تخطى إلى المحتوى
صورة

نداء أصدقاء رمية للمشاركة في مظاهرة عكا ضد التهجير، الجمعة 25\4

نداء أصدقاء رمية للمشاركة في مظاهرة عكا ضد التهجير، الجمعة 25\4

مظاهرة عكّا ضدّ تهجير عائلة الحاجّة أم أحمد، سلوى زيدان

يوم الجمعة  25\4\2014  الساعة 13:00

مجموعة أصدقاء رمـية تدعو للمشاركة

بعد 66 سنة من النكبة وتهجير معظم سكان فلسطين، لم تقف السلطات المختلفة من التخطيط والتآمر لاقتلاع الموطنين العرب من أراضيهم وبيوتهم في النقب والمثلث والجليل والمدن المختلطة.

منذ خمسين عامًا تعيش الحاجّة أم أحمد، سلوى زيدان، وعائلتها في بيتهم، في حيّ البرج – قرب البوابة الشرقية لعكا القديمة. وفي هذه الأيّام تعمل ما تسمّى “سلطة تطوير عكا” على إخلاء العائلة من ضمن مشاريع مختلفة ومتنوعة تهدف إلى تهويد البلد القديمة في عكا… ولعلّنا لا ننسى كيف في عام 2008 تحدّث أعضاء في بلدية عكا علنًا وبكلّ وقاحة عن ضرورة الحفاظ على الأغلبية اليهودية في عكا، والتي لقيت في حينه الردّ المناسب من العرب الفلسطينيين العكّيين وغيرهم.

أقيمت مجموعة أصدقاء رمية منذ عدّة أشهر لمواجهة مخطّط ترحيل أهالي قرية رمية من أرض أجدادهم ليُقام مكانَهم حيّ يهودي يتبع لمدينة كرميئيل الآخذة بالتوسّع ضمن مشروع “تطوير الجليل” أي تهويده. وتقوم المجموعة بنشاطات هدفها إحباط السياسات العنصرية “الغَيورة” على يهودية كرميئيل، وبدعم نضال أهالي رمية لأجل حقّهم في البناء والعيش الكريم كمواطنين كاملي الحقوق في المدينة.

نضالنا في رمية مستمرّ دعمًا لصمود أهاليها في أصعب الظروف ورغم المضايقات المتواصلة من قبل بلدية كرميئل. ونعلم جميعًا أن النضال ضدّ الأبارتهايد وضدّ التطهير العرقي هو نضال واحد في كلّ الأماكن التي يُستهدف فيها المواطن العربي في هذه البلاد.

ولذلك ندعو الجميع للمشاركة في مظاهرة عكا ضدّ التهويد والتشريد، وذلك يوم الجمعة 25\4\2014 الساعة 13:00. تنطلق المظاهرة الساعة الواحدة من عند بيت أم احمد، بعد صلاة الجمعة في جامع البرج، .وتسير باتجاه مكاتب “شركة تطوير عكا”.

* * * * *

دعوة لأمسية شعرية في خيمة الاعتصام في رمية

قرية رمية تقاوم مخططات الهدم والتشريد، ونحن نقوم بنشاطات هناك لدعم صمود أهلها

وعليه، ندعوكم لحضور أمسية شعرية في خيمة الاعتصام في رمية

يوم الجمعة الموافق 25\4\2014 الساعة السابعة (19:00) مساءً

يشارك في الأمسية الشعراء:

دارين طاطور – الرينة

منتصر منصور – مجد الكروم

عماد أبو يونس – سخنين

نرجو حضوركم ومشاركتكم في دعم قرية رمية

مجموعة أصدقاء رمية

Ramiya4ever@gmail.com

الدعوة للمظاهرة على موقع فيسبوك

صفحة مجموعة أصدقاء رمية

هذا النداء في العبرية والانجليزية

 

صورة

“الفراغُ مَفسَدَة” – ملابسات عدم استدعائي للتحقيق

كلّما وصلتْ إلى أحد الرفيقات أو الرفاق – دون سبب يُذكر – ورقة دعوة “للحضور إلى الشرطة” والتوجّه إلى “يَرْدِنة”، نعرف أن رجل المخابرات “المسؤول عن عرب حيفا” يدعو رفيقنا إلى مكالمة “تعارُف” وتهديد، وفي بعض الحالات محاولة للإسقاط. ويعود النقاش: “لماذا؟” و”كيف يتم اختيار المدعوين إلى المخابرات؟” و”ما سبب حملة التحقيقات في هذا التوقيت؟”

أخجل أنا من المشاركة في هذا النقاش بين الشباب… لأنني رغم مشاركتي المتواصلة في النضال منذ عام 1972، لم أُدعَ “للحديث مع المخابرات” ولو لمرّة واحدة! صحيح أنني اعتُقلت عشرات المرّات وضُربت عدّة مرات… ولكن هذه نتيجة طبيعية وردّ فعل مباشر على مشاركتي في المظاهرات. ولا يوجد مجال لمقارنة الاعتقال “عَ الحامي” في قلب المظاهرة مع الدعوة إلى المخابرات؛ فهناك في المخابرات يقعد خيرة المدافعين عن “دولة اليهود” ويُقيّمون مجمل التهديدات والمخاطر الذي يواجهها مشروعهم العنصري، ويجدون أنه في هذا الأسبوع بالذات أنت شخصيًا أبرز وأهمّ خطر وجب عليهم لجمه من خلال الدعوة للتحقيق.

بعض الشباب متحمّسون لتلقّيهم الدعوات إلى التحقيق؛ يقولون إنها إثبات على تأثير نشاطنا، وإنه حتى المخابرات صارت تعمل حسابنا. والبعض الآخر يستقبلها بقلق: هل تخطط قوى الظلام للتنكيل بنا ولمنعنا من الاستمرار في نشاطنا؟ هل يوجد بيننا فسّادون وُشاة ينقلون أخبارنا إلى المخابرات؟ ولكن المجرّبين منّا يأخذون الأمر بشكل طبيعي: دورنا هو أن نناضل، ودورهم هو أن يقمعونا، ومن المستحيل أن يثنونا عن طريق الحرية فقمعهم يزيدنا عزمًا وعُنفهم يزيدُنا عُنفوانا.

أمّا أنا – إذا سُئلت، فلي رأيٌ قد يكون مغايرًا. فعندما نتساءل لماذا قام رجال المخابرات باستدعاء رفيقنا إلى التحقيق، علينا أن نرى الأمر من طرفه هو، من زاوية نظره هو… لأنه لو كان هنالك أمرٌ جدّي وخطير، لا تنتظر المخابرات حضورنا طوعًا إلى مكاتبها وبناءً على دعوة مهذبة… بينما، إذا “لا يوجد شيء” فهناك مشكلة. زلمة المخابرات مثله مثل كل الناس، “بدو يعيش”؛ ومعيشته على حسابنا، فراتبه الشهري يتلقاه مقابل مراقبتنا وقمعنا. ولكن ما الحاجة إليه إذا كان “لا يوجد شيء” ولا خطر يحدّق بأمن الدولة، وآخر الشهر يقترب، وعليه أن يقدّم التقرير لأسياده الذين سيسألونه: “أرِنا، ماذا فعلت؟”. ووقت الملل لا يلقَ حلاًّ له إلاّ باستدعائنا إلى التحقيق…

الدعوة

منذ ساعات الصباح اتّصل بي رجل من هاتف “مجهول” الرقم، وعرّف نفسه بأنه “رامي من شرطة حيفا”. قال إنّ عليه أنْ يوصل إليّ دعوة للحضور إلى الشرطة. لا أحبّ الشرطة، ولكنّي لا أريد أن أتسبّب في غضبهم عليّ، فأجبته قائلاً إنني لست في البيت، وإنني مشغول ولن أتمكّن من اللقاء به. وطلبت منه أن يضع الدعوة في صندوق البريد. أصرّ “رامي” أنّ عليه أن يسلّم الدعوة إليّ شخصيًا وأنّ واجبه أن يتسلّم توقيعي في المقابل. رفضت أن أقول له أين أنا موجود أو متي سأكون في البيت، ولمّا حاول أن يضغط عليّ بكلامه أجبت أنني لا أعرفه ولا أدرى إذا كان هو فعلاً من الشرطة. في آخر الأمر، تعب “رامي” وقطع المحادثة.

بعد الظهر عاد واتصل بي شخص آخر، ولم يظهر أيّ رقم… وقد عرّف نفسه بأنه “إلياس”. وعاد الحديث على نفسه… ولما قلت له إنني لا أعرفه ولا أعلم هل إنه فعلاً من الشرطة أخذ الأمر بمنتهى الجدّ وأعطاني اسمه الكامل وطلب منّي أن أتصل في شرطة حيفا وأتأكد من شغله هناك ومن وجوده اليوم في ساعات الدوام، وأنه سوف يرجع إليّ بعد قليل…

قرأت ذاتَ مرّة للكاتب الفرنسي الوجودي “ألبير كامو” وهو يسرد أفكار رجل ينتظر الإعدام كيف كانت أمنيته في النتيجة أن يكون نصْل سكّين المقصلة حادًا، لكي لا تزيد معاناته في اللحظات الأخيرة…

وفي المهلة التي منحني ايّاها “إلياس”، لكي أختبر صدقه، لم أتصل بالشرطة وإنما اتصلت بالبيت وأخبرت الموجودين أنني سأدعو الشرطة إلى بيتنا في تمام الساعة الثامنة من هذا المساء لتسلّم رسالة الدعوة… ولم يتأخر “إلياس” عن الاتصال مجددًا وأخبرته بذلك.

وأخذت أفكّر… سأنشر الدعوة للتحقيق على صفحتي في الفيسبوك، وسأدعو المسمّى “يردنة” إلى تقديم الأسئلة مسبقًا من خلال صندوق التعقيبات هناك، وسوف أجري استفتاءً بين المتابعين: هل الأفضل أن أحضُر أو أمتنع عن الحضور… وعادت “عنادَتي” القديمة فقلت: مستحيل أنزل بإرادتي عند المخابرات فلا يوجد سبب للتحقيق… أمّا إذا لم أحضر فكيف سأثبت للجميع أنني فعلاً دُعيت إلى المخابرات للتحقيق وليس لمجرد التساؤل عن قضايا الأحوال الجويّة أو حول مخالفات السير؟

المهزلة

ولمّا “دقّت” الساعة الثامنة وصل “إلياس” ومعه شرطية أخرى وسلّموا الرسالة. رفضت إدخالهم ولو حتى إلى ساحة البيت. تسلّمت الدعوة ورفضت التوقيع عليها، بالرغم من احتجاجهم وتهديدهم إنني “أغلط بحق نفسي”…

ومع دخولي إلى البيت بدأت في قراءة الدعوة. ولكن… إنها ليست على اسمي. يتّضح أن الدعوة موجّهة إلى أبي.

وهذا ليس خطأ بالضرورة، وليس غريبًا على المخابرات، فقبل عدّة أسابيع استدعوا إلى “المحادثة” والد أحد الرفاق وطلبوا منه أن “يدير باله” على ابنه ويبعده عن الشر وعن رفقة الأشرار، ومن بينهم رفقتي أنا.

ولكن، بهذا بقي موقفي محرجًا وهزيلاً… فما الشطارة إذا أنا تجاهلت الدعوة وهي أصلاً موجّهة إلى أبي، وأبي توفي قبل سنين… ماذا أفعل؟ ونشرت الدعوة على صفحات الفيسبوك مع الملاحظة التالية:

“قد وصلتني قبل قليل دعوة من شرطة حيفا على اسم أبي، لكي يحضر إلى مكتب الشرطة في حيفا؛ والظاهر أنه مطلوب للحديث مع رجال المخابرات (“الشباك”). أبي، الله يرحمه، توفي عام 2007، ولذلك تهديد الشرطة أنه في حال عدم حضوره سيتمّ اعتقاله ربّما فارغ من أي مضمون… لا أظن أن حتى اليد الطويلة للمخابرات الإسرائيلية تصل إلى هذه الأبعاد”.

وفي صندوق التعقيبات جاء هذا السؤال من إحدى المحاميات: “وماذا مع رقم الهوية؟”.

أنا لا أظنّ أن من واجبي القانوني أو الاخلاقي ملاحقة دعوات التحقيق التي تصل إلى الناس لكي أفحص – هل بالغلط يظهر رقم هويتي على أيّ منهن؟؟!!

حيفا، 13\3\2014

(*) العنوان من معلمتي رجاء زعبي-عمري، على أثَر قولِ عمر بن الخطاب “إذا كان الشغلُ مَجهَدّة، فإنّ الفَراغَ مَفْسَدَة”

صورة

“مجموعة أصدقاء رمية” تستعد لسلسلة نشاطات شعبية ضد قرار إخلاء أهالي رمية من بيوتهم

من رفيق بكري، صحيفة وموقع “الحقيقة”

24/02/2014

تظاهرة بتشغيل “مولّدات كهرباء”، فعاليات ترفيهية للأطفال، تظاهرة أمام مكاتب (المنهال) ونشاط مركزي في يوم الأرض.

عقدت مجموعة أصدقاء “رمية”، القرية الواقعة وسط مدينة كرميئيل والمهددة بالاقتلاع والترحيل، اجتماعا لها مساء أمس الأحد في خيمة الاحتجاج في رمية، وناقشت التطورات الجديدة في القضية وخاصة مرور حوالي الشهرين على قرار المحكمة بإخلاء المواطنين من بيوتهم وخطر إقدام السلطات على عملية ترانسفير وهدم في كل لحظة. كما وجرى تقييم نجاح التظاهرة الأخيرة التي نظِّمت ولأول مرة في الشارع التجاري الرئيسي (المدرحوف) وسط المدينة وشارك فيها مئات المتضامنين من اليهود والعرب من مختلف البلدات المجاورة، حيث اعتبر أعضاء المجموعة نجاح التظاهرة تحد كبير لعناصر اليمين المتطرف الذين تظاهروا بعدد هزيل ضد مظاهرة التضامن مع رمية، وتحد آخر لمحاولات منع تنظيمها برفض الشرطة لترخيصها.

وأكد المجتمعون، أن التظاهرة حظيت بتغطية إعلامية واسعة، عكست تشبث أهالي رمية ببيوتهم وأرضهم التي يملكونها بأوراق الطابو الرسمية قبل قيام دولة اسرائيل، وأصر الجميع على تكثيف مثل هذه التظاهرات مع إعلاء الهتافات في التظاهرات، وتغطية شاملة وواسعة من قبل وسائل الإعلام من أجل إيصال معاناة أهالي القرية الإنسانية وصمودهم للرأي العام المحلي والعالمي.

ودعا أعضاء المجموعة إلى ضرورة مشاركة الأحزاب والقيادات التمثيلية الوطنية للجماهير العربية والحراك الشبابي في النشاطات التضامنية المقبلة، مؤكدين أن أبواب (مجموعة أصدقاء رمية) مفتوحة أمام كل من يتطوع لمساعدة أهالي رمية، متجاوزين الخلافات الجانبية والابتعاد عن النزعات الذاتية.
وبعد نقاش مستفيض، قرر الاجتماع سلسلة من النشاطات، حيث سيكون النشاط القريب للمجموعة يوم الجمعة القادم 28-2-2014 في خيمة الاعتصام تحت اسم “باص الفنون”، وهو نشاط خاص للأطفال، حيث ستستضيف الخيمة “مركز الطفولة” من الناصرة، و “باص الفنون”، في مشروع خاص وفعاليات فنية وترفيهية لأطفال رمية والمنطقة، للتعبير عن التواصل بين أطفال رمية وأطفال البلدات المجاورة وخاصة من مدينة كرميئيل ومن أجل تعزيز الروابط الاجتماعية في أجواء فرح وإبداع.

أما النشاط الثاني الذي أقرته المجموعة، فهو، تنظيم تظاهرة واسعة أمام مكاتب دائرة أراضي اسرائيل (المنهال) في الناصرة، وذلك يوم الاثنين الموافق 3-3-2014 الساعة العاشرة صباحا، لأن هذه المؤسسة هي المسؤول المباشر الأول عن سلب الأراضي العربية وهي التي تخطط وتبادر بشكل منهجي لترحيل العرب وتجميعهم في غيتوات، تحت منطق عقيم، أكثر ما يمكن من العرب على أقل ما يمكن من الأرض.

النشاط الثالث وهو تنظيم تظاهرة “مولِّدات الكهرباء” أمام المركز التجاري “أكاديمي” المحاذي لبيوت رمية وذلك يوم الجمعة الموافق 7-3-2014 الساعة الواحدة ظهرا، حيث تناشد المجموعة كل من يستطيع من المشاركين في التظاهرة التزوُّد بأكبر عدد من المولدات الكهربائية لتشغيلها خلال التظاهرة، بهدف التأكيد على مطلب ربط بيوت رمية بشبكة الكهرباء.

أما النشاط الرابع سيكون عبارة عن نشاط كبير بمناسبة يوم الأرض الخالد، حيث تحاول “مجموعة أصدقاء رمية” التنسيق مع لجنة المتابعة والأحزاب والحركات السياسية في ذلك، وقد تم إرسال رسالة قبل اسبوعين للجنة المتابعة تطالب بإقامة مظاهرة تنطلق من ساحة بلدية كرميئيل، تنتهي بمهرجان مركزي في رمية، أو تنظيم نشاط مركزي في القرية على شرف يوم الأرض، إلا أن لجنة المتابعة لم تجب على الرسالة سلبا أم إيجابا حتى هذا اليوم، وعليه قررت “المجموعة” التوجّه مرة أخرى للجنة المتابعة تطلب عقد لقاء خاص في خيمة الاحتجاج تشارك فيه لجنة المتابعة مع ممثلي أهالي رمية ومجموعة أصدقاء رمية للتباحث حول آخر المستجدات في قضية رمية الملتهبة وفحص إمكانية إحياء يوم الأرض في كرميئيل.

صورة

عن ديمقراطية الدولة الواحدة – وكونها أهم صفاتها

عن ديمقراطية الدولة الواحدة – وكونها أهم صفاتها

تقوم مجموعة مؤيدي مشروع “الدولة الديمقراطية الواحدة” في حيفا بحلقة فكرية لدراسة هذا المشروع وأبعاده السياسية والنضالية. وقد ألتزمت في تحضير الحوار حول دور الديمقراطية في هذه المشروع… ولا أنكر أنني مُنحازٌ ومتعصبٌ للديمقراطية وأرى إنها أهم مكونات هذا المشروع – ولماذا؟

الديمقراطية هي جوهر المشروع التحرري

في نص الدعوة للحلقة الفكرية مكتوب أننا نقوم بـ”محاولة لتفكيك الشعار” – كأن الشعار ساعة أو سيارة مبني من البراغي والمفصلات وعلينا أن نفهم دور وأهمية كلّ منهم…

حاولت أن أفكك وافصل بين “الديمقراطية” وبين “الدولة الواحدة” – ووجدت أن الدولة الواحدة موجودة بكثافة مؤلمة على كل أرض فلسطين ألا وهي دولة الاحتلال والاستعمار وهي نقيض مشروع الدولة الديمقراطية الواحدة وليست عنصرًا من مكوناتها…

وإذا أخذنا “الدولة” على انفراد وهي في أحسن الحالات شر لا بد منه وفي الكثير منها شر واجب محاربته.

بالنسبة لـ”الواحدة” فأنها  تظهر للكثيرين كأنها صلب المشروع، ونتكلم عن “حل الدولة الواحدة” مقابل “حل الدولتين”، وهذا وهمٌ لأن حل الدولتين غير موجود وهدف الحديث عنه أن ننسى واقع  الدولة الواحدة غير الديمقراطية  الموجودة على الأرض… وحتى لو أقيمت دولة ديمقراطية فلسطينية على جزء من هذه الأرض – وهذا ليست بحل – ولكن السبب الرئيسي لاعتراضنا سيكون ليس تقسيم الأرض بل القبول بنتائج التطهير العرقي وبغياب الديمقراطية في معظم أنحاء الوطن.

ويأتي البعض بشعار “الدولة الديمقراطية العلمانية الواحدة” لتقسيم آمالنا من هذه الدولة العتيدة بين الصفتين – “الديمقراطية” و”العلمانية” – وبرأيي فإن هذه الإضافة لا تزيد من وضوح الهدف ويمكن أن تسيء له. وإذا كانوا يقصدون بالعلمانية حرية كل الأديان والحرية من الإكراه في الدين ومساواة الحقوق للجميع – وكل هذه من صفات الديمقراطية الأساسية. ومنذ زمن ليس بالبعيد، وليس بعيدا عن هنا، شهدنا قمع الديمقراطية باسم العلمانية وهذا يتناقض مع رسالتنا الديمقراطية – مشاركة الجميع بالحوار وبصنع القرار وصياغة المستقبل.

“المنافسة” القوية الوحيدة لتحديد جوهر المشروع، من غير “الديمقراطية”، هي “العودة”. فقد كان التطهير العرقي، وما زال، أهم وأخطر صفات الاستعمار الصهيوني لفلسطين، ولذلك فمن الواجب أن تكون عودة اللاجئين الفلسطينيين في مركز مشروعنا التحرري. ولكن، من منظور أشمل، وأن سلب حق اللاجئين من العيش في وطنهم هو شكل واحد من أشكال سلب حقوق الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، مثلها مثل الاحتلال العسكري والقمع والأبارتهايد والعنصرية وسلب الأراضي وغيرها… وإعادة الحق إلى أصحابه وعودة الشعب الفلسطيني ليعيش حراً في وطنه – كل هذا، في نهاية المطاف، مفهومه إنشاء الديمقراطية في أرض فلسطين ولكل أبناء هذه الأرض.

الديمقراطية بين الشكل والمضمون

نفكك الديمقراطية أيضًا ونجد بأنها مركبة من الـ”ديمو” – “الشعب” – والـ”قراطية” – الحكم. ومن هنا يأتي في صلب الديمقراطية مفهوم سيادة الشعب: إن شرعية النظام نابعة من دوره في خدمة الشعب، وإن مصلحة الشعب لا يحددها إلا الشعب بنفسه، ولكي يحدد الشعب مصلحته واجب أن يكون حرًا ومثقفًا.

يتساءل العديد من الناشطين: ما هي علاقة هذه الديمقراطية المنشودة – حكم الشعب – بالأنظمة السياسية المسمّاة بالديمقراطية التي تتحكم فيها فئة قليلة من أصحاب رؤوس الأموال؟

أساس الرد على هذا النقد لـ”الديمقراطية البرجوازية” أن زيف هذا الديمقراطية لا يعني نقض مفهوم الديمقراطية الأساسي وأننا نريد ديمقراطية أكثر وليس أقل من هذه النماذج المنقوصة أو المشوّهة.

إضافة لهذا الرد الجوهري، فإن قوة الديمقراطية، كما هي قوة أي مبدأ إيجابي عظيم، أن حتى تطبيقها الجزئي والمشوّه يحمل العديد من الإيجابيات… والمساحة المتاحة للفكر والتعبير والتحرك والتنظيم في الأنظمة الديمقراطية البرجوازية هي إنجاز مهم ويمكن أن يُستغل للعمل نحو ديمقراطية حقيقية. ومدة التأثير الشعبي على القرار السياسي وإمكانية تغيير الحكم (ولو شكليًا) من خلال الانتخابات والفعل السياسي والنضالي لمباشر مكنت الجماهير الشعبية على نيل العديد من الحقوق الاجتماعيّة حتى في ظل الأنظمة البرجوازية وحكم الرأسمال.

من هنا، فإن معارضتنا للديمقراطية البرجوازية (إذا عارضناها) إنما هي معارضة لتقيّد الديمقراطية بحكم البرجوازية وعلينا أن نطوّر مفهوم الديمقراطية لا أن نقلل منه.

من خلال دراسة التاريخ وتجربة الشعوب نتعرّف على العديد من التجارب في تطوير أنماط مختلفة من الديمقراطية – من حكم المجالس الشعبية وحتى “ديمقراطية المشاركة” – وآمل أن نستطيع دراسة هذه التجارب والاستفادة منها لتطوير رؤيتنا للديمقراطية.

من هنا نبدأ

الديمقراطية مثل الهواء والماء – لا يعرف قيمتها إلا المحروم منها. إن نظام الاستعمار والفصل العنصري ما هو إلا حرمان سكان الأرض الأصليين من أبسط حقوق الإنسان ومن الحرية وتقرير المصير – أو، بكلمة واحدة، حرمانهم من الديمقراطية.

ويبدأ نضالنا في كل مجال من مجالات الحياة للدفاع عن الحق ولاسترجاع الحقوق المسلوبة ولنيل الحرية – وكلها مقاومة مظاهر انعدام الديمقراطية ومن ثم مقاومة النظام الذي يحرمنا من الديمقراطية والبُعُد السياسي لكل هذه النضالات هو النضال لأجل الديمقراطية.

نقرأ التاريخ ونرى أن كل الثورات الكبيرة كانت بالأساس ثورات من أجل الديمقراطية – بدأ بالثورة الفرنسية مرورًا بالثورتين الروسية والصينية وحتى الربيع العربي الذي هزّ العالم ولكن لم ينتصر بعد. وهذا أمر طبيعي لأنَّ هذه ثورات شعبية لشعوب كانت محرومة من حقها في التعبير والتحرك وتقرير مصيرها – وناضلت لكي تنتزع حريّتها وأن تأخذ مصيرها بأياديها. فإذا أتيح للشعب تقرير مصيره، فإنه يمكن أن يُغيّر نظام الحكم بشكل ديمقراطي فلا تكون هنالك حاجة إلى الانقلابات الثورية الخطيرة والمكلفة.

من وراء أي نظام قمعي توجد فئة حاكمة مستفيدة…  وفي المقابل، فإن حركة الجماهير لأجل الديمقراطية ليست حركة مجردة من المصالح الطبقية والاجتماعية والقومية وغيرها. ولكن، بغياب الديمقراطية، لن تستطيع الجماهير المحكومة والمستغلة  أن  تدافع عن مصالحها إلا من خلال مواجهة حكم الاستبداد والمطالبة بالحرية.

من أجل  الحصول على الديمقراطية علينا أن نشكل أوسع جبهة مُمكنة من كل القوى والأحزاب والحركات المعنيّة بمقاومة النظام العنصري وإنشاء الديمقراطية. ولكي تتشكل هذه الجبهة العريضة واجب على حركة التحرر أن تتبنى التعدديّة والحوار والتفاهم بين جميع مركباتها – أو، بعبارة أخرى – أن تكون الحركة ديمقراطية بأعمق المفاهيم لكي تحصل على الديمقراطية.

ومن هنا نبدأ.

(هذا المقال نُشر أيضًا في اللغتين العبريّة والانجليزية.)

صورة

الحركة الشعبية للدولة الديمقراطية الواحدة على ارض فلسطين التاريخية تعقد اجتماعا للهيئة التأسيسية للحركة في رام الله

الحركة الشعبية للدولة الديمقراطية الواحدة على ارض فلسطين التاريخية تعقد اجتماعا للهيئة التأسيسية للحركة في رام الله

عقدت الحركة الشعبية للدولة الديمقراطية الواحدة على ارض فلسطين التاريخية أمس، الثامن من شباط الجاري، اجتماعا للهيئة التأسيسية للحركة في قاعة بلدية البيرة، حضره أعضاء الهيئة التأسيسية وعدد من ضيوف الشرف من نخبة القيادات السياسية الفلسطينية والأكاديمية والمناصرين لفكرة الدولة الديمقراطية الواحدة على فلسطين التاريخية من كافة أنحاء فلسطين، بما فيها وفد عن أنصار الدولة الديمقراطية الواحدة من داخل الخط الأخضر.

وقد تم في الاجتماع مناقشة الوضع السياسي الراهن وموقف الحركة الشعبية من خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وقد تم قراءة الورقة السياسية المعبرة عن موقف الحركة من الأحداث السياسية على الساحة الفلسطينية، ورؤية الحركة لحل الصراع القائم في فلسطين منذ أكثر من قرن من الزمن، على أساس إقامة دولة ديمقراطية واحدة تستند إلى مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية والمساواة، ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، دولة لجميع سكانها. مع التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها قسرا. دولة يحكمها دستور ديمقراطي قائم على حق الموطنة كأحد حقوق الإنسان الأساسية، وعلى المساواة أمام القانون والمساواة بين المرأة والرجل في كل مناحي الحياة، وتكافؤ الفرص بدون تمييز على أساس العرق أو الدين أو اللون أو أي شيء آخر. وذلك كرد إنساني حضاري لحل الصراع في موجهة الطرح العنصري الذي يدعو للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية عنصرية.

وقد استمعت اللجنة التوجيهية للحركة إلى المداخلات من الحضور والآراء والانتقادات والاقتراحات. وتم في الاجتماع توزيع استمارات العضوية للحركة على الراغبين في الانضمام إلى الحركة الشعبية للدولة الديمقراطية الواحدة على ارض فلسطين التاريخية.وتم الإعلان عن إطلاق الموقع الالكتروني للحركة

ods-palestine.ps

وقد بدئ الاجتماع بدقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية أينما سقطوا، وبالسلام الوطني، ثم مقدمة ترحيبية بالحضور من عريف الاجتماع الأستاذ غسان عليان ، تلاه كلمة ترحيبية وتعريف بالحركة الشعبية وأهدافها ومنطلقاتها وتوقيت انطلاقتها من السيد منير العبوشي المحافظ السابق لمحافظة سلفيت. ثم قام الأستاذ راضي الجراعي المحاضر في جامعة القدس، بقراءة ورقة الموقف السياسي للحركة من الوضع على الساحة الفلسطينية.

ثم تم مناقشة الورقة السياسية وقام الأستاذ عوني المشني، عميد متقاعد وعضو المجلس الاستشاري لحركة فتح والدكتور أوري ديفيس عضو المجلس الثوري لحركة فتح والأستاذ في جامعة القدس، بالرد على التساؤلات والآراء المطروحة من الضيوف.

كما تحدث الرفيق يوآب بار من مجموعة حيفا من اجل الدولة الديمقراطية الواحدة، عن نشاط المجموعات المؤيدة للفكرة والتحديات التي تواجهها الحركة في الأرض المحتلة عام 1948 والرؤية المستقبلية للحركة وآفاق انتشارها في فلسطين وعلى المستوى الدولي.

(هذا التقرير نُشر أيضًا في اللغتين العبرية والانجليزية.)

صورة

دعوة لمظاهرة التضامن مع أهل رمية الجمعة 14\2

دعوة لمظاهرة التضامن مع أهل رمية الجمعة 14\2

لن نسمح بتهجير أهلنا من رمية

شاركونا في التظاهرة في ميدرحوف كرميئل يوم الجمعة 14\2 الساعة 13:00

رغم مصادرة أراضي رمية الجليليّة منذ عام 1976 بقي أهلنا صامدين فيها على أراضيهم ومتمسكين بحقهم في العيش بكرامة.

يتحدى أهل رمية سياسات التهويد والتهجير التي بقيت مستمرّة منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا؛ حيث تمنع السلطات من أهل رمية الكهرباء والطرق المعبّدة، وتمنعهم من بناء بيوتهم على أراضيهم، وكلّ ذلك بهدف الضغط عليهم لتهجيرهم وترك أراضيهم، لأجل أن تبني أحياء سكنية يهودية في مدينة كرميئيل.

إن صمود أهل رمية والنضال الشعبي في سنوات التسعين أدّى إلى اعتراف جزئيّ بحقوقهم من البقاء على أراضيهم وبناء المساكن في منطقة قريبة من رمية والحفاظ على كيانهم كأهل بلد لهم جذور وتواصل مع وجودهم وحياتهم الإنسانية.

إلاّ أن دائرة أراضي إسرائيل أخلّت بالاتفاقية الموقعة واستمرت بملاحقة أهالي رمية بهدف السيطرة على أراضيهم؛ وبموجب القرار الأخير للمحكمة المركزية في حيفا، تقرّر أنّ من لا يوقع من أهل رمية على اتفاق إخلاء حتى بداية شهر تشرين ثانٍ عام 2013 ستقوم السلطات بإخلائه بدون تعويضات.

ورغم هذا القرار المجحف بحقّهم، إلا أن أهلنا في رمية رفضوا التوقيع على اتفاقيات إخلاء من أراضيهم.

إنّ نضال أهل رمية وصمودهم والالتفاف الشعبي حولهم قد حالا حتى اليوم دون تهجيرهم وإخلائهم من بيوتهم. من هنا ندعو جميع أهالينا للاستمرار في النضال والمشاركة في النشاطات الشعبية التي تقام على أرض رمية، مؤكّدين بذلك رفضنا لكل سياسات التهجير والتهويد لكافة مدننا وقرانا العربية.

ندعوكم للمشاركة في تظاهرة أهل رمية وكل مناهضي العنصرية

وذلك يوم الجمعة الموافق 14\2\2014 الساعة الواحدة

أمام “الكنيون الجديد” ساحة السوبرفارم – الميدرحوف – كرميئل

 

كما ندعوكم للمشاركة في نشاطات خيمة الاعتصام على أراضي رمية

حضوركم ومشاركتكم هما دعم وتأكيد لصمود أهلنا في رمية

 

مجموعة أصدقاء رمية

للمزيد من التفاصيل ولتنسيق زيارات للخيمة:

صلاح سواعد 0545975958

Ramiya4ever@gmail.com

فيديو

اجتماع الحركة الشعبية للدولة الديمقراطية الواحدة 8\2\2014: تقرير + بيان سياسي

الحركة الشعبية للدولة الديموقراطية الواحدة على ارض فلسطين التاريخية

والموقف السياسي

ننطلق في قرائتنا للواقع السياسي والاحداث السياسية الجارية من فهم عميق لطبيعة الصراع الدائر بين الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني، وفهم استراتيجية كل طرف من اطراف الصراع، ومن تحليل دقيق لمعسكر الحلفاء ومعسكر الاعداء، ومكونات واهداف ومصالح كل من هذه الاطراف .

كما ننطلق ايضا في بناء الموقف السياسي للحركة الشعبية من اعتمادنا لنظرة تقدمية انسانية لحل الصراع بالاستناد الى القيم العالمية الانسانية، وهي قيم الحرية، العدالة، الديمقراطية والمساواه والمواطنة، وانسجاما مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان في مواجهة ذيول الاستعمار الكولنيالي القديم والفاشية والعنصرية والتجليات الجديده للاستعمار في عصر العولمة .

بعد عقدين ونيف على بدء ماعرف بالمسيرة السلمية، وثلاث سنوات من توقف المفاوضات بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة اسرائيل، جاء وزير الخارجية الامريكي محاولا كسر الجمود متمنياً ان يأت بما لم يأت فيه الاوائل .

وبالرغم من تبنية للموقف الاسرائيلي تماما، وخاصة فيما يتعلق بالهواجس الامنية “المزعومة” لاسرائيل ومحاولته ايجاد الوسائل وتقديم الافتراحات واعطاء الضمانات بالتفوق العسكري الاستراتيجي لاسرائيل في الشرق الاوسط، متمنيا حصول مرونه في الموقف الاسرائيلي تحقق انسحابا اسرائيليا من الضفة الغربية واقامة دولة فلسطينيه على حدود الرابع من حزيران منقوصة الارض والسيادة .

ولكن الموقف الاسرائيلي لم يتزحزح قيد انمله فلا زال الموقف الاسرائيلي يصر على بقاء الجيش الاسرائيلي على نهر الاردن، والاحتفاظ بالاستيطان في الضفه الغربية، الذي يسيطر على 60%من ارض الضفة الغربية (منطقه C)، وعدم الانسحاب الاسرائيلي من القدس المحتلة،  والاستمرار في سياسة تفريغ القدس من سكانها الفلسطينيين باتباع سياسات عنصرية ضدهم، لاجبارهم على الرحيل عن المدينه المقدسة واستكمال تهويدها تماما لفرض امر واقع غير قابل للعودة .

والاصرار الاسرائيلي على انكار حق العودة للاجئيين الفلسطينيين الى ديارهم بشكل مطلق ووضع شرط تعجيزي امام المفاوض الفلسطيني ومطالبتها بالاعتراف باسرائيل دولة يهودية بما يتضمن ذلك من شطب للحقوق الفلسطينية الكاملة بما فيها حق العودة، وتشريع سياسة الابرتهايد ضد ابناء الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخيه وذلك من اجل ايجاد سبب لالقاء اللوم على الجانب الفلسطيني في فشل جهود جون كيري .

وذهب موشي يعلون وزير الحرب الاسرائيلي بمهاجمة وزير الخارجية الامريكي جون كيري شخصيا بوصفة مسيحي مهووس يبحث عن جائزه نوبل للسلام، ويهدد قادة المستوطنين في الحكومة الاسرائيلية بالانسحاب من الحكومه وإسقاطها في حال القبول بأي مخطط لايعطي اسرائيل السيطره على كل فلسطين من النهر الى البحر.

ويبذل المفاوض الفلسطيني جهدا في اعطاء التطمينات للجانب الامريكي والاسرائيلي في ازالة اي مخاوف امنية تجاه الطرفين، ولكن كل ذلك لم يغير الموقف الاسرائيلي والاستمرار في ممارسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين سواء الارض المحتله عام 48 او الارض المحتلة عام 67 وتطبيق نظام عنصري (ابرتهايد) ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وهما جريمتين حسب القانون الدولي .

والاستمرار في البناء الاستيطاني يدل دلالة واضحة على استمرار اسرائيل في المضي في تهويد كل الاراضي الفلسطينية ، وهذا يعطي مؤشرا على عزم اسرائيل على افشال اي جهد لحل وسط، ويدل دلالة واضحة ان الصهيونية لا تقبل بالآخر غير اليهودي وأن اسرائيل هي نظام تمييز عنصري ابرتهايدي يتناقض مع مسيرة التاريخ .

هذا التحليل لنا في الحركة الشعبية للدولة الديمقراطية الواحدة قد توصلنا الية منذ زمن بعيد، فنحن ندرك تماما ان الكيان الصهيوني لايريد سلاما مع الفلسطينيين ويرى في العامل الديمغرافي، اي مجرد الوجود الفلسطيني تهديدا للكيان وللنظرة العنصرية الابرتهايدية ضد الشعب الفلسطيني. ولذلك فإننا نصل الى نتيجة ان حل الدولتين هو مجرد وهم لذر الرماد في العيون واعطاء غطاء للسياسة العنصرية الصهيونية .

اننا نرى، في الحركة الشعبية، ضرورة توعية ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج على خطورة الاستمرار في الجري وراء اوهام حل الدولتين، وتوحيد الشعب الفلسطيني خلف استراتيجية كفاحية واحده، قائمة على مناهضة النظام العنصري الصهيوني الابرتهايدي والتصدي الجماهيري لاجراءات التطهير العرقي والتوسع الاستيطاني، كما حصل في مشروع ” برافر” في النقب وما يقوم به اخواننا وشركائنا في الارض المحتلة عام 1948 اليوم في دعم صمود قرية الرمية في الجليل، من دعم لصمود اهلها ورفض مخططات تهجيرهم ومن الحركات الشعبية المناهضة لجدار الفصل العنصري وللاستيطان. وهدم جدار الفصل العنصري ومقاطعة البضائع الاسرائيلية والمستوطنات الصهيونية والتصدي لاجراءات مصادرة الارض وتهويد القدس .

كذلك لابد من التنسيق الوثيق مع شركائنا في فلسطين المحتلة عام 48 لتوعية الجمهور الاسرائيلي للسياسة العنصرية، وتجنيد هذه الجماهير لدعم الحل الديمقراطي في فلسطين التاريخية بإقامة دولة ديمقراطية واحده قائمة على اسس من الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواه تحترم حقوق الانسان، دولة لجميع سكانها وعائلات اللاجئين عام 1948.

هذا على الصعيد الداخلي ، اما على الصعيد الخارجي فيقضي نضالنا ضد نظام التمييز العنصري الكولنيالي (الابرتهايدي) في فلسطين ، ان ننسق مع شركائنا من المجموعات المؤيده لحل الدولة الديمقراطية الواحدة في ارجاء العالم لايجاد حركة عالمية ، وتجنيد الجاليات الفلسطينية في المهجر من اجل توعية شعوب العالم حول نظام التمييز العنصري الصهيوني والمشاركة بفعالية من اجل مقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الكيان العنصري الاسرائيلي، ووضع المجتمع الدولي امام تحد اخلاقي وسياسي لدعم الحل الديمقراطي والتصدي للنظام العنصري واتخاذ مواقف واجراءات ضد هذا النظام والضغط على قيادات الاحزاب في العالم لاتخاذ مواقف سياسية ضد نظام الابرتهايد الصهيوني .

ان تبنى هذه الاستراتيجية من الحركة الشعبية والجمهور الفلسطيني بشكل عام يخلق المجال لابداع وسائل نضال جماهيري لتحقيق اهداف الحركة في دحر المشروع الصهيوني واقامة نظام ديمقراطي تقدمي بديلا عنه كما حصل في تجربة جنوب افريقيا التي لازالت ماثلة امامنا .

وانها لثورة حتى النصر

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.