خلال الضغط على الشباب لتسليم أنفسهم لأجهزة التحقيق والتعذيب عبر تهديد العائلات ونزع سلامها.

يوم الاثنين، الموافق 25 كانون ثاني، اعتقل الرفيق مهند أبو غوش من قبل شرطة الاحتلال من بيته فجراً. اعتقل اعتقالا تعسفيا آخراً من ضمن سلسلة الملاحقات الصهيونية للناشطين الفلسطينيين.

يُعرف مهند أبو غوش كواحد من مؤسسي حراك حيفا ومن أبرز الأصوات الفلسطينية الحرة المميزة في النشاط الجماهيري وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، الذي لا يتوانى عن مواجهة أية ظاهرة من القمع والظلم والفساد. تمت ملاحقته في مراحل مختلفة من قبل سلطات الاحتلال الصهيونية، وحتى من قبل سلطة أوسلو، بهدف إسكات صوته المنادي بالحرية والعدالة.

بعد اعتقال مهند مددت المحكمة الصهيونية، دون وجه حق، اعتقاله لمدة أسبوع كامل مع أمر بمنعه من لقاء محاميه. هذا التعسف في الاعتقال والتمديد يهدف الى عزله عن العالم، ويفسح لهم المجال لاستعمال أقصى الضغوط غير الشرعية لكسر إرادة المعتقل، وتحطيم روحه الصامدة. إننا نحمّل سلطات المنظومة الاستعمارية المسؤولية كاملة عن سلامة مهند، خصوصا وأنه يعاني من آلام مزمنة في ظهره نتيجة التعذيب الذي تعرض له خلال الاعتقالات السابقة.

وقفة تضامن مع مهند أبو غوش امام محكمة الاحتلال في حيفا – الثلاثاء 26\1\2021

في الوقت الذي يثق فيه حراك حيفا من بطلان كل الاشاعات التي تبثها الأجهزة الأمنية وأعوانها حول أسباب اعتقال مهند، ونعتبر أن بث هذه الاشاعات جزء من سياسة الترهيب والعزل، فان حراك حيفا يطالب جميع القوى الوطنية والديمقراطية الفلسطينية وجميع مؤسسات حقوق الانسان وجميع أصحاب الضمائر الحية للتحرك السريع لأجل إطلاق سراح الرفيق المناضل مهند أبو غوش.

كما ونؤكد في حراك حيفا لأبناء شعبنا في كل مكان أن جميع محاولات الترهيب هذه لن تنجح لأننا شعب واحد، وإننا دائما سنحافظ على التواصل فيما بين أبناء وبنات شعبنا في فلسطين المحتلة عام 48، والضفة وغزة والشتات.

  • ليطلق سراح مهند أبو غوش فورًا!
  • الحرية لأسرى الحرية!

حيفا، 27 يناير-كانون ثاني، 2021

(بامكانكم قراءة تقرير باللغة الانجليزية حول اعتقال مهند هنا)

بيان “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة” بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

(تم نشر هذا البيان ايضًا باللغة الإنجليزية)

بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لاعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29.11 مناسبةً للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، ومع نضاله البطولي المستمر منذ أكثر من قرن، تدعو “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية” كل أحرار العالم إلى تعزيز وتوسيع تضامنهم مع قضية فلسطين، التي تتعرض في هذه الأيام لأخطر مخطط تصفوي، ممثَّلا بصفقة القرن وبهرولة الأنظمة العربية للتطبيع مع إسرائيل، منذ أن أعيد بناء الحركة الوطنية الفلسطينية كحركة تحرر وطني في ستينيات القرن الماضي. فبعد 72 عاماً من النكبة الفلسطينية، وبعد جرائم التطهير العرقي الممنهج، التي لا زالت تمارسها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، تحت سمع وبصر النظام الدولي، الذي منح الشرعية لإقامة هذا النظام الاستعماري، تتساءل حملة الدولة الديمقراطية الواحدة، على لسان الشعب الفلسطيني: إلى متى سيستمر المجتمع الدولي الرسمي يغُض الطرف عن جرائم التطهير العرقي والفصل العنصري التي تمارسها إسرائيل، منتهكة بذلك، وبشكل صارخ، القانون الدولي الذي قامت هي على أساسه؟

  لقد انهار في الفترة الأخيرة وهم قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، بإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على 22%؜ من فلسطين التاريخية، التي تخضع لنظام فصل عنصري كولونيالي، وحشي، لا يقيم للقوانين الدولية وزناً أو احتراماً. ولذلك، ورغم استمرار الدعم الأمريكي الامبريالي المطلق لإسرائيل، وتواطؤ وعجز المجتمع الدولي،فإن المجتمع المدني العالمي، ينتفض مجددا، تعاطفا مع الشعب الفلسطيني، ومساندا الشعوب المقهورة ضد أنظمتها الرأسمالية المستبدة. وفي سياق تقاطع نضالات الشعوب من أجل الحرية والعدالة والمساواة، ينفتح أفقٌ جديد أمام النضال الفلسطيني، وأمام عودة قضية فلسطين إلى مكانتها الطبيعية في العالم، كقضية تحرر وطني وعدالة اجتماعية.               

إننا نستلهم نضالنا، من التجربة الكفاحية الاسطورية لشعب فلسطين، و من الحركة المناهضة لنظام التفرقة العنصرية الجنوب أفريقي في القرن المنصرم، حيث تدخّل المجتمع المدني العالمي في أواخر الثمانينيات بشن فاعل ومؤثر ضد نظام الأبارتهايد. إن إسرائيل كيان استعماري استيطاني، ونظام فصل عنصري ظالم، بنسخة أكثر وحشية من النظام الجنوب أفريقي البائد. إننا نؤمن أن النضال ضد هذا النظام العنصري يجب أن يجمع بين المقاومة الشعبية الميدانية والمقاومة المدنية، المتمثل بحملة المقاطعة، على الساحة العالمية. إن المجتمع المدني وأصحاب الضمائر الحية وأحرار العالم قادرون على إلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي والتخلي عن سياستها الكولونيالية.

وكما دعا الجنوب أفارقة المجتمع المدني الدولي لمقاطعة بضائع ومؤسسات مضطهِديهم، فقد دعت المؤسسات والنقابات العمالية والحركات الجماهيرية الفلسطينية  جميع أصحاب الضمائر الحية في العالم لدعم الحملة المدنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، حتى تمتثل للقانون الدولي ويسترجع الشعب الفلسطيني حقوقه الأساسية. و بهذه المناسبة، إننا نتوجه إلى كل لجان التضامن و محبي الحرية في العالم للضغط على حكوماتهم، كي تقوم بفرض عقوبات على إسرائيل، حتى تتوقف عن جرائمها في انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني.

تؤمن “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية”  بأنه لا يمكن تجزئة نضالات الشعب الفلسطيني، إلى فلسطينيي المناطق المحتلة عام 1948 والمناطق المحتلة عام 1967(الضفة الغربية وقطاع غزة) بالإضافة إلى الشتات. وقد حان الوقت لدفن وهم “حل الدولتين”، واستعادة وحدة شعب فلسطين، حول رؤية تحررية وطنية وديمقراطية، وإستراتيجية نضالية مرحلية وبعيدة المدى. وتؤمن الحملة أن تحقيق العدالة في فلسطين يتطلب إقامة دولة ديمقراطية واحدة، تضمن عودة اللاجئين، وتمنح الحقوق المتساوية لجميع مواطنيها بغض النظر عن الدين واللون والجنس، وذلك على أنقاض نظام الفصل العنصري الكولونيالي القائم.

“حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية “

فلسطين 29/11/2020

أكثر من 200 أكاديمي ومثقف وناشط يدعون للدولة الواحدة

(تم نشر هذا النداء في موقع “وطن” في 16\11\2020)

وطن: أصدرت “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة” نداءً عاماً تدعو فيه المزيد من المثقفين/ات والنشطاء، رجالاً ونساءً، للإنخراط في النقاش والحوار من أجل تطوير الرؤية لحل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية، وصياغة إستراتيجية عمل وبناء نحو هذا الهدف، باعتباره هدفاً تحررياً شاملاً يسعى من أجل تفكيك منظومة الاستعمار الإستيطاني والأبارتهايد.

وقد صدر النداء بمبادرة وتوقيع ما يزيد عن مائتي أكاديمي ومثقف وناشط، وقيادات سابقة في أحزاب وفصائل فلسطينية، من مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ومن اليهود المناهضين للصهيونية والاستعمار. وبحسب المبادرين، يأتي هذا النداء كجزء من نشاط منهجي ومدروس، متواصل، لتوطيد الفكرة في الرأي العام، والمساهمة في خلق وعي سياسي جديد بمضمون تحرري شامل، من نظام الابرتهايد الكولونيالي في فلسطين، يساعد في تحشيد الناس وخاصة الأجيال الشابة حول رؤية مستقبلية توحد كل الشعب الفلسطيني، وتحفزه على العمل والنضال، وتعيد الاعتبار لفكرة فلسطين الواحدة، الجغرافية والشعب، فلسطين الديمقراطية التي تعيد اللاجئين وتستوعب العيش المشترك بين الفلسطينيين واليهود الاسرائيليين، على أساس المواطنة المتساوية بديلا للمواطنة الكولونيالية، وللاستعمار والاحتلال و التطهير العرقي.ويؤمن المبادرون أنه لم يعد هناك أي إمكانية لتجاهل الواقع الكولونيالي الصارخ المتشكل على الارض، الأمر الذي يحتم وحدة العمل والمصير في مواجهته، و عدم تجاهل التحول الجاري المتسارع في أوساط واسعة من الشعب الفلسطيني، على مستوى النخبة بصورة خاصة، نحو إستعادة فكرة التحرير الشامل، بنسخة حديثة ديمقراطية تقوم على العدالة والمساواة.وقد نشرت الحملة النداء مع جميع أسماء المؤسسين والأعضاء الذين انضموا حديثاً إلى هذه الحملة:

وفيما يلي نص النداء كما وصل وطن:

نحن مجموعة يتصدر قيادتَها فلسطينيون، من مختلف أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، من داخل فلسطين ومخيمات اللجوء والمهجر، ومعنا عدد من اليهود المناهضين للصهيونية والاستعمار، نعمل منذ ثلاث سنوات على بلورة برنامج سياسي وإستراتيجية عمل تقود إلى إقامة دولة ديمقراطية واحدة في فلسطين التاريخية، وتحقيق عودة اللاجئين إلى ديارهم. إننا نؤمن أنه، بعد عقود من النضال والمقاومة التي خاضها الشعب الفلسطيني، وبعد الاعتراف الدولي  بعدالة قضية فلسطين، باتت الحاجة ماسّة لبناء وتطوير حملة فعالة من أجل تفكيك الكيان الاستعماري الصهيوني القائم على أرض فلسطين، وتحقيق التحرر والعدالة لجميع المواطنين. إننا نؤمن أيضا أن حل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين ليس “يوتوبيا”، أي ليس حلا مثاليا غير قابل للتحقيق، وبخاصة إذا تنظمنا حول برنامجٍ سياسي واضح، ورؤية لمستقبل آمن، وإستراتيجية تجنيد وتحشيد ناجعة. وبناء عليه، ها نحن نتوجه إليك للانضمام إلى “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية” والمشاركة في تطويرها نحو حركة تحرر شعبية، ترتكز على مبادئ العدالة والحرية والمساواة ومناهضة الأبارتهايد والكولونيالية.

لقد تمكنا، منذ انطلاق الحملة من داخل فلسطين، من مدينة حيفا، أوائل عام ٢٠١٨، من التوافق على خطوط عريضة لبرنامج سياسي، مُرفق أدناه، واندماج مجموعات أخرى في الحملة، من داخل فلسطين وخارجها، تنادي بالدولة الديمقراطية الواحدة، إضافة إلى مثقفين وأكاديميين ونشطاء كثيرين. إننا ندرك أن أمامنا طريقا طويلا، ومليئا بالتحديات، لكنه زاخرٌ بالأمل، ومفتوحٌ على حياة إنسانية كريمة. إنه طريقٌ نحو هدفٍ نبيل وكبير، يحتاج من كل واحدٍ منا جهدا وتضحية ونفسٍا طويلا. بالطبع، هنالك بعض القضايا غير المُتَّفَق عليها حتى الآن، وهي خاضعة للنقاش ولتفاعل الأفكار. ونحن نتفهم أنه ليس بالضرورة أن نتفق في هذه المرحلة على كل قضية، إذ ستجيب عليها تطورات الحياة ودينامية التفاعل مع الواقع. مع ذلك، فإن المهمة التاريخية المطروحة أمامنا واضحة كالشمس.

وبناءٍ على ذلك، فإننا نتوجه إلى أبناء وبنات شعبنا في كل مكان، وإلى المجتمع الدولي، وبخاصةً منظمات المجتمع المدني وأحرار العالم، لمساندة حملتنا من أجل دولة ديمقراطية واحدة في كل فلسطين، على أنقاض نظام الابرتهايد الكولونيالي، والانخراط في هذا المشروع التحرري والإنساني. بهذه الروح التضامنية، وكجزء من عملية التحرر، نتوجه إليك، أيها الأخ/الأخت، للانضمام إلى هذه الحملة، وندعوكَ إلى زيارة موقعها onestatecampaign وقراءة برنامجها والتوقيع عليه. إننا نتطلع لتجاوبكَ ولانخراطك معنا.

قائمة المؤسسين لحملة الدولة الديمقراطية الواحدة، والموقعين على نداء الحملة .

الاسم العنوان خلفية:

  1. عوض عبد الفتاح  كوكب أبو الهيجا- حيفا كاتب صحفي، والأمين العام السابق لحزب التجمع، وقيادي سابق في حركة أبناء البلد
  2. حيدر عيد غزة  محاضر في الادب الإنجليزي و الدراسات الثقافية، وناشط في حركة ال BDS
  3. محمد الحلو رام الله  ناشط سياسي، أسير محرر، يعمل في الطاقة الشمسية.
  4. جميل هلال  رام الله  قيادي سابق في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وباحث في علم الاجتماع .
  5. إيلان بابي حيفا مؤرخ ، ومحاضر في العلوم السياسي، ومؤلف كتب، وناشط
  6. غادة الكرمى بريطانيا  بروفسور وباحثة  في العلوم السياسية .
  7. رمزي بارود  غزة/أمريكا  أكاديمي، وكاتب صحفي ، وناشط.
  8. نور مصالحة دبوريا / لندن  مؤرخ وبرفيسور في جامعة سواس/ لندن 
  9. جورج بشارات امريكا  باحث أكاديمي واستاذ جامعي في القانون
  10. ديانا بوطو حيفا/ كندا محامية وإعلامية وناشطة
  11. رفاه عنبتاوي شفاعمرو  مديرة جمعية كيان النسائية
  12. ليلى فرسخ  أمريكا  باحثة اكاديمية ، ومحاضرة جامعية .
  13. منير نسيبة القدس محاضر في كلية القانون في جامعة القدس- أبو ديس، ،ناشط اجتماعي.
  14. عمر إغبارية (الغباري)  مشيرفة/ المثلث ناشط في موضوع النكبة والعودة، باحث في زوخروت-ذاكرات .
  15. محمود ميعاري  سخنين بروفسور في علم الاجتماع
  16. أسعد أبو شرخ  غزة /ايرلندا  اكاديمي، ممثل سابق لمنظمة التحرير في ايرلندا . 
  17. جيف هالبر  القدس  عالم اجتماع ، وناشط ضد هدم البيوت في الضفة الغربية
  18. عرين هواري  الناصرة  باحثة اكاديمية، وناشطة سياسيا .
  19. مازن قمصية بيت لحم  أكاديمي ، كاتب وناشط . مدير متحف التاريخ الطبيعي.
  20. سوزان أبو الهوى القدس / أمريكا  أستاذة جامعية وأديبة. 
  21. محمد نعمان الاردن طبيب، وناشط اجتماعي وسياسي.
  22. راضي الجراعي رام الله  محاضر جامعي، وناشط قديم في حركة الدولة الواحدة .
  23. أريج صباغ  الناصرة  باحثة أكاديمية، ومحاضرة في الجامعة العبرية  
  24. حسين حمدان جنين   كاتب، ناشط عمالي وسياسي
  25. حاتم كناعنة عرابة البطوف طبيب في الصحة الجماهيرية،وناشط في العمل الأهلي.
  26. سماح سبعاوي غزة/أستراليا شاعرة وكاتبة مسرحية
  27. حاييم براشيت لندن  باحث ومحاضر في جامعة لندن
  28. باسم تميمي قرية النبي صالح، رام الله اسير سابق، وناشط سياسي، في حركة مقاومة جدار الابرتهايد
  29. جوني منصور  حيفا  باحث اكاديمي ، ومدرس .
  30. يوآب حيفاوي حيفا مهندس هايتك، قيادي سابق في حركة أبناء البلد وناشط سياسي .
  31. ناجي الخطيب   فرنسا باحث اكاديمي ومحاضر في علم الاجتماع، باريس
  32. مصطفى شيتي مدينة جنين  المدير العام لمسرح الحرية
  33. نضال رافع  حيفا  إعلامية وناشطة سياسية.
  34. بانة شغري كفرياسيف طالبة دكتوراة ومحامية في المجال الحقوقي
  35. عادل مناع  مجد الكروم /القدس  مؤرخ ومحاضر جامعي
  36. بلال يوسف  دبوريا  مدرس ومخرج أفلام وثائقية.
  37. نادية نصر نجاب  رام الله / بريطانيا باحثة اكاديمية في جامعة اكستر
  38. صالح حجازي  القدس  مدير قسم الشرق الأوسط لمنظمة امنستي.
  39. عدنان الصباح  جنين كاتب وناشط سياسي.
  40. بكر عواودة كفركنا -الناصرة مستشار تنظيمي وناشط اجتماعي
  41. رفقة العمية غزة   ناشطة في حركة ال BDS وكاتبة
  42. منصور نصاصرة رهط/النقب  باحث ومحاضر جامعي في جامعة بئر السبع.
  43. حمادة جابر  رام الله  باحث في مركز الإحصاء الفلسطيني، وناشط .
  44. عبد الكريم مزعل   رام الله محاضر في جامعة القدس المفتوحة، وناشط سياسي
  45. عبد بيطار  الأردن مثقف وكاتب سياسي
  46. عبد الله غريفات  الزرازير، منطقة الناصرة ناشط، خريج جامعة كيبتاون، جنوب افريقيا
  47. ساري باشي  تل ابيب/ رام الله مؤسسة منظمة “جيشا” لحقوق الانسان.
  48. عيسى ديبي   سويسرا _حيفا  برفسور في الدراسات الثقافية
  49. بلال سعدي  مخيم جنين رئيس مجلس إدارة مسرح الحرية، وعضو اللجنة الشعبية للمخيم
  50. عيسى بطارسة الأردن/فلوريدا  برفيسور فيزياء، رئيس سابق لجامعة الاميرة بسمة الأردنية.
  51. حسن عاصلة عرابة البطوف  رئيس لجنة شهداء هبة القدس والاقصى.
  52. رجا ذيب مخيم اليرموك/هولندا  منسق مجموعة “عائدون” .
  53. رامز عيد  عيبلون  محاضر في القانون وعلم الانسان
  54. أمين البايض مخيم الفوار / الخليل ناشط من أجل إستعادة جثامين الشهداء من مقبرة الأرقام .
  55. سامي ميعاري  سخنين محاضر في الاقتصاد في جامعتي أكسفورد وتل ابيب
  56. مكرم أبو العوف  غزة / امريكا ناشطة
  57. جوان صفدي حيفا  فنان وناشط.
  58. كارل صباغ بريطانيا  اكاديمي ومنتج تلفزيوني
  59. رلى هردل البقيعة، الجليل  محاضرة في العلوم السياسية في جامعة القدس
  60. غسان الجعبة الخليل  ناشط سياسي
  61. وهبة بدارنة الناصرة  محامي ، ورئيس جمعية العمال العرب .
  62. عصام اليماني كندا (  قرية سحماتة المهجرة)  كاتب صحفي وناشط .
  63.  عادل البربار  غزة  ناشط في حركة الBDS
  64. سهيل كيوان مجد الكروم  اديب، و كاتب صحفي.
  65. يعقوب كاترييل  تل ابيب  بروفسور في علم الكيمياء   وناشط .
  66. نيف غوردون  جامعة بئر السبع    برفوسور في العلوم السياسية
  67. رشيد حاج عبد   قرية مصمص، المثلث مهندس في الهايتك، واديب .
  68. دارين طاطور  الرينة/ الناصرة  شاعرة
  69. عصام عدوان   قطاع غزة ( رفح)  ناشط ثقافي ، وممثل منظمة ” لسنا ارقاماً ”  في غزة
  70. ربيع عيد  عيلبون  صحفي وناشط في المجال الثقافي .
  71. سوار عاصلة عرابة البطوف  طالبة دكتوراة في العلوم الاجتماعية ، وناشطة.
  72. مجدي العواودة دورا/ الخليل  ناشط مجتمعي وسياسي.
  73. سماح خطيب  حيفا طالبة دكتوراة في الجامعة العبرية .
  74. احمد أبو العز   بيت لحم  باحث اكاديمي.
  75. رشيد شاهين  مخيم الدهيشة، بيت لحم كاتب وصحفي، وناشط سياسي واجتماعي.
  76. وسيم عباس كفركنا/امريكا محامي وناشط سياسي
  77. أفنير دينور  النقب  محاضر في الدراسات اليهودية
  78. البير اندريا  الناصرة  مهندس وناشط سياسي
  79. فتحي دقة زيمر / المثلث طبيب وناشط سياسي
  80. عماد جيباوي ترمسعيا/ شيكاغو مهندس، حناشط إجتماعي وسياسي  
  81. عمرو أغبارية  مصمص/ام الفحم  مدرس و وناشط آجتماعي .
  82. نداء نصار  عرابة البطوف  مديرة جمعية  “بلدنا” الشباية .
  83. منال حريب  المكسور  اكادمية …..
  84. إبراهيم أبو عمار  باقة الغربية / أمريكا  شاعر وناشط في الشأن الثقافي
  85. خالد عنبتاوي  شفاعمرو  باحث اكاديمي وناشط سياسي
  86. علي مواسي  باقة الغربية  شاعر وباحث في الشأن الثقافي
  87. لبنى مصاروة كفرقرع  صحفية في الميدل إيست آي
  88. عطية رجب  غزة/المانيا  ناشط سياسي
  89. علي حيدر عبلين محامي وناشط في العمل التربوي والأهلي .
  90. أسامة إغبارية المثلث  مهندس كومبيوتر وناشط سسياسي واجتماعي.
  91. إيتان روبنشتاين يافا مؤسس حركة زوخروت/ عودة اللاجئين
  92. علي حبيب الله  عين ماهل  باحث وناشط سياسي
  93. محمد قعدان  باقة الغربية باحث اكاديمي وناشط شاب.
  94. مصعب أبو بشير  قطاع غزة  صحافي و اسير سابق
  95. آية الغزاوي غزة  خريجة اللغة الإنجليزية ، وناشطة BDS
  96. يوسف سعد  رام الله كاتب وصحفي  وناشط سياسي
  97. شادية مخلوف  رام الله  محاضرة في جامعة القدس
  98. مراد حداد  شفاعمرو  ناشط سياسي واجتماعي .
  99. راحيل غيورا تل ابيب  بروفسور في علم اللغويات جامعة تل ابيب .
  100. مجد نصر الله  قلنسوة ، المثلث.  خريج العلاقات الدولية، وناشط
  101.   ايريس بار  حيفا  ناشطة اجتماعية
  102. همت زعبي الناصرة /برلين أكاديمية، حاصلة على شهادة الدكتوراةفي العلوم الاجتماعية
  103.  زاهر صالح  كوكب، الجليل  رئيس المجلس المحلي .
  104. محمود هواري ترشيحا    باحث اكاديمي وناشط
  105.  علي حبيب الله  عين ماهل   باحث اكاديمي  وناشط
  106.  نيطع جولان كمال تل ابيب / نابس  ناشطة ومؤسسة بحركة التضامن الدولي والتضامن للعودة
  107. رونين بن آري حيفا  محاضر في العلوم السياسية.
  108. أمير مرشى حيفا  باحث أكاديمي، وناشط شبابي
  109. نداف فرانكوفتش  تل ابيب  مترجم وناشط
  110. شير حيفر برلين  باحث أكاديمي وناشط.
  111. محمد يونس عرعرة/ المثلث  مهندس في الهايتك، وناشط.
  112. شيماء عيد  غزة ناشطة و صحافية
  113. محمد كبها عرعرة   مختص في التسويق وناشط سياسي
  114. ميكو بيلد  القدس  اكاديمي ومؤلف .
  115. جونثان كوك  بريطانيا/ الناصرة صحفي ومولف كتب .
  116. سامر ذياب طمرة / الجليل  دكتوراة في الطب ، وناشط سياسي .
  117. غسان عليان  بيت لحم كاتب وناشط سياسي ومشاغل في الطاقة المتجددة
  118. رامي صايغ يافا مدرس وناشط سياسي .
  119. طارق طه كابول/حيفا   صحفي وناشط
  120. جمال مصطفى  كفركنا طالب جامعي وناشط .
  121. بشير صباح  شفاعمرو خريج علم النفس، وناشط سياسي
  122. امير محاميد ام الفحم  مربي ، وباحث.
  123. أسيل عيد  غزة ناشطة شبابية في حركة الBDS
  124. أمير قعدان باقة الغربية طالب هندسة، وناشط في رابطة الاكاديميين
  125. بدر أبو مخ  باقة الغربية   طالب جامعي وناشط
  126. هدى ابو عبيد اللقية/ النقب  ناشطة في المجال الحقوقي
  127. يحيى أبو قمر مخيم جباليا ناشط
  128. عدي منصور حيفا محامي وناشط سياسي
  129. زكريا البرغوثي   منطقة الخليل  من قادة حركة الشباب الفلسطيني العالمية / نيويورك
  130. أحمد دراوشة الناصرة صحفي، وناشط سياسي
  131. محمد يونس  عرعرة  مهندس هايتك، وناشط .
  132. مريم زعبي سولم، الناصرة ناشطة سياسية
  133. عبد أبو شحادة  يافا  ناشط سياسي واجتماعي .
  134. جاد مواسي  باقة الغربية  ناشط شبابي
  135. رونين بن آري حيفا  محاضر جامعي
  136. لفنات كونبلي  ناشطة سياسية
  137. رأفت أبو  عايش  النقب  محامي وناشط في العمل الأهلي والشبابي .
  138. قاسم احمد  كوكب  أخصائي نفسي ، وناشط اجتماعي وسياسي
  139. امل أبو عمرة  غزة / رومانيا   ناشطة
  140. مجد راس  قلنسوة  محاسب وناشط شبابي .
  141. يارا غرابلي  يافا  ناشطة طلابية
  142. اوفر نويمان  القدس  ناشط سياسي
  143. ديما صرصور مخيم اليرموك/السويد ناشطة اجتماعية وعضو بلدية مدينة بسالا
  144. يونثان بولاك تل ابيب  ناشط ضد الجدار العنصري
  145. رفتال سيلا  تل ابيب  ناشطة
  146. محاسن رابوص  قلنسوة  مختصة في التوثيق الشفهي
  147. فادي مسامرة النقب ناشط في العمل الأهلي، وناشط سياسي .
  148. يوسي شفارتس حيفا  محامي وناشط سياسي
  149. جونثان كوك  الناصرة  صحفي، ومؤلف كتب
  150. آدي شوشيرغن   مختص في علم البيولوجيا وناشط
  151. روضة غنايم حيفا  باحثة وكاتبة في المجال التوثيقي
  152. نيب طربيه سخنين  اكاديمي وناشط سياسي
  153. سهيل حجوج  كوكب  ممرض وناشط إجتماعي
  154. آية مناع  مجد الكروم  ناشطة في العمل الثقافي و الجماهبري
  155. أفنير دينور  النقب  محاضر في الدراسات اليهودية .
  156. جمانة أشقر  أم الفحم  ناشطة في العمل الاجتماعي والأهلي
  157. زياد خليلية  زيمر  طبيب وناشط سياسي
  158. إسماعيل نعامنة  عرابة البطوف  أسير سياسي سابق.  وناشط
  159. محمد فطوم  نحف/ الجليل  محاضر في جامعة أكسفورد.
  160. داهش عكري  عرابة البطوف  أسير سياسي سابق ، وناشط سياسي
  161. مؤيد ميعاري  سخنين  محامي وناشط سياسي
  162. جمال زهير إغبارية المثلث  محامي وناشط إجتماعي
  163. طارق خطيب  نحف  محامي وناشط سياسي
  164. وئام بلعوم  الطيبة محامي وناشط سياسي
  165. فراس خلايلة  سخنين  طبيب وناشط سياسي
  166. أشرف عبد الفتاح  كوكب  محاسب ومحلل اقتصادي .
  167. رلى مزواي  الناصرة  مربية وناشطة سياسية
  168. زهدي زيدان  زيمر  محاضر جامعي
  169. نديم ناشف  الطيبة  ناشط في العمل الأهلي
  170. سناء حمود  الناصرة  إعلامية
  171. فوزي محاميد  معاوية / ام الفحم  مربي وناشط سياسي
  172. نزار هواري  حيفا  ناشطة سياسية
  173. دفنة برعام  بريطانيا  ممثلة مسرحية، ومديرة مكتب لجنة مقاومة هدم البيوت .
  174. إحسان أبو غوش  أبو غوش  شاعر وناشط سياسي .
  175.  صفوة عودة  ترشيحا  طبيب وناشط
  176.  نسرين مصاروة الطيبة محامية وناشطة
  177. جاد قعدان  باقة الغربية اكاديمي ، ومدرب فنون شعبية.
  178. إبراهيم غطاس  حيفا  صيدلي وناشط سياسي
  179. تال شبيرا   معلقة سياسية وناشطة
  180. هداس كيدار  تل ابيب  ممثلة
  181. وئام بلعوم  الطيبة محامي وناشط سياسي
  182. خالد أبو علي  يافا  ناشط سياسي
  183.  ضرغام نجمي  عكا  ناشط سياسي
  184. حلا مرشود  حيفا  اكاديمية وناشطة
  185. ديبي فاربر  تل ابيب  ناشطة وباحثة
  186. بليك الكوت  سويسرا  برفسور في علم الاقتصاد متقاعد ، وناشط
  187. شادي كنعان زيمر/المثلث ناشط اجتماعي
  188. ليلى حسن  حيفا  ناشطة في العمل الاجتماعي
  189. خالد تيتي  البعنة محامي وناشط سياسي
  190. علي حسونة أبو غوش  ناشط في العمل الأهلي
  191. سهير أسعد  اكسال/ الناصرة  محامية وناشطة سياسية
  192. مايا تمارن  تل ابيب  طالبة دكتوراة
  193.  بلهة جولان   رسامة
  194. إياد خلاليلة  سخنين  محامي وناشط
  195. سماح بصول  الرينة  كاتبة ومنسقة إعلامية .
  196. يوسي شفارتس  حيفا  محامي وناشط سياسي.
  197. نزار كمال  نابلس ناشط إجتماعى وسياسي.
  198. أمين بعارة نابلس ناشط إجتماعي وسياسي
  199. يوسف سعادة رام الله محامي وفنان تشكيلي.
  200. لطفي السيد احمد سخنين مقاول وناشط سياسي
  201. يوسف طه  كابول/حيفا مربي وناشط سياسي
  202. إبراهيم قيسى  باقة الغربية مختص في مجال التسويق الإعلامي
  203. محمد بدارنة سخنين طالب جامعي وناشط
  204. غابرييل منصور الجش /الجليل  خريج جامعي وناشط.
  205. محمد حجوج  كوكب  ممرض وناشط شبابي
  206. مريم فرح  حيفا  إعلامية ومقدمة برامج تلفزيونية
  207. سهيل ميعاري قرية المكر/ عكا  أستاذ علم الاجتماع/ شيكاغو .وناشط في العمل الأهلي .
  208. سعيد إغبارية أم الفحم مدرس وناشط سياسي واجتماعي
  209. أسامة طنوس  ترشيحا/ الجليل  طبيب أطفال، وباحث في الصحة الجماهيرية.
  210. سماح بصول  الرينة/الناصرة  إعلامية، وكاتبة في الشأن الثقافي . 
  211. دارين طاطور  الرينة / الناصرة  شاعرة وكاتبة
  212. اميل صرصور  اليرموك/ السويد محاسب ، وناشط سياسي .
  213. زياد يانس  اليرموك/ السويد  طبيب وناشط سياسي
  214.  صلاح الدين سعدة  المانيا  أكاديمي وناشط سياسي
  215. فريد البيطار، شاعر وناشط، نيويورك

المشي على الرصيف

قرأت مقالا علميًا في مجلة إنجليزيّة حول القرارات التي يتّخذها المارة من أجل تجنب الاصطدام مع الآخرين الذين يسيرون في الاتجاه المعاكس نحوهم.

وقد قال الكاتب إن السلوك الطبيعي لمعظم الناس في ثقافتنا اليورو-أمريكية هو الانحراف إلى الجانب الأيمن من الطريق عندما نرَى شخصًا ما قادما نحونا. فمن المهم أن يتّخذ كلا الجانبين نفس القرار لكي يكون هذا التكتيك ناجعًا…

وفقًا لهذا المقال، فإن الناس في شرق آسيا يميلون إلى الانحراف نحو الجانب الأيسر لتجنب الاصطدام. لذلك يمكن أن نتوقع ازدياد حالات التصادم في المستقبل عندما تخلط العولمة الناس من جميع أنحاء العالم.

كنت أسير على الرصيف… كنت أستمتع بالظلّ الذي تهبنا إياه الأشجار المزروعة على طول الرصيف من دون أن تترك للمناورة سوى مساحة صغيرة.

رأيت رجلًا يسير على عجل نحوي.

نظرت إليه. من منظره لم أعتقد انه شرق آسيوي.

بدأتُ أميل نحو الجانب الأيمن من الطريق، لكنه استمر يمشي على هذا الجانب، جانبه الأيسر.

ثم، تماما كما قررت أن أتخلى عن سعيي نحو اليمين، فجأة قام الرجل بمنعطف حاد نحو يمينه لكي يتجنب الاصطدام بي.

بوم! طراخ!

كان رأسه أصلب من صخرة ورأيت النجوم تدور حولي من كل الجهات.

– عذرًا سيدي. أنا حقا لا أعني ذلك. كنت أقرأ في مجلة…

– الأفضل أن تنتبه لخطواتك ولا تقرأ المجلات عندما تمشي على الطريق العام!

عن التطبيع ولقاء الفصائل الفلسطينية

بيان صادر عن “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية”

(This declaration is also available in English)

  لم يكن ليلتئم لقاء الفصائل الفلسطينية، سواء المتصارعة أو المتآلفة، بتاريخ 3 أيلول، وبدعوة من رئيس السلطة الفلسطينية، لو لم يصل التحالف الأمريكي الإسرائيلي الإمبريالي إلى هذا القدر من الصلافة والعدوانية ضد الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، ولو أنه أبقى متنفساً لوهم التسوية الذي ترسخ منذ اتفاقية أوسلو، بل وقبلها. غير أن هذا التحالف، المتمرد على القوانين الدولية والمعايير الإنسانية والأخلاقية، أجهز على كل المراهنات، من خلال إعلان وعد بلفور ثاني (صفقة القرن) ضد فلسطين وشعبها، وجر أنظمة عربية دكتاتورية ودموية وفاسدة إلى هذا التحالف المارق، متجاوزة التطبيع، لتصبح طرفا فعليا في معاداة الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض لأبشع الجرائم، التي تقترفها أنظمة الغرب الاستعماري، من خلال وكيلها في المنطقة. كل ذلك، وضع القيادات الفلسطينية، أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الاستسلام وإما المقاومة. أما شعبنا الفلسطيني، فهو يواصل المقاومة منذ أكثر من مائة عام، أي منذ أن اكتشف بداية التحالف الغربي الصهيوني لاقتلاع شعب أصلاني وإحلال مجموعة غريبة محله، تكون جيباً للاستعمار الأوروبيً في قلب المنطقة العربية.

  جاء لقاء الفصائل كخطوة مهمة نحو وحدة وطنية تاق إليها شعبنا الفلسطيني، منذ الانقسام الكارثي عام ٢٠٠٧. فخلال هذه الفترة ارتكبت إسرائيل ثلاثة حروب وحشية، والعديد من الجرائم ضد الإنسانية، وفرضت الحصار على مليونين من أبناء شعبنا في قطاع غزة، وكثفت الاستيطان والتهويد والقتل في الضفة الغربية والقدس، فضلاً عن الاستعمار الداخلي الذي تمارسه إسرائيل ضد مليون ونصف من أبناء شعبنا في الجليل والمثلث والنقب. هذا ناهيك عن ملايين اللاجئين الذين تم تهجيرهم وتشريدهم عن وطنهم، والذين ترفض إسرائيل حقهم في العودة، تجسيداً لوحشية الحركة الصهيونية، وانعدام العدالة والأخلاق لدى ما يسمى بالمجتمع الدولي.

  إن الوحدة الوطنية، القائمة على رؤية تحررية شاملة، وعلى إستراتيجية مقاومة صحيحة، هي شرط ضروري للعمل المشترك، ومقدمة للانتصار على الظلم وتحقيق الحرية والعدالة. وهي أيضاً شرط ضروري لاستعادة وتعزيز الدعم العربي الشعبي، ولاستقطاب الحلفاء من أحرار العالم للقضية الفلسطينية، باعتبارها لا تخص شعبنا وحده، بل تخص كل شعوب العالم، وبخاصة المقهورة، التي يشكل شعبنا الفلسطيني جزء منها، والتي تناضل من أجل تحقيق الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

  ويبقى السؤال: هل يشكل لقاء الفصائل، وما صدر عنه من بيان وقرارات، نقطة تحول حقيقي في مسيرة الشعب الفلسطيني، وفي إعادة تحديد الطريق نحو التحرر والاستقلال؟ هل القيادات الحالية، التي تتحمل المسئولية عن الانقسام، وعن الفشل في إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية وفي تحقيق التحرر، وما أنتجه كل ذلك من خراب وطني وسياسي وأخلاقي، مؤهلة وقادرة، بل وراغبة، في تحقيق القطع مع مرحلة الأوهام القاتلة؟ وهل يمكن الانتقال والتقدم بالمشروع الوطني التحرري نحو مرحلة تحررية حقيقية، بدون الشباب وإشراك قيادات جديدة؟ هذه أسئلة يطرحها شعبنا بكل شرائحه من عمال وفلاحين ومثقفين وأسرى، وشرائح أخرى كثيرة.

  وبناء عليه ترى “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية” أن جدية اللقاء تتأكد من خلال توفر الشروط التالية:

أولاً، الانطلاق من كون الشعب الفلسطيني، بكل تجمعاته، والبالغ تعداده ١٣مليونا، شعبا واحداً، وأن فلسطين تشمل كل الأراضي الواقعة بين النهر والبحر، وليست الضفة الغربية وقطاع غزة فقط.

ثانيا، التمسك بحق عودة اللاجئين، الذين طردتهم الحركة الصهيونية من فلسطين، واستولت على أملاكهم، ولاحقتهم في أماكن اللجوء، وشنت الحروب عليهم، واغتالت بعض قادتهم، باعتبار هذا الحق طبيعيا ومقدسا، ناهيك عن كونه قرارا أمميا منذ عام ١٩٤٨.

ثالثا، تحرير منظمة التحرير الفلسطينية، التي أصبحت تابعة لسلطة التنسيق الأمني، تحريرها من قبضة البيروقراطية ومن قيود أوسلو، وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، بحيث تمثل كل مكونات، وتجمعات الشعب الفلسطيني أينما وجد، بما فيهم فلسطينيو ال ١٩٤٨، وعلى أساس برنامج العودة والتحرير.

رابعاً، سحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، التي استكملت تمددها الاستعماري الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس، وفرضت الحصار على قطاع غزة، ومنحت الشرعية الزائفة لاستعمارها كل فلسطين التاريخية، من خلال ما يسمى بـ“قانون القومية” – وهو قانون أبارتهايد كولونيالي سافر – وضربها بعرض الحائط كل الشرائع الدولية التي تُحرم الاستيطان في الأراضي المحتلة، وتجرم نظام الفصل العنصري القائم. لقد قالت إسرائيل، وبصورة لا لبس فيها، ومعها راعيتها الولايات المتحدة الأمريكية، أن البلاد الواقعة بين النهر والبحر هي للحركة الصهيونية، وأن لا حق للشعب الفلسطيني في وطنه، الذي لم يغادره منذ آلاف السنين، إلا تحت ضغط الحركة الصهيونية الكولونيالية وجرائم التطهير العرقي التي اقترفتها عام ١٩٤٨، ولا تزال تقترفها ضد الفلسطينيين، حتى الذين يحملون مواطنتها.

خامسا، الرد على هذا التمدد الاستعماري، وعلى “وعد بلفور” الجديد، بالإعلان أن مطلب الشعب الفلسطيني في حق تقرير مصيره ينطبق على كل فلسطين التاريخية. وهذا يعني إعادة إحياء برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، المتمثل بالعودة وبتحرير فلسطين من الصهيونية ونظامها الاستعماري والفصل العنصري. إن “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في كل فلسطين التاريخية” تعيد إحياء هذا الحل بصيغة حديثة، يعيش وفقها الفلسطينيون واليهود الإسرائيليون في نظام إنساني ديمقراطي مساواتي، على أنقاض نظام الأبارتهايد الإسرائيلي الكولونيالي، وفي سياق نزع الكولونيالية عن المنطقة العربية كلها. إن مشروع حل الدولة الواحدة ليس رؤية فحسب، بل هو مشروع مقاومة، يشارك فيه أيضا اليهود المناهضون للصهيونية ولنظام الاستعمار الكولونيالي الاستيطاني وجرائمه.

سادسا، إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، يشارك فيها كل الشعب الفلسطيني، وعدم استثناء أي جزء من هذا الشعب. إن اقتصار انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني والرئاسة الفلسطينية على مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، هو تكريس لاتفاق أوسلو التجزيئي والتفتيتي، ومسخ للهوية الفلسطينية الجامعة، وإبقاء غالبية الشعب الفلسطيني، وبخاصة مناطق ال ٤٨ واللاجئين، خارج التمثيل، وخارج الصراع، وخارج مشروع الوحدة الوطنية وحق تقرير المصير. ليس هذا فحسب، بل إن هذا الإقصاء يمنع مشاركة كل الفلسطينيين، دون استثناء، في النضال الفلسطيني من أجل حق تقرير المصير.

سابعاً، إلغاء كل الإجراءات العقابية، التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة منذ شهر آذار/مارس 2017، وتعويضهم عن كل مستحقاتهم، لأن الحديث عن وحدة وطنية وتوافق فصائلي في نفس الوقت الذي يتم فيه فرض عقوبات على مكونً رئيسيً من مكونات شعبنا الأصيل، لا يمكن قبوله بأي شكل من الأشكال.

ثامنا، تبني حركة المقاطعة الفلسطينية، بشكل عملي وواضح، كأسلوب نضالي ريادي، والعمل على محاربة كل أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، وفي مقدمة ذلك إلغاء للتنسيق الأمني وحل ما يسمى بلجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي.

تاسعا، تشكيل جبهة شعبية عريضة تتبنى إستراتيجية مقاومة شعبية فعالة، تشمل النواحي الميدانية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وتؤسس طريقا نحو مجتمع جديد حر وقادر على الصمود والتماسك، حتى تحقيق أهدافه المرحلية، ثم هدفه النهائي المتمثل بتفكيك نظام الأبارتهايد الكولونيالي وإقامة الدولة الديمقراطية في كل فلسطين التاريخية.

حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية

الأحد، ٦ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠

رؤية الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية

بقلم: سمير عبدربه

ما يلي هو فهمي كمشارك في النقاش والصياغة لميثاقي دالاس وميونيخ   المثبت أدناه، وللحوارات التي أجريتها مع مئات الناشطين الفلسطينيين واليهود والمتضامنين، وأطلق عليه اختصارًا اسم “الرؤية” على أمل أن يلخص تطلعات كل هؤلاء المناضلين الذين شاركتهم العمل والأمل لسنوات طويلة. مع تسجيل أني منفتح على تطوير هذه الرؤية، بناء على ثوابتها الوطنية الفلسطينية الديمقراطية الجامعة، بما يخدم تحقيق اقامة الدولة الديمقراطية الواحدة على كل فلسطين التاريخية.

المحتويات

  • الدولة الديمقراطية الواحدة في كل فلسطين التاريخية (ODS) حسب ميثاق ميونيخ
  • إعلان ميونيخ لأجل إقامة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية
  • ميثاق دالاس لحركة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين

الدولة الديمقراطية الواحدة في كل فلسطين التاريخية (ODS) حسب ميثاق ميونيخ هي:

  1. مبادرة إستراتيجية فلسطينية قديمة/جديدة للتحرر والمقاومة، بكل الوسائل المتاحة، لإنهاء التطهير العرقي والاستعمار الاستيطاني والاحتلال العسكري وجميع أشكال التمييز العنصري التي عانى منها الشعب الفلسطيني في ظل الصهيونية/إسرائيل.
  2. عودة جميع الفلسطينيين الذين هُجّروا من فلسطين خلال القرن الماضي وكل المنحدرين منهم وتعويضهم.
  3. إقامة الدولة الديمقراطية الواحدة على كل فلسطين من النهر الى البحر لجميع مواطنيها.
  4. الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين لا تعني بقاء دولة إسرائيل، دولة الاستعمار و”الأبارتهايد”، في أي جزء من فلسطين، ولا تتساوق مع وهم أنه يمكن تعديل إسرائيل عبر أن يصبح الشعب الفلسطيني جزء منها مع تحسين حقوقهم المدنية وحياتهم المعيشية أو التطبيع معها أو شرعنتها من خلال المشاركة في زيف ديمقراطيتها أو القيام بدور وظيفي لخدمة مصالحها، وهي ليست دولة ثنائية الإثنية\القومية، وبالتأكيد تتناقض مع حل الدولتين (واحدة يهودية والثانية فلسطينية منزوعة من سيادتها تحت وصاية إسرائيل). فالدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين تقوم نفيًا للصهيونية والمشروع الصهيوني عبر دحره وتفكيكه.

من أجل تحقيق هذا الهدف، يعمل العديد من الفلسطينيين والإسرائيليين اليهود المؤمنين بهذا الهدف معًا منذ عدة سنوات لتطوير رؤية هذه الدولة، وإجراء حوار حر متمدن بشأنها، وتكريس مبادئها في عمل الأفراد والمجتمع المدني ومجموعات التضامن. حتى الآن، صدرت عدة مواثيق حول رؤية الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية، ومنذ عام 2012 تم اعتماد ميثاق ميونيخ للدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية كقاسم مشترك بينها لتوحيد جميع الجهود. وقد لوحظ مؤخراً أن هناك زيادة في الحديث والنقاش والكتابة والأصوات التي تدعو إلى تبني هذه الرؤية والسعي إلى تحقيقها كأفضل حل لاستعادة الحقوق والعدل والسلام في فلسطين التاريخية. لهذا وجب علينا الاطلاع على هذه الرؤية واستيعاب طرحها وما جاء فيها لقطع الطريق على من يحاول تلبيسها لبوس يتعارض معها.

المبادئ الأساسية لرؤية الدولة الديمقراطية الواحدة على كامل أراضي فلسطين التاريخية

١- تقام الدولة الديمقراطية الواحدة في كامل أراضي فلسطين التاريخية ما بين البحر المتوسط ونهر الأردن كدولة واحدة ينتمي لها جميع مواطنيها، بما فيهم أولئك الذين يعيشون حاليًّا هناك وجميع الذين هُجّروا خلال القرن الماضي وكل المنحدرين منهم.

٢- الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين تُنهي التطهير العرقي والاستعمار “الكولونيالي” وتجلياته من تطهير عرقي واحتلال عسكري، وجميع أشكال التمييز العنصري التي عانى منها الشعب الفلسطيني تحت الصهيونية/ إسرائيل.

٣- يجب على فلسطين الموحدة أن تكون دولة ديمقراطية مدنية يتمتع فيها جميع مواطنيها بحقوق متساوية. لا يجوز لأي قانون أو مؤسسة أو ممارسة أن تميز بين مواطني الدولة على خلفية العرق أو الجنس أو اللون أو اللغة أو الدين، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو مكان الولادة أو أي وضع آخر.

٤- تقام الدولة على مبدأ الفصل بين الحكومة والدين. فلن تُنشئ أو تمنح الدولة امتيازًا خاصًّا لأي دين ولكن تضمن الممارسة الحرة لجميع الأديان.

٥- يتعين على هذه الدولة أن تكون دولة ديمقراطية مدنية مستقلة ذات سيادة يتمتع فيها جميع المواطنين بحقوق متساوية ويمكن للجميع العيش فيها بحرية وأمن وأمان.

٦- أحد الأهداف الرئيسة للدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية هو تمكين اللاجئين الفلسطينيين وكل المنحدرين منهم من تحقيق حقهم في العودة إلى جميع الأماكن التي طردوا منها وإعادة بناء حياتهم الشخصية والاجتماعية والمشاركة في بناء الدولة الجديدة.

٧- تُستعاد الممتلكات الخاصة للاجئين الفلسطينيين وترتيبات العودة والتعويض وتُستعاد حقوق الشعب الفلسطيني كاملة مع احترام المساواة في الحقوق والحماية لجميع المواطنين بموجب القانون.

إعلان ميونيخ لأجل إقامة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية

ميونيخ، ألمانيا، 29 يونيو – 1 يوليو، 2012

تقام الدولة الديمقراطية الواحدة في كامل أراضي فلسطين التاريخية ما بين البحر المتوسط ونهر الأردن كدوله واحده ينتمي لها جميع مواطنيها بما في ذلك أولئك الذين يعيشون حاليا هناك وجميع الذين هُجروا خلال القرن الماضي وكل المنحدرين منهم.

يتعين على البلد أن تكون دولة مستقلة ذات سيادة يتمتع فيها جميع المواطنين بحقوق متساوية ويمكن للجميع العيش في حرية وأمن.

الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين تُنهي التطهير العرقي والاحتلال وجميع أشكال التمييز العنصري الذي عان منها الشعب الفلسطيني تحت الصهيونية / إسرائيل.

يجب على فلسطين الواحدة أن تكون دولة ديمقراطية مدنية يتمتع فيها جميع مواطنيها بحقوق متساوية في التصويت والترشح للمناصب والمساهمة في إدارة الحكم في البلاد. لا يجوز لأي قانون أو مؤسسه أو ممارسة أن تميز بين مواطني الدوله على خلفية العرق أو الجنس أو اللون أو اللغة أو الدين، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو مكان الميلاد أو أي وضع آخر.

تقام الدولة على مبدأ الفصل بين الحكومة والدين.  لن تُنشئ أو تمنح الدولة امتياز خاص لأي دين ولكن تضمن الممارسة الحرة لجميع الأديان.

أحد الأهداف الرئيسية للدولة الجديدة هو تمكين اللاجئين الفلسطينيين وكل المنحدرين منهم من تحقيق حقهم في العودة إلى جميع الأماكن من حيث طردوا منها وإعادة بناء حياتهم الشخصية والاجتماعية والمشاركة في بناء الدولة الجديدة.  تتم استعادة الممتلكات الخاصة للاجئين الفلسطينيين وترتيبات العودة والتعويض واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني مع احترام المساواة في الحقوق والحماية لجميع المواطنين بموجب القانون.

تكون الأراضي الأميرية ملكاً للدولة ويملك جميع مواطنيها حقوقاً متساوية في استخدامها. يتم ادارة الأراضي والموارد الطبيعية والبنية التحتية العامة لصالح جميع المواطنين بطريقة متساوية ومتكافئة وبدون تمييز.

توفر الدولة المناخ المناسب لحرية التعبير لكل مواطنيها. تضمن الدولة ازدهار جميع اللغات والفنون والثقافات بحريه. لكل المواطنين الحق الكامل في ملابسهم التقليدية واستخدام لغتهم والتعبير عن ارثهم الحضاري بدون تمييز.

يحق للمواطنين فرص متساوية للعمل على جميع المستويات وفي جميع قطاعات المجتمع. يجب الا تحدد الوظائف او تحجب على اساس الجنس أو العرق أو الدين أو الخلفية الاجتماعية. يجب الا يتم الفصل بين المواطنين في التعليم والتدريب المهني أو تخصيصها بطريقة تعيق تكافؤ الفرص لجميع المواطنين في الحصول على الوظائف والفرص لتحقيق طموحاتهم واحلامهم.

يجب على الدولة احترام القانون الدولي والسعي للحل السلمي للنزاعات من خلال المفاوضات والأمن الجماعي وفقا لميثاق الأمم المتحدة. ستقوم الدولة الواحدة بالتوقيع والتصديق على جميع المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية كما وردت في المواثيق ذات الصلة بالأمم المتحدة وستعزز مكافحة العنصرية. يجب على الدولة السعي والمساهمة في اقامة منطقة الشرق الأوسط الخالية من جميع أسلحة الدمار الشامل.

مؤتمر ميونيخ يدعو النشطاء أن يتحدوا لإنشاء حركة دولية فعاله بناء على رؤية مشتركة تجمع جميع البيانات الحالية والمبادرات العالمية للدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية.

 

ميثاق دالاس لحركة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين

دالاس – تكساس من 23 إلى 24 تشرين الأول 2010

نحن ابناء الشعب الفلسطيني باسمنا وباسم الاجيال القادمة وبناءً على ما تم التوصل اليه في المؤتمرات التي عُقدت في مدريد ولندن وبوسطن وحيفا وشتتغارت، فإننا نناشد كل من يقيمون للعدالة السلام وزنا الانضمام الى حركتنا التي تهدف الى إقامة دولة ديمقراطية واحدة على أرض فلسطين التاريخية تكفل العدل والمساواة لكافة مواطنيها.

وإذ نطلق هذا النداء فإننا نسترشد بالدروس والعبر المستوحاة من كل تجارب الماضي لاسيما ما يلي:

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وعلى الرغم من أن بريطانيا العظمى وفرنسا كانتا تستعمران

العالم العربي وتقسمانه الى محاور نفوذ، فإنهما لم يمنحا فلسطين حق الاستقلال على الرغم من

أن عصبة الامم اصدرت آنذاك مرسوما يقضي باستقلال دولة فلسطين. لكن الحركة الصهيونية التي نشأت في أوروبا جلبت المستوطنات اليهودية والعمالة اليهودية وفكرة وطن قومي لليهود يهدف لاستثناء بل وطرد السكان الأصليين من بلاد آبائهم وأجدادهم بغرض إقامة دولة بأغلبية يهودية.

وفي عام 1939، وتحت وطأة المقاومة الشعبية الفلسطينية، أصدرت بريطانيا الورقة البيضاء موضحة ان قرار الانتداب الصادر عن عصبة الأمم ولا سياسة الدولة البريطانية تدعوان لإقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين، ولم يكن تقسيم فلسطين إلى دولتين وارداً على الاطلاق في ذلك الحين.

وفي عام 1947 رفض الفلسطينيون ومعهم الدول العربية الاسلامية قرار التقسيم الصادر عن الامم المتحدة وطالبوا باستقلال دولة فلسطين الممتدة من البحر الأبيض المتوسط الى نهر الاردن كدولة ديمقراطية واحدة لا مكان فيها لأي تمييز عنصري او ديني وحذّروا آنذاك من أن تقسيم فلسطين إلى دولة يهودية واخرى عربية سيؤدي إلى صراعات لانهاية لها.

وفي عام 1948 تأسست إسرائيل على الجزء الأكبر من فلسطين بداية بالتقسيم وتوسعت لتشمل 78 ٪ من المساحة الاجمالية وذلك عن طريق التطهير العرقي للفلسطينيين والذي نتج عنه اقصاء مئات الالاف من الفلسطينيين واقتلاعهم من بيوتهم وممتلكاتهم وتدمير مدنهم وقراهم التي تم إزالتها. وعندما توقفت الأعمال العدائية لم يتمكن الفلسطينيون من ممارسة حقهم في العودة إلى ديارهم، بينما وجد هؤلاء الفلسطينيون الذين تمكنوا من البقاء في أراضيهم التي تسيطر عليها إسرائيل وجدوا أنفسهم محرومون من ابسط الحقوق المدنية والاقتصادية والسياسية والقانونية. كما تم مصادرة أراضيهم ومصادرهم الطبيعية، ثم سرقة ثقافتهم … وتزييف تاريخهم وتحقيرهم.

وفي عام 1967 قامت إسرائيل بالاستيلاء على بقية الاراضي الفلسطينية (الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة)، وأصبحت هذه الأراضي تحت نير احتلال عسكري وحشي حتى يومنا هذا. وقد رفضت إسرائيل مرار اً الانصياع لقرار مجلس الامن الدوالي رقم 242 الذي ينص على انسحاب اسرائيل من هذه الأراضي، وقامت بانتهاك حقوق الحماية التي يضمنها قانون حقوق الإنسان الدولي لسكان هذه الاراضي من المدنيين العُزَّل وخاصةً بناء العديد من المستوطنات على الاراضي المصادرة وحصر إقامة الفلسطينيين في مناطق ضيقة مماثلة لتلك التي كانت مخصصة للمواطنين السود المضطهدين في جنوب افريقيا، متحدية بذلك كل الاعراف والاتفاقيات الدولية.

وعلى الرغم من كل ما قام به المجتمع الدولي لاحقًا بما في ذلك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد سَببَّت إقامة إسرائيل كدولة يهودية عنصرية حروبا واجتياحات نتج عنها معاناة شديدة للشعب الفلسطيني وشعوب الجوار، كما أدت الى اضطرابات في الأمن والسلام لكافة دول العالم بسبب النزاعات الدينية والطائفية وتدخلات القوى الاجنبية.

إن اجراءات إسرائيل التي ادت الى توطيد الهيمنة الديمغرافية في مدينة القدس وضواحيها نتج عنها طمس السمة العربية التي اتسمت بها هذه المدينة عبر التاريخ وتجريد الشعب الفلسطيني من عاصمتهم التاريخية وقطع الارتباطات الاجتماعية والاقتصادية بين هذه المدينة وبقية المجتمع الفلسطيني، وتضييق الحريات الدينية وذلك بحرمان الفلسطينيين من مسيحيين ومسلمين من الوصول الى أماكن عباداتهم ومقدساتهم.

ان النظام القانوني والسياسي والأيديولوجيا في إسرائيل اعتمد التمييز العنصري ضد مواطنيها من غير اليهود. كما ان المحاكم الاسرائيلية وحكومتها وقواها الامنية رفضت بل قمعت بقسوة المطالب المستمرة للشعب الفلسطيني للإصلاحات الديمقراطية ومساواتهم بالمواطنين اليهود، لاسيما حق العودة لأراضيهم وبيوتهم التي طردوا منها. وفي محاولة للتخلص من الاحتلال العسكري ومصادرة الاراضي واستغلال الموارد الطبيعية وحرمان الفلسطينيين من الحقوق الاساسية، فإن المقاومة الفلسطينية قد تسببت احيانا في معاناة مؤسفة للمدنيين في إسرائيل. إن محاولة إسرائيل استغلال هذا الامر لتبرير اضطهادها للشعب الفلسطيني مرفوض بتاتا حيث ان المعاناة التي تعرض لها مواطنوها اليهود لا يمكن مقارنتها بالأهوال التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، وما زال يعاني منها.

إن التصرفات والسياسات الاسرائيلية تشير بصورة واضحة بان إسرائيل قامت بمصادرة غالبية اراضي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية حسب خطوات مدروسة ونية مبيتة في تحدٍ سافرٍ لكل الاتفاقات والاعراف الدولية ذات العلاقة باحتلال دولة أ لأُخرى. اما الاستنتاج الذي لا مفر منه هو ان سياسات إسرائيل لا يمكن وصفها بأقل من استعمار استيطاني.

إن سياسة التمييز المنظمة التي انتهجتها إسرائيل ضد الفلسطينيين مثل التهجير العنصري والفصل العنصري والحرمان من حقوق المواطنة والحقوق المدنية الاساسية والحريات الأخرى يطابق بصورة خطيرة التمييز كما يعرف حسب القانون الدولي. كما ان سلوك قادة إسرائيل لضمان التفوق العرقي والديمغرافي والديني يطابق الانظمة الفاشية التي كانت سائدة في أوروبا في الماضي.

إن رفض إسرائيل المتواصل لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين هو انتهاك فاضح لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في عام 1948. كما ان التمادي في الاحتلال العسكري للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية هو انتهاك سافر للقانون الدولي.

إن الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة قد تسبب في مأساة إنسانية. وإن السياسات الدموية مثل جدار الفصل العنصري ما هو الا دليل على النوايا الاسرائيلية لحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المدنية والانسانية بصورة مستمرة في وطنهم بما في ذلك حق تقرير المصير.

وبناءً على ذلك تم استنتاج ما يلي:

٭ إن الصراع الدائر مع ما لازمه من ألم وغضب وخوف هو نتيجة الاستعمار المتعمد والتقسيم الظالم للأراضي الفلسطينية منذ عام 1948، والظلم والتهجير وعدم المساواة والفصل العنصري الذي مارسته دولة إسرائيل على السكان الأصليين بغرض إدامة التقسيم.

٭ إن الدبلوماسية والوساطات الدولية وقرارات الامم المتحدة التي استهدفت حَل الدولتين كانت خاطئة بسبب التشويش وتشويه الصورة الحقيقية لطبيعة الصراع الناجم عن الفكر الصهيوني الاستعماري وسياسة التطهير العرقي والفصل العنصري. إن الحقائق على الأرض المتمثلة في

التوسع المضطرد للمستوطنات اليهودية ونقل مئات الآلاف من اليهود الى القدس الشرقية والضفة الغربية أدى إلى فقد الأمل في نجاح أي حلول دبلوماسية.

٭ إن تقسيم شعب وأرض فلسطين التاريخية على أساس الفكر القومي الذي يزعم أن كل أراضي فلسطين هي حق مقصور على اليهودي أنا كان وحيث وُجد هو امر غير مقبول وفيه انتهاك للحقوق الانسانية والسياسية للشعب الفلسطيني، وهذا يخالف الاعراف المنصوص عليها في ميثاق الامم المتحدة لحقوق الانسان الاجتماعية والثقافية والسياسية.

٭ إن تقسيم فلسطين الى دولتين يُغَذي استمرارية النزاع وتأكيد المعتقدات والسلوك الذي يؤجج من حدة الصراع، خاصة السيطرة العرقية والتمييز العنصري والفصل العرقي ومصادرة الاراضي مما يؤدي الى النهج الاستعماري والعنصري بما في ذلك إهانة للضمير الانساني.

٭ إن الادعاء بإن اليهود والفلسطينيين، وكافة سكان فلسطين، لا يمكنهم التعايش في دولة واحدة بسلام هو مجرد افتراء فكر عنصري مشابه لما كان يروج له نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا. لا يمكن اعتبار المطالبة بحقوق متساوية لليهود والفلسطينيين عملاً عنصريا ومعادٍ لليهود ويجب معارضة ذلك بشدة وبجميع اشكاله.

٭ لن تنعم شعوب المنطقة باي امن او سلام او رخاء او حرية طالما بقي قرار التقسيم قائمًا وكذلك يجب الاعتراف الكامل بالمظالم التاريخية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، وإعادة كافة الحقوق الثابتة له بما فيها حق العودة والتخلي عن كافة الافكار التي تدعو للفصل او التمييز العنصري بين المواطنين، وضمان المساواة في الحقوق والحريات وتكافؤ الفرص للجميع.

لذلك فإننا نعلن موقفنا كما يلي:

  1. إن الحل الوحيد الذي سيؤدي الى الحرية والامن للجميع هو قيام دولة ديمقراطية واحدة في فلسطين دون التمييز العرقي او الديني او القومي.
  2. إن كأفة الاراضي الفلسطينية الواقعة بين البحر الابيض المتوسط ونهر الاردن تمثل دولة واحدة لكل مواطنيها.
  3. يجب أن تكون هذه الدولة مستقله وديمقراطية يتمتع كل مواطنيها بحقوق متساوية ويعيشون بحريه وأمن.
  4. كل من يعيش على أرض هذه الدولة أو هجرّ منها على مدى القرن الماضي وكل المخدرين من هؤلاء الاشخاص يعتبر مواطنا في هذه الدولة.

لهذا فإننا نتعهد بإقامه حركه دوليه على اساس المبادئ الدولية للسلام، والمساواة والعدل وحقوق الانسان، لإقامه دولة ديمقراطية واحده في فلسطين. وتقوم هذه الدولة على المبادئ التالية:

  1. تقام دولة فلسطين الموحدة كديمقراطية يتمتع مواطنيها البالغين بحقوق متساوية في الاقتراع والترشيح للمناصب والمشاركة في حكم البلاد ومن المفهوم ضمنا أن الأنظمة والقوانين السياسية القائمة التي تدعو للتمييز بين مواطنيها تعتبر لاغية ولا وجود لها. وتكون هذه الديمقراطية مبنية على المبادئ التالية:

أ. يجب الاّ يدعو أي قانون حكومي الى أساس العرق أو الدين أو القومية أو الجنس.

ب. يجب ألا يكون البرنامج الرسمي لأي حزب سياسي مبنيا على أساس عرقي أو ديني أو ثقافي أو على الفصل العنصري أو التمييز أو التفوق العرقي.

ج. يجب ألا يؤسس أي جهاز حكومي لإدارة فريق منفصل أو لتقديم حقوق متميزة على أساس

العرق أو الدين أو القومية.

د. يجب أن يتمتع كافة المواطنين بحقوق متساوية وحريه كامله كما هو منصوص عليه في ميثاق الامم المتحدة والتركيز على حرية التعبير والدين واللغة وحرية التنقل والإقامة والتجمع.

ه. يجب احترام حقوق جميع الأقليات وضمان عدم التعرض للتمييز وعدم المساواة الناتجة من

حكم الأغلبية.

و. يجب ان تكون المحاكم والشرطة وجهاز العدالة ممثلاً لجميع المواطنين وتقوم بالدفاع عن وحماية والمحافظة على مبادئ العدالة والديمقراطية.

ز. يجب ان تمنح القوانين الحكومية كافة المواطنين المساواة في الأمن والاسكان والأراضي الأميرية والتعليم والعناية الصحية والتمتع بأوقات الفراغ والتعبير الثقافي وكافه المتطلبات الأساسية للعيش بكرامة وحريه.

ح . يجب أن تقوم الدولة باتباع سياسة مواطنه شفافة بعيده عن التمييز وتمنح ملاذاً آمنا لكل من يرغب في اللجوء إليها هربا من اضطهاد ولاسيما الذين تعرضوا لأخطار الاضطهاد العرقي.

ط. تقوم المدارس والمناهج الدراسية بتعلم الأبناء تاريخ بلادهم والمنطقة يتمكنوا من فهم وإدراك واحترام الأصول والتجربة التاريخية لأبناء وطنهم ونبذ العنصرية والتمييز العنصري والتمسك بحقوق الإنسان وحماية الحريات الإنسانية والسلام والحقوق والأمن للجميع.

٢. يتوجب على الدولة ألا تقوم بأي اتفاق يعطي امتيازات خاصه لأي فصل ديني وعليها تهيئه المناخ المناسب لحرية الاعتقاد وممارسه الشعائر الدينية دون تمييز.

أ. يحق لكل المواطنين المقيمين في هذه الدولة أتباع أي دين يرغب فيه وحرية التعبد في الاماكن المقدسة الخاصة بهم دون أي عائق أو تمييز.

ب. تكفل الدولة بتساوي كل الأديان أمام القانون ولا يحق لأي دين أن يعيق ممارسة الحقوق الدينية للأخرين.

ج. يحق لمواطني الدولة حرية اختيار الالتزام بالقوانين والتقاليد الدينية دون المساس بحقهم في حماية الدولة والقانون المدني.

  1. تكون الأراضي الأميرية ملكا للدولة ويملك جميع مواطنيها حقوقا متساوية في استخدامها. أ. لا يجوز أن يكون هناك أي موانع طبيعية أو قوانين تسمح بإقامه مناطق معزولة أو قيود تؤدي الى تقسيم المواطنين الى مجموعات على اساس عرقي أو ديني أو قومي.

ب. يتم إدارة الاراضي والموارد الطبيعية والبنية التحتية العامة لصالح جميع المواطنين بطريقة متساوية ومتكافئة وبدون تمييز.

ت. يجب إعادة الأملاك الخاصة التي تم مصادرتها من اللاجئين الفلسطينيين أو مواطني دولة إسرائيل أو الفلسطينيون المقيمون في الضفة الغربية وقطاع غزة أو المنحدرين عنهم أو تعويض هؤلاء إذا رغبوا في ذلك.

  1. على الدولة توفير المناخ المناسب لحرية التعبير الثقافي لكافة المواطنين.

أ. يضمن الدستور والدولة ازدهار كل اللغات والفنون والثقافات وتطورها بحرية.

ب. لكل الموطنين الحق الكامل في ارتداء ملابسهم التقليدية واستخدام لغتهم والتعبير عن إرثهم التراثي دون التعرض لأي إهانة.

  1. يكون للمواطنين فرص متكافئة في الحصول على الوظائف في كل قطاعات المجتمع

أ. يجب الا تحدد الوظائف أو تحجب على أساس اللغة أو العرق أو الدين أو الجنس أو القومية.

ب. يجب الا يتم الفصل بين المواطنين في التعليم والتدريب المهني أو تخصيصها طريقة تعيق

تكافؤ الفرص لجميع المواطنين في الحصول على الوظائف والفرص لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم.

ج. تكافؤ فرص الوصول للوظيفة والمرافق العامة والتسهيلات الأخرى لكافة المواطنين من دوي الاحتياجات الخاصة من ضحايا أعمال العنف المستمرة، ويكون ذلك طبقا للأساليب والمقاييس الدولية.

  1. يجب على الدولة احترام القانون الدولي وأن تلجأ للحلول السلمية في جميع الأحوال لحل النزاعات عن طريق المفاوضات والأمن الجماعي طبقا لميثاق الأمم المتحدة.

أ. يجب على مواطني دولة فلسطين الموحدة نبذ العنصرية أنا وجدت، وعليهم المساعدة في محاربة العنصرية في كافة أنحاء العالم.

ب. تقوم الدولة بإنشاء نظام دولي يتمتع فيه الشعوب بحقوقهم الاجتماعية الجوهرية والثقافية والسياسية كما تنص عليها مواثيق الامم المتحدة المتعلقة بهذا الشأن.

ت. تسعى الدولة للمشاركة في جعل منطقه الشرق الأوسط خاليه من الأسلحة النووية وجميع اسلحة الدمار الشامل. يتم تفكيك وتدمير أسلحة الدمار الشامل لاسيما الأسلحة النووية التي تمتلكها إسرائيل تحت إشراف الامم المتحدة في خلال عام واحد من إقامة الدولة الجديدة.

دعوة من أجل العمل:

إننا نناشد كل من يقدس الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية وينبذ العنصرية والتمييز العرقي للانضمام إلينا في إنشاء هذه الحركة.

أ. إننا ندعو أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان للدخول في نقاش ديمقراطي حر حول أهداف ومبادئ هذا الميثاق من أجل تحقيق وحدة هذا الشعب ومساعدته في ممارسة حقوقه الثابتة في تقرير المصير وإقامة دوله ديمقراطية واحده في فلسطين.

ب. إننا ندعو اليهود في إسرائيل وكافة أنحاء العالم ألا يكونوا ضحية إغراءات وهميه تتمثل في إقامة دوله يهودية لا يمكنها إلاّ أن تكون عنصريه وهو ما سيؤدي إلى صراعات لانهاية لها. ولا يتوفر فيها الأمن. وعليهم تركيز أحلامهم من أجل السلام في إقامة دوله واحدة ديمقراطية مشتركه في كل فلسطين الواقعة بين البحر الابيض المتوسط ونهر الأردن مما سيحقق آمال وتطلعات اليهود سواءً الدينية أو الثقافية دون تكون على حساب الآخرين فيها.

ت. إننا نطلب من الأفراد والجماعات الناشطة في حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات وكافة حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني تبني مبادئ هذا الميثاق وإضافة أهدافه لبرامجهم وحملاتهم.

ث. إننا ندعو مؤسسات المجتمع المدني التي تعارض العنصرية والتمييز العرقي في كافة أنحاء العالم للانضمام الينا في إنشاء هذه الحركة والايمان بأن العنصرية في أي مكان تشكل تهديداً للمساواة والعدالة في كل مكان.

ج. إننا نطالب مؤسسات المجتمع المدني في العالمين العربي والاسلامي دعم الدولة الديمقراطية الواحدة الغير عرقيه في فلسطين من خلال بناء إجماع شعبي وإطلاق التصريحات العملية لقبولها وبتأسيس برامج لدعم التكافؤ الديني والعرقي في بلادهم.

ح. إننا ندعو علماء الدين الإسلامي واليهودي والمسيحي وحكمائهم الاستفادة من الكتب المقدسة التي من شأنها هداية المؤمنين للعمل من أجل دعم دولة مشتركه في فلسطين بقلوب مطمئنة وحالة إيمانية عالية.

خ. إننا ندعو الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والدول العربية ودول الاتحاد الإفريقي ومنظمة الدول الأمريكية ودول “آسيان” و”الكومنولث” ومنظمة المؤتمر الاسلامي وكافة المؤسسات الإقليمية ودول المجتمع الدولي للتخلي عن الدبلوماسية الموجهة نحو حل الدولتين الوهمي الذي من شأنه إدامة الصراع والمعاناة البشرية. وندعوهم لتبني أهداف الميثاق التي تقوم على حقوق الإنسان الدولية كما هو منصوص عليها في وثائق الأمم المتحدة لضمان السلام والأمن الدوليين.

د. إننا نرحب بالبيانات التي من شأنها توسيع وتوضيح الأهداف الواردة في هذا الميثاق. طالما أنها تتفق مع أهدافه ومبادئه لاسيما التزامها بحقوق الانسان الدولية ومكافحة العنصرية وتأكيد المساواة الأساسية لكافة أبناء الشعب في كرامة وحقوق ثابته. كما نتمنا على أولئك الذين يشاركون رؤية وأهداف هذه الوثيقة الى تنحية خلافاتهم جانبا من أجل هذا النضال التاريخي لتحقيق المثل العليا لدولة ديمقراطية واحده في فلسطين.

ومن هذا المنبر فإننا نلزم أنفسنا مع أصدقائنا وحلفائنا الدوليين باستعادة العدالة لهذا الشعب وإقامة دولة ديمقراطية واحدة في فلسطين يعيش فيها كافة المواطنين بأمن وسلام ومساواه وحريه.

إننا نؤمن إيمانا راسخا بأن هذا الانجاز العظيم سيكون بمثابة نصبا تذكاريا لقدرة البشرية التغلب على هذه الحقبة من الصراع المرير ونأمل من كافة شعوب العالم التخلي عن المعتقدات القائمة على التفوق العرقي والفصل العنصري. كما نود الهام الشعوب في كل مكان للعمل بأملٍ جديد وحيوية لخلق المجتمعات والأمم والدول التي تحمي وتضمن المساواة والكرامة وحقوق الانسان للجميع.

في الذكرى الثانية والسبعين للنكبة: لندفن الأوهام ولننهض مجددا

بيان صادر عن مجموعات الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية

(تم نشر هذا البيان على موقع “حملة الدولة الديمقراطية الواحدة” في 14 أيار-مايو 2020. لقراءة نسخة إنجليزية (أقصر إلى حد ما) من هذا الإعلان اتبع هذا الرابط.)

لم يتوقف المشروع الصهيوني عن القتل والتوسع والتطهير العرقي منذ ٧٢ عاماً، أي حتى بعد أن تحول إلى دولة معترفٍ بها من منظمة الامم المتحدة عام 1948. فالاستعمار الاستيطاني ”ليس حدثاً، بل بنية”، على حدّ تعبير باتريك وولف، عالم الاجتماع الأسترالي، والمشروع الاستيطاني، أساساً، هو مشروع عنيف وإجرامي. وهذا ما يفسر سلوك الكيان الإسرائيلي، كتغييب أصحاب الوطن، ورفضه لكل عروض السلام، باعتباره مجموعة من البنى السياسية والعسكرية والأمنية والقضائية المصممة، مسبقاً، لتنفيذ مخططات النهب والإبادة الاجتماعية، عبر التحايل على القانون الدولي، الذي قامت إسرائيل على أساسه.

ومنذ ذلك الحين تحل ذكرى النكبة، وقد وجد الفلسطينيون أنفسهم أمام توسعٍ كولونيالي زاحف، يمزق الجغرافيا الفلسطينية، ويعزل الناس عن بعضهم البعض، عبر الجدران والقلاع الاستيطانية وشبكات الطرق الالتفافية الضخمة، تغلفه حكومة الاستعمار عادة بدواعي أمنية وغيرها. غير أن الأعوام الأخيرة تشهد تحوّل عدوانية الكيان إلى سياسة رسمية صريحة، مُقَوننة (قانون القومية) ومدعومة بالقوة الامبريالية الكبرى، الولايات المتحدة الامريكية، وبتواطؤ المجتمع الدولي وبخيانة أنظمة عربية علنية، وعجز أنظمة أخرى، حوّلت مدافعها إلى شعوبها بدل القيام بتحصين دولها ومجتمعاتها، ومواجهة الاستعمار في فلسطين والوطن العربي كله. ولم يعد نظام الأبارتهايد الكولونيالي يُخفِ ممارساته ونواياه التوسعية الحقيقية، وذلك عبر الاستقواء بالبيئة الدولية والعربية، والتحوّلات الداخلية في المجتمع الاستيطاني الصهيوني ونخبه.

قاتل الشعب الفلسطيني ببسالة دفاعا عن نفسه، وقاوم هذا المشروع الكولونيالي منذ بداياته، بكل السبل الممكنة، وقدم تضحيات لا حدود لها، ولم يتوقف عن الرفض للظلم، والسعي من أجل التحرر والحرية والحياة الكريمة. وبنى مؤسسات وتنظيمات وحركات سياسية ووطنية، بلورت هويته الوطنية، وصولا الى بناء حركة تحرره الوطني، المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، التي وضعت قضية فلسطين في مركز اهتمام العالم كقضية شعب مستعمَر، يخوض كفاحا مشروعاً للتحرر. وفي هذه المعركة المستمرة، لم تواجه حركة التحرر الفلسطيني المشروع الصهيوني الكولونيالي الاحلالي فحسب، بل أيضا النظام الرأسمالي الامبريالي، الذي خلق قضية فلسطين، وعشرات القضايا الأخرى في أسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية. ومن الطبيعي أن تصبح حركة التحرر الفلسطيني جزءً من حركة التحرر العالمية، التي ناضلت من أجل التحرر الوطني والطبقي للشعوب التي استُهدِفَت من قِبل الاستعمار، والنظام الرأسمالي المتوحش. وقد شنت تلك القوى الاستعمارية حروباً إجرامية ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية. ومارست القوى الدولية ضغوطا هائلة على منظمة التحرير الفلسطينية لاختزال طموحات الشعب الفلسطيني، في بناء كيان هزيل في مناطق الضفة والقطاع، ولإخراجها من منظومة التحرر العالمية، ومنظومة القيم الإنسانية التي توجهها.

لقد أنتجت تلك الضغوط الدولية اتفاقية أوسلو الكارثية، التي كشفت ضعفاً صارخا في أهلية الهيئات القيادية الفلسطينية وعجزها عن إدارة النضال، وحتى المفاوضات. وهو عجزٌ تطور الى عطبٍ بنيوي مُدمر في ظل استمرار التمسك باتفاق أُوسلو وبوهم حل الدولتين. ففي ظل ملاحقة هذا السراب، وغياب الفعل المنظم الشامل المضاد، ترسخ المشروع الاستيطاني، بمختلف أوجهه، في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، إضافة إلى الجزء الأكبر من فلسطين المحتل منذ عام ١٩٤٨. والأخطر من ذلك، تمأسَس الانقسام، وتمّ تقويض أداة التحرر (م. ت. ف.) وتشويه الوعي التحرري في المؤسسات القيادية الرسمية، وفي أوساط الطبقة السياسية التي تدعمها. هكذا تم التخلي، مجاناً، عن البعد العقائدي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعن وحدة الشعب الفلسطيني، وخسرنا دولا صديقة، كانت مصدر قوة للقضية الفلسطينية. كل ذلك كان مقابل وعد، أو وهم، بالحصول على دولة فلسطينية على ٢٢٪؜ من فلسطين التاريخية.

يتواجد في فلسطين التاريخية، اليوم، نظام أبارتهايد كولونيالي متوحش، يتمدد ويترسخ، يتمثل بوجود دولة واحدة هي إسرائيل. وقد أعلنت إسرائيل عن مأسسة هذا النظام غير الإنساني المتوحش، من خلال إصدار قانون القومية الاستعماري عام 2017. وهكذا، قضى هذا النظام الكولونيالي، هو وحليفه الامبريالي، على وهم الدولة الفلسطينية، الذي شل العقل الفلسطيني الرسمي عن تخيّل طريقٍ آخر، وأسكت مقاومة الشعب الفلسطيني، عبر التضليل الإعلامي والتنسيق الأمني المشترك والمشين.

في ذكرى النكبة الفلسطينية والعربية الكبرى، نجدد دعوتنا إلى استعادة مصادر قوة الشعب الفلسطيني وقضيته، المتمثلة في وحدته وعدالة قضيته كقضية تحرر وطني من سيطرة نظام استعماري وفصل عنصري، وفي ارتباطه الكفاحي والأخلاقي مع حركات الشعوب، العالمية والعربية، التي تُجدد نضالاتها وانتفاضاتها البطولية من أجل التحرر من الاستغلال الطبقي والاجتماعي، والاستبداد السياسي. نُجدد دعوتنا إلى الالتفاف حول رؤية تحررية وطنية وديمقراطية، تُنصف كل تجمعات الشعب الفلسطيني، وبخاصة اللاجئين، وتُقدّم حلاً إنسانياً للمسالة اليهودية في فلسطين.

هذا يتحقق من خلال هزيمة نظام الأبارتهايد الكولونيالي، وإقامة الدولة الديمقراطية الواحدة على امتداد الأرض الفلسطينية بين البحر والنهر، تضمن الأمن والمساواة والرخاء لجميع مواطنيها، بغض النظر عن القومية والعرق والدين. أما الطريق الى ذلك، فيتم عبر جبهة شعبية عريضة، تقع مسؤولية تشكيلها على كل القوى والأطر المهنية والنقابية، والشخصيات الاكاديمية والمثقفة، والروابط الأدبية، المتمسكة بفلسطين، كل فلسطين، وبقيم التحرر والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية.

نعم للتحرر والحرية

المجد والخلود للشهداء

بيان صادر عن عدة مجموعات تدعو الى الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية، التقت يوم الاثنين الموافق ١١ أيار للمرة الأولى، عبر تطبيق نظام “الزوم”، بهدف تطوير التعاون والتفاعل والمساهمة في بلورة رؤية تحررية بديلة، وإستراتيجية عمل مشترك.

أيار ٢٠٢٠